إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (350)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم الإسراع في القراءة في الصلاة وحركاتها

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، أيها المستمعون الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    فضيلة الشيخ عبد العزيز لدينا مجموعة كبيرة من أسئلة السادة المستمعين، نرجو أن نتمكن في عرض الكثير منها، نأخذ حسب ما ورد إلى البرنامج رسالة معذب (م. هـ) من خانقين بالعراق، والمرسلة (هـ. م.ن) من الربيعية، والمرسل مشعل عبد الرحمن الثقفي من مكة، وعبد المحبوب سيف علي ومحمد فياض ، والمرسل (أ.ع.م) من العراق وعلي صالح بن صالح العمال يماني.

    ====السؤال: نبدأ أولاً برسالة المستمع المعذب الذي رجا أن لا نذكر الصريح أو الاسم الصريح واكتفى بـ (م.هـ) من خانقين بالعراق، أولاً في بداية رسالته يقول: نشكر إذاعة المملكة العربية السعودية على تقديم هذا البرنامج الديني القيم في إذاعة نداء الإسلام وإذاعة القرآن الكريم، والذي من خلاله تنشرون تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ونرجو من الله عز وجل أن يوفقكم في مسعاكم، ونرجو للبرنامج مزيداً من التقدم.

    سؤاله الأول يقول: إني سريع الصلاة، أي: إنني أقرأ سورة الفاتحة وباقي السور القصار بصورة سريعة أو حركات الصلاة سريعة، هل هذا جائز أم لا، وفقكم الله؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين..

    أما بعد:

    السنة للقاري أن يرتل قراءته وأن لا يعجل فيها؛ حتى يتدبر.. حتى يتعقل.. سواء كانت الفاتحة أو غير الفاتحة، فالسنة له التدبر والتعقل والترتيل وعدم العجلة، كما قال الله سبحانه: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:4]، قال عز وجل: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [ص:29]، والسرعة التي يخل بسببها بالحروف أو ببعض الآيات لا تجوز، بل يجب عليه أن يركد وأن لا يعجل حتى يقرأ قراءة سليمة واضحة يتدبرها ويتعقلها، فإذا كان يسقط بعض الحروف ويضيع بعض الحروف فهذه قراءة لا تجوز، بل يجب عليه أن يركد ويتأنى ويرتل حتى يؤدي الحروف والكلمات كاملة.

    وهكذا في الصلاة لا يعجل في الركوع ولا في السجود ولا في الجلسة بين السجدتين ولا في وقوفه بعد الركوع، بل يتأنى ويطمئن، هذا هو الواجب عليه، الطمأنينة فرض لا بد منها، والنقر للصلاة والعجلة فيها تبطلها.

    فنوصي السائل أن يطمئن في ركوعه ولا يعجل، يقول: (سبحان ربي العظيم) ويكررها ثلاثاً أو أكثر، ويقول: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)، وإذا رفع من الركوع يطمئن وهو واقف يقول: (ربنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) هذا هو الأفضل له.

    أما الطمأنينة فلا بد منها، لا بد أن يركد وهو قائم، لا بد من الركود والاعتدال وعدم العجلة، ويقول في ذلك: (ربنا ولك الحمد) هذا واجب على الصحيح، وإذا كمل ذلك فقال: (حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) يكون هذا أكمل وأفضل.

    وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم زيادة في هذا: (أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) وهذا من الكمال.

    وهكذا في السجود لا يعجل، إذا سجد يسجد على الأعضاء السبعة: جبهته، وأنفه، وكفيه، وركبتيه، وأطراف قدميه، ويطمئن ولا يعجل حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ويقول: (سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) ويدعو بما تيسر ولا يعجل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في سجوده ويقول: (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره) فهذا دعاء مشروع، وقال عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) وقال: (أما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم).

    فينبغي للمؤمن في سجوده أن لا يعجل بل يجب عليه الطمأنينة والركود، وهذا ركن من أركان الصلاة لا بد منه، ومع ذلك يشرع له أن يزيد في الطمأنينة وأن لا يعجل وأن يدعو في سجوده ويكرر (سبحان ربي الأعلى) والواجب مرة (سبحان ربي الأعلى) لكن إذا كرر ذلك ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً كان أفضل.

    والحاصل في هذا كله أن الواجب الطمأنينة وعدم العجلة، وبين السجدتين يطمئن أيضاً ولا يعجل ويعتدل بين السجدتين حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ويقول: (رب اغفر لي، رب اغفر لي، ربِ اغفر لي، اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني) كل هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    والمسلم يتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويعمل كعمله عليه الصلاة والسلام ولا يعجل في هذه الأمور، فإن الصلاة هي عمود الإسلام، الصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، والطمأنينة فيها والركود أمر مفترض وركن من أركانها، فنوصي السائل أن يعتني بهذا الأمر، وأن يخاف الله ويراقبه وأن يكمل صلاته بالطمأنينة وعدم العجلة، وهكذا قراءته يطمئن فيها ولا يعجل ويركد ويرتل حتى يقرأ قراءة واضحة يعقلها ويتدبرها ويستفيد منها. رزق الله الجميع التوفيق.

    1.   

    حكم الصلاة في الظلام

    السؤال: سؤاله الثاني يقول: هل تجوز الصلاة في الظلام؟

    الجواب: نعم، لا بأس أن يصلي الإنسان في محل مظلم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرته وليس فيها مصابيح.

    1.   

    حكم مس الحائض للقرآن

    السؤال: هذه الرسالة وردتنا من المرسلة (هـ. م. ن) من الربيعية تسأل عن لمس القرآن للحائض، تقول: إني طالبة وفي درس القرآن إذا كنت لست طاهرة لا أقرأ ولا ألمسه ولكن في دروس التفسير والفقه والتوحيد وغيره من الدروس التي تكثر بها الآيات القرآنية، فأنا أقرأ وأكتب وأحل الأسئلة فهل يجوز لي ذلك، وإذا كان لا يجوز فماذا أفعل إذا توقفت كل شهر عن المذاكرة وخاصة أيام الامتحان؟

    الجواب: الصواب من أقوال العلماء أنه لا حرج في ذلك، على الحائض أن تقرأ والنفساء كذلك، أما الجنب فلا، كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة، ولم يثبت عنه النهي عن قراءة الحائض للقرآن، والفرق بينهما أن الحائض مدتها تطول وهكذا النفساء، أما الجنب فمدته لا تطول، في إمكانه إذا فرغ من حاجته أن يغتسل ويقرأ ويصلي، أما الحائض فلها مدة لا تستطيع فيها الغسل حتى تنتهي الدورة وينقطع الدم وترى الطهر، فهي محتاجة إلى أن تقرأ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حق الحائض في الحج (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) فلم ينهها إلا عن الطواف، لا تطوف حتى تطهر ولم يقل لها: لا تقرئي. فدل ذلك على أنها لا بأس أن تقرأ القرآن ولا بأس أن تقرأ كتب التفسير والآيات التي في كتب التفسير وهكذا الآيات التي في الكتب الأخرى، من كتب الفقه، كتب الحديث، لا حرج في ذلك.

    أما المصحف فلا تمسه حتى تطهر، وإذا احتاجت يكون من وراء الحائل، أو يمسه غيرها لها حتى تراجع ما أشكل عليها من الآيات، أما أن تقرأه عن ظهر قلب فلا حرج في ذلك على الصحيح من أقوال العلماء كما تقدم.

    1.   

    حكم أكل لحم الغراب والهدهد

    السؤال: هذه البرقية وردتنا من مشعل عبد الرحمن الثقفي ، يقول المستمع مشعل : أفيدوني جزاكم الله خيراً عن لحم الغراب والهدهد هل هو حرام أم حلال هذه اللحوم؟ وإذا كان حراماً فلماذا، أفيدوني شاكرين تعاونكم؟

    الجواب: لا يجوز لحمهما ولا يحل، والغراب يأكل الجيف، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله كالفأرة والعقرب والحية والكلب العقور، كل ذلك لا يجوز أكله ولحمه حرام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقتله لخبثه وضرره، فدل على حرمته، وهكذا الهدهد نهي عن قتله، فلا يجوز قتله ولا أكله.

    المقدم: لكن الهدهد هل هناك علة للنهي عن أكله؟

    الشيخ: لأن إباحة أكله وسيلة لقتله، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله.

    فلما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله دل على تحريم أكله؛ لأن حل أكله وسيلة إلى قتله، والغراب أمر بقتله لخبثه وضرره؛ فلهذا حرم كالحية والعقرب وكالكلب العقور وأشباه ذلك، وأنواع الكلاب كلها محرمة على الصحيح من أقوال العلماء.

    1.   

    حكم وضوء من مس فرجه

    السؤال: المستمع عبد المحبوب سيف علي بعث بهذه الرسالة يسأل في سؤالها الأول عن مس القبل أو الدبر؟ وما حكمه في الوضوء؟

    الجواب: من مس فرجه دبراً كان أو قبلاً انتقض وضوءه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما حائل فقد وجب عليه الوضوء) ، وفي اللفظ الآخر: (من مس ذكره فليتوضأ) فإذا مس الرجل فرجه دبراً أو قبلاً انتقض وضوءه وهكذا المرأة.

    1.   

    حكم وضوء من خرج منه دم

    السؤال: أيضاً يسأل عن خروج الدم من جرح في الجسم هل ينقض الوضوء، أفيدونا أفادكم الله؟

    الجواب: أما الدم القليل فلا ينقض، والرعاف القليل لا ينقض، أما إذا كثر فالأحوط الوضوء؛ لأن فيه خلافاً بين أهل العلم، منهم من رأى النقض، ومنهم من لم ير النقض، والآثار في هذا والأحاديث فيها بعض التعارض وليس في المقام حديث صحيح يدل على النقض، لكن من باب الاحتياط ومن باب (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)؛ إذا كثر فإنه يتحفظ من هذا الدم ويتوضأ، هذا هو الأفضل والأحوط له، خروجاً من خلاف العلماء وعملاً بالنصوص كلها.

    أما إن كان الشيء قليلاً فإنه يعفى عنه، نقطات قليلة من الرعاف والنقاط القليلة من الجرح وهكذا عصر بثرة في العين وما يخرج من الأسنان بعض الأحيان عند السواك أو نحوه كل هذا يعفى عنه، ولا حرج فيه.

    1.   

    كيفية صلاة المريض إذا كان لا يستطيع السجود

    السؤال: محمد فياض بعث بهذه الرسالة يقول فيها: يصاب رأسي بصداع أحياناً ويستمر فلا أستطيع أن أصلي إلا صلاة بالإيماء فلا أسجد بسبب هذا الصداع الذي لا أستطيع أن أسجد وأنا مصاب به، فما الحكم جزاكم الله عني خير الجزاء؟

    الجواب: الله سبحانه وتعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16] ويقول عز وجل:لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286].

    فمن أصيب في رأسه بمرض يشق عليه معه السجود في الأرض ويضره، لا حرج عليه ويومي إيماءً ويكون إيماؤه في السجود أخفض من الركوع ولا حرج عليه، يركع ويسجد بالإيماء، ولكن يكون سجوده أخفض من الركوع، يركع في الهواء ويسجد في الهواء ولكن يكون سجوده أخفض من الركوع إذا كان يشق عليه مس الأرض في السجود والسجود على الأرض لمرض في رأسه أو غير ذلك من الأمراض التي تمنعه من السجود.

    1.   

    حكم زواج إخوة الراضع من بنات مرضعة أخيهم

    السؤال: بالنسبة لهذه الرسالة وردتنا من المستمع (أ. ع. م) من العراق يقول: نحن خمسة إخوة وعمتي قد أرضعت أخي الأكبر وأن والدتي لم ترضع من أولادها أحداً وأنا أصغر إخوتي، فهل يجوز لي أن أتزوج من بنت عمتي !!

    الجواب: نعم لا حرج، إنما تحرم بناتها على من رضع منها، وأما الإخوة الذين لم يرضعوا فإنهم لا يحرم عليهم أن يتزوجوا من بنات العمة؛ لأن الرضاع يختص بالذي رضع فقط، إذا كن بنات العمة لم يرضعن من أمك أيها السائل ولا من أخواتك ولا من زوجة أبيك، يعني: لم يرضعن من امرأة تحرم عليك بنتها فلا حرج عليك، وكون أخيك الكبير رضع من عمتك لا يمنع تزويج البقية من بنات العمة.

    1.   

    حكم طلاق الزوجة إذا كانت تؤذي والدي الزوج

    السؤال: هذه الرسالة وردتنا من علي صالح بن صالح العمال يماني يقول: أنا متزوج منذ أربع سنوات وأنا ساكن معي والدي في بيت واحد، ولكن زوجتي تحب المشاكل مع والدي ووالدتي، كل يوم وأنا أضربها، وبعض الأوقات أفكر أن أطلقها، ولكنني أحبها وهي تحبني ولا أعرف أرضي والدي ووالدتي أم أرضي نفسي بحبها حسب أن زوجتي لا تفهم ولا تقرأ شيئاً، أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء؟

    الجواب: ينبغي لك أن تستمر في نصيحتها وتحذيرها من المشاقة لوالديك وإغضابهما؛ لأن برهما واجب، والواجب عليها أيضاً التأدب مع والديك ومخاطبتهما بالتي هي أحسن والرفق بهما وطاعتهما فيما يسبب قطع المشاكل وجمع الكلمة وتبادل المحبة والتعاون، فأنت عليك أن تستمر في نصيحتها وتوجيهها إلى الخير مع الكلام مع والديك بأن يلاحظا حالها ويرفقا بها لعلها تستقيم ما دمت تحبها وتحبك، وليس فيها مانع من البقاء مستقيمة في دينها، فإنك تلاحظ ذلك وتعتني بإصلاح الحال وتوصيها بما يلزم ولا تعجل في الطلاق لعل الله يهديها. أما إن استمرت في المشاكل مع والديك فطلاقها أولى وسوف يعوضك الله خيراً منها، فإن من اتقى الله جعل له مخرجاً، والله سبحانه يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4] فالمرأة التي تؤذي الوالدين وتشق عليهما إبعادها أولى والتزوج بغيرها أولى، والله سبحانه سوف يعوض البار بوالديه خيراً مما فاته جزاءً له على إحسانه وبره لوالديه، ولكن الأولى عدم العجلة لعلها تهتدي ولعلها تستقيم مع النصح والتوجيه إلى الخير ولعل الوالدين يرفقان بها ويصبران على بعض الأذى منها حتى تستقيم وحتى تصلح حالها، هدى الله الجميع صراطه المستقيم.

    المقدم: شكراً أثابكم الله.

    أيها المستمعون الكرام! إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة المعذب (م.هـ) من خانقين بالعراق يسأل عن السرعة في الصلاة والصلاة في الظلام، والمرسلة (هـ.م.ن) من الربيعية تسأل عن لمس القرآن للحائض والمرسل مشعل عبد الرحمن الثقفي .

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3046352638

    عدد مرات الحفظ

    735488473