إسلام ويب

شرح عمدة الفقه كتاب الزكاة [2]للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • تجب الزكاة في الزروع والثمار إذا كانت قوتاً مدخراً وبلغت نصاباً وهو خمسة أوسق، وتجب الزكاة فيما استخرج من المعادن إذا بلغت قيمته نصاباً، ولا زكاة في اللؤلؤ والمرجان والياقوت، وفي الحلي المباح خلاف، وفي الركاز الخمس، وتجب الزكاة في عروض التجارة.

    1.   

    زكاة الخارج من الأرض

    زكاة النبات

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب زكاة الخارج من الأرض.

    وهو نوعان: أحدهما النبات، فتجب الزكاة منه في كل حب وثمر، يكال ويدخر ].

    ذكر المؤلف رحمه الله تعالى باب زكاة الخارج من الأرض، والذي يخرج من الأرض وتجب فيه الزكاة نوعان: نبات ومعادن، والنبات: هو كل حب وثمر، والمراد به الحبوب والثمار.

    شروط وجوب زكاة الحبوب والثمار

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب زكاة الخارج من الأرض.

    وهو نوعان: أحدهما النبات: وتجب الزكاة منه في كل حب وثمر يكال ويدخر، إذا خرج من أرضه وبلغ خمسة أوسق؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق) ].

    النبات نوعان: حب وثمر، ولا تجب الزكاة فيه إلا بشروط:

    أحدها: أن يكون حباً وثمراً يكال، فإن كان لا يكال ويباع بالعد أو بالوزن فلا زكاة فيه.

    الثاني: أن يكون حباً أو ثمراً.

    والثالث: أن يكون مدخراً، أي: يصلح للادخار حتى تتم فيه النعمة.

    أما إذا كان لا يدخر مثل: الخضروات والطماطم والقثاء والتفاح والبرتقال فلا زكاة فيه، فكل هذه لا تدخر، وإن كانت الآن في العصر الحاضر تثلج وقتاً من الزمن لكنها ليست طعاماً يدخر.

    الرابع: أن يبلغ النصاب، والنصاب: خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعاً، فيكون ثلاثمائة صاع هو النصاب، وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، والصاع أربعة أمداد، والمد ملء كفي الرجل المتوسطتين، ليسا بالصغيرتين ولا الكبيرتين، أربع حفنات، فهذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الحب أو الثمر ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وجبت فيه الزكاة، وإن كان قبل ذلك فلا زكاة فيه.

    الشرط الخامس: أن يكون مملوكاً له وقت الوجوب، أن يكون الحب والثمر ملكاً للشخص قبل الوجوب، فإن ملكه بعد الوجوب فلا زكاة فيه، وهذا مثل ما يعطاه الإنسان ويكتسبه كأن يعطى أجرة حصاده، فيحصد ويعطى حباً أو ثمراً فهذا ليس فيه زكاة؛ لأنه ما ملكه في الوجوب، أو أخرجه وأخذه من الجبال وما أشبه ذلك، فهذا ليس فيه زكاة، فإذا وجدت هذه الشروط الخمسة وجب فيه الزكاة.

    ولا يشترط الحول، وإنما يخرج إذا بدا الصلاح في الثمار واشتد الحب، ولا يشترط الحول إلا في بهيمة الأنعام وفي الذهب والفضة وفي عروض التجارة، أما الخارج من الأرض فلا يشترط فيه الحول، وإنما إذا وجدت هذه الشروط الخمسة واشتد الحب وبدا صلاحه وجبت الزكاة؛ لقول الله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [الأنعام:141].

    وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ [البقرة:267].

    وهذا تنبيه: وهو أن بعض الناس يكون عنده نخيل في البيوت ولا يخرج الزكاة، فيبلغ منها ثلاثمائة صاع، ويتساهلون يظنون أن الزكاة لا تجب إلا على المزارع والبساتين، فقد يكون عنده في البيت خمس نخلات أو عشر نخلات يخرج منها ألف كيس، أو ألفين أو ثلاثة آلاف ولا يخرج الزكاة! فهذه يجب إخراج الزكاة فيها ولو كانت في البيت، فلا يشترط أن يكون في البستان، فهذا مما ينبغي التنبيه عليه.

    وقد تكون النخلة واحدة فتخرج أكثر من ثلاثمائة صاع كأن تكون نخلة جيدة من السكري أو غيره فإنه يخرج الزكاة منها، فلا ينبغي التساهل، سواء كان هذا النخل في البيت أو في الاستراحة أو في المزرعة أو في غيرها.

    والزكاة تخرج من ثمر النخل إذا جفف ويبس فلا تخرج الزكاة منها رطبة، لكنها تخرص، فولي الأمر يرسل العمال يخرصون النخيل ويكون لهم الثلث أو الربع فيما ينوبهم من الحاجات والضيوف والإهداء، فإذا أخذ الثمر بعد ذلك وجففه أخرج الزكاة، كذلك الحب إذا صفي يؤخذ منه الزكاة، ولا يؤخذ وهو في سنبله إلا بعد تصفيته.

    مقدار نصاب الحبوب والثمار

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والوسق ستون صاعاً، والصاع رطل بالدمشقي وأوقية وخمسة أسباع أوقية، فجميع النصاب ما قارب ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلاً ].

    الأرطال في زمنهم لكن الآن بالصاع، والصاع بأربعة أمداد، والمد حفنة ملء كفي الرجل المتوسط.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فجميع النصاب ما قارب ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلاً وستة أسباع رطل، ويجب العشر فيما سقي من السماء والسيوح، ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي والنواضح، وإذا بدا الصلاح في الثمار ].

    هذا مقدار الزكاة التي تؤخذ من الخارج وهي تختلف، فإن كان الثمار أو الحب يسقى بدون كلفة من العيون أو من الآبار أو من السيول والأمطار أو يشرب بعروقه من الأرض ولا يتكلف عليه، فهذا يجب فيه العشر، واحد من عشرة، وعشرة من مائة.

    أما إذا كان يخرجه عن طريق المكاين أو عند طريق الدوالي، أو عن طريق النضح بالحيوانات أو البقر يستخرج الماء، فهذا فيه مشقة؛ فيكون فيه نصف العشر، وإن كان بعضه بكلفة وبعضه بدون كلفة وجب فيه ثلاثة أرباع العشر، وإن كان بعضه يشرب من الماء وبعضه يستخرج له الماء من المكائن أو عن طريق الدواب ففيه نصف العشر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر) ، (فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً) أي: يشرب لنفسه يبعلونه يبذرونه في الأرض فينزل عليه المطر، هذا يجب فيه العشر؛ لأنه ما تكلف في استخراج الماء.

    وقت وجوب الزكاة في الحبوب والثمار

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإذا بدا الصلاح في الثمار واشتد الحب وجبت الزكاة ].

    تجب الزكاة إذا بدا الصلاح في الثمر؛ لأنه يسلم من العاهة في الغالب، والذي يسلم من العاهة إذا بدا صلاحه، ففي النخيل يحمر ويصفر، وفي الحبوب يشتد الحب، وفي العنب كذلك يستوي؛ لأنه في هذه الحالة إذا بدا الصلاح واشتد الحب يسلم من العاهة والآفات، أما قبل ذلك فهو عرضة للآفات، فلا تجب فيه الزكاة إلا إذا بدا الصلاح، وبدو الصلاح في كل شيء بحسبه.

    ما تخرج منه الزكاة من الحب والثمر

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يخرج الحب إلا مصفىً ولا الثمر إلا يابساً ].

    لا يخرج الحب إلا مصفىً، فلا يخرجه في سنبله؛ لأنه إذا أخرجه في سنبله صار الحب مختلطاً بغيره ولا يظهر فيه نقص للفقير، وكذلك التمر يخرجه إذا يبس، أما إذا أخرجه رطباً فإنه ينقص إذا يبس، وإذا كان رطباً يكون ثقيلاً، فلا يخرجه رطباً حتى ييبس ويجف ثم يخرج الزكاة منه، وإذا صفى الحب من السنبل ومما علق به أخرج الزكاة.

    ما ليس فيه زكاة من الحبوب والثمر

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا زكاة فيما يكتسبه من مباح الحب والثمر، ولا في اللقاط، ولا ما يأخذه أجرة لحصاده ].

    لأن هذا ليس مالكاً له وقت الوجوب، فيكتسب اللقاط، ويأخذ أجرة لحصاده من المزارع، فهذا لم يملكه وقت الوجوب، وإنما هو مملوك لغيره، فليس فيه زكاة، إلا إذا تجمع منه شيء وجعله للبيع وحال عليه الحول.

    فكذلك ما يأخذه من الشيء المباح من الجبال أو من غيره فليس فيه زكاة.

    حكم ضم الحب مع الثمر لأجل النصاب

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يضم صنف من الحب والثمر إلى غيره في تكميل النصاب ].

    لا يضم الحب إلى التمر في تكميل النصاب؛ لأن الحب نوع مستقل، والتمر نوع مستقل، لكن أنواع التمور يضم بعضها إلى بعض، إذا كان عنده مثلاً: سكري وبلحي ومنيفي وشقراء فيضم بعضها إلى بعض، يضم من هذا خمسين كيلو، ومن هذا خمسين كيلو، ومن هذا خمسين كيلو، فيتجمع لديه ثلاثمائة، فلا بأس في التكميل؛ لأنه نوع واحد، وجنس واحد.

    وكذلك أنواع الحبوب يضم بعضها إلى بعض؛ لأنه جنس واحد، لكن الحب لا يضم إلى التمر، والتمر لا يضم إلى الحب، وبعد ذلك يخرج الزكاة من كل نوع على حدة، وإنما كل نوع يخرج زكاته منه، ولا يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يضم صنف من الحب والتمر إلى غيره في تكميل النصاب، فإن كان صنفاً واحداً مختلف الأنواع كالتمور ففيها الزكاة ].

    وكذلك إذا كان نوعاً واحداً من الحبوب فإنه يضم بعضها إلى بعض.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يخرج من كل نوع زكاته ].

    أي: لا يخرج السكري على حدة، ولا يخرج من البلحي على حدة، وإنما يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإن أخرج جيداً عن الرديء جاز وله أجره ].

    إذا أخرج جيداً عن الرديء أثابه الله، وإلا فلا يجب عليه، وإنما يخرج من الوسط إذا كانت أنواعاً.

    زكاة المعدن

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ النوع الثاني: المعدن ].

    أي: هذا النوع الثاني من الخارج من الأرض الذي تجب فيه الزكاة، فالنوع الأول: الحبوب والثمار، والنوع الثاني: المعادن المستخرجة من باطن الأرض مثل: الذهب والفضة والنحاس والرصاص.. وما أشبه ذلك من المعادن والجواهر التي يستخرجها الناس، فإذا أخرجها من الأرض وبلغت نصاباً وجبت فيها الزكاة، ولا يشترط تمام الحول؛ لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ [البقرة:267]، إذا حفر واستخرج ذهباً بلغ نصاباً عشرين مثقالاً أخرج منه الزكاة ربع العشر أو أخرج جواهر أو حديداً أو نحاساً أو رصاصاً وبلغ قيمتها نصاباً أخرج زكاته ربع العشر.

    متى تخرج زكاة المعدن

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ النوع الثاني: المعدن، فمن استخرج من معدن نصاباً من الذهب أو الفضة أو ما قيمته نصاباً من الجواهر أو الكحل والصفر والحديد أو غيره فعليه الزكاة ولا يخرج إلا بعد السبك والتصفية ].

    ما تخرج الزكاة إلا بعد السبك والتصفية، بعد تصفية الذهب والفضة؛ لأنه عندما يستخرجها يكون علق بها التراب والأحجار، فيصفيها، ثم يخرج الزكاة، وكذلك الحديد والنحاس والرصاص، أما المعادن الأخرى مثل آبار النفط الموجودة في الحاضر فهذه تتولاها الدولة، ويتولاها ولي الأمر، والظاهر أنها ليست خاصة بشخص، وإنما هي مصلحة عامة.

    الأشياء التي ليس فيها زكاة

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا شيء في اللؤلؤ والمرجان والعنبر والسمك ].

    وقيل: تجب الزكاة في العنبر، وتجب أيضاً في السمك، وفي نسخة: (والمسك) بدل السمك، فلا زكاة في اللؤلؤ والمرجان والعنبر والمسك، ولا شيء في صيد البر والبحر؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا شيء في العنبر إنما هو شيء ألقاه البحر) ولأنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فلم تسبق فيه سنة، وعلى قياسه اللؤلؤ والمرجان، وعنه: في العنبر الزكاة؛ لأنه معدن أشبه معدن البر، والسمك صيد أشبه صيد البر، وعنه: فيه الزكاة؛ قياساً على العنبر.

    وقد قال: (في اللؤلؤ والمرجان والعنبر والمسك، ولا شيء في صيد البر والبحر) فيدخل السمك في قوله: (صيد البر والبحر) فيكون الأقرب المسك، وقد يدخل السمك في الجملة، وأفرده ليكون هذا تأكيداً أكثر، فيحتاج إلى مراجعة خطية، فقوله: (المسك)، فيه زيادة فائدة، أما إذا قلت: (السمك)، صار داخلاً في قوله: (ولا شيء في صيد البر والبحر) فصار التكرار تأكيداً، والتأسيس أولى من التأكيد؛ فتراجع المخطوطة الأصل، أو طبعة محققة، فالطبعة هذه لا تخلو من أخطاء، وقد يكون هناك اختلاف في النسخ، فقد يكون الشارح مشى على هذا، قد يختلف حتى القدامى في عبارة المؤلف، فبعضهم رواها (المسك) وبعضهم رواها (السمك)، والشارح مشى على السمك.

    على كل حال: السمك والعنبر واللؤلؤ والمرجان الذي يستخرج من البحر ليس فيه زكاة والمسك ليس فيه زكاة، وكأن الحكمة -والله أعلم- أن الذي يستخرج من البر من الأرض ما فيه خطورة، والتعب يكون أقل، بخلاف الذي يستخرج من البحر فإن فيه مخاطرة بالنفس.

    زكاة الركاز

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وفي الركاز الخمس أي نوع كان من المال قل أو كثر، ومصرفه مصرف الفيء وباقيه لواجده ].

    الركاز: ما وجد من دفن الجاهلية، وليس عليه علامات أهل الإسلام، كنقود عليها علامات الكفار، فهذا يخرج منه الخمس، وأربعة أخماس لواجده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وفي الركاز الخمس).

    أما ما وجد عليه علامات أهل الإسلام أو في بلد إسلامية أو عليه صكة مضروبة للمسلمين، فهذا يعتبر لقطة، فيعرف سنة ثم يملكه ملتقطه، فيخرج من الركاز الخمس، وأربعة أخماس لواجده؛ لأنه أتاه بغير تعب ولا مشقة؛ فلهذا كانت فيه الزكاة أكثر، بخلاف المعدن المستخرج فإنه لا تجب فيه الزكاة إلا إذا بلغ نصاباً؛ لأنه فيه مشقة حين يستخرج من الأرض.

    أما الركاز فشيء مدفون ما فيه تعب، فوجب فيه الخمس وأربعة أخماس لواجده، هذا إذا لم يكن عليه علامات المسلمين، وكان عليه علامة الكفار أو عرف أنه من دفن الجاهلية.

    ويوجد الآن بعض الآثار التي ليست بمال، ولا ذهباً ولا فضة، ولكن لها قيمة عالية، فهذه حكمها حكم الركاز، إذا استخرجها ولها قيمة، وبلغت قيمتها نصاباً أخرج زكاتها، سواء كانت أحجاراً أو أواني أو غيرها فالحكم واحد، إذا كانت من دفن الجاهلية فهي ركاز، وإن كانت من غير دفن الجاهلية فهي لقطة.

    زكاة الأثمان

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب زكاة الأثمان، وهي نوعان: ذهب وفضة ].

    الأثمان: هي الذهب والفضة، والأثمان جمع ثمن، يعني: ثمن الأشياء، فالأراضي والبيوت والأواني والأطعمة لها ثمن، وثمنها الذهب والفضة أو ما يقوم مقامها من الأوراق النقدية، فالأوراق النقدية قائمة مقام الذهب والفضة، وتجب فيها الزكاة إذا بلغت نصاباً.

    والأوراق النقدية ما كانت تعرف سابقاً، ولا كان يظن أحد أنه سيكون هناك أوراق يتعامل بها الناس، لكن ذكر العلماء شيئاً آخر وقالوا قديماً: لو تعامل الناس بالجلود لكان لها حكم الذهب والفضة، ويتعامل الناس الآن بالورق وهي أقل من الجلود.

    مسألة: زكاة العسل:

    الصواب أن كل الأحاديث التي وردت في زكاة العسل ضعيفة، فلا يصح فيه شيء، وهو موضع خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من أوجب فيه الزكاة، ومنهم من لم يوجب الزكاة؛ لأن الأحاديث ضعيفة فيه، ولا يثبت منها شيء.

    مقدار نصاب الذهب والفضة

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب زكاة الأثمان.

    وهي نوعان: ذهب وفضة، ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فيجب فيها خمسة دراهم، ولا في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالاً فيجب فيها نصف مثقال ].

    الذهب والفضة تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول، وشروطها هي: أن تكون مملوكة، وأن يكون المالك مسلماً حراً، وأن تبلغ النصاب، وأن يكون ملكه لها مستقراً، فدين الكتابة ليس مستقراً، والدين الذي في ذمة المماطل أو المعسر ليس مستقراً، فلابد أن يكون مسلماً، حراً، ولابد من بلوغ النصاب، ومضي الحول، وأن يكون ملكه لها مستقراً، فإذا وجدت هذه الشروط الخمسة وجب فيها الزكاة.

    وأما النصاب: فالذهب نصابه عشرون مثقالاً، وهي ما تعادل الآن إحدى عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه السعودي، وهو ما يقارب خمسة وثمانين جراماً، فإذا كان عنده هذا المقدار وجبت فيه الزكاة.

    كذلك الفضة لابد أن تبلغ نصاباً، وهو مائتا درهم، وهي تعادل بالريالات السعودية ستة وخمسين ريالاً سعودياً من الفضة، وليس من الأوراق النقدية، فإذا كان عنده أوراق تعادل ستة وخمسين أخرج الزكاة، والريال العربي الفضة لعله يباع الآن بعشرين ريالاً من الأوراق النقدية، فإذا كان يباع بعشرين ريالاً سعودياً أوراقاً فربما تصل قيمة الستة والخمسين إلى الألف الريال تقريباً، فإذا كان عنده من الأوراق النقدية ما يعادل خمسين ريالاً فضة أخرج زكاته ربع العشر، وهي اثنان ونصف في المائة، فيكون في الألف خمسة وعشرون، وفي المائة ألف ألفان ونصف.

    حكم زكاة الذهب المغشوش

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإن كان فيهما غش فلا زكاة فيهما حتى يبلغ قدر الذهب والفضة نصاباً ].

    يعني: لابد أن يكون النصاب من الصحيح غير المغشوش؛ لأن المغشوش يكون زائداً، لابد أن يكون من الذهب الخالص أو الفضة الخالصة، ويوجد الآن عيارات في الذهب، وأهل الذهب يعرفون الأوزان والمقدار ويضبطونه، ولذلك لا يحسب النحاس المخلوط.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإن شك في ذلك خير بين الإخراج وبين سبكهما؛ ليعلم قدر ذلك ].

    إما أن يزيد ويخرج حتى يغلب على ظنه أنه أدى ما عليه، وإلا يصفيها وينظر مقدار الذهب والفضة.

    حكم زكاة الحلي المعد للاستعمال والعارية

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال والعارية ويباح للنساء ].

    وهذا هو ما ذهب إليه الجمهور، أن الحلي المعد للاستعمال والعارية ليس فيه زكاة، واستدلوا بحديث: (ليس في الحلي زكاة) لكنه حديث ضعيف، وقال شيخ الإسلام رحمه الله: زكاته عاريته، وقالوا: إنه يشبه الأمتعة التي يستعملها الإنسان في بيته؛ ولأن الزكاة إنما وجدت من باب النما وهذا ليس فيه نما، وإنما هو استهلاك، فأشبه الأمتعة، وهذا هو مذهب الجمهور ومذهب الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد .

    القول الثاني: أنه تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً؛ لعموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34]، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى به جنبه وجبينه وظهره) ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم الحلي.

    وكذلك أيضاً في قصة المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتؤدين زكاتهما؟ قالت: لا ، قال: أتحبين أن يسورك الله سوارين من نار؟! فقالت: هما لله ورسوله، وألقتهما) قال الحافظ : الحديث إسناده قوي.

    وكذلك حديث أم سلمة : (أنه كان لها أوضاح من ذهب، قال: أتخرجين زكاتها؟ وقال: هو حسبك من النار) أو كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    فهذه أدلة خاصة وعامة، فالأدلة العامة التي فيها وجوب الزكاة في الذهب والفضة ليس فيها استثناء الحلي، وهذا ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة ، وهو الذي يفتي به الآن بعض المحققين من أهل العلم كالشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمة الله عليه، والشيخ محمد بن عثيمين وغيرهم من أهل العلم، وهو أظهر دليلاً، وإن كان خلاف قول الجمهور، وهو أحوط وأبرأ للذمة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال والعارية ].

    وهذا مذهب الجمهور، إذا كان معداً للاستعمال كأن تتزين به المرأة، ومثل خاتم الفضة للرجل فليس فيه زكاة، أما إذا أعد للتجارة فهذا تجب فيه الزكاة بالاتفاق، فإذا أعد للتجارة أو للشراء، كأن يؤجر عند إنسان الذهب فيستعار بكذا وكذا، فتستعير منه النساء أو التي تتزين أو العروس أو غيرها فهذا فيه زكاة، أو كان يستعمل في محرم كأن يستعمل الرجل ذهباً، فهذا حرام عليه، وتجب فيه الزكاة، فإذا استعمل في محرم أو أعد للتجارة أو للأجرة ففيه زكاة بالإجماع، وإنما محل الخلاف إذا أعد للعارية أو للاستعمال، فالجمهور على أنه ليس فيه زكاة، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وطائفة، وهو الأرجح والأظهر.

    ما يباح للمرأة من الذهب

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويباح للنساء كل ما جرت العادة بلبسه من الذهب والفضة].

    يباح للنساء ما جرت العادة بلبسه من الذهب والفضة كالسوار، والخواتم والقرط في أذنيها والخلخال في رجليها، وكذلك أيضاً ما تضعه في رقبتها كل هذا مباح، وإن كان محلقاً، وقد ذهب الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله إلى تحريم الذهب المحلق، يعني: المدور كالخاتم والسوار فيحرم، واستدل بأحاديث فيها النهي عن لبس الذهب المحلق، ولكن هذا معدود من أغلاطه وأخطائه رحمه الله؛ لأن الأحاديث التي فيها النهي عن الذهب المحلق إما شاذة أو منسوخة، ولم يزل المسلمون من عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وعهد الصحابة إلى يومنا هذا لا ينكرون لبس النساء للذهب المحلق، فهو كالإجماع من العلماء.

    ما يباح للرجال من الفضة

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ويباح للرجال من الفضة الخاتم وحلية السيف والمنطقة ونحوها ].

    الرجل يباح له خاتم الفضة خاصة، لكن الذهب ليس له أن يتختم به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) لكن خاتم الفضة مستثنى، وكذلك حلية مقبض السيف، قالوا: هذا مما يعفى عنه إذا حلاه بشيء من الفضة، والمنطقة وهي شيء يشد به الوسط.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فأما المعد للكراء أو الادخار والمحرم ففيه الزكاة ].

    يعني: من الذهب إذا أعد للأجرة أو الادخار ليأكل منه، فإذا كان عنده حلي ادخره، وكل ما احتاج باع منه فهذا فيه الزكاة، وليس فيه إشكال، إنما الخلاف في المعد للاستعمال وللعارية.

    مسألة: الفاكهة ليس فيها زكاة وكذلك الخضروات ليس فيها زكاة، لكن إذا حصل من الأجرة دراهم وحال عليها الحول ففيها الزكاة، وإن أكلها أو أنفقها فليس عليها زكاة.

    ولبس الفضة مباح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس خاتماً من فضة، وكان من قبل يلبس خاتم ذهب، ولبس الناس خواتيم من ذهب، ثم نزل عليه الوحي فألقاه، ثم لبس خاتماً من فضة بعد ذلك، فإذا لبس الفضة على وجه لا يكون فيه تشبه بالكفرة مثل ما يسمونه الآن الدبلة وما أشبه ذلك فلا بأس في ذلك.

    فالمقصود: إذا كان فيه تشبه فهذا هو الممنوع، أما إذا لم يكن فيه تشبه فلا بأس وهو مباح، أما القول بأنه سنة فيحتاج إلى تأمل، والظاهر أنه مباح، إن لبس فلا حرج، وإن ترك فلا حرج.

    فكونه لا يلبس الخاتم إلا إذا خطب، فهذا فيه تشبه، وكونه أيضاً يلبسه الزوجة، وبعضهم يعتقد أنه إذا خلعه خلعت الخطوبة، كل هذا لا أصل له.

    ما جاء في زكاة الدين

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب حكم الدين.

    من كان له دين على مليء أو مال يمكن خلاصه كالمجحود الذي له به البينة، والمغصوب الذي يتمكن من أخذه فعليه زكاته إذا قبضه لما مضى، وإن كان متعذراً كالدين على مفلس أو على جاحد ولا بينة به، والمغصوب والضال الذي لا يرجى وجوده فلا زكاة فيه ].

    هذا هو الصواب في حكم الدين، والدين فيه تخفيف، فإذا كان لك دين على شخص مليء متى ما طلبته دفعه إليك، أو تستطيع أخذه منه، كالمجحود الذي له بينة، والمغصوب الذي تستطيع أخذه، فإنك تزكيه مع مالك، فإما أن تزكي كل مالك أو إذا قبضته تزكي لما مضى؛ لأنك قادر على أخذه.

    أما الدين الذي لا يستطيع الإنسان أخذه كالدين على معسر فقير لا يستطيع دفعه، ما عنده شيء، ولا يستطيع يعمل، أو مماطل وليس له بينة، يحتاج له إلى شكوى، فهذا ليس عليه شيء حتى يقبضه، فإذا قبضه يستأنف بحول جديد، أو يزكي لسنة واحدة كما قال بعض أهل العلم.

    فالمقصود: أن الدين إذا كان على مليء باذل أو يستطيع أخذه منه فإنه يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه، أو يزكيه كل سنة مع ماله.

    وكذلك إذا كان يستطيع الإنسان أخذه، يعني: بعض الناس إذا تأخر يزكي فيما مضى، أما إذا كان الدين على معسر فقير لا يستطيع دفعه ولا يدري هل يأتي أو لا يأتي، ويغلب على ظنه أنه لا يستطيع الدفع، أو على مماطل ومنكر للحق وليس له عليه بينة، ولا يستطيع أخذه منه، فهذا ليس عليه زكاة إلا إذا قبضه، فإذا قبضه يستلم به حولاً جديداً أو يزكيه زكاة واحدة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والمغصوب والضال الذي لا يرجى وجوده فلا زكاة فيه ].

    ومثله المغصوب أيضاً، فإذا كان المال مغصوباً على الشخص أو لا يستطيع دفعه أو ضل وضاع كإبل ذهبت، ولا يستطيع معرفة مكانها، فهذا ليس فيه زكاة حتى يرجع إليه ماله.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وحكم الصداق حكم الدين ].

    كذلك بالنسبة لصداق المرأة، فإذا كان لها مهر على زوجها، والزوج باذل له فإنها تزكيه، فإن كان مماطلاً أو منكراً أو معسراً يغلب على ظنها أنه لا يستطيع دفعه الآن فلا زكاة عليها إلا إذا قبضته، فإذا قبضته تزكيه لسنة واحدة أو تستقبل حولاً جديداً.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ومن كان عليه دين يستغرق النصاب الذي معه أو ينقصه فلا زكاة فيه ].

    من كان عليه دين يستغرق النصاب الذي معه أو ينقصه فلا زكاة فيه، مثال ذلك: لو كان إنسان عليه دين عشرة آلاف، وعنده الآن عشرة آلاف، فلا يزكي على هذه العشرة على المذهب؛ لأن الدين يقابل ما عنده، أو كان عنده مائة ألف وعليه ديون مائة ألف، أو عليه ديون تنقص النصاب، فإذا أوفاها بقي أقل من النصاب فلا يزكي، فهذا هو ما مشى عليه المذهب.

    والصواب: أنه يزكي المال الذي عنده وحال عليه الحول، ويستعين الله في قضاء دينه؛ لأن هذا المال الذي عندك تتعلق به نفوس الفقراء وحقوقهم، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذ الزكاة من أصحاب الأموال ولم يقل: هل عليكم ديون؟ إن كان عليكم ديون فليس عليكم زكاة، فأرسل عليه الصلاة والسلام العمال الذين يخرصون الزروع والثمار، ويأخذون الزكاة، ولم يقل: إن كان عليكم ديون فليس عليكم زكاة، فالصواب: أن من كان عنده مال، وحال عليه الحول، وبلغ النصاب أنه يزكي، ولا ينظر إلى الدين الذي عليه، يزكي ثم يقضي دينه، إلا إذا قضى الدين قبل تمام الحول فلا بأس، أما إذا تم عليه الحول المال وعنده فإنه يخرج زكاة المال الذي عنده، ويستعين الله في قضاء دينه، وعليك أن توفي الدين قبل تمام الحول، أما أن تبقيه عندك حتى يتم الحول ثم تقول: أنا علي دين مقابل هذا فلا أزكي، فهذا لا ينبغي، فيزكي المال الذي عنده وبلغ نصابه، وتم عليه الحول، ويستعين الله في قضاء الدين.

    1.   

    زكاة العروض

    شروط زكاة العروض

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب زكاة العروض.

    ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة ].

    العروض: هي كل ما يعد للبيع والشراء، فما أعده الإنسان للتكسب والبيع، وبلغ قيمته نصاباً، ومضى عليه الحول فإنه يزكي، فكل ما أعد للبيع من عقار وأراض وبضائع وسيارات.. دواليب.. أخشاب.. قطع غيار.. وكل شيء أعد للبيع والشراء والتكسب وبلغت قيمته نصاباً، وهي ما يقابل ستة وخمسين ريالاً فضة عربي سعودي، وتم عليه الحول فإنه يزكيه، فيثمن وتخرج زكاته، فلا بد من هذين الشرطين: أن ينويه للبيع والشراء والتكسب، وأن يبلغ نصاباً ويتم عليه الحول، أما إذا أبقاه عنده كأرض أبقاها للحاجة ولم ينوها للبيع، فليس فيها زكاة حتى ينويها للبيع، ويمضي عليها حولاً، لابد من نية التجارة، ثم يمضي عليها الحول بعد بلوغ النصاب.

    وبالنسبة للأرض إذا نوى بيعها ومضى عليها الحول من وقت هذه النية وهي باقية عنده، قومها وأخرج زكاتها، فكل سنة يقومها بالقيمة التي تساوي.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة، وهي نصاب، حولاً، ثم يقومها، فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب والفضة أخرج الزكاة من قيمتها ].

    إذا كان عنده أرض أعدها للبيع واشتراها مثلاً بمائة ألف، فلما حال عليها الحول سألنا أهل الخبرة، فإذا قالوا: إنها تساوي مائتي ألف، نقول: زك عن مائتين، فلما حال الحول الثاني انخفضت قيمة الأرض، وصارت تساوي ثمانين ألفاً، نقول: زك عن ثمانين ألف ريال، فلما حال الحول الثالث صارت الأرض تساوي مائة ألف ريال، زك عن مائة ألف ريال وهكذا، فالعبرة بقيمتها عند تمام الحول.

    وإذا كان اشترى أرضاً بالتقسيط لسنوات فليس فيها زكاة، فالمشتري ما أعدها للبيع حتى يزكي عليها، وكذلك لو أراد بيعها لا يستطيع أن يبيعها، وإذا كان أخذ الصك واستطاع أنه يعدها للبيع ومضى عليها سنة فإنه يزكيها والأقساط باقية في ذمته، فإذا أعدها للبيع، وصارت ملكاً له، ولو كان في ذمته أقساط، فهذه الأرض أو هذه السيارة إذا تم عليها الحول يزكيها.

    حكم ضم الذهب والفضة إلى عروض التجارة ليكمل النصاب

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب والفضة أخرج الزكاة من قيمتها، وإن كان عنده ذهب أو فضة ضمها إلى قيمة العروض في تكميل النصاب ].

    إذا كانت عروض التجارة لا تبلغ النصاب، وعنده ذهب وفضة وأوراق نقدية فإنه يضمها إليها ويكمل النصاب، ثم يزكي على الجميع.

    الحكم فيما إذا نوى بعروض التجارة القنية

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإذا نوى بعروض التجارة القنية فلا زكاة فيها ].

    إذا نوى عند شراء السيارة أنه يستعملها، أو اشترى دواليب للاستعمال فليس فيها زكاة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ثم إن نوى بها بعد ذلك التجارة استأنف له حولاً ].

    لو كان عنده سيارتين أو ثلاثاً يستعملهن، فليس فيهن زكاة، لكن بعد سنة جاء على السيارتين وأعلن أنه يريد بيعهن ومضى عليهن سنة ولم يبعن فإنه يقومهن ويزكي عليهن.