إسلام ويب

شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني [12]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من أسماء الله السميع والبصير، ومعنى السمع هو إدراك الأصوات من جميع الجهات، ومن صفاته الفعلية أنه سبحانه مستو على عرشه بذاته، وأنه سبحانه مع خلقه بعلمه وإحاطته، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد، وهو سبحانه يعلم ما توسوس به أنفسنا، ولا يؤاخذ الإنسان بما حدثت به نفسه ما لم يعزم ويصمم ويفعل.

    1.   

    اسما الله: السميع والبصير

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين, حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى, وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار, وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد ما اختلف الليل والنهار, وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى المهاجرين والأنصار.

    سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً, ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى، أما بعد:

    فقد تقدم معنا الكلام حول قول ابن أبي زيد رحمه الله: [السميع البصير], قال المفسرون رحمهم الله: السمع يدرك به من الجهات الست, والبصر لا يدرك به إلا من جهة واحدة؛ ولأن السمع يبقى ولو فقدت الجارحة التي هي الأذن, بينما البصر لا يبقى إذا فقدت الجارحة التي هي العين.

    وهناك وجه ثالث: بأن السمع أسبق من البصر, ودليل ذلك أن المولود يسمع قبل أن يبصر، قال تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا[الأعراف:179], وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ[الأعراف:194] وقال تعالى: أَلَهمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا[الأعراف:195].

    وهناك آيات أخرى أيضاً من القرآن قدمت الأذن على العين.

    وقلنا دائماً يقترن الاسمان معاً في القرآن الكريم؛ السميع والبصير, كما في قول الله عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[الشورى:11], وكما في قول الله عز وجل: إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا[النساء:58], وكما في قوله تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا[النساء:134]، وقال تعالى: قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[المجادلة:1].

    1.   

    استواء الله بذاته على عرشه

    قال المؤلف رحمه الله: [وأنه فوق عرشه المجيد بذاته].

    هذه العبارة قال عنها الإمام الذهبي رحمه الله: أنكرها بعض الناس على ابن أبي زيد ويا ليته لم يقلها؛ لأنها عبارة ليست واردة في القرآن, ولا واردة في السنة بهذه الطريقة, وقد ورد عندنا في القرآن سبعة مواضع يثبت فيها ربنا جل جلاله استواءه على عرشه, كما في سورة طه قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[طه:5], وهكذا في سورة الأعراف وفي سورة يونس وفي سورة الفرقان, وفي سورة الحديد, وفي سورة (الم) السجدة.

    والعلماء رحمهم الله يفسرون الاستواء بمعناه المعروف من كلام العرب, دون أن يتحدثوا عن الكيفية, كما قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم والكيف مجهول.

    بخلاف المتكلمين الذين يقولون: استوى بمعنى: استولى, ويستشهدون بكلام شاعر نصراني حيث قال:

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق

    قد استوى بشر على العراق, وهو بشر بن مروان , قالوا: واستوى هنا بمعنى استولى.

    لكن نقول: الله جل جلاله له ملك السموات والأرض, فهو سبحانه وتعالى يملك كل شيء جل جلاله, فلو كان استوى بمعنى: استولى لما كان لتخصيص العرش معنى, حين قال: استوى على العرش.

    علماؤنا رحمهم الله يفسرون الاستواء بمعنى علا وارتفع, يعني: يثبتون لله عز وجل صفة العلو؛ لأنه جل جلاله سمى نفسه العلي.

    وقوله رحمه الله: (وأنه فوق عرشه المجيد بذاته), فهذه احتاج إليها الشيخ من أجل أن يرد على هؤلاء المتكلمين الذين يثبتون علو القدر وعلو القهر, وينكرون علو الذات, وهكذا العلماء يقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق, فهذه الكلمة ما وردت في القرآن, ولا وردت في السنة, لكن احتاجوا إليها رداً على المعتزلة الذين كانوا يقولون: القرآن مخلوق.

    فأحياناً العلماء قد يحتاجون إلى بعض الكلمات في مواجهة كلمات أخرى أو مذاهب باطلة يريد أصحابها ترويجها, وتجدون لهذا نظائر في عصرنا, فمثلاً لو أن مسلماً تكلم فقال: إن الله جل جلاله لا يقبل أن تشطر الحياة, ولا أن تقسم الدنيا, فيكون نصفاً لله ونصفاً لغير الله, هذا الكلام نحتاج إليه من أجل أن نواجه ناساً يقولون: دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله, أو قول البعض: الدين لله والوطن للجميع, أو قول: الدين شأن بين العبد وربه, أما الدنيا فنسيرها كيف نشاء, أو ما يقوله الذين يدعون إلى ما يسمى بالعلمانية: فصل الدين عن الحياة.

    فيحتاج العلماء إلى أن يبينوا بأن هذا المذهب لا يقبل أبداً؛ لأنه يناقض أصول الإسلام, فالقرآن الكريم الذي تحدث عن الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة, هو الذي تحدث في أطول آية عن المداينة, وهو الذي يتحدث عن الجهاد, وهو الذي يتحدث عن الحجاب, وهو الذي يتحدث عن العلاقات الزوجية, ويتحدث عن العلاقة بين الحاكم والمحكوم, فلا يمكن أن نقول: الدين مكانه المسجد وبقية الحياة نسيرها كيف نشاء.

    وهذا الكلام لم يكن موجوداً عند سلفنا الصالح؛ لأنهم لم يكونوا محتاجين إليه، فلو بحثت في كلام مالك أو الشافعي أو من قبلهم أو من بعدهم من العلماء, لم تجد هذا الكلام أبداً؛ لأنه لم يكن هناك من يدعو إلى العلمانية, ولا إلى غيرها من المذاهب الباطلة.

    فأقول بأن ابن أبي زيد رحمه الله لا ينكر عليه قوله: (وأن الله فوق عرشه المجيد بذاته)؛ لأنه أراد بذلك الرد على أناس يثبتون لله نوعين من العلو وينكرون النوع الثالث وهو علو الذات.

    1.   

    معية الله لخلقه

    قال المؤلف رحمه الله: [وهو في كل مكان بعلمه].

    والدليل من القرآن هو قول ربنا جل جلاله: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ[الحديد:4], وقول الله عز وجل: هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا[المجادلة:7], ومعية الله في القرآن نوعان:

    النوع الأول: معية عامة لكل الخلق, كما في هاتين الآيتين: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ[الحديد:4], وقول الله عز وجل: هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا[المجادلة:7]، ويقصد بها معية العلم والإحاطة والاطلاع؛ لأن الله عز وجل مع المؤمن ومع الكافر, مع البر ومع الفاجر, مع المطيع ومع العاصي بعلمه جل جلاله, لا تخفى عليه خافية.

    والنوع الثاني: المعية الخاصة, وهي معية التأييد والتسديد والنصر والتوفيق, كما في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[البقرة:153]، وقوله: أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ[البقرة:194]، وقوله: إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ[النحل:128]، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ[العنكبوت:69]، وقوله: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا[التوبة:40]، وقوله تعالى: قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ[الشعراء:62].

    هذه كلها معية خاصة, ومعناها معية التوفيق والتأييد والنصر؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال لـأبي بكر : ( لا تحزن إن الله معنا ), يعني بذلك أن الله ناصرنا, أن الله حافظنا, أن الله مؤيدنا ومسددنا.

    1.   

    علم الله بما توسوس به نفس العبد

    قال المؤلف رحمه الله: [وهو في كل مكان بعلمه].

    أي: لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء, وهو في كل مكان بعلمه.

    قال رحمه الله: [خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه], يعني: لو أن الإنسان ما تكلم بشيء؛ فإن الله يعلمه جل جلاله, لكنه من رحمته لا يحاسبه به، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ).

    والدليل على أن الله يعلم ما توسوس به النفس قوله سبحانه: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ[البقرة:284], وقال جل جلاله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى[طه:7], فما هو أخفى من السر يعلمه الله؛ والسر هو ما أسر به لفلان من الناس, وأخفى من السر هو ما يضمره في النفس، ولا يعلمه إلا الله، ولا يؤاخذنا الله به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الله تعالى قد عفا لنا عن حديث النفس.

    فربنا جل جلاله يعلم ما توسوس به نفسك؛ ولذلك قالوا: كان الله يعلم ما توسوس به نفس إبليس لعنه الله لما كان يطوف حول آدم وهو جسد مسجى قبل أن تنفخ فيه الروح, وكان يقول في نفسه: لأمر ما خلقت، لئن سلطت عليك لأهلكنك, ولئن سلطت علي لأعصينك, يعني إبليس أضمر في نفسه هذه النية السيئة عياذاً بالله.

    إخبار الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بما توسوس به أنفس بعض أصحابه

    وكذلك من علم الله عز وجل بما توسوس به النفس أنه أطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما في أنفس بعض الناس, مثل ذلك الشاب الذي جاء يشكو بأن أباه يأخذ ماله, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ادعه -يعني: اذهب وأحضر أباك- فلما ذهب الشاب ليأتي بأبيه جاء جبريل وقال: يا محمد! إن أتاك الشيخ فسله عن شيء تحدث به في نفسه ما سمعته أذناه ), يعني أن هناك شيئاً قاله هو نفسه ما سمعه بأذنه, فلما جاء الشيخ الرجل الكبير سأله الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لم تأخذ مال ولدك؟ قال: يا رسول الله! سله). يعني اسأل الولد هذا (هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته؟) فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (دع عنك هذا وحدثني بشيء تكلمت به في نفسك ما سمعته أذناك! فقال الرجل: ما زلنا في كل يوم نزداد يقيناً بأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    قلت -يعني يخاطب ولده-:

    غذوتك مولوداً ومنتك يافعاً تعل بما أجني عليك وتنهل

    إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساهراً أتململ

    كأني أنا الملدوغ دونك بالذي لدغت به دوني فعيناي تهمل

    فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ما كنت فيك أؤمل

    جعلت جزائي غلظة وفضاضة كأنك أنت المنعم المتفضل

    فليتك إذ لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار الملاصق يفعل

    فأوليتني حق الجوار ولم تكن علي بمال دون مالك تبخل)

    فهذا الكلام الرجل ما نطق به, وإنما تحدث به في نفسه.

    وكذلك أبي بن كعب رضي الله عنه قال: (سمعت رجلاً يقرأ على غير الصفة التي أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: فأتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوته) يعني: كان يقرأ سورة البينة، مثلاً أبي يقرأ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[البينة:7], فسمع ذلك الرجل يقرأ مثلاً: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[البينة:7], (فذهب أبي يشتكي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام: اقرأ يا أبي ! فقرأت؛ فقال: أصبت، ثم قال: اقرأ يا فلان! فقرأ، فقال: أصبت.

    يقول أبي رضي الله عنه: فدخل في نفسي ما دخل -يعني: شيء من الشك- قال: فضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدري، قال: فانفض جسمي عرقاً كأنما أنظر إلى الله فرقاً), ليس المراد أن أبياً قال للرسول صلى الله عليه وسلم: أنا عندي شك, أو أن هذا ليس بمعقول، وإنما هو شيء في نفس أبي أطلع الله عز وجل عليه رسوله صلى الله عليه وسلم.

    ولذلك قال سبحانه: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ[ق:16].

    حديث النفس

    إذاً حديث النفس لا نؤاخذ به، لكن ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار, قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟! قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه )؛ فالحديث هذا فيه إشكال وهو أننا قلنا: إن حديث النفس لا يؤاخذنا الله به, فإذا حدثتني نفسي بأن أقتل لكني لم أفعل فلا يؤاخذني الله بهذه النية.

    هذا الحديث قال: ( إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ), فالجواب: أن النية نيتان: نية خاطرة, ونية جازمة. النية الخاطرة معناها: الخطرة التي تمر بالقلب دون عزم, فهذه لا يؤاخذ الله بها, وأما النية الجازمة فهي التي يصحبها عزم وتصميم وشروع, وإن لم يبلغ الناوي مراده.

    والذي في الحديث من النوع الثاني, عزم وصمم وشحذ سيفه, وبدأ يقاتل, لكن الأول قتله, وإلا لو تمكن هو لقتل صاحبه.

    1.   

    قرب الله من الخلق

    قال المؤلف رحمه الله: [ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد].

    إما القرب بعلمه جل جلاله ومعيته, وإما القرب بالملائكة عليهم الصلاة والسلام, كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ[الواقعة:85].

    ثم قال رحمه الله: [وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[الأنعام:59]].

    أسأل الله أن ينفعني وإياكم!

    ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم, وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم, اللهم آت نفوسنا تقواها, وزكها أنت خير من زكاها, أنت وليها ومولاها.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين, والحمد لله رب العالمين.