إسلام ويب

صفحة الفهرس - وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم -كما في حديث ابن عباس وهو حديث صحيح- قال: يا رسول الله! إني رأيت كأن ظلة في السماء تنطف السمن والعسل، والناس تحتها يتوكفون ويأخذون منها، فمقل ومستكثر، ورأيتُ حبلاً موصولاً بين السماء والأرض، فأخذت به يا رسول الله فرفعت، ثم أخذ به بعدك رجل آخر فرفع، ثم أخذ به رجل ثالث فرفع، ثم أخذ به رجل فرفع ثم انقطع، ثم وصل له ثم رفع، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! دعني أعبر هذه الرؤيا - يريد أبو بكر أن يتعلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعم المعلم! ونعم المتعلم! فقال: أما الظلة التي في السماء فهي ما آتانا الله به من الخير. أما السمن والعسل الذي تمطره وينـزل منها فهو الوحي والقرآن الذي أكرمنا الله به، وأما كون الناس يأخذون منها فمقل ومستكثر فهؤلاء الناس يأخذون بقدر أوعيتهم وبقدر ما معهم من الدين والعلم، وأما الحبل الذي بين السماء والأرض فهو الحق الذي بعثك الله به، تأخذ به أنت فتعلو، ثم يأخذ به رجل بعدك فيعلو، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو، ثم يأخذ به رجل فينقطع ثم يُوصل له فيعلو، فقال: أبو بكر بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أخبرني أصبت أم أخطأت؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً، فقال: والله يا رسول الله لتخبرنني ما أخطأت؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم