إسلام ويب

بئست العجلةللشيخ : سعود الشريم

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الدين الإسلامي دين وسط لا يرضى بالإفراط ولا التفريط، ولا المغالاة ولا المجافاة، والنظرة الشرعية للعجلة هي نظرة عادلة، كرهها الإسلام في مواضع وندب إليها في مواضع أخرى، فكما أن التأني مندوب إليه في ظروف تليق به؛ فإن ظروفاً أخرى تليق بالعجلة.

    1.   

    تباين مواقف الناس أمام ظروف الحياة

    الحمد لله الحكيم الخبير، يحكم بالعدل ويمن بالفضل والله ذو الفضل العظيم، علم القرآن، وخلق الإنسان، علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له طهر الإنسانية وزكاها، وفضلها على من خلق تفضيلاً، جعل لها سبيلاً واحداً لا سبلاً، وصراطاً واحداً لا صراطات وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153].

    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من أدب، وأفضل من هذب، قال عنه ربه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الحج:54].

    أما بعــد:

    فيا أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واحذروا المعاصي فإن أقدامكم على النار لا تقوى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً [مريم:71-72].

    أيها المسلمون: إن البواعث التي تسوق المرء إلى عمل ما، وتدفعه إلى خوض غمار الحياة، بظروفها الواقعة لهي كبيرة متباينة، يبين لتباينها مواقف أهل الاحتكاك بها؛ فتكون نفوسهم إحدى نفسين:

    إما نفس عجلة تثير الفوضى في المنظوم المحكم، وإما نفس متأنية متئدة، يشرق نبلها من داخلها، فتحسن التصرف وسط الأعاصير.

    ومن المقررات التي لا ينبغي أن تجهل أو تتجاهل أن تكرار المواقف واستحكامها، وترادف الطوارق والعلائق، وتعقد حبالها ليس لها إلا التأني وحده بعد الله سبحانه، إذ هو عاصم بأمر الله من التخبط، وواق من القنوط في الوقت نفسه.

    ولابد للمرء في حياته أن يبني أعماله وآماله على ذلك، وإلا كان هالكاً تاركاً حظوظ العجلة أن تصنع له شيئاً ما، أو تبدي له من التدبير ما قصر هو في تدبيره لنفسه، فإن هناك أقواماً يجعلون من اللجوء إلى العجلة ستاراً يواري تفريطهم المعيب، وضيق فطنهم الذميم، وهذا في الحقيقة التواء يعلق القلب بالريب، ويطيش العقول عند الكرب؛ فلا يجلب لهم إلا المعرة وإلا العودة بالألم فيما طلبوا منه السلامة، وبالنصب والأرق فيما رجوا منه الراحة.

    وذلك كله مما كرهه لنا الدين الحنيف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه ) وقال صلوات الله وسلامه عليه: (من يحرم الرفق يحرم الخير كله ) رواهما مسلم في صحيحه .

    1.   

    العجلة داء المجتمعات

    العجلة -عباد الله-: هي داء المجتمعات في القديم والحديث، كما أنها ثغرة ضخمة في إنسانية المرء، وهي بالتالي إذا تبدت فيه كانت ثلمة في إيمانه وحسن تدبيره.

    العجلة أيها الناس: هي فعل الشيء قبل أوانه اللائق به، وهي بذلك تكون من مقتضيات الشهوة البغيضة، لخروجها عن إطارها المشروع لها، يقول الله جل وعلا: وَيَدْعُ الْأِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولاً [الإسراء:11] ويقول جل شأنه: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [الأنبياء:37] ويقول سبحانه: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه:114] لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة:16].

    العجلة المذمومة مواقف وتصرفات

    لقد جاء لفظ العجلة في القرآن الكريم متصرفاً في سبعة وثلاثين موضعاً، كلها على سبيل الذم إلا موضعاً واحداً وهو قوله جل وعلا: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة:203].

    أيها الناس: إننا لنجد أن هذه العجلة المذمومة، بادية في كثير من أعمالنا وتصرفاتنا، نجدها في الحكم على الأشخاص قبل البحث والتحري، وفي سوء الظن قبل التثبت واليقين، وفي الغضب والاستجابة لترف النفس المؤدية إلى الوقوع في المحذور، فيستحمق الأمر على عجل، ويكون لسانه وفعله قبل قلبه وعقله، فلا يلزم نفسه ولا يتريث، بل يهذي بكلام ويوكس ويسقط في أفعال يحتاج بعدها إلى اعتذار طويل، وتلفيق ملفت، فيقع فيما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: {ولا تتكلم بكلام تعتذر منه غداً } رواه أحمد وابن ماجة .

    ونقل أبو حاتم البستي رحمه الله أن أعرابياً شهد شهادةً عند أحد السلف فقال: كذبت، قال الأعرابي: إن الكاذب للمتزمل في ثيابك، فقال الرجل: هذا جزاء من يعجل.

    ولربما لم تفلح المعاذير، ولم ترقع الفتوق، كل ذلك لعجلة لحظة كانت كبرق، وبخاصة ما يثير خصومة ويعجل الطلاق، حتى لقد عد يميناً عند الرعاع، وضرباً من اللغو ينقض به كثير من عرى الزوجية؛ فيقع الندم ولات ساعة مندم، ويسبق السيف العذل، ولكل شيء في الحياة وقته، وغاية المستعجلين فوته، والقاعدة المشهورة: من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه.

    علامات العجلة في علاقة المرء بخالقه ومولاه

    العجلة -عباد الله- قد تكون في أداء الواجب دون إحكام وإتقان، حتى لقد بدت بعض الأعمال المؤداة وكأنها في صورة آلية، لا يتلبث أهلها ليجيدوا ولا يتأنون ليتقنوا، وكأنهم بداخل أغلال أو أطواق، يحاولون في سرعة بالغة وعجلة مقيتة أن ينطلقوا منها، بل تعدى الأمر إلى أبعد من ذلك؛ حتى علاقة المرء بخالقه ومولاه، في جوانب العبادة والمسألة، فترى المرء يعجل في وضوئه فلا يسبغه، ولربما بدا من عقبه أو نحوه ما لم يصل إليه الماء؛ فيقع في وعيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {ويل للأعقاب من النار } متفق على صحته.

    كما أنكم -عباد الله- قد ترون المرء يعجل في صلاته فلا يطمئن في ركوعه ولا سجوده، يسرع في الحركات ولا يتلبث وكأنه أفلت في أرض هش، ويغيب عن وعيه قول أبي هريرة رضي الله عنه: {نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث وذكر منها: عن نقرة كنقرة الديك } أي: في صلاته رواه أحمد .

    ولربما طغت العجلة على المرء حتى في اللحظات الحرجة والتي ينادي فيها ربه ويدعوه متضرعاً إليه، فيفقد بسبب ذلك الاستجابة التي دعا الله من أجلها، جراء ما استعجل غير آبه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: {يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي } رواه البخاري ومسلم ، فليتنبه لهذا الأمر أهل الضوائق والبلاء، أو الحوائج والأمراض الذين يتعجلون الله في أدعيتهم أو رقاهم أو نحوها.

    فإن الاستجابة موكلة بالأناة والصبر، التي ينسلخ المرء بها من الضجر والتبرم، ويقف في أرض الله أواباً، يرجو رحمته ويخاف عذابه، فلا يضيره ما فقد ولا يحزنه ما قدم.

    عليك بالتأني وإياك والعجلة

    إن المرء المسلم عندما يكون يقظ الفكر على هبوب الأخطار والمخاوف، وعندما يظل رابط الجأش يقلب وجوه الرأي هنا وهناك، ابتغاء مخلِّص مما عراه فإن النجاح لن يخلفه بإذن الله تعالى، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إنما الصبر عند الصدمة الأولى } رواه البخاري ومسلم .

    فالواجب على العاقل -عباد الله- أن يلزم التأني في الأمور كلها، والاعتدال في الحالات المتضاربة، وترك العجلة والخفة بها لأن الزيادة على المقدار في المبتغى عيب، كما أن النقصان في ما يجب من المطلب عجز، وما لم تصلحه الأناة لن تصلحه العجلة، ففي ترك الأناة يكون الخرق، وفي لزوم الخرق تخاف الهلكة، وبالتثبت حاله من حمد إلى ظفر، فمن يركب الأناة لا يستعقب الزلل، ولا صار ألف مدبج في حاجة لم يقضيها إلا الذي يتأنى، فالمتأني الحذق لا يكاد يسبق، كما أن العجل النزق لا يكاد يلحق، وما أحسن ما قيل في الصديق رضي الله تعالى عنه:

    من لي بمثل مشيك المدلل      تمشي رويداً وتجي في الاول

    وخلال العجل -عباد الله- أنه يقول قبل أن يعلم! ويجيب قبل أن يفهم! ويحمد قبل أن يجرب! ويذم بعدما يحمد! يعزم قبل أن يفكر! ويمضي قبل أن يعزم!

    العَجِل تصحبه الندامة وتعتزله السلامة.

    ولقد كانت العرب في القديم تكني العجلة "أم الندامات" والمثل السائد: في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.

    قد يدرك المتأني جل حاجته     وقد يكون مع المستعجل الزلل

    قال المهلب بن أبي صفرة : أناة في عواقبها درك، خير من عجلة في عواقبها فوت.

    إن التأني مع الصبر سبب في التحصيل المتكامل، في شتى شئون الحياة بدءاً من العلم والتعلم، وانتقالاً إلى التربية والتكوين، والكسب والتكسب فيما أحل الله وأباح، فليس المرء يولد عالماً غنياً حليماً، وإنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، والغنى بالتكسب.

    وإن القليل بالقليل يكثر     كذا الصفاء بالقذى ليكدر

    عاقبة العجلة المشئومة

    ألا وإن بروز العجلة في هذا الميدان لهو المؤذن بالفشل الذريع، وكثرة الفتور والقنوط من التكامل، ولقد ذكر الخطيب البغدادي رحمه الله: أن رجلاً من أهل العلم كانت له مدارسات وتلمذة فتباطأ تحصيله، وأيس حصوله فترك العلم، وخرج مرة فإذا هو بماء يصب فوق صخرة وقد أثر فيها؛ فقال: سبحان الله، هذا الماء على لطافته أثر في هذه الصخرة على كثافتها، فلا والله ليس العلم بألطف من هذا الماء، وليس عقلي بأثخن من هذا الصخرة، فعاد إلى العلم والتعلم حتى أصبح من كبار المحدثين الحفاظ.

    اليوم شيء وغداً مثله     من نخب العلم التي تلتقط

    يحصل المرء بها حكمة     وإنما السيل اجتماع النقط

    فاتقوا الله معاشر المسلمين، وعليكم بالتؤدة والتأني تفلحوا، وإياكم والعجلة فليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هي من شأنه، فما علينا إلا الأناة والانضباط في الأعمال، وعدم النظر إلى الثمرة فقد تتأخر، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه بسواري كسرى، ولم يلبسهما إلا في عهد الفاروق رضي الله عنه، لأن المؤمل غيب وليس لنا إلا الساعة التي نحن فيها، وإن غداً لناظره قريب.

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    نظرة الإسلام إلى العجلة

    الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه.

    أما بعــد:

    فاتقوا الله معاشر المسلمين، ثم اعلموا! أن من الناس من لا يحسن التؤدة ولا الأناة، كما أنه بعيد الإتقان لمواطن العجلة المحمودة، فلا هو من أهل الأناة فيحمد، ولا أحسن مواضع العجلة فيشكر، حيث يبلغ في البطء غايته، ويصل في العجلة مزلتها، فيصير مثل فند مضرب للمثل، حيث كان مولى لإحدى نساء التابعين، فأرسلته مرة يحتطب، فرأى قافلة تسير إلى مصر فارتحل معهم ثم عاد بعد سنة، وتذكر الاحتطاب فعجل حتى تعثر على الأرض، ثم قال: بئست العجلة، فصار مثلاً مضروباً حتى قيل فيه:

    ذاك فند أرسلوه قابساً      فثوى حولاً وسب العجلة

    وأمثال هذا كثير ممن يسيرون في أعمالهم على عادة قبيحة، يقول أصحابها: لا تؤخر إلى الغد ما تستطيع أن تفعله بعد غد.

    والدين الإسلامي عباد الله دين وسط لا يرضى بالإفراط ولا التفريط، ولا المغالاة ولا المجافاة، والنظرة الشرعية للعجلة هي نظرة عادلة كرهها الإسلام في مواضع وندب إليها في مواضع أخرى، فكما أن التأني مندوب إليه في ظروف تليق به، فإن ظروفاً أخرى هي تليق بالعجلة، والعجلة لا تليق إلا بها، ولربما فات قوم جل طلبهم من التأني وكان الأمر لو عجلوا، وليس معنى تنفير الإسلام من العجلة أنه يريد أن يعلم أتباعه البطء في الحركة أو الضعف في الإنتاج أو التماوت في العمل والكسل في أداء الواجبات، كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بادروا بالأعمال سبعاً: هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنىً مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر ) رواه الترمذي .

    ويقول صلوات الله وسلامه عليه: (ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) رواه البخاري ومسلم .

    ومن هذا المنطلق عباد الله كان ثم أمور ومواقف تتطلب من التصرف الحازم، والعمل السريع، ما لا يناسبه التأجيل والتسويف مثل العجلة في اغتنام الأوقات وترك التسويف فيها، وكذا التعجيل في الفطور للصائم، وتعجل المسافر إلى أهله لقضاء نهمته، وكذا صد الشر الظاهر، وإغاثة الملهوف، والنصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وعدم تأخير البيان عن وقت حاجته فيما للمسلمين فيه حاجة، كبيان حق، وإبطال باطل، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وكذا الواجبات الموقوتة في وقت محدود، يقول صلى الله عليه وسلم: (التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة ) رواه أبو داود .

    ويتأكد أمر العجلة بشدة في وجوب الأخذ بالحق إذا ظهر وعدم التواني في قبوله، وترك التسويف المودي إلى تركه ومجانبته، والبعد كل البعد عن التعليلات أو التبريرات التي يدَّعى أنها مسوغ لتركه أو تأجيله وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً [الأحزاب:36] والمعاذير التي يقدمها المرء في تأجيل الحق أو رده مهما بلغت ما هي إلا أوهام وخيوط أوهى من نسج العنكبوت، فإذا كنت أيها المرء ممن:

    إذا كنت يؤذيك حر المصيف      ويبس الخريف وبرد الشتا

    ويلهيك حسن جمال الربيع      فأخذك للعلم قل لي متى

    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل المؤمنين، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين!

    اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين!

    اللهم وفق ولي أمرنا إلى ما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا هدم ولا بلاء ولا غرق، اللهم لتحيي به البلاد وتسقي به العباد، ولتجعله بلاغاً للحاضر والباد.

    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.