إسلام ويب

فتاوى منوعة ]15[للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    المراد بالنفاق في حديث: (أثقل الصلاة على المنافقين)

    السؤال: جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) هل النفاق هنا نفاق أكبر أم أصغر؟

    الجواب: المراد به النفاق الأكبر؛ لأنهم لا يصلون مع الإمام وإنما يصلون رياء حتى تحقن دماؤهم، وصلاة العشاء وصلاة الفجر ثقيلة عليهم؛ لأنها تقع في وقت الظلمة فلا يراهم الناس فلا يصلون. أما الظهر والعصر والمغرب في وقت الضوء، فهم يصلون رياء ولا يصلون مع الإمام.

    والمنافقون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان نفاقهم نفاقاً أكبر، يخفون الكفر ويظهرون الإسلام، ولو لم يصلوا لقتلوا، وقد يصلون نفاقاً حتى تحقن دماؤهم، لكن تكون ثقيلة عليهم صلاة العشاء والفجر في وقت الظلمة، أما المؤمن فلا تكون ثقيلة عليه؛ لأنه يؤمن بالله ورسوله، أما هذا المنافق فهو يصلي نفاقاً ورياء، فلذلك الصلاة ثقيلة عليه في وقت الظلمة؛ لأنه لم يكن لديهم مصابيح، فيكون العشاء والفجر في وقت الظلام.

    1.   

    حجب بعض الأدهان لماء الوضوء

    السؤال: هل الأدهان التي يدهن بها على البشرة تحجب الماء في الوضوء مثل الفازلين وغيره؟

    الجواب: إذا كان هذا الذي يدهن به البشرة له جرم يشكل طبقة، فهذا لابد من إزالته؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة مثل عجين، أو بوية، أو المناكير لابد من حكه؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة، أما إذا كان صبغاً أو من الدهون الذي ليس له جرم مثل الحناء، فلا يمنع وصول الماء، لكنه قد ينبو عنه الماء، وينبغي الدلك حتى لا ينبو عنه الماء.

    1.   

    عدم صحة ضمان الشريك لمال شريكه في المضاربة

    السؤال: أرجو الإفادة عن مدى صحة هذه الصورة من عدمها وهي: أن رجلاً طلب من آخر المساهمة في تجارة فتردد ذلك الرجل، فقال الرجل الطالب:ساهم وأنا أضمن لك مالك إن خسرت في هذه التجارة، وأما إن ربحت فلي نصف الربح؟

    الجواب: لا تصح هذه الصورة إن كان شريكاً له في ماله، لكنه ينبغي أن يشاور وينظر ويساهم أما كون هذا يضمن له أو يشاركه فلا.

    1.   

    ضعف حديث: (من صلى في مسجدي هذا أربعين صلاة)

    السؤال: هل ورد شيء عن أربعين صلاة في المدينة؛ لأن كثيراً من الناس يذهبون إلى المدينة ويصلون فيها أربعين صلاة فهل هناك دليل على ذلك؟ وهل هذا العمل صحيح؟

    الجواب: يستدلون بحديث: (من صلى في مسجدي هذا أربعين صلاة كتب له براءة من النار وبراءة من النفاق) والحديث ضعيف لا يصح، زيارة المدينة سنة، وزيارة المسجد النبوي سنة، يصلي فيه المسلم ما تيسر ولو ركعتين، أما هذا التحديد بأربعين صلاة لا يصح.

    1.   

    صفة وتر النبي

    السؤال: سمعت مرة حديثاً من أحد المشايخ: أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في الليل تسع ركعات جلس في آخرها؟

    الجواب: هذا وتر، ووتر النبي صلى الله عليه وسلم متنوع، فقد جاء فيه أنه أوتر بتسع، وأوتر بسبع، وأوتر بثلاث، وأوتر بخمس.

    فللمسلم أن يوتر بثلاث يسردها سرداً ولا يجلس إلا في آخرها لا يشبهها بالمغرب بتشهد واحد، وكذلك خمس يسردها، أما السبع فهو مخير بين أن يجلس في السادسة ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالسابعة، وإذا أوتر بتسع له أن يسردها وينويها وتراً لكن يجلس في الثامنة ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم.

    أما إحدى عشر ركعة فإنه يسلم من كل ركعتين، لكن أيضاً بعض الفقهاء كصاحب الروض المربع، قال: له أن يسردها أيضاً بسلام واحد يجلس في العاشرة، ثم يتشهد ويقوم، ثم يأتي بالركعة الحادية عشرة، هذا إذا نواها وتراً.

    1.   

    حكم غسل الثياب من دم الصيد

    السؤال: شباب يخرجون للصيد وبعد الصيد تتلطخ ثيابهم بالدم، فما حكم الصلاة في هذه الثياب؟

    الجواب: لابد من غسلها إذا كان الدم كثيراً؛ لأن الدم نجس لاسيما المسفوح.

    1.   

    حكم عقد النكاح على الحائض

    السؤال: ما حكم عقد النكاح على امرأة حائض؟

    الجواب: لا بأس، لكن لا يدخل عليها، وإذا دخل عليها يجتنيها حتى تطهر.

    1.   

    حكم المشي بين القبور في نعلين

    السؤال: ما حكم المشي بين القبور بالنعال؟ وما حكم القفز من فوق القبر للذهاب لما بعده؟

    الجواب: حرمة الميت كحرمته حياً، فلا ينبغي التساهل في هذا، ولا ينبغي للإنسان أن يمشي في نعلين إلا عند الحاجة، كأن تكون الأرض حارة أو صلبة أو فيها شوك أو حصباء.

    1.   

    المبادرة إلى الحج دون تسويف

    السؤال: ما توجيهكم حفظكم الله لمن يسوف في أداء الحج؟

    الجواب: ينبغي للإنسان أن يبادر، وفي الحديث: (بادروا بالحج -يعني: الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له).

    1.   

    نصيحة لموسوس في الوضوء والصلاة

    السؤال: ما توجيهكم لمن يكثر عنده الوسواس في الوضوء والصلاة؟

    الجواب: يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويجاهد نفسه.

    1.   

    حكم أخذ نسبة من التبرعات

    السؤال: أنا أعمل في مكتب الدعوة والإرشاد، والمكتب يعطيني نسبة عشرة بالمائة على أي مبلغ أحصل عليه للمكتب، فهل هذا المال الذي أحصل عليه لا شيء فيه؟

    الجواب: هذا فيه تفصيل، الأقرب أنه لا يملك أن يعطونه شيئاً إذا كانت تبرعات، إلا إذا كان التبرع ليس للدعوة، وينبغي أن يكون التبرع قسمان: قسم لحوائج المكتب، وللدعاة، وقسم لشراء الكتب أو لشيء معين فلا يعطى منه شيء، أما إذا كان التبرع للمكتب وما يحتاجه من أثاث وكراسي وعاملين وأجور عاملين فلا بأس، أما أن يأخذ من كل التبرع لابد فيه من تفصيل؛ لأن أكثر الناس يتبرع بالتبرعات وهو يريد بها الدعوة، يتبرع مثلاً للدارسين، أو لأشياء معينة، فلا يؤخذ إلا من التبرع العام.

    1.   

    صفة المولود الذي تجب به أحكامه

    السؤال: هل يشمل حديث موت الولد من مات له ولد وهو في بطن أمه سواء كان قبل النفخ أو بعد النفخ؟

    الجواب: إذا لم ينفخ فيه الروح فلا يسمى ولداً، لابد أن ينفخ فيه الروح أولاً.

    وإذا تبين فيه خلق الإنسان يعتبر ولداً، لأنه يسمى ويصلى عليه، ويكون ولداً إذا تبين فيه خلق الإنسان حتى ولو خرج ميتاً يعق عنه، وتكون أمه نفساء أيضاً، أما إذا ما تبين فيه خلق الإنسان.. لا يد ولا رجل ولا أصبع فهذا قطعة لحم ولا تصبح الأم نفاس، ولا يسمى ولداً ولا يصلى عليه، ويدفن في أي مكان كقطعة لحم، ما يسمى إنساناً إلا إذا تبين فيه خلق الإنسان.

    1.   

    أخطاء سيد قطب

    السؤال: هل نكفر سيد قطب بسبب أخطائه؟

    الجواب: أستغفر الله العظيم، لماذا؟ هو عالم له مؤلفات، إذا كان له أخطاء فهناك من أخطأ، هناك غيره من المفسرين لهم أخطاء أكبر منه، الآن الزمخشري له أخطاء وغيره.

    1.   

    حكم الإمام يصلي بالناس على غير وضوء

    السؤال: صلى بجماعة إماماً، وفي أثناء الصلاة تذكر أنه ليس على وضوء وأكمل صلاته بهم، ثم أعادها لوحده ولم يبلغ المأمومين بذلك؟

    الجواب: لا يجوز له ذلك، الواجب عليه إذا تذكر أنه ليس على طهارة أن يتأخر ويقدم من يتم بهم الصلاة، أو يقطع الصلاة ويستأنفونها؛ لأن هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فالحنابلة يرون أنه إذا سبقه الحدث فإنه لا يستنيب وإنما يقطع الصلاة وينتظرونه حتى يتوضأ ويستأنفون الصلاة أو يقدم غيره، أما إذا كان على طهارة لكن أحس بأنه لا يستطيع الاستمرار قبل أن ينتقض وضوءه، فإنه يتأخر ثم يقدم من يتم بهم الصلاة، وقال آخرون من أهل العلم: له أن يستنيب سواء سبقه الحدث أو لم يسبقه الحدث، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، والدليل على هذا حديث البخاري : (يصلون لكم -يعني: أئمتكم- فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم).

    المقصود: أن من لم يعلم من المؤمنين فصلاته صحيحة، لكن الواجب على الإمام قطع الصلاة ولا يجوز له أن يستمر.

    1.   

    حكم قيام المسبوق لإتمام صلاته قبل سلام الإمام التسليمة الثانية

    السؤال: ما توجيهكم حفظكم الله لمن فاتته ركعة أو أكثر ثم يقوم لإتمام صلاته قبل أن يسلم الإمام التسليمة الأخيرة؟

    الشيخ: هذا خطأ، وبعض العلماء يرى أنه تصح صلاته، والجمهور على وجوب التسليمة الأولى.

    المقصود: أن عليه أن يتأخر ويتمهل حتى يسلم الإمام من التسليمة الثانية خروجاً من خلاف العلماء؛ لأن بعض العلماء يرى أن الصلاة لا تصح، وأن التسليمة الثانية واجبة.

    1.   

    حكم انتظار المسبوق للإمام حتى يقوم من سجوده

    السؤال: بعض المسبوقين إذا جاءوا للمسجد وكان الإمام ساجداً لا يدخل معه حتى يجلس للتشهد أو يقوم لركعة؟

    الجواب: هذا غلط، ينبغي أن يدخل معه على أي حالة من الحالات؛ فإذا جاء والإمام راكع يركع معه.. والإمام ساجد يسجد معه.

    1.   

    نقض النعاس للوضوء

    السؤال: هل النعاس ناقض للوضوء؟

    الجواب: إذا كان النعاس خفقان الرأس، ويسمع من حوله ولم يستغرق فلا ينقض الوضوء، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة: أن الصحابة كانوا ينتظرون صلاة العشاء تخفق رءوسهم، وبعض الأحيان ينعسون، وبعض الأحيان ينامون فيصلون ولا يتوضئون، أما إذا استغرق في النوم بحيث أنه لا يشعر بمن حوله، ولا يشعر بالحدث إن خرج منه، فهذا مستغرق ينقض الوضوء، كما في حديث صفوان بن عسال : (ولكن من بول وغائط ونوم).

    1.   

    حكم الاقتراض من مال الزكاة

    السؤال: أقوم بجمع الصدقات والزكوات من المحسنين، وفي بعض الأحيان أحتاج لأن أشتري من هذا المال، فهل يجوز لي أن آخذ منه ثم أرجعه؟

    الجواب: لا لا يجوز لك ذلك. وهذا أمانة في يدك، ولا تأخذ من الأمانة شيئاً.

    1.   

    الاستثناء في قوله تعالى: (إلا ما شاء ربك)

    السؤال: ما نوع الاستثناء في قوله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ [هود:107] في حق أهل الجنة وفي حق أهل النار؟

    الجواب: هذا فيه كلام كثير لأهل العلم، لكن بعضهم قال: إن قوله: إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ [هود:107] قال: استثناء من الرب ولا يفعله، وقال بعضهم: إن هذا استثناء من قبله استثناء يتناول قبل دخولهم الجنة أو مدة مكثهم في القبر أو مكثهم في موقف القيامة.

    المقصود: أن هذا الاستثناء مشتبه يفسر بالنصوص الواضحة التي تبينه، كقوله تعالى: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [هود:108].

    المقصود: أن أهل الجنة إذا دخلوها فهم مخلدون أبد الآباد.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (والسماء بنيناها بأيد)

    السؤال: قوله جل وعلا: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات:47] قيل: هي القوة، فما صحة ذلك؟

    الجواب: أيد مصدر آد يأيد، وليست من آيات الصفات، الصفات قوله تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة:64]، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك:1]، فلله يدان عز وجل، وهنا جمع، وليس المراد به جمع يد، وإنما هو مصدر من آد يأيد أيداً إظهار القوة، وليست من آيات الصفات، مثل قوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ [القمر:14] أي: بمرأى منا، وإثبات العين، إنما جاء في حديث الدجال، قال: (إن ربكم ليس بأعور، وإن الدجال أعور العين اليمنى)، فلله عينان كريمتان.

    1.   

    مدافعة الحسد والرياء

    السؤال: أرأيت الرجل يدافع الحقد والحسد والرياء هل يضره ذلك؟ وهل يؤجر على مدافعته؟

    الجواب: إذا وقع في نفسه الحسد ولم يفعل شيئاً ولم يقل شيئاً فلا يضره،أما إذا فعل شيئاً أو تكلم في المحسود أو فعل شيئاً يضره هذا هو الحاسد المذموم، لكن إذا لم يفعل، ودافع نفسه، ويستعيذ بالله من الشيطان فلا يضره.

    1.   

    اللغات في اسم جبريل

    السؤال: من الفرق بين اسم جبريل وجبرائيل؟

    الجواب: لغتان جبريل وجبرائيل، وميكائيل وميكال، وإسماعيل وإسماعين باللام والنون لغات.

    1.   

    زواج سليمان من بلقيس

    السؤال: هل تزوج سليمان عليه السلام بـبلقيس؟

    الجواب: ظاهر قوله: وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [النمل:44] ذكر كثير من المفسرين هذا.

    1.   

    وقت صلاة الاستسقاء وأهميتها

    السؤال: متى يكون دخول الإمام لصلاة الاستسقاء؟ وهل من كلمة تذكيرية للناس بفضل الاستسقاء بعد صلاة العشاء؟

    الجواب: صلاة الاستسقاء بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، وارتفاع الشمس يكون بعد طلوعها بثلث ساعة أو ربع ساعة إلا إذا كان هناك تحديد، أحياناً يأتي التحديد من الوزارة، يقول مثلاً: الساعة سبعة، ثم يزيدون عليها وينتظرون الناس، وإذا لم يمكن التحديد فإن الإمام ينظر في ارتفاعها، فمنهم من يجعل ربع ساعة أو ثلث ساعة أو نصف ساعة إلا خمس، ولا شك أنه ينبغي للمسلم أن يعتني بصلاة الاستسقاء، فهي من السنن التي ينبغي للإنسان أن يعتني بها، وبسببها يتأخر نزول الغيث، وينبغي للمسلم أن يشارك المسلمين في دعائهم وتضرعهم وصلاتهم، لعلها تنزل الرحمة فيشملهم ذلك.

    ثم أيضاً ينبغي للإنسان أن يخرج بوجل وخضوع وخشية لله عز وجل، وإذا تصدق وأحسن إلى الفقراء فهذا مطلوب: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) فإن رحمة الفقراء من أسباب رحمة الله، (من لا يرحم لا يرحم).

    1.   

    تضامن المسلمين مع الشيشان

    السؤال: قد استحر القتل في إخواننا المسلمين في الشيشان، فهل من كلمة لإخواننا المسلمين في إعانتهم؟ وما حكم القنوت؟

    الجواب: ينبغي للمسلمين أن يتضامنوا مع إخوانهم في الشيشان بالدعاء والدعوات في السجود وفي كل وقت، وفي الإعانات، فهم بحاجة إلى الإعانة والدعم المادي والمعنوي، فينبغي للإنسان أن يدعو لهم في كل وقت في سجوده، وصلاته، وتهجده، وكذلك من كان يستطيع بالمال يمدهم بالمال، نسأل الله أن ينصرهم، نسأل الله أن يؤيدهم، نسأل الله أن يثبت قلوبهم، نسأل الله أن يجمع كلمتهم، نسأل الله أن ينزل عليهم الطمأنينة والسكينة، نسأل الله أن يخذل الروس وأن يخالف بين كلمتهم، وأن يشتت شملهم، وأن يقذف الرعب في قلوبهم، وأن يجعلهم غنيمة للمسلمين إنه على كل شيء قدير.

    1.   

    حكم الحج والصدقة عن الميت

    السؤال: هل يجوز لي أن أحج عن رجل ميت، وسبق أن حج مرتين، وهل الأفضل الحج أم أتصدق بهذا المال لهذا الميت؟

    الجواب: لا بأس بالحج عن الميت، ولو كان قد حج يصل الثواب له، وكذلك العمرة والصدقات والدعاء، وإذا كان ذلك وصية تنفذ، وإذا كان تبرع فلا بأس، وتنظر فيما هو أصلح: الصدقة أو الحج، فإذا كان هناك حاجة إلى الصدقة من بعض العوائل أو الأسر أو المجاهدين فلا بأس بالتصدق عليهم، وهذا محل نظر وتأمل.

    1.   

    صفة بيع العينة

    السؤال: هل يشترط في بيع العينة أن يكون هناك اتفاق مع المشتري، أو حتى لو باعها على من اشتراها منه هل هي من بيع العينة؟

    الجواب: لا يشترط الاتفاق، لكن إذا اشترى سلعة بثمن مؤجل ثم باعها على البائع مرة أخرى بثمن حاضر هذه هي العينة، كأن يبيع السيارة بمائة ألف على شخص مؤجل إلى رمضان، ثم يشتريها منه بثمانين حاضرة فهذه مسألة العينة، كأنه باع ثمانين بمائة، فباع الدراهم بدراهم حلت بينهما السيارة، فكسب عشرين ألفاً؛ لأنه باعها بمائة مؤجلة إلى رمضان، ثم اشتراها منه مرة أخرى حاضرة بثمانين، ورد عليه السيارة وبقيت في ذمته عشرون ألفاً، وهذا ربا. نسأل الله العافية، ولا يشترط التواطؤ ولا الاتفاق.

    1.   

    الفرق بين القران والإفراد في الحج

    السؤال: ما الفرق بين القران والإفراد؟

    الجواب: القران هو أن يلبي بالعمرة والحج معاً، يقول: لبيك عمرة وحجاً، فيأتي بعمرة وحج، إلا أن العمرة غير منفصلة عن الحج، فلهما طواف واحد، وسعي واحد، لكن فرق بينهما النية: هذا نوى حجة وعمرة وهذا نوى حجة فقط، والذبح في الهدي فالقارن عليه دم هدي، والمفرد لا دم عليه.

    1.   

    تقديم الجهاد بالمال على نافلة الحج

    1.   

    حكم تأخير طواف الإفاضة إلى الوداع

    السؤال: هل يجوز تأخير طواف الإفاضة وفعله في اليوم الثالث عشر، وينوي معه طواف الوداع؟

    الجواب: إذا أخر طواف الإفاضة عند السفر، وانتهى من أعمال الحج، من الرمي والحلق ثم طاف عند الصفا طواف الإفاضة كفاه عن طواف الوداع.

    1.   

    حكم ذبح الحاج الأضحية في مكة

    السؤال: ما حكم الأضحية لمن أراد الحج، هل يشتريها في بلده ويوصي عليها، أم لا بأس لو اشتراها في مكة وذبحها هناك؟

    الجواب: الأمر في هذا واسع، لكن إذا كان له عائلة الأولى أن تذبح في بلده لأولاده وبيته.

    1.   

    حكم رفع اليدين في الطواف

    السؤال: هل يجوز رفع اليدين حال الطواف والسعي لمن كان يدعو؟

    الجواب: ما أعلم أنه ترفع اليدين، بل يدعو وهو يطوف.

    1.   

    إثم المتكلم في خطبة الجمعة

    السؤال: ما الإثم المترتب على من يتكلم مع صاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب؟

    الجواب: جاء في الحديث: (من تكلم والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً) ، وفي الحديث الآخر: (إذا قلت لصاحبك أنصت -يعني: اسكت- والإمام يخطب فقد لغوت، ومن لغا فلا جمعة له)، يعني: لا ثواب له، لا يتكلم ولا حتى يقول: اسكت ولا أنصت، لكن يشير له إشارة ثم ينبههم بعد الصلاة، ولا يتكلم مع أحد، ولا يرد السلام، ولا يشمت العاطس كالصلاة، كما أنه يصلي لا يشمت ولا يرد السلام إلا بالإشارة.

    1.   

    حكم بيع الشيء لمن يتخذه في محرم

    السؤال: أنا عندي تموينات، وجاء شخص يريد أن يشتريه، وسوف يبيع فيها الدخان والمجلات الهابطة هل أبيعها عليه؟

    الجواب: إذا كان يعلم لا يبيعها عليه وينصحه، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2].

    1.   

    زكاة الأرض المعروضة للبيع

    السؤال: هناك رجل منحته الدولة قطعة أرض وهو عارضها للبيع، فهل عليها زكاة المال؟ وهل يكون عليه سنة واحدة أم أكثر؟

    الجواب: إذا منح أرض وملكها وأخذ فيها صكاً ثم عرضها للبيع، ومضى عليها سنة من حين ملكها وأخذ الصك يزكيها عند تمام الحول، ويسأل أهل الخبرة عن قيمتها ويخرج زكاتها، أما قبل ذلك فلا، إذا كان موعوداً بمنحة ولم تأت ولم يستلمها فليس فيها شيء حتى يملكها ويخرج صك ملكها، ثم إذا عرضها للبيع ومضى عليها سنة فإنها تقوم عند تمام الحول وتخرج الزكاة.

    1.   

    زكاة العقار

    السؤال: رجل عنده عمارة يؤجرها كشقق، فهل في الأجرة زكاة، أم قيمة العمارة مثلاً؟

    الجواب: الزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول، وأما العمارة فليس فيها زكاة إذا كان ما أعدها للبيع.

    1.   

    رفع الغسل للحدث الأصغر والأكبر

    السؤال: هل الغسل يرفع الحدث الأصغر إذا نوى الرجل أو المرأة ذلك، ويكفيهما عن الوضوء؟

    الجواب: بعض العلماء يرى هذا، والمسألة فيها خلاف، بعض أهل العلم يقول إذا استنجى ونوى رفع الحدثين الأصغر والأكبر ارتفع، إلا إذا أحدث في أثناء الغسل كان خرج منه ريح أو مس فرجه فيتوضأ، أما إذا استنجى ونوى رفع الحدثين أو نوى يصلي به ارتفع عند بعض العلماء، وقال قوم: لابد أن يتوضأ أولاً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكمل بقية الغسل.

    1.   

    عقوبة تارك الزكاة

    السؤال: ما عقوبة تارك الزكاة؟ وما القول في رجل يشتري أرضاً ليحفظ ماله من زكاتها كل عام؟

    الجواب: عقوبة تارك الزكاة جاء في قول الله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة:34-35]، وقد جاء في الحديث الصحيح: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت عليه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ولا صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة فتح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فينظر فيه إما إلى الجنة وإما إلى النار).

    وأيضاً كذلك من عقوبته: أن ماله يمثل شجاعاً أقرع وهو الثعبان الذي سقط شعر رأسه من شدة سمه، فيأخذ بلهزمتيه، فيقول: أنا مالك، أنا كنزك، ويعذب به، هذه عقوبته، نسأل الله السلامة.

    فإذا كان قد اشترى الأرض ليفر من الزكاة فتجب عليه الزكاة، وأما إذا اشتراها ولم يقصد بها البيع فليس فيها زكاة حتى ينوي بيعها ويمضي عليه سنة.

    1.   

    حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء

    السؤال: ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء سواء في الصلاة أو خارجها؟

    الجواب: في الصلاة لا، يوجد رفع يدين، إلا في القنوت، وفي بعضها أيضاً، جاء قصة أبي بكر رضي الله عنه لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي رفع يديه وحمد الله، وليس فيها أنه مسح وجهه، والمسح جاء في بعض الأحاديث الضعيفة، لكن قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: إن الأحاديث التي فيها مسح الوجه يشد بعضها بعضاً، وتكون من باب الحسن لغيره، فإذا مسح بعض الأحيان وترك فلا حرج، وإلا فالأحاديث الصحيحة ليس فيها مسح.

    1.   

    حكم تحية المسجد بعد العصر

    السؤال: هل أجلس أم أصلي تحية المسجد في وقت النهي بعد العصر والفجر، وما الدليل من السنة؟

    الجواب: الأفضل أن تصلي تحية المسجد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) قال بعض العلماء: تجلس تغليباً لأحاديث النهي لأنها أصح وأكثر، ومن جلس فلا حرج، ومن صلى فلا حرج، لكن الأفضل أن تصلي ركعتين.

    1.   

    قطع المرأة لصلاة الرجل إذا مرت أمامه

    السؤال: هل تقطع المرأة الصلاة إذا مرت بين يدي المصلين سواء في الحرم أو غيره؟

    الجواب: ثبت في صحيح مسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود)، فإذا مر واحد من هذه الثلاثة: المرأة البالغ، والحمار، والكلب الأسود بين يديه قريباً منه أي قبل ثلاثة أذرع، وليس له سترة، فإنه يستأنف الصلاة في أصح قولي العلماء، والجمهور تأولوا الحديث بأن المراد به قطع الصلاة، وأما صلاته لا تبطل والصواب: أنها تبطل إذا مر واحد من الثلاثة قريباً منه أقل ثلاثة أذرع، فإن كان له سترة فلا يضره من مر من ورائه؛ فإن كان بينه وبينها جدار أو سترة أو شيء قائم فلا يضر.

    1.   

    حكم الصلاة في المقبرة لمن خشي فوات الوقت

    السؤال: ما حكم الصلاة في المقبرة إذا خشي فوات الوقت؟

    الجواب: الصلاة في المقبرة باطلة لا تصح؛ لقول النبي: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك) ، وجاء في الحديث: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) وهو حديث لا بأس بسنده.

    1.   

    إثم عصيان المرأة لزوجها

    السؤال: ما عقوبة المرأة التي تعصي زوجها بالمعروف، وتعاشره أسوأ معاشرة، وتطلب الطلاق بلا سبب؟ وهل لها أن تذهب إلى أهلها إذا تزوج عليها؟

    الجواب: هذه عليها الوعيد الشديد، وهي مرتكبة لكبيرة (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) هكذا ثبت في الأحاديث، وكذلك أيضاً (إذا دعى الرجل امرأته وبات ساخطاً عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)، أو كما جاء، أما إذا كان بحق فهي معذورة إذا كان يؤذيها ويضرها.

    وليس لها أن تذهب إلى أهلها بدون سبب، حتى لو تزوج عليها، فلها حقها وللمرأة الأخرى حقها.

    1.   

    لا يرى الله في الدنيا أحد

    السؤال: هل الملائكة المقربون مثل جبرائيل عليه الصلاة والسلام يكشف لهم الغطاء والستار بينهم وبين رب العزة، أم أن الله يوحي إليهم ويكلمهم من وراء حجاب؟

    الجواب: يكلمهم من وراء حجاب، وفي الدنيا لا أحد يرى الله، وقد جاء في بعض الآثار عن شيخ الإسلام أن جبريل قال: إن بيني وبين ربي سبعين حجاباً وإن كان في بعضها ضعف، ومنها: (إن ربي احتجب من خلقه بنار ونور وظلمة وثلج) والله أعلم، المقصود أنه لا يرى أحد من الخلق ربه في الدنيا، ويدل على ذلك حديث أبي ذر في صحيح مسلم : (حجابه النور -أو النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) وهذا عام، والملائكة من خلقه، ولا يستطيع أحد رؤية الله في الدنيا، ولا يتحمل ذلك، ولما سأل موسى الرؤية قال له: لَنْ تَرَانِي [الأعراف:143] ولكن الرؤية للجبل فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ [الأعراف:143] تدك الجبل ولم يثبت، وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا [الأعراف:143].

    1.   

    حكم مشاركة الكافر في مطعم يبيع فيه المحرمات

    السؤال: هناك أحد المسلمين في أمريكا ويريد الدخول في شراكة مع رجل غير مسلم في مطعم يشتركان فيه، ولكل منهما رأس ماله المستقل والربح مستقل، لكن هذا الشريك غير المسلم يبيع الخمور والمشروبات المسكرة، مع العلم أن المالين مستقلين، وإنما الاشتراك في الاسم والموقع فقط؟

    الجواب: الأولى ألا يشارك كافراً وإن كانت المعاملة لا بأس فيها، لكن الشراكة تطول مدتها، ثم إذا كان الشريك الكافر يبيع الخمر والميتة فليس له ذلك، وليس له أن يبقى في الشركة، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فيشارك مسلماً. والحمد لله.

    1.   

    صورة المضاربة الصحيحة

    السؤال: ما الحكم في الصورة التالية: قام رجل بإعطاء آخر مبلغاً من المال، واتفقوا على أن يقوم الرجل الآخر بشراء بضاعة، ويقوم ببيعها مقسطة على أناس آخرين، واشترط الرجل الذي دفع المال على الآخر أن يكون له نصف الربح، واشترط أيضاً أن يقوم الرجل الآخر برد المال كاملاً خلال عشرة أشهر؟

    الجواب: لا يصح، إما أن يعطيه قرضاً ويرد عليه القرض بدون اشتراط، أو يكون مضاربة.. يكون هذا منه المال، وهذا منه العمل والربح بينهما، أما أن يشترط شيئاً من الربح فلا يجوز، يعني: أحد أمرين: إما أن يقرضه المال ويرده إليه ولا يأخذ عليه مقابلاً، وإنما يقصد الأجر والثواب، أو يكون العمل في المضاربة والربح على حسب ما يتفقان.

    1.   

    خطر دعوة تقارب الأديان

    السؤال: كثر في الآونة الأخيرة الدعوة إلى التسامح بين الأديان، ما المراد بهذه الدعوة؟ وما موقف الإسلام منها؟

    الجواب: إذا كانت مثل الدعوة إلى تقارب الأديان اليهودية والنصرانية. فهذه الدعوة إلى الردة والعياذ بالله، فليس هناك تقارب بين الإسلام وبين اليهودية والنصرانية، والله تعالى عقد العداوة بين المؤمنين وبين الكافرين.

    بين اليهود والنصارى، فلا يجوز التسامح إذا كان بهذا القصد، وقد صدر من اللجنة الدائمة للإفتاء بيان بهذا، وأن الدعوة إلى التقارب بين الأديان الثلاثة ردة ودعوة إلى الكفر والعياذ بالله، والمؤتمر الذي أقيم في هذا مؤتمر باطل، ففيه الدعوة إلى التسامح بين الأديان، وأنه يكون في الأماكن العامة مسجد وكنيسة ومعبد للنصارى، ويطبع المصحف والتوراة والإنجيل سوياً، وهذا كله كفر وضلال.

    فاليهودية دين باطل، والنصرانية دين باطل، والدين الحق هو دين الله الإسلام، وهو دين الله في الأرض والسماء إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19]، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران:85]، ولابد أن نعتقد أن الكفار على دين باطل، واليهود على دين باطل، والنصارى على دين باطل، فمن قال: إنهم على الحق، وأنه يجوز التقارب بينهم، وأنه يمكن أن تكون هذه كلها على الحق؛ فهو مرتد بإجماع المسلمين نعوذ بالله، نسأل الله السلامة والعافية.

    1.   

    حكم القراءة بسورة بعد الفاتحة

    السؤال: ما رأي فضيلتكم في إمام جماعة صلى بأشخاص في الصلاة الجهرية ولم يقرأ بعد الفاتحة بشيء فركع مباشرة، وما حكم القراءة بعد الفاتحة؟

    الجواب: الصلاة صحيحة، والواجب قراءة الفاتحة وهي ركن في الصلاة فقط وما زاد عن الفاتحة فهو سنة، لكن ينبغي للإنسان أن يفعل السنة.

    1.   

    عفو الله عن بعض أهل المعاصي

    السؤال: هل يقال: إن من عدل الله أنه لابد أن يعذب بعض أهل المعاصي على سبيل الجزم، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب تواترت الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يدخل النار جملة من أهل الكبائر، وهناك من يعفى عنه، كما قال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]، فمنهم من يعفى عنه، ومنهم من تصيبه الأهوال والشدائد في موقف القيامة، ومنهم من يعذب في القبر، وتسقط عنه عقوبة جهنم بعذاب القبر أو بالأهوال والشدائد التي تصيبه، ومنهم من يدخل النار، وقد تواترت الأخبار بهذا، لكنهم يخرجون منها بشفاعة الشافعين، ورحمة أرحم الراحمين، ولا يبقون فيها، ولا يبقى إلا الكفرة.

    1.   

    وصف الله بالصبور خبراً

    السؤال: ذكر في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم : (لا أحد أصبر) هل يوصف الله بالصبور؟

    الجواب: نعم من باب الخبر، وجاء في بعض في الحديث الذي فيه تعداد الأسماء، ويحتاج إلى تأمل هل هو من أسماء الله، لكن يخبر عن الله بأنه لا أحد أصبر منه.

    1.   

    حكم التسمي (بطه)

    السؤال: ما حكم التسمي بـ(طه)؟ وهل هو من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: يحتاج إلى دليل، الذي يظهر أن (طه) حرفان من الحروف الهجائية، وأنه ليس من أسمائه، ولا أذكر دليلاً صحيحاً أنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    المقصود بحديث: (أنت ومالك لأبيك)

    السؤال: ما المقصود بالحديث: (أنت ومالك لأبيك) ؟

    الجواب: على ظاهره، يعني: أن الأب له أن يأخذ من مال ابنه؛ لأن الابن من كسب أبيه، (إن أحق ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) والرجل له أن يتملك من مال ابنه بشرطين عند أهل العلم:

    الشرط الأول: ألا يضر به، والشرط الثاني: ألا يعطيه لولده الآخر، إذا زاد عن حاجة الولد جاز للأب أن يأخذه بشرط أن لا يعطيه ولده الآخر ولا يضر به، فإن كان يضر بحاجته لا، كونه يأخذ ماله ويتركه مثلاً للسبيل، أو يتكفف الناس لا، لا يجوز للأب هذا، لكن لو أخذ شيئاً زائداً عن حاجته ولم يعطه ولداً آخر جاز له ذلك.

    1.   

    المقصود ببيع المرابحة

    السؤال: ما المراد ببيع المرابحة؟ وما صورته؟

    الجواب: يقول: هذه السلعة بكذا، وأنا أربح عليك كذا وكذا في البيع، أو يبيعه ويقول: أريد أن أربح كذا فقط، هذا بيع لا بأس به، لكن ينبغي للإنسان أن لا يستغل حاجة أخيه، ولا يأخذ منه ربحاً فاحشاً.

    1.   

    الحكمة من إباحة لبس الحرير في الحرب

    السؤال: ما الحكمة من إباحة لبس الحرير في حال الحرب؟ وما المراد بمقدار أربعة أصابع التي استثنيت من الحرير؟

    الجواب: قال العلماء: لأن الحرب فيها إظهار عزة المؤمن أمام الكفرة، ولهذا جاء أن بعض الصحابة تبختر في مشيته بين الصفوف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذه مشية يبغضها الله إلا في هذا المكان)؛ لأن المسلم يظهر القوة والجلد، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في عمرة القضاء لما قال المشركون: إنه يأتيكم محمد وصحبه قد وهنتهم حمى يثرب، لذا أمرهم النبي أن يرملوا في الأشواط الثلاثة حتى يظهر لهم القوة والجلد.

    والأربعة أصابع مثل التي تجعل في طرف الثوب أو الأزارير أو أصبع وأصبعين وثلاثة هكذا مستثنى.

    1.   

    وقت أذكار المساء

    السؤال: أذكار المساء هل هي قبل المغرب أم بعده؟

    الجواب: نعم، بعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب، قال: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا [طه:130] هذا هو الأفضل، وإن أتى بها بعد المغرب فلا بأس، وكذلك أيضاً بعد الفجر إذا لم يتيسر له إلى الظهر فلا بأس، لكن الأفضل والأولى أن تكون بعد العصر وقبل المغرب، كما بين ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله على ما جاء في قوله: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا[طه:130] (قبل طلوع الشمس) أي: بعد صلاة الفجر، (وقبل غروبها) بعد صلاة العصر.

    1.   

    معنى قوله في الحديث:: (كفتاه)

    السؤال: ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه) هل يكفي أن يقرأها في صلاة المغرب مثلاً؟

    الجواب: الأولى أن يقرأها بعد صلاة المغرب أو بعد أذان المغرب لكن ينبغي له إذا قرأها في الصلاة أن يقرأها مستقلة بغير هذه النية.

    وقيل في معنى كفتاه: من كل سوء، وقيل: كفتاه من قيام الليل.

    1.   

    مساعدة المسلمين لإخوانهم الشيشان

    السؤال: هل من كلمة تذكيرية في شأن إخواننا المجاهدين في الشيشان؟

    الجواب: لاشك أن إخواننا المجاهدين بحاجة ماسة إلى إخواننا المسلمين لدعائهم وصدقهم مع الله عز وجل في أن الله ينصرهم الله ويؤيدهم، في حاجة إلى دعمهم المالي، في أشد الحاجة بل في أشد الضرورة إلى إخوانهم كمدهم بالمال وبالدعم، وبالدعاء في الصلاة، في السجود، وفي كل وقت.

    نسأل الله أن يؤيدهم وأن ينصرهم، وأن يجمع كلمتهم، وأن يجبر كسرهم، ويرحم ضعفهم، ونسأل الله أن يخذل أعداءهم الروس، وأن يشتت شملهم، وأن يقذف الرعب في قلوبهم، وأن يجعلهم غنيمة للمسلمين، وأن يكبتهم ويقطع دابرهم إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على محمد.

    1.   

    لا يطهر بالدباغ إلا جلد مأكول اللحم

    السؤال: جلد بهيمة الأنعام غير المذكاة ذكاة شرعية، هل التحريم مقيد بالافتراش واللباس فقط أم بجميع أنواع الاستخدام؟

    الجواب: بهيمة الأنعام المراد بها الإبل والبقر والغنم، هذه إذا ماتت حتف أنفها ولم تذك وأخذ جلدها ودبغ فإنه يطهر بالدباغ، ويكون دباغه بمثابة الذكاة لبهيمة الأنعام، وكما أن الذكاة تحل البهيمة فكذلك الدباغ يحل جلد الميتة، هذا إذا كان من الإبل والبقر والغنم، دباغها طهورها.

    أما إذا كان الجلد من غير بهيمة الأنعام، مثل جلد السباع، جلد النمر، جلد الأسد، جلد الفهد، جلد الذئب، جلد الكلب أو غيره فهل يطهر بالدباغ أو لا يطهر؟

    فيه خلاف بين أهل العلم، بعض العلماء يرى أنه يطهر بالدباغ، وهو قول قوي لبعض أهل العلم، والقول الثاني: أنه لا يطهر بالدباغ إلا جلد بهيمة الأنعام أما ما عداه فلا؛ لأن الدباغ للجلد بمثابة التذكية للميتة، فكما أن الذكاة تحل الميتة فكذلك الدباغ يطهر الجلد، أما السباع فلا تحلها الذكاة، لأنه محرم فكذلك جلده لا يطهر بالدباغ.

    والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، أما جلد مأكولة اللحم فلا إشكال فيه أنه يطهر بالدباغ، وأما غيره ففيه خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى: أنه لا يطهر بالدباغ إلا جلد مأكول اللحم.

    أما الضبع فهو مستثنى، وجاء ما يدل على إباحته، وإن لم يكن من بهيمة الأنعام، فهو مستثنى من السباع، جلده ولحمه كله طاهر، وما فيه إشكال مأكول اللحم والخلاف في غير مأكول اللحم، وقد حرم النبي كل ذي ناب من السباع، واستثني هذا السبع، فله ناب لكنه مستثنى.

    وقد يقال: إنه مثل بهيمة الأنعام؛ لأن الذكاة تحله في الحياة، فكذلك تطهر جلده.

    1.   

    مكان جبل الطور

    السؤال: أين يقع جبل الطور ووادي طوى؟ وهل كلاهما مواقع مباركة؟

    الجواب: جبل الطور معروف في فلسطين، والوادي كذلك بجواره، الوادي المقدس، لكن جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن موسى دفن هناك عند الكثيب الأحمر، قدر رمية حجر، لو كنت هناك لأريتكم)، وهو جبل معروف، وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى.

    1.   

    مواضع رفع اليدين بالدعاء

    السؤال: اعتدت رفع اليدين بالدعاء بعد تحية المسجد بين الأذان والإقامة؛ لأن هذا الوقت مظنة الإجابة، هل يشرع رفع اليدين في هذا الموضع؟ وما هي المواضع التي يسن فيها رفع اليدين بالدعاء؟

    الجواب: لا بأس إذا رفعت يدك هنا، وإذا رفعت بعض الأحيان وتركت لا بأس، أما المواضع التي لم يرفع فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا نرفع، مثل بعد الفريضة لا ترفع اليدين؛ لأنه بدعة، ومثل الدعاء في خطبة الجمعة إلا إذا استسقى الإمام يرفع يديه ويرفع المأمومون أيديهم، أما إذا لم يرفع فلا، وكذلك أيضاً الدعاء في التشهد لا ترفع اليدين، وما عداه فالأصل أن رفع اليدين من أسباب قبول الدعاء، كما جاء في الحديث: (إن الله يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما إليه صفراً) ، وجاء رفع اليدين في الحج في ستة مواضع: على الصفا، وعلى المروة، وفي عرفة، وفي مزدلفة، وبعد رمي الجمرة الأولى، وبعد رمي الجمرة الثانية.