إسلام ويب

سلسلة منهاج المسلم - (148)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • المساقاة جائزة بشروطها، وإذا اختلت أحكامها فسدت وبطلت، ومن تلك الأحكام أن يكون النخل أو الشجر معلوماً عند إبرام العقد، وأن يكون الجزء المعطى للعامل معلوماً، وأن يقوم العامل بكل ما يلزم لإصلاح النخل والشجر، أما المزارعة فهي أن يدفع رجل لآخر أرضاً على أن يرزعها على جزء معلوم مشاع فيها، وقد أجازها جمهور العلماء ولها أحكام مبثوثة في ثنايا هذه المادة..

    1.   

    المساقاة

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة.. ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب: (منهاج المسلم)، ذلكم الكتاب الحاوي -الجامع- للشريعة الإسلامية، عقائد وعبادات وآداب وأخلاق وأحكام، فالشريعة الإسلامية حواها هذا الكتاب، وأدلته قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد انتهى بنا الدرس إلى المعاملات [ المادة الثالثة: في المساقاة والمزارعة ].

    تعريف المساقاة

    قال: [ أولاً: المساقاة: تعريفها: ] على الحقيقة [ المساقاة: هي إعطاء نخل أو شجر، أو نخل وشجر لمن يقوم بسقيه ] بالماء أو بالبئر أو بالوادي أو بالآلة [ وعمل سائر ما يحتاج إليه من خدمة ] كالتأبير وما إلى ذلك [ بجزءٍ معلوم ] النصف أو الربع أو الثلث [ من ثمره، وأن يكون مشاعاً فيه ] أي: ليس خاصاً بهذا النخل.

    حكم المساقاة

    [ ثانياً: حكمها: المساقاة جائزة ] أي: ليست ممنوعة ولا محرمة [ والأصل في جوازها عمله صلى الله عليه وسلم، وعمل خلفائه الراشدين من بعده ] فالجواز سببه عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه [ فقد أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها ) (أي: من أرض خيبر) من زرع وثمر -والشطر: هو النصف- كما أمضى هذه المعاملة من بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ] وهذا دليل جواز المساقاة.

    1.   

    أحكام المساقاة

    [ ثالثاً: أحكامها ] إذا اختلت أحكامها فسدت وبطلت ولا تجوز.

    أولاً: أن يكون النخل أو الشجر معلوماً عند إبرام العقد

    [ أولاً: أن يكون النخل أو الشجر معلوماً عند إبرام العقد ] إذا عقد شخص عقد مساقاة فلا بد أن يرى النخل والشجر وأن تكون معلومة لديه، فلا يكون العقد على أمر غائب [ فلا تجري المساقاة في مجهول؛ خشية الغرر وهو حرام ] فلا بد وأن تجري المساقاة على شيء معلوم لدى العامل ولدى صاحب البستان.

    ثانياً: أن يكون الجزء المعطى للعامل معلوماً

    [ ثانياً: أن يكون الجزء المعطى للعامل معلوماً كربع أو خمس مثلاً ] أما أن يعطيه ولا يحدد له الكمية التي سيأخذها مع رضاه عليها فلا يجوز [ وأن يكون مشاعاً -أي:عاماً- في جميع النخل أو الشجر، إذ لو حصره في نخل أو شجر خاص ] أو قطعة من البستان معينة [ قد يثمر وقد لا يثمر ] خشية أن يعطيه نخلة لا تثمر شيئاً طوال العام [ وفي ذلك غرر يحرمه الإسلام ] ولا يرضاه ولا يقبله.

    ثالثاً: على العامل أن يقوم بكل ما يلزم

    [ ثالثاً: على العامل ] وهو الساقي أو الخادم [ أن يقوم بكل ما يلزم لإصلاح النخل أو الشجر مما جرى العرف أن يقوم به العامل في المساقاة ] إما بالتأبير وإما بغيره، فكل ما جرى العرف بعمله فعليه أن يعمله.

    رابعاً: الحكم فيما إذا كان على الأرض المعطاة خراج أو ضريبة

    [ رابعاً: إن كان على الأرض المعطاة مساقاة خراج أو ضريبة فهي على المالك دون العامل ] فالبستان أو الأرض التي عليها خراج سنوياً أو ضريبة، فالعامل لا يعطي أبداً، بل على صاحب البستان أن يعطي الضريبة أو الخراج، أما العامل فيأخذ نصيبه كما هو [ إذ الخراج أو الضريبة متعلق بالأصل بدليل أن الضريبة مدفوعة ولو لم تغرس الأرض ولم تزرع ] فالضريبة تدفع على الأرض ولو لم تزرع وتسقَ [ أما الزكاة فهي على من بلغ نصيبه من الثمر نصاباً ] سواء كان خمساً أو سدساً أو ربعاً، والنصاب هو خمسة أوسق، أي: قناطير [ سواء كان على العامل أو رب الأرض ] أي: صاحب البستان، فإذا بلغ النصاب وجبت الزكاة بخلاف الخراج والضريبة فإنهما على صاحب البستان أو الأرض، أما ما كان من الزكاة فيجب عليهما معاً، فكل من بلغ ما أخذه نصاب الزكاة وجب عليه أن يزكيه [ إذ الزكاة متعلقة بالثمرة نفسها ].

    خامساً: حكم المساقاة في الأصول

    [ خامساً: تجوز المساقاة في الأصول، كأن يدفع رجل لآخر أرضاً ليغرسها نخلاً أو شجراً، ويقوم بسقيه وإصلاحه إلى أن يثمر ] تمراً كان أو شعيراً أو براً [ على أن له الربع منه أو الثلث مثلاً، وأن يأخذ العامل نصيبه من الأرض والشجر معاً ] فيصبح مالكاً للأرض معه؛ لأنه غرسها وأنبتها.

    سادساً: العامل إن عجز عن العمل بنفسه

    [ سادساً: للعامل إن عجز عن العمل بنفسه له أن ينيب غيره ] أي: مرض العامل فأتى بأخيه ليقوم مقامه [ وله الثمرة المستحقة بالعقد ] أي: للعامل إن عجز عن العمل بنفسه أن ينيب غيره ممن شاء، وله الثمرة المستحقة بالعقد كالنصف أو الربع أو الثمن.

    سابعاً: الحكم فيما لو هرب العامل قبل بدو الثمرة

    [ سابعاً: إن هرب العامل قبل بدو الثمرة ] العامل اشتغل أياماً ثم هرب قبل أن تظهر الثمرة [ فلرب الأرض الفسخ ] أي: يفسخ العقد بينه وبين صاحبه [ وإن هرب بعد بدو الثمر ] أي: سقى وعمل حتى بدا الثمر [ أقام ] أي: صاحب الأرض [ من يتمم العمل بأجرة من نصيب العامل ] وليس من نصيب صاحب البستان، إذا هرب العامل أوتي بآخر ليتم العمل؛ لأنه بعد صلاح الثمار، فالأجرة من نصيب العامل، حتى لا يضيع البستان ولا تضيع الأرض.

    ثامناً: الحكم فيما إذا مات العامل

    [ ثامناً: إن مات العامل فلورثته أن ينيبوا غيره ] فالورثة ينيبون عنه [ وإن اتفق الطرفان على الفسخ ] فلا مانع [ فسخت المساقاة ] أي: إذا اتفق صاحب الأرض وورثة الميت على الفسخ فلهم أن يفسخوا هذه المساقاة.

    1.   

    المزارعة

    تعريف المزارعة

    [ثانياً: المزارعة: أولاً: تعريفها: المزارعة هي: أن يدفع رجل لآخر أرضاً يزرعها على جزء معين ] كربع قنطار أو نصفه [ مشاع فيها ] ليس خاصاً بفدان ولا بمكان ولا في منطقة من الأرض، فقد لا تنبته.

    حكم المزارعة

    [ حكمها: أجاز المزارعة جمهور الصحابة والتابعين والأئمة، ومنعها آخرون. ودليل المجيزين: معاملته صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وثمر. فقد روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: {أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها من زرع وثمر، فكان يعطي أزواجه مائة وسق (ثمانون وسق ثمراً وعشرون وسقاً شعيرا)} ، وحملوا ما روي ] أي: المجيزون [ من النهي عن المزارعة إما على أنها كانت بشيء مجهول محتجين بحديث رافع بن خديج رضي الله عنه إذ قال: {كنا من أكثر الأنصار حقلاً، فكنا نكري على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم} ] فيجب أن تكون المزارعة في مشاع الأرض [ أو أنها للكراهة التنزيهية، بدليل قول ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه -عن المزارعة- ولكن قال: {أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خراجاً معلوماً} ] أي: تعطيه قطعة أرض أفضل مما تأخذ عليه خراجاً، وهذا من باب الترغيب في الخير والأجر، فليس دالاً على المنع.

    1.   

    أحكام المزارعة

    [ أحكامها: أحكام المزارعة هي: ]

    أولاً: أن تكون المدة محدودة معينة

    [ أولاً: أن تكون المدة محدودة معينة كسنة مثلاً].

    ثانياً: أن يكون الجزء المتفق عليه معلوم القدر مشاعاً

    [ ثانياً: أن يكون الجزء المتفق عليه معلوم القدر كالنصف أو الثلث أو الربع مثلاً، وأن يكون مشاعاً في جميع ما يخرج من الأرض ] فلا يكون في منطقة خاصة من البستان [ فلو قيل: لك ما ينبت في كذا لم تصح ] إذ لا بد وأن يكون عاماً.

    ثالثاً: أن يكون البذر من صاحب الأرض

    [ ثالثاً: أن يكون البذر ] كالقمح والشعير [ من صاحب الأرض؛ أما إذا كان البذر من العامل فهي المخابرة، والخلاف في جوازها أشد من الخلاف في المزارعة؛ لقول جابر رضي الله عنه: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة ) ] والمخابرة هي: أن يكون البذر من العامل، والمزارعة هي أن يكون البذر من صاحب الأرض.

    رابعاً: الحكم فيما لو اشترط رب الأرض أخذ بذره من المحصول قبل قسمته

    [ رابعاً: لو اشترط رب الأرض أخذ بذره من المحصول قبل قسمته وما بقي فهو له وللعامل بحسب ما اشتراطاه لم تصح المزارعة ] أبداً.

    خامساً: حكم كراء الأرض بثمن نقداً

    [خامساً: كراء الأرض بثمن نقداً أولى من المزارعة] أي: كونك تكتري الأرض وتزرع فيها خير لك من المزارعة ، كما أن صاحب الأرض لو أعطاها كان أفضل له، فكراء الأرض بثمن نقداً أولى من المزارعة [لقول رافع بن خديج : (أما بالذهب أو بالورق فلم ينهنا)] أي: إجارة الأرض بالذهب أو الفضة ليس منهياً عنها.

    سادساً: الحكم فيمن له أرض زائدة عن حاجته

    [ سادساً: يستحب لمن له أرض زائدة عن حاجته أن يمنحها أخاه المسلم بلا أجر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ) ، وقوله: ( أن يمنح أخاه خير له من أن يأخذ عليه خراجاً معلوماً ) ] وهذا من أدلة الذين لم يجيزوا المزارعة.

    سابعاً: حكم تأجير الأرض بالطعام

    [ سابعاً: الجمهور على منع تأجير الأرض بالطعام ] بالشعير أو بالقمح [ إذ فيه معنى بيع الطعام بالطعام نسيئة ومتفاضلاً وهو ممنوع، وأما ما روي عن أحمد رحمه الله من جوازه فهو محمول على المزارعة، لا على تأجير الأرض بالطعام.

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

    1.   

    الأسئلة

    حكم من قال لشخص: (سلم لي على رسول الله)

    السؤال: أول سؤال: بالأمس رد علي أحد المستمعين -حفظهم الله- وانتقدني في قولي: بدل ما تقول لأخيك: سلم لي على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، صل وسلم حيثما كنت، فلم تحرم نفسك هذا الأجر وتقول لفلان: سلم لي على رسول الله؟

    فغضب هذا السائل، وجاءنا بأدلة باطلة، والدليل الصحيح لم يثبت ولم يصح أبداً عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن أصحابه كانوا يبعثون السلام مع من يأتي منهم لا من العراق ولا من الشام ولا من مكة ولا من اليمن ولا حاجة إلى هذا، ألسنا في كل ركعتين نقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وهل أنت شاك في أنه يسمعك؟ أليس هذا أعظم؟ فمن قال لشخص: (سلم لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم) فهذا كلام باطل، ما أقول: بحرمته ولا بإثمه لكن أقول: هو محدث وليس من الشريعة، فقد حرمت الأجر العظيم.

    فالذي يريد أن يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم ففي أي ساعة وفي أي وقت.

    حكم الضرائب في الإسلام

    السؤال: يقول السائل: فضيلة الشيخ! لقد ذكرت في الدرس الضريبة على الأرض، فما حكم الضرائب في الإسلام؟

    الجواب: سائل يقول: لقد ذكرت في الدرس الضرائب على الأرض والخراج، فهل هناك ضرائب وخراج؟ الحكومة إذا جعلت على أرض ضرائب أو خراج منها لها ذلك، فيجوز ولا حرج.

    الفرق بين الرشوة والهدية

    السؤال: يقول السائل: فضيلة الشيخ! ما الفرق بين الرشوة والهدية؟

    الجواب: الرِشوة أو الرَشوة -والعياذ بالله- أن يكون هناك حاكم -قاضٍ أو والٍ- وخصومتك عنده فتهديه وترشيه ليحكم لك بالباطل ويعطيك حق غيرك، فهذه هي الرشوة والعياذ بالله، وصاحبها ملعون، فلا تحل أبداً ولو أن تموت جوعاً.

    فلو أن قضيتك في المحكمة والحق ليس لك وترغب فيه فتعطي القاضي مبلغاً من المال من أجل إبطال الحكم، فهذه رشوة.

    أما الهدية فهي أن تهديها لمن تحب ولمن لا تحب، فتعطيه شيئاً بلا مقابل، كأن تقدم له طعاماً أو شراباً أو لباساً لأجل أنه يحبك أو أنك تحبه فلا حرج، لأنك لم تأخذ منه حقاً ممنوعاً ولا أخذ منك كذلك، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( تهادوا فإن الهدية تورث الحب ).

    حكم بيع الرطب قبل نضجه

    السؤال: يقول السائل: عندنا مزرعة في المدينة، ويقوم أبي كل سنة ببيع الرطب والتمر الذي في النخل قبل أن يثمر هذا النخل، فهل هذا البيع جائز؟

    الجواب: لا يجوز بيع الثمر إلا إذا بدأ نضجه، بأن يظهر في النخلة البلح، أما قبل أن يستوي فلا يجوز بيعه أبداً، وكذلك التين والرمان والتفاح، فإذا ما بدأ نضجه لا يجوز بيعه؛ لما فيه من الغرر والخديعة والكذب مطلقاً.

    حكم الدخان

    السؤال: سائل كريم يقول: ما حكم التدخين في الإسلام؟

    الجواب: أبنائي إخوتي! التدخين حرام، ولا يجوز لمؤمن أن يدخن، والدليل ما يلي:

    أولاً: الفم الذي تذكر به الله جل جلاله حرام عليك أن تخبثه بأنتن رائحة، والحبيب صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يذكر الله طيب فمه واستاك بالسواك لتطييب فمه.

    ثانياً: عندما تدفع الريال والعشرة ماذا تستفيد؟ لقوة بدنك؟ أو لكثرة مالك؟ أو لصحة دينك؟ فلا شيء إلا الخسارة والتبذير للمال، وحرام عليك بأن تحرق مالك، ففيه إفساد لقلبك وروحك، وتقليد لليهود والنصارى والاتصاف بصفات الكافرين، ولهذا فأنا على يقين أن التدخين حرام، ولا يصح لمؤمن ولا مؤمنة أن يدخنا.

    ومن ابتلي فليجاهد نفسه ولو بأن يسجن نفسه في بيته سبعة أيام، فلا يخرج أبداً؛ حتى لا يدخن، أو يدخل السجن حتى ينسى التدخين، وعرفنا أبطالاً بأنهم رموا علبة السيجارة حينما خرجوا من المسجد بل وداسوها بأرجلهم وما دخنوا أبداً.

    حكم الاستماع إلى الأغاني والموسيقى

    السؤال: ما حكم الاستماع إلى الأغاني والموسيقى؟

    الجواب: أولاً: لا يحل لمؤمن أن يسمع صوت امرأة تغني أبداً إلا أن تكون زوجته، ولا يحل لمؤمنة أن تسمع صوت رجل يغني بالمزمار أو بدون مزمار أبداً؛ لأن سماع الصوت يؤدي إلى المعصية -والعياذ بالله تعالى- ويثير الغريزة في النفس، ويبعث على الشهوة والفساد، والعياذ بالله.

    إذاً: لا يجوز لمؤمن أن يصغي ويتلذذ بصوت عاهرة تغني في التلفاز أو الإذاعة، ولا يجوز لمؤمنة تعبد الله وتخشاه أن تستمع أو تشاهد رجلاً يغني، ولا يجوز لها أن تنظر إليه.

    أما لو كان هناك رجال وفيهم شخص غنى لهم بدون موسيقى كالأناشيد فإن ذلك يجوز، وكذلك في العرس أو الوليمة حينما النساء يجتمعن فتغني لهن المغنية، فقد أجاز ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حرج، شريطة أن يكون بالدف فقط.

    حكم الطلاق المعلق

    السؤال: ما هو الطلاق المعلق؟

    الجواب: الطلاق المعلق: هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا، أو إن خرجت بعد اليوم فأنت طالق، أو إن طالبتيني بكذا فأنت طالق، أي: علقه على مطالبتها، فهذا هو الطلاق المعلق.

    فإذا تحقق المطلوب طلقت، وإذا لم يتحقق لم تطلق.

    حكم من جامع امرأته في ليل رمضان ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر

    السؤال: يقول السائل: إذا جامع الرجل امرأته في رمضان ليلاً ثم لم يغتسل حتى طلعت الشمس؟

    الجواب: لا يفسد صومه ولا إثم عليه.

    حكم الأكل والشرب باليد اليسرى

    السؤال: ما حكم الأكل والشرب باليسار؟

    الجواب: لا يجوز لأن فيه مخالفة للهدي النبوي؛ ومخالفة لأمر الرسول، ومن اعتاده فعليه أن يأكل ويشرب باليمين، إن كنت متعوداً على أن تأكل بيدك اليسرى فعند الأكل حاول أن تدخلها في جيبك أو اربط عليها، وكل باليمنى، فبعد يومين أو ثلاثة أيام سوف تأكل باليمين.

    اليهود والنصارى والمشركون هم أصحاب الشمال، فهم يأكلون بالشمال، ويشربون بالشمال، ويتناول كل شيء بالشمال، وهم أصحاب الشمال، أما أصحاب اليمين وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [الواقعة:27-29].

    حكم من وجد في ثيابه نجاسة وهو في أثناء الصلاة

    السؤال: إن وجد المصلي نجاسة في ثوبه وهو يصلي، هل يخرج من الصلاة أو يواصل صلاته؟

    الجواب: إن كانت النجاسة دماً قليلاً فلا بأس أن يكمل صلاته، كان الصحابة يصابون بهذا ولا يبالون، وإن كان دماً فاحشاً كثيراً، أو كانت النجاسة خرءاً مثلاً -لأن البول لا يظهر- فإن عليه أن يخرج من الصلاة ثم يغير ثوبه أو يغسله.

    حكم قراءة القرآن للمحدث

    السؤال: يقول السائل: عندما آوي إلى فراشي للنوم أقرأ بعض الآيات من غير وضوء وأنا مضطجع على الفراش، فهل عملي هذا جائز؟

    الجواب: لا شيء عليك إلا أن تكون جنباً، فالجنب لا يقرأ القرآن، أما غير الجنب فيقرأ ويسبح ولا حرج.

    حكم الدعاء بـ(رب لا أسألك رد القضاء بل أسألك اللطف فيه)

    السؤال: يسأل السائل عن هذا الدعاء: (رب لا أسألك رد القضاء بل أسألك اللطف فيه)؟

    الجواب: هذا لا ينبغي أن يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما دام الرسول ما قاله فلا نقوله ولا نقبله، فهذا من العقيدة، فلا بد وأن يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم، أما أن تقول لربك: افعل أو لا تفعل، فهذا سوء أدب مع الله.

    حكم صلاة النافلة بعد صلاة العصر وعند طلوع الشمس أو غروبها

    السؤال: سائل كريم يقول: ما حكم الشرع في صلاة النافلة في الأوقات المكروهة كبعد صلاة الفجر، وعند طلوع الشمس قبل ارتفاعها، وقبل الظهر بزمن قليل، وبعد صلاة العصر؟

    الجواب: تحية المسجد تصح في كل هذه الأوقات إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها؛ لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ( لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها بصلاة ) ، أما قبل غروب الشمس وقبل طلوعها فلا مانع أن تصلى تحية المسجد، أما باقي النوافل فما دام الرسول صلى الله عليه وسلم كره ذلك فيجب أن نتابع رسولنا وأن نقتدي به، فلا نتنفل بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة العصر.

    حكم من قال لزوجته: (أنا بريء منك)

    السؤال: إذا قال الرجل لزوجته: أنا بريء منك، فهل يعتبر هذا طلاقاً؟

    الجواب: إن نوى الطلاق وأراد بذلك طلاقها فهو طلاق؛ لأنها كناية، وإن لم ينو طلاقها بذلك فلا يقع طلاقاً.

    ومن قال: الحقي بأهلك، أو امشي إلى بيتك، فإن نوى الطلاق فهو طلاق، وإن لم ينو الطلاق فليس بطلاق.

    كيفية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: كيف يكون التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: أولاً: متابعتك له، وائتسائك واقتدائك به، فكل هذا وسيلة.

    ثانياً: إن أردت الوسيلة المعروفة، فقل: اللهم إني أسألك بإيماني برسولك صلى الله عليه وسلم أن تفعل بي كذا، اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بحبي لنبيك صلى الله عليه وسلم أن تقضي هذا الأمر، فتصلي على النبي مائة مرة أو عشر مرات، ثم ترفع يديك وتسأل الله متوسلاً بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وتقول: يا رب! أتوسل إليك باتباعي لرسولك وباقتدائي به، فهذه وسيلة عظيمة.

    أما الذي عليه العوام من التوسل بجاه النبي فهذا باطل ولا يغني من الحق شيئاً، فمن توسل بالجاه فليس هو خالق الجاه حتى يتوسل به.

    حكم صلاة المسافر للنوافل

    السؤال: هل للمسافر أن يصلي النوافل؟

    الجواب: يجوز ذلك، وتركها أولى إلا أن يكون غير متأثر بفعلها، فإذا كانت النافلة تؤثر على سفره أو على عمله فلا تجوز، فالنافلة مستحبة وعمله واجب، أما إذا كانت النافلة لا تؤثر عليه في شيء فيتنفل ولا حرج.

    معاشر الأبناء! ندعو ربنا حتى يسقينا، فهيا نرفع أكفنا إليه.

    اللهم يا أرحم الراحمين! يا رب العالمين! يا ولي المؤمنين! يا متولي الصالحين! هذه أكفنا رفعناها إليك سائلين ضارعين فاسقنا يا ربنا.. فاسقنا يا ربنا، رب اسق بلادنا يا رب العالمين! قد عافها الجذب والقحط يا حي يا قيوم! يا رب! يا رب! يا رب! إنه لا ساقي إلا أنت فاسقنا يا حي يا قيوم، أكرمنا بسقي أرضنا يا رب العالمين، اللهم اسقنا وأغثنا.. اللهم اسقنا وأغثنا، واجعلنا يا رب العالمين من المجيبين، اللهم اجعلنا ممن تستجيب لهم يا حي يا قيوم، اللهم اسقنا وأغثنا، وإنا لك شاكرون يا رب العالمين، فاسقنا وأغثنا يا أرحم الراحمين.

    وصل اللهم على نبينا محمد، وآله وصحبه.