إسلام ويب

فقه المعاملات المعاصرة - مسائل تتعلق بالرباللشيخ : محمد حسن عبد الغفار

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الربا من أكبر الكبائر التي حرمها الإسلام، والذي يتعامل به فإنه يحارب الله سبحانه وتعالى. والأدلة كثيرة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حرمة التعامل بالربا في كل زمان ومكان، وفي كل عصر ومصر، فإذا كان المسلم في دار الكفر فإنه يحرم عليه التعامل مع الكفار بالربا؛ لأن الإسلام حرم ذلك، والمسلم مأمور باتباع الشرع.

    1.   

    تحريم المعاملات الربوية

    أدلة حرمة الربا من النظر

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] .

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1] .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

    أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    ثم أما بعد:

    مسألة من مسائل فقه المعاملات المعاصرة وهي من الأهمية بمكان وهي: التعامل بالربا، والربا محرم بالأثر وبالنظر.

    والأدلة من النظر على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: عموم الظلم؛ لأن بالربا يحدث الظلم، وأصول الشريعة جاءت لتقصم ظهر الظلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)، وبالربا يفشو الظلم بين الناس، وهذا محرم نظراً وشرعاً.

    الوجه الثاني: نشر البغضاء والعداوة بين الناس، والأصول والقواعد العامة في شريعتنا الغراء تعمل على نشر الحب والألفة والمودة بين الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)، وذلك حسماً للعداوة البغضاء، ولا بد من نشر الود بالتآلف والتآخي والتهادي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا)، هذا إذا قلنا بصحة الحديث.

    والمقصود من الشرع نشر الألفة والمحبة بين المسلمين، قال الله تعالى: لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال:63]، فكل شيء يفسد بالتآلف بين الإخوان فلا بد من بتره وحسمه.

    الوجه الثالث: أنه يؤدي إلى الطبقية التي تنشر القتل والحقد والحسد والبغضاء، وكل ما قلنا عنه من أنه غير مقصود بالشرع، فالطبقية تنشر العداوة بين الناس.

    الأدلة من الكتاب والسنة على حرمة الربا

    أما من الأثر فكثيرة، فقد قال الله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ [البقرة:275]، وقال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة:278] فقد أناط الإيمان بترك الربا، ومفهوم المخالفة إن لم يتركوا الربا فليسوا بمؤمنين إيماناً كاملاً، أي: نزلوا من درجة ودائرة الإيمان إلى درجة الإسلام.

    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه)، وقال في الصحيحين: (اجتنبوا السبع الموبقات -وذكر منها- وأكل الربا) وهناك حديث صححه الشيخ الألباني (الربا سبعون حوباً، أيسرها أن ينكح الرجل أمه)، أي: يقع على أمه، وفي رواية صححها أيضاً الشيخ: (ودرهم من الربا أشد من ست وثلاثين زنية) نعوذ بالله من غضب الله! فنفزع إلى الله ولا نأكل فتات الربا، ونعوذ بالله من الخذلان!

    أما الذين يتجرءون على الربا ويقولون: إنه ليس بربا، أو يلبسون ويدلسون على الناس حتى يأكلوا الربا، فويلهم ثم ويلهم ثم ويلهم عندما يقفون عند الله جل في علاه.

    1.   

    حكم تعامل المسلم مع البنوك الربوية في دار الكفر

    إذا سافر رجل إلى أمريكا أو انجلترا أو فرنسا أو أوروبا أو أي دولة من دول الغرب، وهذا الرجل يعمل ومعه مال، ويريد أن يستثمر هذا المال، فهل يصح أن يضعه في البنوك الربوية هناك على أنهم أهل كفر ويستفيد بالفائدة منهم؟ وهل يصح أن يتاجر بالربا هناك مع أهل الكفر أم لا يصح؟

    هذه المسألة ليست مجمعاً عليها في الجواز أو المنع، بل هي مسألة خلافية، فالخلاف فيها بين الجماهير من أهل العلم وبين الأحناف ، أما الأحناف فقالوا: إذا دخل مسلم دار الكفر أو دار الحرب فيجوز له أن يتعامل مع الكفار بالربا، أي: يجوز أن يتعامل مع البنوك بالربا ويأخذ فوائد، واستدلوا على ذلك بأدلة من الأثر ومن النظر.

    أما استدلالهم بالأثر فقد رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا ربا بين مسلم وحربي في دار الكفر) أو قال (لا ربا بين المسلم وبين الحربي في دار الكفر)، واستدلوا أيضاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عندما قام بعدما خطب الناس وقال: (أيها الناس! إن ربا الجاهلية تحت قدمي موضوع، وأول ما أضع ربا العباس ) ووجه الدلالة: أنهم قالوا: العباس كان قد أسلم بعد بدر، وحال كونه مسلماً في مكة كان يتعامل بالربا، والنبي صلى الله عليه وسلم تسامح له هذا التعامل في مكة لأنها دار كفر، ولم يعاتبه على ذلك، ولم ينكر عليه كسبه الربا مع أهل مكة.

    أما استدلالهم من النظر فقالوا: الأصل في أموال الكفار الحل؛ لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا -وفي رواية حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك هذا هو الشاهد- عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله) ووجه الدلالة من هذا الحديث هو مفهوم المخالفة، أيْ: فإن لم يفعلوا ذلك لا عصمة للمال ولا للدم، فإن قالوا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم، فهذه دلالة واضحة جداً على أن الأصل في أموال الكفار أن يكون حلالاً، إلا بقيد آخر وهو الإيمان، أو المعاهدة والأمان، والدليل على المعاهدة والأمان أنها تعصم المال والدم، قوله تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] فقالوا: إذا كان الأصل في مال الكفار الحل، فإنه يجوز للمسلم إذا ذهب إلى دار الكفر أن يتحيل عليهم ويأخذ العرض الربوي ولو كان فاسداً.

    قال الشوكاني : وإن دخل المسلم دار الكفر بأمان أو بغير أمان، فله أن يأخذ هذا المال بعقد فاسد أو بعقد صحيح؛ لأن الأصل الحل.

    أما الأحناف فقيدوا ذلك بأن يكون دخل بأمان، أي: دخل بالتأشيرة، ومعنى أنه دخل بأمان منهم أنهم أمنوه على نفسه وهو أمنهم على أنفسهم.

    أما الجمهور فقالوا: لا يجوز بحال من الأحوال التعامل مع أهل الكفر في دار الحرب بالربا، وأدلتهم عامة في الأثر وفي النظر، أما أدلتهم من الأثر فقالوا: لعموم تحريم الربا، قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة:278] أي: إن كنتم من المؤمنين فذروا ما بقي من الربا، ولم يذكر هنا مفهوم المخالفة وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم إن صحت هذه القاعدة، فقول الله تعالى وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا[البقرة:278] أي: سواء مع أهل الكفر أو مع أهل الإسلام.

    وأيضاً عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله آكل الربا) وسواء من أهل الكفر أو من أهل الإسلام.

    فهذه الأدلة التي تثبت حرمة الربا بالعموم يدخل فيها الحربي وغير الحربي .

    ومن الأدلة التي استدلوا بها قولهم: الربا أصالة حرام على أهل الكفر ، فكيف يستحله المسلم؟ وهذا الدليل من النظر والأثر، قال الله تعالى مبينا الانتقاد اللاذع على أهل الكفر من اليهود، قال فيهم وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ [النساء:161] أي: أن أهل الكفر في دار الحرب قد نهوا عن الربا فكيف نتعامل معهم بالربا؟ والربا حرام عليهم أصالة فكيف يستحله المسلم؟ فمن باب أولى ألا يتقحم المسلم النار على بصيرة.

    ومن النظر أيضاً قالوا: إن ما كان حراماً على المسلم في مكان فهو حرام عليه في كل مكان، فلا يصح أن يقال: إن الخنزير حرام عليه في مصر حلال عليه في الخليج، أو يقال: يحرم عليه الخمر في الخليج ويحل عليه مثلاً في المغرب، فما حرمه الله ليس معلقاً دون بلد، إلا أن تكون صفة من الصفات فننظر فيها، والحكم يدور مع صفاته.

    إذاً نقول: الحرام حرام في كل الأحوال، سواء في أرض الإسلام أو في أرض الكفر، فلما حرم الله الربا نقول: التحريم على إطلاقه في أرض الإسلام وفي أرض الكفر.

    أيضاً: من أدلتهم من النظر: قياس العكس، فلو دخل الكافر إلى بلد الإسلام بتأشيرة وبأمان من ولي الأمر، وجب على كل الرعية أن يحققوا هذا الأمان ، ولا يجوز لهذا الكافر أن يتعامل مع المسلمين بالربا، ولا يصح ذلك بالإجماع، أما لو دخل المسلم دار الكفر فقد حرم عليه التعامل معهم بالربا بموجب الأمان، وإن كان الأصل فيه الإباحة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (أدِّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك)، فإذا دخلت بأمان فلابد أن تؤمنهم على أموالهم وعلى أنفسهم، وهذا من باب الديانة.

    الراجح من الأقوال في حكم تعامل المسلم بالربا في دار الكفر

    والراجح من القولين: هو قول الجمهور: أنه لا يجوز للمسلم بحال من الأحوال أن يتعامل مع أهل الكفر بالربا في ديارهم، للأدلة الظاهرة الصريحة الصحيحة التي أثبتت حرمة الربا على العموم، فهي لا تفرق بين أرض وأرض ولا بين شخص وآخر.

    الرد على الأحناف القائلين بجواز الربا في دار الكفر

    أما الرد على ما استدل به الأحناف فيكون بالآتي:

    أولاً: الحديث الذي استدلوا به وهو حديث مكحول حديث ضعيف؛ لأنه مرسل بالاتفاق بين جماهير المحدثين، وإن كان هناك خلاف في ضعفه، لكن نقول: إن المرسل ضعيف، والقاعدة عند العلماء: أن الأحكام فرع على التصحيح، فإن صح الحديث أخذنا به، وإلا فلا.

    ثانياً: لو قلنا بصحة هذا الحديث (لا ربا بين مسلم وبين حربي في دار الحرب) فإنه مصادم للآيات المحكمات التي عممت وأطلقت وأكدت حرمة الربا ، وأيضاً عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم المحكم الذي لا احتمال فيه: (لعن الله آكل الربا)، فهذه المصادمة تجعلنا نرجح الأدلة التي تحرم الربا؛ لأن القوة غير متوازنة، لكنَّ هذا الحديث ضعيف أصالة فلا يقف أمام هذه الجبال.

    أيضاً: لو قلنا: إن هذا الحديث صحيح يستدل به، لكن يعتريه ما يعتريه من الاحتمالات، فالاحتمال الأول أن (لا) ناهية، أي: لا تتعاملوا بالربا مع الحربي في دار الحرب، وإياكم أن يدخل في صدوركم أنه يحل لكم أن تتعاملوا معه في داره، فـ (لا) هنا ناهية وليست نافية، فيحرم عليكم التعامل بالربا.

    والاحتمال الثاني: إن (لا) تكون نافية، أي: لا حكم للربا في دار الحرب بين المسلم وبين الكافر، فيصح له أن يتعامل معه، لكن لما كان للحديث احتمالات قلنا بالقاعدة القوية الصارمة التي تبتر هذه الأدلة: إذا تطرق إلى الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال، وتبقى عندنا الأدلة سالمة من كل معارضة صحيحة صريحة تثبت لنا حرمة التعامل مع الكافر في دار الحرب بالربا.

    وأمَّا الدليل الثاني الذي استدلوا به وهو: أن العباس كان يتعامل بالربا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأول ربا أضعه في الجاهلية ربا العباس )، فيحتمل أن العباس لم يكن يعلم بحرمة الربا، ولم يكن يعلم بنزول الآيات المحرمة له، ولم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فلما كان لم يعلم، لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يؤخذ من إقرار النبي بما سبق أنه رضي بذلك.

    ويرد عليهم أيضاً: أن العباس لو تعامل بذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم أقره، وكان هذا بمحفل مع الصحابة، فهل يوجد صحابي واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعامل بذلك مع كثرة أسفاره، ومع إعوازه وحاجته للمال؟ فلما أجمع الصحابة على حرمة التعامل بهذه الطريقة علمنا أنهم فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم أن الربا يحرم على الإطلاق، سواء في دار الإسلام أو في دار الكفر.

    أما الدليل الثالث الذي استدلوا به وهو: أن الأصل في أموالهم الحل، فنقول: نعم الأصل في أموالهم الحل بشرط وقيد وليس على الإطلاق، فأموالهم ونساؤهم حلال لنا في الحرب بيننا وبينهم، لما عتوا عن أمر الله جل في علاه، وتربعوا على عرش الشيطان، وذلوا للشيطان دون الرحمن جل في علاه، لذلك جعلهم الله أذلاء لأهل الإسلام، فإذا أصبحت الحرب ضروسا بين أهل الإسلام وبينهم فنقول: كل مال أخذوه فهو غنيمة، وكذلك نساؤهم فهن غنائم لأهل الإسلام.

    ويرد عليهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (أدِّ الأمانة - وهذا عام - لمن ائتمنك ولا تخن من خانك) فإن خاننا أهل الكفر وقتلونا وشردونا وسرقوا أموالنا وهتكوا أعراضنا، فلا نقابلهم بالمثل؛ لأننا مأمورون بشرائع وأحكام، فلا بد أن يأتمر المسلم بأمر ربه، فيؤدي الأمانة لمن ائتمنه، فإذا دخل بتأشيرة الأمان، فأمنوه على نفسه وماله وعرضه، وجب عليه أن يقابلهم بالحسن ويؤمنهم على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، ولا يجوز له أن يتحيل على أموالهم فيأخذها بهذه الطريقة.

    ومن ارتقى مرتقىً صعباً كـالشوكاني قال: يجوز له أن يسرق البنوك، ولكن هذا كلام فاشل باطل مخالف لجماهير أهل العلم ومخالف للأثر وللنظر.

    هذا آخر ما يمكن أن يقال في هذه المسألة، ونسأل الله جل في علاه أن يغفر لنا ولكم.