إسلام ويب

تارك الصلاةللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • اعتنى الإسلام بالغذاء الروحي للمسلمين، ومن هذا الغذاء الصلاة، فقد فرضها الله على كل مسلم بالغ عاقل، وقد تحدث الشيخ عن أهميتها وترغيب الله ورسوله فيها والحث عليها والتحذير من التهاون بها، وأورد الشيخ حكم تاركها بالكلية، وما يتبع هذا الحكم من لوازم تجري عليه في حياته وبعد مماته.

    1.   

    ترغيب الله ورسوله في الصلاة

    الحمد لله الذي جعل الصلاة عماد الدين، وصلة قوية بين العبد وبين رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في العبادة، له الركوع والسجود والخضوع والإنابة، وتفويض الأمور إليه والتوكل عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أمر ألا تعبدوا إلا إياه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفقه المصلين، وإمام الخاشعين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا على صلاتهم يحافظون، ويسارعون إلى الخيرات، وهم لها سابقون، وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيقول ربكم جل وعلا: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38].

    عباد الله! يا من تؤمنون بكتاب الله حق الإيمان، إنه في كثير من سور القرآن الأمر بإقامة الصلاة والمحافظة عليها وعلى الخشوع فيها، وقد رغب الله في ذلك ووعد بالفردوس من امتلأت قلوبهم من حب الصلاة والشوق إليها والإقبال عليها؛ لأنها الصلة بين العبد وبين الله، يقول جل وعلا وقوله حق لا يخالف ولا يمانع: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2] إلى أن قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:9-11] هكذا جزاء من أقام الصلاة على الوجه الذي يتطلب منه.

    وكذلك يأتي الترغيب في السنة المطهرة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم ويقول: (أرأيتم لو أن نهراً في باب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات؛ هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) لا إله إلا الله! فضل عظيم من الله لمن يسر له أداء الصلوات في أوقاتها، رواه البخاري ومسلم.

    ويقول صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس) انتبه يا من تختصر الحديث، وتب في نفسك، فهي أمارة للسوء، بعض الناس يأخذ بجملة من هذا الحديث، ويترك الباقي، فالحديث يقول: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تؤت الكبائر) رواه مسلم والترمذي، وهذا الحديث صحيح، ولكن بعض الذين قصرت معرفتهم عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصلي إلا يوم الجمعة، وينفي عن باقي الأسبوع، فنقول لهم: احذروا ولا تكونوا مثل اليهود عليهم لعنة الله، فإنهم لا يؤمنون بكل ما أمروا به، بل قالوا: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء:150] عياذاً بالله من أقوالهم.

    عباد الله! إن كنتم آمنتم بالله وبرسوله، فخذوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، قولوا كما قال أسلافكم بالله حقاً: سمعنا وأطعنا.

    1.   

    عقوبة المتهاونين بالصلاة

    عباد الله! إن ترك الصلاة بالكلية كفر يخرج عن ملة الإسلام والعياذ بالله! وسوف يكون مسكن تارك الصلاة في سقر، وسقر طبقة من طباق جهنم، أما المتهاونون عن الصلاة والمتأخرون عنها، ولا يبالون أصلوها في أوقاتها أو أخروها عن أوقاتها، فسوف يلقون غياً، وهو واد في جهنم قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59] كم وقت من أوقات الصلاة تذهب وتمضي ونحن في انتظار الشوط الأول والأخير! كم وقت يمضي ونحن ننتظر متى نقضي لعبة البلوت والكنكان! كم من أوقات تنقضي ونحن أمام شاشة التلفاز وما يبثه لنا من برامج وأفلام! فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59].

    وأما الذين يصلون، ولكن لا يصلون الصلاة إلا بعد خروج وقتها، فأولئك موعدهم ويل، وويل واد في جهنم لو صيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره.. أجارنا الله من ذلك!

    عباد الله! حافظوا على الصلوات في جميع أوقاتها، وأقيموها وصلوها بخشوع وطمأنينة، وأدوها كاملة بأركانها وواجباتها وسننها تحوزوا الأجر العظيم، والبعض من الناس الذين لا يأتون إلى الصلاة إلا وهم كسالى يتمايلون من الكسل، وكأن النوم في أعينهم، وكأنهم مغصوبون على أداء الصلاة، ولو زادت الصلاة دقيقتين لخرج من المسجد؛ لأنه لم يأت إلى الصلاة عبادة، وإنما أتى عادة.

    عباد الله! حافظوا على الصلوات بجميع أوقاتها، وأقيموها وصلوها بخشوع وطمأنينة، أدوها كاملة بأركانها وواجباتها وسننها، تحوزوا الأجر العظيم، والرضا من رب العالمين، ففي الحديث: (من حافظ على الصلوات الخمس، ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وعلم أنهن حقاً من عند الله) أي: علم أن الصلاة حق من عند الله، فرضها الله على عبادة، وليست عادة (وجبت له الجنة أو قال: حرم على النار).

    ولما سأل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله، قال: (الصلاة على وقتها، الصلاة على وقتها، الصلاة على وقتها) كذلك يروي لنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوماً فقال: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) وبئس القرناء!

    يا عباد الله! من اشتغل بأمواله وتجاراته ووزارته وولده وملاذِّه عن الصلاة؛ فإنه يكون مع هؤلاء: قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ، كذلك الذين يسهرون على الملاهي ولعب القمار والميسر والورق وغيرها، ويقضون الصلاة ويؤخرونها عن أوقاتها، وذلك لانتظار الشوط الأول والأخير؛ هم كذلك إذا لم يتوبوا فسيحشرون مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ، إذا جاءت الصلاة ناموا عنها، ثم يقولون: نحن لم نستيقظ، يقضون ست ساعات مع السهر، ثم يقولون: لم نستيقظ، محال يا عباد الله! السهر والقيام مبكراً، ولكن نم مبكراً تقم مبكراً، اقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه (كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها).

    نعم يا عباد الله! الخير كل الخير، والسعادة والنجاة والفلاح في اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في جميع شئون الحياة، إن كنا مؤمنين لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ [الأحزاب:21].

    اللهم اهدينا في من هديت، وعافينا في من عافيت، وتولنا في من توليت، وأجرنا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن أبداً ما أبقيتنا، اللهم اجعلنا ممن حافظ على الصلوات الخمس في أوقاتهن وأداهن على الوجه الذي يرضيك يا رب العالمين.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه من كل ذنب.. إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    حكم تارك الصلاة

    الحمد لله رب العالمين، أحمده وأشكره، وبه أستعين على أمور الدين والدنيا، فإنه خير معين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، أفضل من صلى وصام وقام، وتهجد لله رب العالمين، جاهد في الله حق جهاده، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    أيها المسلمون! اتقوا الله عز وجل، وامتثلوا أمره واجتنبوا نواهيه، وأدوا الصلاة في أوقاتها المفروضة التي أوضحها الشارع الحكيم، واعلموا أن تأخير الصلاة عن وقتها حرام وكبيرة من كبائر الذنوب، وترك الصلاة بالكلية كفرٌ محض مخرج عن الإسلام، واعلموا وتيقنوا حق اليقين أن تارك الصلاة كافر، ولا يجوز للمسلم أن يزوجه من امرأة مؤمنة، وإذا مات تارك الصلاة لا يُورث ولا يُصلى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا تجوز مؤاكلته ولا مجالسته ولا مصاحبته ما دام تاركاً للصلاة؛ لأنه كافر يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وأقام الصلاة؛ وإلا قتل حداً بالسيف مرتداً كافراً، هكذا يقول علماء المسلمين عليهم رحمة الله.

    أيها السلمون! إن السكوت عن تارك الصلاة لا يسمح به الإسلام، وإنما نتج ذلك من نقص الإيمان وعدم المبالاة بأداء هذا الفرض العظيم الذي هو أحد أركان الإسلام بعد الشهادتين، الصلاة الصـلاة يا عباد الله! الصلاة الصـلاة يا أمة الإسلام! فإنها الركن العظيم بعد الشهادتين، فكيف يليق بالمسلمين أن يهملوا هذا الركن العظيم؟! وذلك بعدم التآمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذلك يوجد كثير من أهل المحلات في محلاتهم لا يشهدون الصلاة مع المسلمين، بل يرخون الأبواب عليهم، ويحسبون أن الله لا يعلم بهم، ويحسبون أن الله لا يطلع عليهم وهم في محلاتهم، بل الله يعلم ما تخفي الصدور، وكيف لا يعلمك به في وسط محلك أيها الآثم وهو الله العليم الحكيم؟

    وبعض الموظفين في دوائرهم والعمال في أعمالهم لا يشهدون الصلاة، وكذلك المجاورون للمساجد لا يشهدون الصلاة إلا القليل، ولو قلت لأحدهم: إنك كافر بتركك للصلاة لأوقفك -عند الحد الأقصى- وأخرج لك الهوية، وقال: انظر أنا مسلم ولا أصلي إلا إذا ذهبت إلى البيت، الله أكبر يا أمة الإسلام! إسلامٌ باللسان والهوية ومعاندة لرب العالمين بالفعل.

    أيها المسلمون! إن خلو المساجد من كثير من الشباب يحزن القلب، ويندي الجبين، ويحز في النفس، ويرجع ذلك لمصلحة أعداء الإسلام الذين يحاولون ليل نهار إبعاد المسلمين عن دينهم الحنيف وعن تعاليم الإسلام وعن أخلاق الإسلام الفاضلة المؤهلة للنصر والتمكين في الأرض.

    فيا عباد الله! حافظوا على صلواتكم وتآمروا بها، ومروا أهليكم وأولادكم بها؛ فإنهم أمانة في أعناقكم، فالصلاة آخر وصية محمد صلى الله عليه وسلم، إذ كان في آخر نفس يلفظه وهو يقول: (الصلاة الصـلاة وما ملكت إيمانكم) فجدير بكل مؤمن أن يحافظ على وصيته صلى الله عليه وسلم، فأدوا الصلاة جماعة في بيوت الله، ولا تغتروا بمن عميت بصائرهم، وتحجرت قلوبهم، واشتد الران عليهم، فأصبحت أنفسهم الأمارة بالسوء تزين لهم فعلها في البيوت، كأنهم لم يسمعوا بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه همَّ بإحراق بيوت المتخلفين عن الصلاة في المساجد بالنار؛ لأنهم تخلفوا عن أداء فرض من فروض الله في بيت من بيوت الله، ولم يمنعه من ذلك صلى الله عليه وسلم إلا ما في البيوت من النساء والصبيان الذين لم تجب عليهم الصلاة.

    عباد الله! إن أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين؛ فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذَّ شذَّ في النار.

    وصلوا على خير خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حيث أمركم الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى علي صلاة صلىَّ الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحابه أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعزنا بالإسلام، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد بالإسلام والمؤمنين سوءاً فاشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا رب العالمين.

    اللهم مزق أعداء الإسلام والمسلمين تمزيقاً، اللهم ألق عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم انصر المسلمين عليهم في مشارق الأرض ومغاربها يا رب العالمين، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم أرنا وإياهم الحق حقاً وارزقنا وإياهم اتباعه، وأرنا وإياهم الباطل باطلاً وارزقنا وإياهم اجتنابه، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين، اللهم أصلح شباب الإسلام والمسلمين، اللهم ردنا وإياهم إليك رداً جميلاً، اللهم من أراد إفساد شباب الإسلام والمسلمين، فاجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه، وأنزل به بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العلمين.

    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23].. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.