إسلام ويب

بدعة المولدللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لقد أكمل الله لنا الدين، وأي شيء يزاد مما لم يشرعه الله ولا رسوله؛ فإنما هو بدعة محدثه لا تجوز، ومن جوزها فقد زعم أن الله لم يكمل لنا الدين، وقد أتى الشيخ بفتوى العلامة ابن باز رحمه الله في بدعة المولد، وذكر بعض منكرات هذه الموالد، وبين أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكون في كل وقت وحين.

    1.   

    كمال الدين وخطر البدع

    الحمد لله الذي فتح لنا أبواب الهدى بمن جعله مسك الختام, وجعل أمته خير الأمم, وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره من ذوي الإجرام, أحمده سبحانه وأشكره على ما أسبغ علينا من جزيل الإنعام, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين, وفارقاً بين الحلال والحرام, وداعياً إلى القيام بأركان الإسلام, نصح الأمة, وكشف الغمة, وجاهد في الله حق الجهاد, وما مات حتى أتمَّ الله به النعمة, وأكمل به الدين, وترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها, اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين, وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    أيها الناس! اتقوا الله تعالى حق تقاته, واحذروا البدع فإنها ما ظهرت في أمة إلا مات فيهم بدلها سنة.

    أمة الإسلام! لقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته المباركة في كفاح وجهاد متواصل, وغرس الدين الإسلامي في نفوس البشرية جمعاء, إلى أن اختاره الله له في الرفيق الأعلى, بعد أن قضى ثلاثة وستين سنة, منها في أول عمره تقريب لوجهات العرب, وبعد الأربعين من عمره نزل عليه الوحي في تبليغ رسالة ربه حتى أكمل الله به الدين, وأتم به النعمة, ما ترك خيراً إلا دل أمته عليه, ولا شراً إلا حذرها منه.

    فتوى ابن باز ببدعية المولد

    فيا عباد الله! يا أتباع محمد بن عبد الله! إن كنتم متبعون له صحيحاً على نهجه؛ إنكم تسمعون في هذه الأيام والليالي عبر وسائل الإعلام المجاورة والجرائد وغيرها بدعة محدثة, وهي بدعة عيد المولد النبوي, وقد سئل شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز -وفقنا الله وإياه لما يحبه ويرضاه, وجعل الجنة مأوانا ومأواه- عن هذه البدعة فأجاب جزاه الله خيراً قائلا:

    والجواب: أن يقال لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم, ولا غيره لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله, ولا خلفاءه الراشدون, ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة, وهم أعلم الناس بالسنة, وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم, وأكمل متابعة لشرعه ممن بعدهم, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} أي: مردود عليه, وقال في حديث آخر: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة} ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها, وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] وقال سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] وقال جلَّ من قائل عليماً: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب:21] وقال: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100] ويقول الرب جلَّ وعلا: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [المائدة:3] والآيات في هذا المعنى كثيرة.

    وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة, وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله, زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله, وهذا بلا شك فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم, والله سبحانه وبحمده قد أكمل الدين لعباده, وأتم عليهم النعمة, والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلّغ البلاغ المبين, ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة, كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم} حديث صحيح.

    ومعلوم أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم, وأكملهم بلاغاً ونصحاً, فلو كان الاحتفال بالمولد النبوي من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة, أو فعله في حياته, أو فعله أصحابه رضي الله عنهم, فلما لم يفعله صلى الله عليه وسلم, ولم يقع شيء من ذلك, عُلم أنه ليس من الإسلام في شيء, بل هو من المحدثات التي حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته منها -كما تقدم ذكر في الحديثين السابقين- وقد جاء في معناهما أحاديث أخر مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: {أما بعد, فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمد, وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة} رواه مسلم , والأحاديث في ذلك كثيرة.

    وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار المولد والتحذير منها عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها، وقد رددنا هذه المسألة وهو فصل الخطاب, يقول الشيخ ابن باز وفقنا الله وإياه لما يحبه ويرضاه: " وقد رددنا هذه المسألة وهي الاحتفال بالمولد إلى كتاب الله سبحانه فوجدناه يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه صلى الله عليه وسلم, ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا, وأمرنا باتباع الرسول فيه, وقد رددنا ذلك أيضا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ولا أمر به, ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم.

    فعلمنا من ذلك أنه ليس من الدين بل هو من البدع المحدثة, ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم, وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق، وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالمولد ليس من دين الإسلام بشيء, بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله بتركها والحذر منها.

    ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعل من الناس في سائر الأقطار, فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين وإنما يعرف بالأدلة الشرعية كما قال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116] هذا تحذير للرسول صلى الله عليه وسلم.

    منكرات الموالد

    إن غالب هذه الاحتفالات بالمولد مع كونها بدعة, لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى, كاختلاط النساء بالرجال, واستعمال المعازف في الأغاني المسماة بالأناشيد وغيرها, وفي بعض البلدان يشربون المسكرات والمخدرات وغير ذلك من الشرور, وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك, وهو الشرك الأكبر, وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو غيره من الأولياء ودعائه والاستغاثة به، وطلب المدد، واعتقاد أنه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس عند احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره مما يسمونهم بالأولياء, وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين}.

    ومن العجائب والغرائب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة, ويدافع عنها, ويتخلف عما أوجبه الله عليه من حضور الجمع والجماعات, ولا يرفع بذلك رأساً ولا يرى أنه أتى منكراً عظيماً, ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان, وقلة البصيرة, وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي.

    نسأل الله بمنَّه وكرمه أن يعافينا في ديننا ودنيانا وآخرتنا وأن يردنا إليه رداً جميلاً, وأن ينصر دينه, ويعلي كلمته, وأن يبعث لدينه ناصراً, يحيي الدين ويؤذن في تلك البلدان التي فشا فيها الابتداع, ولا حول ولا قوة إلا بالله, وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب, فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    بدعة اعتقاد حضور النبي صلى الله عليه وسلم

    الحمد لله على إحسانه, والشكر له على توفيقه وامتنانه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه, اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم واقتفى آثارهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله! اتقوا الله عز وجل, وتبصروا في دينكم, واحذروا البدع المحدثة التي تبعدكم عن الله, وتصدكم عن الصراط المستقيم.

    عباد الله! لقد بلغ الذين يحضرون الموالد من الإفك والافتراء أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد, ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل, فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة, ولا يتصل بأحد من الناس, ولا يحضر اجتماعاتهم؛ بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة, ويرى في المنام، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    ومما يدلنا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ميت ميتة برزخية أكمل من ميتة الشهداء, والأرض لا تأكل لحوم الأنبياء يقول الله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:15-16] وقال سبحانه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر:30]... إلى آخر الآيات, وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة) فها هو يدلنا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره إلا يوم القيامة, يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة, وأنا أول شافع وأول مشفع) عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم, فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث؛ كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة, وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين, ليس فيه نزاع بينهم.

    فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور, والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

    أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات, ومن الأعمال الصالحات كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه في يوم الجمعة وليلة الجمعة ولم يقل: صلوا علي في يوم مولدي, إنما هذا اختلاق اختلقه بعض الجهال، وأمره صلى الله عليه وسلم واضح في سنته المطهرة.

    فأكثروا عليه من الصلاة في كل أوقاتكم دائماً وأبداً حتى تلقوه على الحوض إن شاء الله, وإياكم ومحدثات الأمور! وإياكم والبدع! فيقول صلى الله عليه وسلم: (من صلّى علي صلاة صلّى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وفي مقدمة أصحابه الخلفاء الراشدين, وارض اللهم عن البقية أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين, اللهم دمّر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين, اللهم اشدد وطأتك على أعداء الإسلام وأعداء المسلمين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون, اللهم أصلح ولاة أمورنا ووفقهم إلى الجلساء الصالحين الناصحين, اللهم قيض لهم الجلساء الصالحين الناصحين, وارزقهم البطانة الصالحة يا رب العالمين, اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا، واهدنا واهد لنا واهد بنا يا رب العالمين.

    اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد, نسألك بأنا نشهد أنك أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الحي القيوم الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد, اللهم إنا نسترحمك يا أرحم الراحمين يا أكرم الأكرمين, اللهم يا واسع الفضل والإحسان يا من خزائنه ملأى.. يا من يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لا إله إلا أنت ولا رب لنا سواك.

    اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً سحاً غدقا نافعاً غير ضار, عاجلاً غير آجل, اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق, يا حي يا قيوم, يا ذا الجلال والإكرام, اللهم انشر رحمتك على العباد, يا من له الدنيا والآخرة وإليه المآب, اللهم أنزل علينا من بركات السماء, اللهم أدر لنا الضرع وأنبت لنا الزرع, اللهم أخرج لنا من بركات الأرض ما يكون لنا عوناً على طاعتك, وبلاغاً إلى حين.

    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار, اللهم ارفع عنا الغلاء والبلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن؛ عنا وعن جميع المسلمين عامة يا رب العالمين.

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم, واشكروه على وافر نعمه يزدكم, ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون, وصلوا وسلموا على رسول الله.