إسلام ويب

محمد رسول اللهللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • منَّ الله عز وجل على الأمة بأن بعث لها رسولاً من أنفسهم عزيزاً عليه عنتهم، بالمؤمنين رءوف رحيم، وقد حرص نبينا صلى الله عليه وسلم على إقامة توحيد الله في الأرض وإخلاص العبادة له، وهي دعوة كل الرسل، ومن شدة حرصه صلى الله عليه وسلم على التوحيد أن سد كل سبب يفضي إلى تعظيم غير الله من انحناء أو تصاوير أو غيرها، وعظّم كلمة (لا إله إلا الله) حق تعظيمها.

    1.   

    دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    أيها الناس: اتقوا الله تعالى.

    أمة الإسلام: اشكروا الله على ما مَنَّ به عليكم أن بعث فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آيات الله بينات، ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، رسولاً أخرجكم الله به من الظلمات إلى النور، من ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن ظلمات الشرك والكفر إلى نور التوحيد والإيمان، ومن ظلمات الجور والإساءة إلى نور العدل والإحسان، ومن ظلمات الفوضى الفكرية والاجتماعية إلى نور الاستقامة في الهدف والسلوك، ومن ظلمات القلق النفسي وضيق الصدور إلى نور الطمأنينة وانشراح الصدور.

    يقول الله جل وعلا: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر:22] ويقول الله جل وعلا: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [إبراهيم:1-2].

    أيها المسلمون! لقد بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم والناس يتخبطون في الجهالات، ففتح لهم أبواب العلم في معرفة الله تعالى، وما يستحقه من الأسماء والصفات، وماله من الأفعال والحقوق، وفتح لهم أبواب العلم في معرفة المخلوقات في المبدأ والمنتهى والحساب والجزاء، قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:12-16].

    لقد فتح الله لعباده ببعثه نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أبواب العلم في عبادة الله تعالى، وفتح لهم أبواب السير إلى الله تعالى، وفتح لهم أبواب العلم في السعي في مناكب الأرض، وابتغاء الرزق الحلال بوجهه المشروع، فما من شيء يحتاج الناس إلى معرفته من أمور الدين والدنيا إلا بين لهم ما يحتاجون إليه، حتى صاروا على طريقة بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتيه فيها إلا أعمى القلب.

    لقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم والناس منغمسون في شتى أنواع الشرك.. فمنهم من يعبد الأصنام، ومنهم من يعبد المسيح بن مريم، ومنهم من يعبد العزير، ومنهم من يعبد الأشجار، ومنهم من يعبد الحجارة، حتى كان الواحد منهم إذا سافر ونزل أرضاً، أخذ منها أربعة أحجار، فيضع ثلاثة منها تحت القدر وينصب الرابع إلهاً يعبده من دون الله..! الله أكبر.. يا لها من عقول أسخفها!

    فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم ينقذهم من هذه الهوة الساحقة؛ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فحقق التوحيد لرب العالمين تحقيقاً بالغاً، وذلك بأن تكون العبادة لله وحده، يتحقق فيها الإخلاص لله بالقصد والمحبة والتعظيم، فيكون العبد مخلصاً لله في قصده ومحبته وتعظيمه، وظاهرة وباطنة، لا يبتغي بعبادته إلا وجه الله تعالى، والوصول إلى دار كرامته، ويسير على ذلك النهج مستدلاً بقول الحق جل وعلا: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163].

    وممتثلين لقول الله تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ [الزمر:54] ومستجيبين لله حيث ناداهم بقوله: فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا [الحج:34].

    هكذا جاء كتاب الله تعالى يحث على التوحيد والإخلاص، ثم تلته سنة المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وإخلاصه، وتخليصه من كل شائبة، وسد كل طريق يمكن أن يوصل إلى ثلم هذا التوحيد أو إضعافه، حتى إن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده) فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل أن يقرن مشيئته بمشيئة الله تعالى بحرف يقتضي التسوية بينهما، وجعل ذلك من اتخاذ الند لله عز وجل، واتخاذ الند لله عز وجل إشراك به.

    وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف الرجل بغير الله، وجعل ذلك من الشرك بالله، فقال صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك).

    وذلك لأن الحلف بغير الله تعظيم للمحلوف به بما لا يستحقه إلا الله عز وجل، فلا يجوز للمسلم أن يقول عند الحلف: والنبي، أو وحياة النبي، أو والكعبة، أو والأمانة، أو وحياتك، أو وحياة فلان.. بل يحلف بالله وحده أو ليصمت.

    ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلقى أخاه فيسلم عليه أينحني له؟ فقال: لا. فمنع صلى الله عليه وسلم من الانحناء عند التسليم.

    انتبهوا يا أمة الإسلام! يا من إذا لقيتم إخوانكم انحنيتم لهم! انتبهوا لذلك يا من تدعون الإسلام! فإن ذلك قد حرمه الإسلام، فقد منع النبي صلى الله عليه وسلم الانحناء عند التسليم؛ لأن ذلك خضوع، والخضوع لا ينبغي إلا لله رب العالمين، فهو سبحانه وحده الذي يُركع ويُسجد له، وكان قبل الإسلام السجود عند التحية جائزاً في بعض الشرائع السابقة، ولكن هذه الشريعة الكاملة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم منعت من السجود لغير الله، وحرمته إلا لله تعالى وحده.

    وفي الحديث: (أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قدم الشام، فوجدهم يسجدون لأساقفتهم -أي: زعماؤهم- وذلك قبل أن يسلموا، فلما رجع معاذ رضي الله عنه سجد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا معاذ ما هذا؟! فقال معاذ رضي الله عنه: رأيتهم يسجدون لأساقفتهم وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله -أي: أحق من أساقفتهم بالسجود- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) وذلك لعظم حقه عليها.

    1.   

    حرص النبي صلى الله عليه على سد ذرائع الشرك

    لقد بلغ من سد النبي صلى الله عليه وسلم ذرائع الشرك ووسائله ألا يترك في بيته صورة شيء يعبد من دون الله تعالى، أو يعظم تعظيم عبادة، ففي صحيح البخاري أن عائشة رضي الله عنها قالت: (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه).

    والتصاليب: هي الصلبان التي يتخذها النصارى شعاراً لدينهم، ويزعم النصارى أن المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام صلب عليها بعد أن قتل، وقد نفى الله ذلك كله، فقال في القرآن مكذباً من زعموا أنهم قتلوه: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [النساء:157] وقال تعالى: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء:157-158].

    فكان النصارى يقدسون الصليب ويضعونه فوق محاريبهم، ويتقلدونه في أعناقهم، فكان من هدي رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم إزالة كل ما فيه تصاليب؛ حماية لجناب التوحيد، وإبعاداً عن مشابهة غير المسلمين.. ولقد كانت بلادنا هذه المملكة الواسعة الأرجاء المترامية الأطراف -ولله الحمد والمنِّة- من أعظم البلاد الإسلامية محافظة على توحيد الله تعالى، ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم، بما مَنَّ الله عليها من علماء منيبين وولاة منفذين، وصارت عند أعداء الإسلام قلعة الإسلام، فغزوها من كل جانب بكل شكل من أشكال الغزو، حتى كثرت الفتن فيها، وصارت صور الصلبان على بعض الألعاب للأطفال، بل وعلى الفرش لتكون نصب أعين المسلمين صبيانهم وكبارهم، وفي أفلام التلفاز إذا جاء النصارى يمثلون.. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    فخذوا حذركم يا أمة الإسلام! واحذروا من أولئك الخدم والخادمات والسائقين الذين جاءوا بأوثانهم معهم ليضلوكم وأنتم لا تشعرون.. وإنما أقصد بذلك الوثنيين الذين يعبدون الأصنام من دون الله -مع الأسف الشديد- وملئوا بيوت المسلمين، وقدمهم المسلمون.. فاللهم أنقذنا من ظلمات الجاهلية يا رب العالمين، اللهم تداركنا بواسع رحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أعد للأمة الإسلامية دينها وقها شر أعدائها، اللهم أيقظ قلوب المسلمين من الغفلة عما يراد لهم يا رب العالمين إنك جواد كريم.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    عظم كلمة لا إله إلا الله

    الحمد لله على نعمة الإسلام والإيمان، وأسأله بمنِّه وكرمه أن يثبتنا عليهما، وأن يحينا مسلمين ويتوفانا مسلمين، أحمده وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وتركها على المحجة البيضاء، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى وحققوا توحيدكم، واستمسكوا بالعروة الوثقى (لا إله إلا الله) يقول صلى الله عليه وسلم: (ما قالها عبدٌ مخلص إلا فتحت لها أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال موسى عليه السلام: يا رب! علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به، قال: يا موسى! قل لا إله إلا الله، قال: يا رب! كل عبادك يقولون ذلك، قال: يا موسى! لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهنَّ لا إله إلا الله) ويقول صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو عل كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه) وقال صلى الله عليه وسلم: (من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة؛ حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر) رواه البخاري ومسلم.

    فعلينا جميعاً أن نسارع في كنوز الأعمال الصالحات.. وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [الكهف:46].

    وصلوا وسلموا على رسول الله الناصح الأمين، الذي أخرجكم الله به من الظلمات إلى النور، صلوا على فرط أمته على الحوض، صاحب اللواء المحمود والحوض المورود، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، امتثالاً لقولك يا ربنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] اللهم صلِّ وسلم وزد صلاة وتسليماً مدى الدنيا حتى انقضائها إلى يوم القيامة يا رب العالمين، على نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، وارض اللهم عن صحابته وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحابه أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين.. لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنّا كنا مِنَ الظَّالِمِينَ! نفوض أمورنا إليك يا رب العالمين، نستغيث بك يا مغيث الملهوفين! ويا مجيب دعوة الداعين! ويا أرحم الراحمين: أن تعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام والمسلمين، اللهم لا تبقي منهم أحداً، اللهم اقطع دابرهم، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم اجعلهم غنيمة للمسلمين يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأئمة وولاة أمور المسلمين أجمعين، في مشارق الأرض ومغاربها يا رب العالمين، اللهم أرنا وإياهم الحق حقاً وارزقنا وإياهم اتباعه، وأرنا وإياهم الباطل باطلا وارزقنا وإياهم اجتنابه يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أولادنا ونساءنا واجعلنا وإياهم هداة مهتدين، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عنا وعن جميع المسلمين عامة يا رب العالمين، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

    اللهم إنا خلق من خلقك، فقراء إليك، ضعفاء بين يديك، لا حول لنا ولا قوة إلا بك، ولا ملجأ لنا منك إلا إليك، نسألك أن تغيثنا يا مغيث المستغيثين، اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنت الغني ونحن الفقراء لا ملجأ لنا منك إلا إليك، أنت ملاذنا ومفرنا وملجؤنا، أنت الذي خلقتنا وتكفلت بأرزاقنا فلا تكلنا إلى أحد من خلقك سواك يا رب العالمين.. اللهم أغثنا، اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق، اللهم غيثاً تُغيث به البلاد والعباد، وتحيي به البلاد، وتجعله متاعاً للحاضر والباد.. اللهم أنزل علينا من بركات السماء يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه علىنعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.