إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [280]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن الله تبارك وتعالى بين لنا في كتابه وعن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم أحكاماً وأوامر ونواهي لا يستطيع المرء المسلم الباحث عن الحق الخروج منها؛ لأنه مستسلم لهذا الدين والشرع بكل كيانه، وقد أمر الله تعالى بالرجوع إلى أهل العلم في السؤال عن المشكلات والمبهمات التي قد لا يعلمها إلا العلماء الراسخون في العلم فقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وبين أيدينا مجموعة من هذه الأسئلة والفتاوى القيمة والمليئة بالفائدة.

    1.   

    معنى وضع شطر الصلاة والصيام عن المسافر والحامل والمرضع

    السؤال: استشكل حديث أنس بن مالك القشيري الكعبي : (إن الله تعالى وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى) فهل المرضع والحبلى لهما دخل في وضع شطر الصلاة؟

    الجواب: شطر الصلاة هو تابع للمسافر؛ لأن الصلاة خاصة بالمسافر؛ لأنه قال: (وضع عن المسافر) ثم ذكر: الصوم، فلهما دخل في الصوم وليس لهما دخل في الصلاة؛ لأن المرضع أو الحبلى ليس لهما دخل في الصلاة، وإنما هذه أمور تذكر وأحكامها مختلفة، فيكون للمسافر القصر والإفطار، وأما المرضع والحامل فلهما الإفطار فقط، وأما الصلاة فلا دخل لهما فيها، بل كل من كان له رمق في الحياة فإنه يصلي الصلاة في وقتها، على حسب طاقته وقدرته، ولكن المريض له أن يجمع، وليس له أن يقصر.

    1.   

    الإكباب على العلماء سنة قديمة

    السؤال: في حديث أبي سعيد الذي فيه قزعة قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو يفتي الناس، وهم مكبون عليه، فهل الإكباب على العلماء واستفتاؤهم سنة قديمة؟

    الجواب: نعم.

    1.   

    حكم من لم يجد الهدي فأخر الصوم إلى شعبان

    السؤال: ما حكم من أخر صيام سبعة أيام لمن لم يجد الهدي إلى شهر شعبان؟

    الجواب: المبادرة مطلوبة، يعني: كون الإنسان يؤدي الصيام حيث قال تعالى: ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [البقرة:196] وهي دين عليه، لكنه ليس من المتعين عليه أنه يصوم من وقت ما يصل، فلو حصل التأخير فهي دين في ذمته، فإذا أتى به في شعبان أو في أي وقت من السنة فقد أدى ما عليه، ولا ينبغي له أن يؤخر، لكنه إن أخر فعليه أن يقضي؛ لأن حصول التأخير لا يسقط الدين الذي في الذمة.

    1.   

    حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة في حديث المجامع أهله في نهار رمضان

    السؤال: ذكرتم بأن الكفارة لا تسقط عن المجامع في نهار رمضان، فالأخ يقول: ألا يكون هذا من تأخير البيان عن وقت الحاجة، أعني أن الكفارة لا تسقط عن الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان، وأن تبقى ديناً في ذمته ولا يخبره النبي صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: ليس فيه تأخير بيان؛ البيان موجود حيث قال: ألا تستطيع كذا؟ ألا تستطيع كذا..؟ وبعد ذلك قال: (خذه وتصدق به) فقال: أنا أحوج، فأخذه وأكله وما تصدق.

    إذاً: الدين موجود في الذمة، وما حصل التأخير؛ لأن الكلام الذي قد حصل يدل على لزومه، وكونه معسراً لا يدل على سقوطه، والإنسان إذا كان عليه دين فقد قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة:280] ولا يقال: إنه يسقط، وهذا عليه دين فلا يسقط، ما من شيء يدل على سقوطه، بل يدل على ثبوته في الذمة، وهذا الرجل أعطي شيئاً ليتصدق به ويؤدي الدين الذي عليه، ثم قال: إنه أحوج الناس إليه، فبقي الدين في ذمته.

    وأما الكفارة على المرأة المطاوعة فما جاء شيء ينفيها أو يثبتها، لكن من أفطر في نهار رمضان بالجماع فعليه كفارة، فهو إذا كان قد أخبر عن نفسه أنه أفطر أعطي الجواب، وأما هي فما جاءت لتستفتي، وما عرفنا مجيئها، لكن كونها حصل منها ارتكاب محظور، فأيضاً يكون عليها كفارة.

    1.   

    حكم قضاء دين الميت

    السؤال: إذا كان الميت عليه دين، فهل يجب على أبنائه أن يقضوا دين أبيهم؟

    الجواب: لا يجب عليهم، ولكن يستحب لهم.

    1.   

    حكم المسابقات الجارية في الأسواق

    السؤال: سائل يسأل عن المسابقات الموجودة الآن في الأسواق، وهي أن تشتري مثلاً علبة البيبسي أو نحوها، ثم تأخذ الورقة عليها، فتكتب الاسم ومعلومات عن عنوانك، ثم ترسلها للشركة، وبعد فترة يجري السحب، فتكون الجائزة للفائز؟

    الجواب: الأولى للشخص أن يبتعد عن هذا الشيء ولا يشغل نفسه فيه.

    1.   

    حديث حمزة الأسلمي لا يدل على سرد الصيام

    السؤال: في حديث عائشة رضي الله عنها قول حمزة الأسلمي رضي الله عنه: (إني رجل أسرد الصوم) هل هذا الحديث يدل على سرد الصوم في أيام معدودة كشهر أو نحو ذلك؟

    الجواب: يمكن أن يكون مثلاً في شهر، أو يمكن أنه يصوم يوماً ويفطر يوماً؛ لأن قضية السرد لا تعني أنه مواصل، فقد يصوم شهراً وقد يصوم مثلاً نصف شهر، ثم نصف شهر في أوقات متفرقة، فيقال له: إنه سرد الصوم.

    1.   

    حكم الفطر لمن سافر من المدينة إلى مكة

    السؤال: هل يجوز لي أن أفطر وأنا أسافر من المدينة إلى مكة في هذا العصر، والوقت لا يستغرق إلا خمس ساعات فقط؟

    الجواب: الفطر جائز، ولكن الأولى لك ألا تفطر.

    1.   

    حكم المظاهرات السلمية الاحتجاجية

    السؤال: نادى بعض الناس بإجراء مظاهرات لتأييد الإخوة في فلسطين، وأن هذه المظاهرات لا يوجد ما يمنع منها إذا كانت سلمية، فما قولكم حفظكم الله؟

    الجواب: أقول: المظاهرات من السفه.

    1.   

    حديث حمزة بن عمرو الأسلمي لا يدل على تفضيل الفطر في السفر

    السؤال: جاء في صحيح مسلم عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: (يا رسول الله! إني أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)، أليس في هذا الحديث إشارة إلى تفضيل الفطر في السفر مطلقاً؛ لقوله: (رخصة)؟

    الجواب: معلوم أن الفطر رخصة، وذلك في حق الإنسان الذي يحتاج ويضطر إليها، فإنه يأتي بها من ناحية الأولوية، وأما إذا كان غير مضطر إليها مثل المسافر في هذا الزمان، حيث يسافر ساعات ويكون في مكان مرتاح فيه، في سيارة مكيفة، وقد ينام هذه الساعات، أو يذهب إلى مكة وليس هناك مشقة، لأنه ليس بينه وبين الإنسان الذي هو جالس في غرفة أي فرق، إلا أنه يقال: إن هذا يجوز له أن يفطر؛ لأنه مسافر، والترخيص يكون في السفر ولو لم يجد مشقة، ولكن الأولى للإنسان أن يصوم حيث لا مشقة.

    1.   

    أحوال الأخذ بالرخصة

    السؤال: الفطر رخصة، والله جل وعلا يحب أن تؤتى رخصه، والإشكال في أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) فالفطر من الرخص، فلماذا لا يكون الفطر هو الأولى؛ لكونه رخصة من الله، والله يحب أن تؤتى رخصه؟

    الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي قال: إنها رخصة، وهو الذي صام وأفطر، فدل على أن الأمر في ذلك واسع، ولكن إذا كان فيه مشقة فإن الأولى الإتيان بالرخصة، أو كان الإنسان يرغب عن الرخصة فيجب عليه أن يفطر؛ حتى لا يحصل منه هذا الشيء المحظور وهو الرغبة عن الرخصة، وإذا كان يشق عليه الصوم فعليه أن يفطر.

    وإن كان ما رغب عن رخصة، ولكنه وجد من نفسه نشاطاً وقوة، ويريد أن يؤدي الدين الذي عليه في الحال، فإن الأولى في حقه أن يصوم، والرسول صلى الله عليه وسلم حصل منه هذا وهذا، ويكون الأخذ بالرخصة متعيناً فيما إذا كان مثل ما جاء: (ليس من البر الصيام في السفر)يعني: في مثل هذه الحالة المعينة الأخذ بالرخصة هو المتعين.

    1.   

    حكم من يقول: اللهم إني وكلتك بمن ظلمني فاغفر لهم إن شئت أو عذبهم إن شئت

    السؤال: هل يجوز للإنسان أن يقول في دعائه: اللهم إني وكلتك بمن ظلمني، فاغفر لهم إن شئت أو عذبهم إن شئت؟

    الجواب: سبحان الله! ألا يصفح عنهم ويسامحهم ويحصل له أجر.

    1.   

    حكم من ترك السنن بنية الإقامة أربعة أيام

    السؤال: يقول: إنه مسافر نوى الإقامة ثلاثة أيام، فلم يصل السنن التي يسن تركها في السفر، فزادت إقامته إلى أربعة أيام أخرى، فهل يستمر في ترك السنن؟

    الجواب: إذا كان في حدود أربعة أيام فإنه يعتبر مسافراً له أن يفطر، ولا تلزمه السنن الرواتب، وأما الوتر وركعتا الفجر فهذه متعينة لا يتركها الإنسان دائماً وأبداً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتركها لا في الحضر ولا في السفر.

    1.   

    حديث: (ليس من البر الصيام في السفر) لا يصح على لغة حمير

    السؤال: حديث: (ليس من البر الصيام في السفر) هل صح على لغة حمير : (ليس من امبر امصيام في امسفر

    الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم بلغة قريش، أي: بهذه اللغة التي تكلم بها، ولكن كونهم ينطقون بها بلغتهم فيقولون: (ليس من امبر امصيام في امسفر) فيجعلون بدل الألف واللام ميماً، فهذه لغتهم، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تكلم به هو لغة قريش، ولا نعلم أنه تكلم بلغة حمير، لكن هذا يذكرونه تمثيلاً للغة حمير.

    1.   

    الشهوة لا تنقض الوضوء بخلاف المذي

    السؤال: هل الشهوة تنقض الوضوء ولو غلب على الظن أن المذي لم يخرج؟

    الجواب: الذي ينقض الوضوء هو المذي، وأما إذا وجد شهوة وما خرج مذي فلا ينتقض الوضوء.

    1.   

    حكم بناء دورات المياه في ساحة المسجد

    السؤال: ذكرتم حفظكم الله أن ساحة المسجد تعد من المسجد، ولكن الإشكال في وجود دورات المياه في هذه الساحة، والمسجد ينبغي أن ينزه عن ذلك؟

    الجواب: دورات المياه خارجة عن المسجد، وما عداه يكون مسجداً، ودورات المياه ليست من المسجد، ولو كانت تحيط بها الساحات، وكما هو معلوم لها مكان معين في البدروم، والناس ينزلون إليها، ومن نزل إليها خرج من المسجد.

    1.   

    حكم من قدم من سفر مفطراً فجامع زوجته وهي حامل مفطر

    السؤال: إذا قدم الرجل من السفر وهو مفطر، فجامع زوجته في نهار رمضان؛ لأنها حامل ولا تصوم، فهل عليه شيء؟

    الجواب: لا يجوز له أن يجامع إذا وصل من السفر؛ لأنه إذا قدم يمسك عن الأكل والشرب وعن الجماع الذي كان مباحاً له في السفر؛ لأنه وصل إلى الحضر فوجب عليه الإمساك، ومعنى هذا أنه ارتكب أمراً محرماً في وقت الصيام، وكان مرخصاً له قبل أن يقدم من أجل السفر، وبعد ما جاء فإن حرمة الشهر موجودة، وليس للإنسان أن يجامع.

    1.   

    حكم إفطار الحامل والمرضع

    السؤال: ما الحكم إذا أفطرت الحامل والمرضع خوفاً على أنفسهما أو على ولديهما؟

    الجواب: يقول في عون المعبود: والحامل والمرضع تفطران إبقاء على الولد ثم تقضيان وتطعمان من أجل أن إفطارهما كان من أجل غير أنفسهما، وممن أوجب على الحامل والمرضع القضاء مع الإطعام مجاهد و الشافعي و أحمد .

    وقال مالك : الحبلى تقضي ولا تكفر؛ لأنها بمنزلة المريض، والمرضع تقضي وتكفر.

    وقال الحسن و عطاء : تقضيان ولا تطعمان كالمريض، وهو قول الأوزاعي و الثوري ، وإليه ذهب أصحاب الرأي.

    يعني: فيه خلاف، لكن هذا القول الأول الذي هو قول مجاهد و الشافعي و أحمد أنهما تقضيان وتطعمان؛ لأن الإفطار ليس من أجل ضعفهما أو من أجل مرضهما، وإنما هما في صحة وعافية، ولكنهما أفطرا من أجل غيرهما.

    1.   

    دليل حرمة الاستمناء في رمضان

    السؤال: إن مبطلات الصوم توقيفية على الدليل، وعليه فالاستمناء لا يبطل الصوم؛ لعدم ورود الدليل، فما رأيكم؟

    الجواب: الدليل موجود وهو حديث: (يدع شهوته وطعامه من أجلي) وإخراج المني شهوة، والاستمناء حرام في رمضان وغير رمضان، ولكنه في رمضان أشد، ويفسد به الصيام، ولكن لا كفارة فيه؛ لأن الكفارة إنما هي في الجماع فقط.

    1.   

    حكم من جامع أهله قبل الفجر حتى الأذان فنزع

    السؤال: شخص جامع أهله ظاناً أنه بقي شيء من وقت الليل، فسمع الأذان فامتنع من فعله وترك، فهل عليه شيء من الكفارة؟

    الجواب: إذا جامع في الليل، وأذن وهو في الجماع ونزع فليس عليه شيء.

    1.   

    حكم أكل المرأة المكرهة على الجماع في نهار رمضان

    السؤال: هل على المرأة المكرهة في الجماع الإمساك أم لها أن تفعل المفطرات؟

    الجواب: عليها الإمساك، وليس للإنسان أن يأكل في نهار رمضان، المسافر قبل أن يصل له أن يأكل، وإذا وصل وجب عليه أن يمسك بقية اليوم إلى المغرب، وكذلك الناس لو لم يبلغهم الشهر إلا بعد طلوع الفجر يجب عليهم الإمساك، ويقضون.

    1.   

    حكم الكفارة لمن أفطر عامداً

    السؤال: هل يقاس على الجماع من أفطر متعمداً بغير الجماع فتجب عليه الكفارة؟

    الجواب: لا تجب الكفارة إلا في الجماع فقط.

    1.   

    حكم من ترك صيام رمضان خمسة عشر عاماً

    السؤال: رجل لم يصم حتى بلغ الثلاثين سنة، فكان يفطر قبل ذلك في رمضان، فهو يسأل الآن بعد التوبة، هل عليه أن يقضي خمسة عشر شهراً؟

    الجواب: هل كان يصلي أو لا يصلي؟ إن كان لا يصلي فلا يقضي، وإن كان من المصلين فعليه القضاء.

    1.   

    حكم من جامع في صيام التطوع

    السؤال: ما حكم من جامع وهو صائم صوم تطوع؟

    الجواب: صوم التطوع لا تجب فيه كفارة، وإنما الكفارة في صوم رمضان، بل لو جامع وهو يقضي فإنه لا تجب عليه كفارة؛ لأن الكفارة إنما هي لحرمة الشهر.

    1.   

    حكم من جامع ناسياً

    السؤال: ما حكم من جامع ناسياً؟

    الجواب: من جامع ناسياً فيه خلاف بين أهل العلم: منهم من ألحقه بالأكل والشرب ناسياً، وقال: إنه لا كفارة عليه، ولا قضاء عليه.

    وبعض أهل العلم يقول: إن الجماع يختلف عن الأكل والشرب؛ لأن الجماع يكون من طرفين، وإذا نسي أحدهما يذكره الآخر، وأما الأكل فإنه ليس فيه إلا طرف واحد يجد طعاماً فيأكله، وليس عنده أحد.

    وأيضاً الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه الرجل وقال: هلكت، ما سأله: أنت متعمد أم ناس؟ بعض أهل العلم قال بأن عليه الكفارة؛ لأن الرسول ما استفصل.

    والذي يبدو أن فيه الكفارة؛ لأنه يختلف عن الأكل والشرب.

    1.   

    حكم من أفطر عشرة أيام من رمضان بالجماع

    السؤال: رجل تزوج في أول يوم من رمضان وأفطر عشرة أيام بالجماع، فما الحكم؟

    الجواب: أعوذ بالله! كل يوم عليه فيه كفارة؛ لأن الإفساد في كل يوم، فلو كان الجماع المتعدد في يوم واحد لكانت كفارة واحدة؛ لأن الإفساد وقع ليوم واحد، لكن إذا أفسد عشرة أيام فعليه عشر كفارات.

    1.   

    كيفية صيام المرأة لكفارة رمضان مع تخلل أيام حيضها

    السؤال: كيف تصوم المرأة التي قد جامعها زوجها وهي راضية شهرين متتابعين مع أنها تحيض في كل شهر؟

    الجواب: إذا كانت لا تستطيع العتق فإنها تصوم، والأيام التي هي معذورة فيها لا تحتسب، يعني: تأتي بالستين يوماً بدون الأيام التي أفطرتها، فإذا انتهى حيضها تعود إلى الصيام حتى تكمل ستين يوماً.

    1.   

    كراهة الانشغال بالنوافل عن الفرائض

    السؤال: هل يجوز لمن عليه صوم قضاء أن يصوم النوافل؟

    الجواب: الإنسان يؤدي الفرض قبل النفل، فالفرض مقدم على النفل، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث القدسي: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل) يعني: بعد الفرائض، ويقول بعض الأكابر كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري: من شغله الفرض عن النفل فهو معذور.

    1.   

    ظاهر حديث عائشة ترك النوافل من الصيام إلى شعبان

    السؤال: هل حديث عائشة يدل على أنها ما كانت تصوم حتى النوافل إلى أن يأتي شعبان فتقضي ما عليها من رمضان؟

    الجواب: هذا الذي يبدو، وهو ظاهر كلامها؛ لأنها كانت تؤخر ذلك لمكان رسول الله منها ويمكن أنها كانت تصوم بعض الأيام إذا كان النبي يصوم، فمعناه: أنه يبقى عليها شيء تقضيه في شعبان.

    لكن لا يقدم النفل على الفرض أبداً، وإنما يؤتى بالدين أولاً، ثم يؤتى بالنفل.

    وفي شهر شوال يكثر السؤال عن صيام الست من شوال، وكون الإنسان يصوم الست قبل ما يصوم القضاء، وليس بصحيح أن الإنسان يصوم ستاً من شوال قبل أن يصوم القضاء، وإنما عليه أن يقضي ثم يصوم الست؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) والذي عليه قضاء يعتبر ما صام رمضان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) يعني: أدى الفرض ثم أتى بالنفل الذي هو الست من شوال، فليس للإنسان أن يتطوع بصيام الست من شوال قبل قضاء ما عليه من رمضان، بل يقضي الفرض أولاً ويبادر به، ثم يأتي بصيام الست من شوال.

    1.   

    قضاء رمضان لا يلزم فيه التتابع

    السؤال: امرأة تقول: في رمضان الماضي كنت حاملاً، فنصحتني الطبيبة بأن أفطر خوفاً على الجنين، فأفطرت تسعة أيام، وحتى اليوم لم أقض هذا الدين، وأنا الآن أرضع، وأخاف إذا صمت أن ينقطع الحليب عن ولدي، السؤال: هل يمكنني أن أقضي هذه الأيام متفرقة، بأن أصوم يوماً وأفطر يوماً، أم لا بد من التتابع؟

    الجواب: يمكن التفريق، وقضاء رمضان لا يلزم فيه التتابع، بل يمكن أن يصومه متفرقاً؛ لأنه قال: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185]، وهذا مطلق يصلح فيه التتابع والتفريق.

    1.   

    حكم من دخل عليه رمضان ولم يصم الذي قبله

    السؤال: إذا دخل رمضان الثاني ولم يصم رمضان الأول فماذا يفعل؟

    الجواب: يصوم بعد ذلك ويطعم عن كل يوم مسكيناً.

    1.   

    حكم من جامع في صيام قضاء رمضان

    السؤال: إذا جامع الرجل زوجته في صيام، وكان هذا الصيام قضاء لصوم واجب، فهل تجب عليه الكفارة؟

    الجواب: لا تجب، وإنما تجب بالجماع في نهار رمضان، وأما إذا صام قضاء رمضان في شوال أو في محرم أو في صفر وجامع فيه، فإنه لا كفارة عليه.

    1.   

    حكم دفع الأجرة لشخص يصوم قضاء عن الميت

    السؤال: إذا دفع الولي مالاً لأحد لكي يصوم عن موليه، فهل يجوز ذلك؟

    الجواب: لا يصلح بذل المال من أجل الصيام؛ لأن هذا العمل مبني على المؤاجرة، مثل الاستئجار على قراءة القرآن وإهدائه للأموات، وما إلى ذلك من الأمور والعبادات، أقول: مثل هذا لا يصلح، ولكن كونه يدفع لمن يحج؛ لأن الحج يتطلب نفقات، ويتطلب مشقة فلا بأس بذلك، وأما الصوم فإنه لا يصلح فيه المؤاجرة.

    1.   

    حكم ساحات المسجد

    السؤال: إذا خرجت من باب الصديق بعد صلاة المغرب، ودخلت من باب آخر لأصل إلى الدرس، فهل يعتبر أني خرجت من الحرم فأحتاج إلى أن أصلي ركعتين؟

    الجواب: ما خرجت؛ لأن الساحات هي من المسجد، بعدما وجد السور فإن الساحات داخلة في المسجد.

    1.   

    حكم طواف الوداع في العمرة

    السؤال: هل للعمرة طواف وداع؟

    الجواب: بعض أهل العلم قال بذلك، والذي يظهر أن الإنسان ينبغي له أن يودع، ولكن إن خرج غير مودع فليس عليه شيء، وليس كالحج، فالحاج لو خرج غير مودع فعليه فدية، وأما العمرة إن خرج غير مودع ليس عليه شيء، لكن ينبغي له أن يودع، وبعض أهل العلم قال بوجوبها كالحج، لكن لا نعلم شيئاً واضحاً يدل على الوجوب؛ لأن الأحاديث التي وردت إنما هي في الحج.

    1.   

    حكم من ترك أعمال الجوارح باستثناء الصلاة مع تلفظه بالشهادتين

    السؤال: من ترك أعمال الجوارح باستثناء الصلاة مع تلفظه بالشهادتين ووجود أصل الإيمان القلبي هل يكفر أو لا؟

    الجواب: بعض الأعمال التي هي غير الصلاة جاء ما يدل على أن تركها تهاوناً لا يحصل به الكفر، كالزكاة جاء في الحديث الصحيح المشهور أن الرجل الذي عنده ذهب وفضة لا يؤدي زكاتها أنها يحمى عليها في نار جهنم، ويكوى بها جنبه وظهره.. إلى آخره.

    وجاء: (أنه إذا كان صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر إذا مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيري سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) فقوله: (إما إلى الجنة وإما إلى النار) يدل على أنه لا يكون كافراً بذلك، وأما بالنسبة للصلاة فقد جاءت بها الأحاديث، والإنسان لا يترك الأشياء الواجبة؛ لأن كون الإنسان يترك الأمور الواجبة عليه هذا ضعف في إيمانه ويقينه.

    1.   

    حكم من تبايعا خارج المسجد وتقابضا فيه

    السؤال: تبايع اثنان خارج المسجد، ولم تحصل المقابضة إلا في المسجد؟

    الجواب: كون الإنسان يوفي ديناً عليه ويعطي نقوداً لشخص آخر يقضي بها دينه لا بأس بذلك.

    وهذا الفعل المذكور في السؤال لا بأس به؛ لأن البيع والشراء كان متفقاً عليه خارج المسجد، أما أخذ الدين أو رده في المسجد فلا بأس بذلك.

    1.   

    كتاب مباحث في علوم القرآن للقطان

    السؤال: سائل يسأل عن كتاب مباحث في علوم القرآن؟

    الجواب: مباحث في علوم القرآن للشيخ مناع القطان رحمه الله لا أذكره تماماً، لكنه فيه فوائد، أما كونه سليماً وليس عليه ملاحظات فليس عندي علم.

    1.   

    حكم من اشترى سيارة ثم باعها لينتفع بثمنها

    السؤال: ما حكم شراء السيارة بالتقسيط، ومن ثم بيعها للانتفاع بثمنها؟

    الجواب: الإنسان لا ينبغي له أن يحمل نفسه ديوناً من أجل أن يأتي بمشروع أو يأتي بتجارة، أو يعمل له عملاً من أعماله أو ما إلى ذلك، لأن الدين أمره خطير، وقد جاء في الحديث: أن الشهيد يغفر له كل شيء، ثم جاء استثناء الدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سارني به جبريل آنفاً).