إسلام ويب

كتاب الطبللشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي ودل على بعض أنواعه كالحمية والحجامة والكي ولكنه صلى لله عليه وسلم كرهه، كما دلنا على الاكتحال، وتناول سبع تمرات صباحاً من تمر المدينة، ونهى عن التمائم وحذر منها وكذلك النشرة، ورقى صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة وثبتت عنه أنواع من الرقى.

    1.   

    باب: في الرجل يتداوى

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أما بعد:

    فقد قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى: [بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب الطب

    حدثنا حفص بن عمر النمري قال: حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا، فقالوا: يا رسول الله! أنتداوى؟ فقال: تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داءً إلا وضع له دواء، غير داء واحد: الهرم )].

    1.   

    باب: في الحمية

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود وأبو عامر وهذا لفظ أبي عامر، عن فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي رضي الله عنه وعلي ناقه ولنا دوالي معلقة, فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها, وقام علي ليأكل فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لـعلي: مه, إنك ناقه حتى كف علي , قالت: وصنعت شعيراً وسلقاً فجئت به, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي! أصب من هذا فهو أنفع لك ).

    قال هارون: قال أبو داود الطيالسي: العدوية].

    1.   

    باب: في الحجامة

    1.   

    باب: في موضع الحجامة

    1.   

    باب: متى تستحب الحجامة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ) ].

    وهذا الحديث من مفاريد سعيد بن عبد الرحمن وحديثه لا يصح, أعل هذا الحديث الإمام أحمد رحمه الله وأبو زرعة؛ بل إن أبا زرعة رحمه الله يقول: إنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استحباب يوم بعينه للحجامة, والصواب في ذلك أن الحجامة تستحب على العموم, سواء كان في أول الشهر أو في أوسطه أو آخره, بعض العلماء يقول: يعيد ذلك ويرجئه إلى أهل الخبرة من أهل الطب, ويأخذ بذلك في باب ما يكره من الأيام مما يتكلم فيه أهل الخبرة, وممن يميل إلى هذا الإمام أحمد رحمه الله.

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرني أبو بكرة بكار بن عبد العزيز قال: أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة وقال غير موسى: كيسة بنت أبي بكرة: ( أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء, ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ ).

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثء كان به )].

    1.   

    باب: في قطع العرق وموضع الحجم

    1.   

    باب: في الكي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال: ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا, فما أفلحن ولا أنجحن ).

    قال أبو داود: وكان يسمع تسليم الملائكة، فلما اكتوى انقطع عنه، فلما ترك رجع إليه.

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ من رميته )].

    1.   

    باب: في السعوط

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعط )].

    1.   

    باب: في النشرة

    1.   

    باب: في الترياق

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنا شراحيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي ).

    قال أبو داود: هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد رخص فيه قوم يعني: الترياق].

    1.   

    باب: في الأدوية المكروهة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث ).

    حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان: ( أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء, فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها ).

    حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ).

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه، ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق: ( أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه, ثم سأله فنهاه, فقال له: يا نبي الله, إنها دواء, قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا, ولكنها داء ).

    حدثنا محمد بن عبادة الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء, فتداووا ولا تداووا بحرام ) ].

    وثعلبة بن مسلم فيه جهالة, والحديث لا يصح بهذا السياق.

    1.   

    باب: في تمر العجو

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد قال: ( مرضت مرضاً أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي، حتى وجدت بردها على فؤادي, فقال: إنك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب, فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ).

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تصبح سبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر )].

    1.   

    باب: في العلاق

    1.   

    باب: في الأمر بالكحل

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم, وكفنوا فيها موتاكم, وإن خير أكحالكم الإثمد, يجلو البصر وينبت الشعر )].

    1.   

    باب: ما جاء في العين

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( العين حق ).

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين )].

    1.   

    باب: في الغيل

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة قال: حدثنا محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا تقتلوا أولادكم سراً، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه ).

    حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن جدامة الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يفعلون ذلك فلا يضر أولادهم ), قال مالك: الغيلة: أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع].

    1.   

    باب: في تعليق التمائم

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك, قالت: قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني, فإذا رقاني سكنت, فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها, إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أذهب البأس رب الناس, اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً ).

    حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن مالك بن مغول عن حصين عن الشعبي عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا رقية إلا من عين أو حمة )].

    وجاء عن بعض السلف الترخيص برقية أهل الكتاب, جاء هذا عن أبي بكر وعن عائشة عليها رضوان الله, وبعضهم يكرهها, وهذا ما لم تكن لفظاً شركياً بيناً فينهى عن ذلك.

    1.   

    باب: ما جاء في الرقى

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن صالح وابن سرح، قال أحمد: حدثنا, وقال ابن سرح: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن يحيى عن يوسف بن محمد قال: ابن صالح: محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنه دخل على ثابت بن قيس قال أحمد وهو مريض, فقال: اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس , ثم أخذ تراباً من بطحان فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصبه عليه ).

    قال أبو داود: قال ابن السرح: يوسف بن محمد قول أبي داود وهو الصواب.

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني معاوية عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: ( كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله, كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً ).

    حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي قال: حدثنا علي بن مسهر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء بنت عبد الله، قالت: ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة، فقال لي: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ).

    حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثتني جدتي الرباب قالت: سمعت سهل بن حنيف يقول: ( مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت فيه فخرجت محموماً فنمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مروا أبا ثابت يتعوذ, قالت: فقلت: يا سيدي! والرقى صالحة, قال: لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغة ).

    قال أبو داود: الحمة: من الحيات وما يلسع.

    حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شريك، ح وحدثنا العباس العنبري قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي قال العباس: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم يرقأ ), لم يذكر العباس العين, وهذا لفظ سليمان بن داود].

    1.   

    باب: كيف الرقى

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب قال: ( قال أنس -يعني: لـثابت-: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى, قال: فقال: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، اشفه شفاء لا يغادر سقماً ).

    حدثنا عبد الله القعنبي عن مالك عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: ( أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امسحه بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد, قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل ما كان بي, فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم ).

    حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي قال: حدثنا الليث عن زياد بن محمد عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك, أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء, فاجعل رحمتك في الأرض, اغفر لنا حوبنا وخطايانا, أنت رب الطيبين, أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ ).

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون, وكان عبد الله بن عمر يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه ).

    حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي قال: أخبرنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال: ( رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: ما هذه؟ قال: أصابتني يوم خيبر, فقال الناس: أصيب سلمة , فأتي بي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنفث في ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة ).

    حدثنا زهير بن حرب و عثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد ربه -يعني: ابن سعيد- عن عمرة عن عائشة قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال به في التراب: تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا ).

    حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن زكريا قال: حدثني عامر عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه: ( أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد, فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندك شيء تداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مائة شاة, فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: هل هذا إلا هذا ), وقال مسدد في موضع آخر: ( هل قلت غير هذا؟ قلت: لا, قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق ) ].

    والرقية سواء رقى الإنسان المريض مباشرة, أو وضع يده عليه, هذه الصور الشرعية: أن يرقيه مباشرة, أو يضع يده عليه ثم يقرأ, أو ينفث في ماء ثم يسقيه, أو يرش عليه, أو ينفث في تراب ثم يبلل هذا التراب في الماء حتى إذا ركد في أسفل الإناء شرب منه, وهذا وارد عن بعض السلف, جاء عن عبد الله بن عباس أيضاً الكتابة بالزعفران على الورق ثم يوضع في الماء, فإذا ذاب شرب ذلك الماء, وجاء عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس.

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه ( أنه مر قال: فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل, فكأنما أنشط من عقال فأعطوه شيئاً, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ), ثم ذكر معنى حديث مسدد .

    حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، قال: ( سمعت رجلاً من أسلم قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله, لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت, قال: ماذا؟ قال: عقرب, قال: أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق, لم تضرك إن شاء الله ).

    حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثنا بقية قال: حدثني الزبيدي عن الزهري عن طارق -يعني: ابن مخاشن- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلديغ لدغته عقرب, قال: فقال: لو قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يلدغ أو لم تضره ).

    حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: ( أن رهطاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها، فنزلوا بحي من أحياء العرب, فقال بعضهم: إن سيدنا لدغ فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا, فقال رجل من القوم: نعم والله إني لأرقي, ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلاً, فجعلوا له قطيعاً من الشاء, فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل حتى برأ كأنما أنشط من عقال, قال: فأوفاهم جعلهم الذي صالحوهم عليه, فقالوا: اقتسموا, فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستأمره, فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أين علمتم أنها رقية؟ أحسنتم! اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم ).

    حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه قال: ( أقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: إنا أنبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل بخير, فهل عندكم من دواء أو رقية؛ فإن عندنا معتوهاً في القيود؟ قال: فقلنا: نعم, قال: فجاءوا بمعتوه في القيود, قال: فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية, كلما ختمتها أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال, قال: فأعطوني جعلاً فقلت: لا, حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: كل فلعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق ).

    حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ في نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيده رجاء بركتها )].

    1.   

    باب: في السمنة

    1.   

    ‏باب: في الكاهن

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، ح وحدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أتى كاهناً ), قال موسى في حديثه: ( فصدقه بما يقول, ثم اتفقا: أو أتى امرأة ), قال مسدد: ( امرأته حائضاً, أو أتى امرأة ), قال مسدد: ( امرأته في دبرها؛ فقد برئ مما أنزل على محمد ) ].

    وهذا الحديث ضعيف, قد ضعفه البخاري وغيره.

    1.   

    باب: في النجوم

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و مسدد المعنى, قالا: حدثنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ).

    حدثنا القعنبي عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل, فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر, فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب, وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ) ].

    وهذا دليل على وجود شرك الربوبية في كفار قريش, ولكن شركهم في الألوهية أكثر.

    وفي هذا أيضاً الدعاء أنه بعد نزول المطر فالسنة أن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته.

    فيكون الدعاء قبل نزول المطر استغاثة, وفي أثنائه يقول: اللهم صيباً نافعاً, وبعده يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته.

    1.   

    باب في الخط وزجر الطير

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عوف قال: حدثنا حيان قال غير مسدد: حيان بن العلاء، قال: حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( العيافة والطيرة والطرق من الجبت ) الطرق: الزجر, والعيافة: الخط.

    حدثنا ابن بشار قال: قال محمد بن جعفر: قال عوف: العيافة: زجر الطير, والطرق: الخط يخط في الأرض.

    حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن الحجاج الصواف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: ( قلت: يا رسول الله, ومنا رجال يخطون, قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك )].

    1.   

    باب: في الطيرة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الطيرة شرك, الطيرة شرك, ثلاثاً, وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ) ].

    قوله هنا: ( وما منا ), هذا مدرج من قول عبد الله بن مسعود وليس من الحديث المرفوع، كما قال ذلك سليمان بن حرب وغيره.

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني و الحسن بن علي قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة, فقال أعرابي: ما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ قال: فمن أعدى الأول ), قال معمر: قال الزهري: فحدثني رجل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يوردن ممرض على مصح, قال: فراجعه الرجل, قال: أليس قد حدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا صفر ولا هامة, قال: لم أحدثكموه ), قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حدث به وما سمعت أبا هريرة نسي حديثاً قط غيره.

    حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد- عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر ).

    حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن البرقي أن سعيد بن الحكم حدثهم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدثني ابن عجلان قال: حدثني القعقاع بن حكيم و عبيد الله بن مقسم و زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا غول ).

    قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبركم أشهب قال: سئل مالك عن قوله: ( لا صفر ) قال: إن أهل الجاهلية كانوا يحلون صفر، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا صفر ).

    حدثنا محمد بن المصفى قال: حدثنا بقية قال: قلت لـمحمد يعني: ابن راشد قوله: ( هام ), قال: كانت الجاهلية تقول: ليس أحد يموت فيدفن إلا خرج من قبره هامة, قلت: فقوله: ( صفر ), قال: سمعت أن أهل الجاهلية يستشئمون بصفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا صفر ), قال محمد: وقد سمعنا من يقول: هو وجع يأخذ في البطن، فكانوا يقولون: هو يعدي, فقال: ( لا صفر ).

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا عدوى ولا طيرة, ويعجبني الفأل الصالح, والفأل الصالح: الكلمة الحسنة ).

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب عن سهيل عن رجل عن أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته, فقال: أخذنا فألك من فيك ).

    حدثنا يحيى بن خلف قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء قال: يقول الناس: الصفر: وجع يأخذ في البطن, قلت: فما الهامة؟ قال: يقول الناس: الهامة: التي تصرخ هامة الناس, وليست بهامة الإنسان, إنما هي دابة.

    حدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة المعنى, قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر قال: أحمد القرشي قال: ( ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أحسنها الفأل, ولا ترد مسلماً, فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك ).

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء, وكان إذا بعث عاملاً سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورئي بشر ذلك في وجهه, وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه, وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه ).

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثني يحيى أن الحضرمي بن لاحق حدثه عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( لا هامة ولا عدوى ولا طيرة, وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار ).

    حدثنا القعنبي قال: حدثنا مالك عن ابن شهاب عن حمزة و سالم ابني عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الشؤم في الدار والمرأة والفرس ).

    قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد، أخبرك ابن القاسم قال: سئل مالك عن الشؤم في الفرس والدار, قال: كم من دار سكنها ناس فهلكوا, ثم سكنها آخرون فهلكوا, فهذا تفسيره فيما نرى والله أعلم.

    قال أبو داود: قال عمر رضي الله عنه: حصير في البيت خير من امرأة لا تلد.

    حدثنا مخلد بن خالد و عباس العنبري قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن عبد الله بن بحير قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: ( قلت: يا رسول الله! أرض عندنا يقال لها: أرض أبين هي أرض ريفنا وميرتنا وإنها وبئة أو قال: وباؤها شديد, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعها عنك، فإن من القرف التلف ).

    حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا بشر بن عمر عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( قال رجل: يا رسول الله, إنا كنا في دار كثير فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا, فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذروها ذميمة ).

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: كل ثقة بالله وتوكلاً عليه )].

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    مكتبتك الصوتية

    عدد مرات الاستماع

    2735564177

    عدد مرات الحفظ

    684463509