إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (604)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم الصلاة وقت وقوف الشمس

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.

    هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ ونشكر له تفضله بإجابة السادة المستمعين فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====

    السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلينا من الرياض وباعثتها إحدى الأخوات من هناك ورمزت إلى اسمها بالحروف (هـ. م. أ) أختنا تسأل وتقول: ما حكم من يصلي قبل الظهر بربع ساعة أو عشر دقائق، حيث أنني سمعت من إحدى الأخوات أن هذا الوقت من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؟ نرجو التوضيح جزاكم الله خيراً.

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فلا يجوز للمسلم أن يصلي قبل الظهر في وقت وقوف الشمس؛ لأنه من أوقات النهي، وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ثلاث ساعات لا يصلى فيهن ولا يقبر فيهن الموتى: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وحين تقف الشمس حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس).

    فالمقصود أنه قبيل الظهر لا يصلي وهذا الوقت ليس بالطويل بل هو وقت قصير عند توسط الشمس كبد السماء يسمى: وقوف الشمس، يسمى وقت الوقوف، فلا يجوز التعبد بالصلاة ذاك الوقت حتى تزول الشمس يعني: حتى يؤذن الظهر، إذا زالت الشمس صلى الإنسان ما شاء، أما قبل الزوال فالواجب التوقف عن التطوع بالصلاة، والوقت ليس بالطويل يقارب ربع ساعة أو ثلث ساعة، وإذا احتاط الإنسان وتوقف عن الصلاة قبل الأذان بنصف ساعة تقريباً للاحتياط حسن، فإذا زالت الشمس انتهى وقت النهي إلى أن يصلي العصر.

    1.   

    حكم الحركة في الصلاة لسد خلل في الصف

    السؤال: تسأل أختنا عن الفرج في الصفوف، هل الحركة لسدها يؤثر على الصلاة أو لا؟

    الجواب: سدها مشروع والحركة في ذلك مشروعة ولا تؤثر في الصلاة، فإذا كان في الصف خلل وجذب الإنسان أخاه حتى يقرب وحتى يسد الخلل أو جاء إنسان من خلفه فسد الخلل من الصف الذي يليهم كل هذا مشروع، وليس ذلك مؤثراً في الصلاة بل هو من كمال الصلاة ومن تمام الصلاة.

    1.   

    مشروعية صلاة المرأة جماعة ومنفردة

    السؤال: تسأل هل من الأفضل أن تصلي المرأة وحدها أو تصلي في جماعة النساء؟

    الجواب: كل ذلك جائز، إن صلت وحدها فلا بأس وإن صلت مع النساء فلا بأس، الأمر واسع في ذلك، وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلين وحدهن، كل واحدة تصلي وحدها، فإذا تيسر جماعة من النساء وصلين جميعاً في البيت وأمتهن خيرهن فذلك حسن، وقد روي عن أم سلمة وعن عائشة أنهما أمتا بعض النساء في بعض الأحيان.

    فالحاصل أنه لا بأس بأن تصلي في جماعة من النساء وتكون الإمامة وسطهن، عن يمينها بعضهن وعن يسارها بعضهن، ترفع صوتها بالتكبير والقراءة في أوقات الجهر كالمغرب والعشاء والفجر، وتعمل كما يعمل الرجل تكبر وترفع يديها إلى حذاء منكبيها أو أذنيها، وتقول بعد التكبير: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أو تأتي بنوع من أنواع الاستفتاح الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ثم تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تسمي ثم تقرأ الفاتحة ثم تقرأ سورة معها، وهكذا في الثانية في المغرب والعشاء، أما في الثالثة تقرأ الفاتحة فقط، وهكذا في الثالثة والرابعة في العشاء الفاتحة فقط، وفي الفجر تقرأ الفاتحة وما تيسر معها لكن أطول من العشاء والمغرب، وهكذا في الظهر والعصر تصلي بهم سراً ليس فيها جهراً بقراءة.

    فالحاصل أنها مثلما يصلي الرجل لكنها تكون وسطهن لا تتقدم عليهن، وتطمئن وتحرص أن تعلمهن السنة إذا كانت تعرف السنة، حتى يقتدين بها ويستفدن منها، وفي هذا لها أجر كبير لما فيه من التعليم، فإذا كانت المرأة فقيهة في دينها وأمت من تيسر من النساء في بيتها حتى تعلمهن هذا خير عظيم وفيه فضل كبير ولكن ليس بواجب بل متى صلت وحدها فلا بأس.

    1.   

    حكم الامتناع عن الصلاة بحجة اقتراف المعاصي

    السؤال: من العراق محافظة نينوى هذه رسالة بعث بها المستمع محسن مرفوء أحمد لأخينا سبعة أسئلة يسأل في سؤاله الأول ويقول: إن أكثر الشباب عندما أنصحهم بالصلاة يقولون: لا نستطيع أن نصلي؛ لأننا ننظر إلى النساء وخاصة المتبرجات، فهل النظر يمنع الصلاة أو يبطلها؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب: هذا عذر باطل، الواجب عليهم أن يصلوا مع المسلمين وأن يحافظوا على ما أوجب الله عليهم من الصلاة ومن غض البصر، والصلاة في الجماعة في المساجد فريضة، يقول صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر)، وهي عمود الإسلام يجب على المسلم أن يؤديها إذا كان مكلفاً، وتركها كفر بالله وضلال، وليس رؤية النساء في الطريق أو في المسجد إذا كن يصلين في المسجد ليس هذا عذراً في ترك الصلاة أو ترك الجماعة بل هذا غلط ومنكر واعتذار بمنكر عن منكر وهو ترك الصلاة نسأل الله العافية، والواجب على المسلم أن يتقي الله ويغض بصره عن النساء في الأسواق وفي كل مكان وليس عذراً له أن يذهب إلى الصلاة أن يصادفه في الطريق نساء، إذا صادف في الطريق نساء يغض بصره ويجاهد نفسه، قال الله عز وجل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30].

    فالمسلم يغض بصره ويتقي الله ويحفظ فرجه ويؤدي ما أوجب الله عليه من الصلاة في مساجد الله مع المسلمين يخاف الله ويرجوه، قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [النور:36]، وقال عليه الصلاة والسلام: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) وقال في شأن الصلاة وعظمتها: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، وقال عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) خرجه الإمام مسلم في صحيحه رحمه الله، في أحاديث أخرى دالة على عظم شأنها، ويقول صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على المتخلفين بيوتهم، المتخلفين عن الصلاة في الجماعة.

    فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على الصلاة في أوقاتها، وأن يحذر التخلف عنها فإن التخلف عنها من صفات أهل النفاق ومن صفات الكفرة، ومن أسباب دخول النار، قال الله تعالى في كتابه العظيم عن الكفار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر:42-43] فأجابوا بأنهم دخلوا النار لأنهم لم يكونوا من المصلين نسأل الله العافية، فالمؤمن يتقي الله في كل شيء، فيغض البصر، ويحفظ الفرج، ويحفظ الجوارح مما حرم الله، ويؤدي ما أوجب الله من الصلاة والزكاة وبر الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك، يجمع بين هذا وهذا، هذه الدار دار العمل، دار التكليف، دار الابتلاء والامتحان، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله وأن يتباعد عن محارم الله وأن يقف عند حدود الله يرجو ثواب الله ويخشى عقاب الله، ولهذا خلق، يقول سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] وهذه هي العبادة: الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج، الجهاد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الدعوة إلى الله، بر الوالدين، صلة الرحم.. إلى غير هذا مما شرعه الله، وهكذا ترك المحارم التي حرم الله على عباده تركها طاعة لله وتعظيماً له من أفضل القربات.

    1.   

    حكم صلاة من لا يحفظ إلا الفاتحة أو لا يحفظ شيئاً من القرآن

    السؤال: يسأل أخونا ويقول: إن والدتي تصلي ولكنها لا تعرف الصلاة بصورة كاملة فهي تعرف الفاتحة فقط، وعندما أعلمها تنسى بسرعة فهل صلاتها صحيحة؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب: نعم، صلاتها صحيحة وعليك وعلى إخوانك تعليمها والاستمرار في تعليمها في أوقات كثيرة حتى يستقر العلم في قلبها، والفاتحة مجزئة والحمد لله، إذا علمت الفاتحة أجزأت، وإذا تيسر معها بعض السور القصيرة مثل قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق:1] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس:1] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] وغيرها من السور القصيرة إذا تيسر لكم تعليمها إياها فهذا خير عظيم، ومع الاستمرار والملاحظة تحفظ إن شاء الله، حتى الذي لا يعرف الفاتحة تصح صلاته إذا عجز عن تعلمها يقرأ ما تيسر ولو بعض الآيات، فإذا عجز سبح الله وحمد الله وكبره وهلله في محل القراءة ثم كبر وركع فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، ولا يجوز ترك الصلاة أبداً بل يصلي على حسب حاله ولكن يلزمه أن يتعلم ويتقي الله في ذلك، ويلزم أولاد المرأة إذا كانوا يعلمون أن يعلموها ويوجهوها، وهكذا يعلمون أباهم إذا كان جاهلاً وهم يعلمون، يعلمون إخوتهم، طالب العلم يعلم الجاهل، هكذا المؤمنون يتعاونون على البر والتقوى كما قال الله سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] وقال سبحانه: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].

    فالواجب عليكم أن تعلموها أنت وإخوانك تعلموها وتصبروا بالحلم والكلام الطيب لا بالنهر ولا بالغلظة ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والرفق في الأوقات المناسبة من ليل أو نهار حتى تتعلم مع الاستمرار الدائم حتى تتعلم، وهكذا أخواتكم وهكذا عماتكم وخالاتكم أحسنوا إلى الجميع هذه الدنيا دار العمل دار التعليم دار التعاون دار التكليف، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

    1.   

    كيفية التيمم

    السؤال: يسأل أخونا محسن مرفوء أحمد من العراق عن الطريقة الصحيحة للتيمم؟ جزاكم الله خيراً ونفع بعلمكم.

    الجواب: الطريقة الصحيحة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمار بن ياسر في الصحيحين، قال له: (إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا؛ ثم ضرب بهما الأرض) ضرب بيديه الأرض.. بكفيه (ثم مسح بهما وجهه وكفيه)، وهذا مطابق لقوله سبحانه: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، فإذا كان في السفر وليس عنده ماء أو مريض لا يستطيع استعمال الماء ضرب بكفيه الأرض ضربة واحدة خفيفة ثم مسح بهما وجهه وكفيه، وإذا علق بهما تراب كثير نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه، هكذا المشروع، ويكفي ضربة واحدة، هذا هو السنة، ولو ضرب ضربتين إحداهما لوجهه والثانية لليدين لا بأس، لكن الأفضل وهو السنة واحدة كما في حديث عمار يضرب بهما الأرض أو إذا كان عنده إناء فيه تراب أو كيس أو ما أشبه ذلك يضرب بيديه التراب ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، هذا هو التيمم الشرعي، بالنية؛ بنية الطهارة ويسمي الله يقول: بسم الله، كما يسمي في الماء في الوضوء، وإذا ضرب بيديه التراب مسح بهما وجهه وكفيه ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، كما يفعل في الماء؛ لأن هذا يقوم مقام الماء، وفق الله الجميع.

    1.   

    حكم لبس المرأة الملابس القصيرة والخفيفة أمام محارمها

    السؤال: من اليمن الشمالي هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخت (م. ع. س) أختنا لها جمع من الأسئلة تسأل في سؤالها الأول وتقول: هل يجوز للمرأة أن تلبس ثوباً قصيراً أو خفيفاً أمام محارمها؟

    الجواب: لا ينبغي لها ذلك، ينبغي أن تكون بعيدة عن أسباب الفتنة، تلبس ثوباً ساتراً طويلاً حتى لا تقع في فتنة ولا توقع غيرها في فتنة؛ لأن المحارم قد يفتن بعضهم بذلك، قد يكون فيهم الفاسق، فلا يجوز لها التساهل في هذا الأمر، ينبغي لها أن تكون محتشمة بين محارمها من إخوة وأعمام وأخوال وأبناء تكون محتشمة تلبس الملابس الجيدة الحسنة الساترة غير القصيرة ابتعاداً عن أسباب الفتنة، ولا مانع من أن يروا شيئاً من رأسها تكشف وجهها ويديها وقدميها لا بأس لكن مع التستر في بقية البدن بعداً عن الخطر والفتنة ولاسيما في هذا العصر الذي قل فيه العلم وضعف فيه الإيمان إلا من شاء الله، وكثرت فيه أسباب الفتنة، فينبغي للمؤمنة أن تكون حريصة على التستر والحشمة حتى مع محارمها لئلا تقع في فتنة أو توقعهم في فتنة، رزق الله الجميع التوفيق والسلامة.

    1.   

    أثر طلاء الأظافر على الوضوء

    السؤال: تسأل أختنا وتقول: بالنسبة لطلاء الأظافر سمعت أن المرأة إذا وضعته على أظافرها وهي طاهر جاز لها أن تصلي وإن انتقض الوضوء بعد ذلك فنريد الجواب الصحيح؟ بارك الله فيكم.

    الجواب: إذا كان الموضوع على الأظافر لا جرم له، لا جسم له فلا يضر، مثل الحناء الذي لا جسم له، ومثل إذا غمست أصابعها في الحناء من غير أن يكون له جسم أو ما أشبه ذلك من الدهونات التي لا جسم لها فإنه لا يضر، إذا توضأت ثم انتقضت الطهارة وأعادت الوضوء وذلك عليها لا يضر، أما إذا كان له جسم كالذي يسمونه مناكير أو غير ذلك مما يكون له جسم على الظفر هذا لابد من إزالته، إذا أرادت الوضوء تزيله عن أظفارها؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى الظفر فيزال، ولابد من إزالته، كما لو كان على ذراعيها عجين أو طين يزال، وهكذا على رجلها أو وجهها يزال، فهكذا مكان الأظافر إذا شيء له جسم من عجين أو مناكير أو قطعة من الحناء لها جرم أو ما أشبه ذلك يزال، أما مجرد الصبغ صبغ الحناء في أظفارها صار له أثر صفرة حمرة أو غير ذلك من الأصباغ لا يضر هذا؛ لأنه لا جسم له.

    1.   

    حكم تزين الحائض والنفساء بالحناء

    السؤال: أختنا تقول: هل للمرأة أن تتزين بالحناء وهي في أيام عذرها؟

    الجواب: لها أن تستعمل الحناء في أيام الحيض وفي أيام النفاس، لها أن تستعمل إذا كانت ليست محدّة، ليست في عدة المتوفى عنها، إذا كانت عادية ليست في عدة من زوج متوفى فلا بأس، تستعمل الحناء في حال حيضها أو في حال نفاسها ما يضر ولو أنها غير طاهرة.

    1.   

    حكم دفع الزكاة إلى الأخ

    السؤال: تقول أختنا: أنا فتاة مؤمنة ولله الحمد، لي أخ متزوج ووالده هو الذي يصرف عليه؛ لأن أخي هذا لا يزال يدرس في الثانوية والمصروف الذي يعطيه والده قد لا يكفيه، فهل يجوز لي أن أدفع له الزكاة؟

    الجواب: ليس لك أن تدفعي له الزكاة بل عليه أن يطالب أباه بحاجته أو يقتصد؛ لأن هذا قد يفضي إلى تساهل أو إسراف، فينبغي في مثل هذا إرشاده إلى الاقتصاد أو سؤال أبيه باللطف والكلام الطيب الزيادة التي يحتاجها، أما أنت فادفعي الزكاة إلى من تعرفين أنه محتاج وفقير ولا تتساهلي فيها، والولد في إمكانه أن يتصل بأبيه ويطلب منه الزيادة أو يقتصد في النفقة.

    1.   

    حكم تزين الفتاة غير المتزوجة في بيتها

    السؤال: هل للفتاة غير المتزوجة أن تتزين وتضع على وجهها المكياج إذا كانت لا تخرج ولا تقابل الرجال الأجانب؟

    الجواب: نعم، لها أن تتزين في بيتها عند أهلها لا بأس، تضع الزينة المعتادة من ملابس وتنظيف وجه وغير ذلك وربما جاء من يخطبها فيراها على حالة حسنة، ربما تأتي امرأة تخطبها لغيرها تخطبها لابنها أو لأخيها فتراها في حالة حسنة.

    المقصود أنه لا بأس بالتزين بالملابس وغير الملابس في بيتها بين أهلها وبين نسائها من دون أن تظهر ذلك لغير محارمها لا بأس بهذا ولا حرج.

    1.   

    حكم تأخير الصلاة عن أول وقتها لأجل الدراسة

    السؤال: من جدة الأخت أم محمد هضيان بعثت تسأل مجموعة من الأسئلة فتقول: أنا طالبة في المدرسة فهل يجوز تأخير صلاة الظهر إلى حين الرجوع إلى المنزل؟ علماً بأن الساعة قد تكون الواحدة والنصف.

    الجواب: لا حرج في ذلك إذا اشتغلت بالدراسة ولم يتيسر لها أداء الصلاة في أول الوقت لا حرج؛ لأن وقت الظهر بحمد الله متسع، فإذا كانت تصل إلى بيتها قبل انتهاء الوقت فلا بأس بذلك، وإن صلتها في أول الوقت فهو أفضل إذا تيسر ذلك.

    1.   

    حكم مسح الأكمام في الوضوء بسبب ضيقها

    السؤال: تقول: إنها طالبة كما ذكرت في المدرسة وعندما تريد أن تتوضأ لا يرتفع ثوبها إلى ما فوق المرفق نظراً لضيق الكم فهل لها أن تمسح؟

    الجواب: ليس لها ذلك، وليس لها لبس الضيق فهذا لا يجوز بل عليها أن تلبس لباساً يمكن حسره عن مرفقها حتى تغسل المرفق، والمرفق من الذراع لابد منه، لابد أن تغسل ذراعها مع المرفق، والواجب عليها ترك هذا الضيق وأن تلبس لباساً تستطيع معه غسل مرافقها، نسأل الله الهداية للجميع.

    1.   

    محرمية أعمام وأخوال الأبوين

    السؤال: عم الوالدة وخالها هل هم من محارمي؟

    الجواب: نعم، عمها وخالها من محارمها؛ قاعدة: المحرم كل من تحرم عليه بنسب كخالها وعمها وأبيها أو سبب كالرضاع أو المصاهرة كأب الزوج وابن الزوج هؤلاء هم المحارم، فالخال من المحارم والعم من المحارم، وإن كان خال أبيها، وإن كان خال أمها، وإن كان عم أبيها وعم أمها فإن عم أبيها عم لها، وعم أمها عم لها، وهكذا خال أبيها وخال أمها أخوال لها، فهم محارم، وإن علوا كأخي جدها وأخي جدتها هم أخوال لها وأعمام.

    1.   

    كيفية قضاء الوتر

    السؤال: نويت إن استيقظت في منتصف الليل لأصلي الوتر، وعندما استيقظت مبكراً صليت قبل أن أصلي الوتر لكن أخذني الوقت قبل أن أصلي الوتر فأذن الفجر، فهل أصلي الوتر بعد دخول صلاة الفجر؟ أو أصلي الفجر وأترك الوتر لما بعد الصلاة؟

    الجواب: إذا أذن الفجر ولم يوتر الإنسان أخره إلى الضحى بعد ارتفاع الشمس ثم يصلي ما تيسر، يصلي ثنتين أو أربع ثنتين ثنتين، فإذا كانت عادته ثلاثاً ولم يصلها صلاها الضحى أربعاً بتسليمتين، وإن كانت عادته خمساً فلم يتيسر له فعلها في الليل صلاها الضحى ستاً بثلاث تسليمات.. وهكذا، كان عليه الصلاة والسلام في الغالب يوتر بإحدى عشرة، فإذا شغله مرض أو نوم صلاها من النهار ثنتي عشر ركعة، هكذا قالت عائشة رضي الله عنها، يعني صلاها ثنتي عشرة ركعة بست تسليمات يسلم من كل ثنتين عليه الصلاة والسلام، هذا هو المشروع للأمة اقتداء به عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    حكم امتناع المرأة عن الزواج ‏

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول السائلة: أختكم في الله (ف. م) تسأل وتقول: ما حكم الشرع في فتاة ترفض الزواج وهي فتاة مسلمة ملتزمة صائنة لعفافها، ولذلك فهي ترى أن لا حاجة لها للزواج، بالإضافة إلى أنها تعيش في مجتمع يستهزئ بالدين ويسخر من الملتزمين به، لذلك فهي تحرص أن لا تكون أسرة في مثل هذا المجتمع خوفاً من الانحراف والضياع، التوجيه لو تكرمتم شيخ عبد العزيز؟

    الجواب: المشروع للمرأة وللرجل هو الزواج، هذا هو المشروع للشباب والفتيات؛ لما فيه من إحصان الفرج وغض البصر وتكثير النسل وتكثير الأمة، وقد قال الله عز وجل في كتابه العظيم: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:32] وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التبتل ويأمر بالزواج ويقول: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

    فالمشروع للشاب وللفتاة المبادرة بالزواج والحرص على الزواج كما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به، وللمصالح التي سبق ذكرها، والجلوس بدون زواج فيه خطر عظيم، فلا يليق بالشاب وهو قادر أن يتأخر عن الزواج، ولا يليق بالفتاة أن تتأخر عن الزواج إذا خطبها الشخص المناسب، لكن إذا كان لها عذر لا تحب أن تبديه للناس فهي أعلم بنفسها، والله المستعان.

    1.   

    حكم التصدق من مال الوالدين دون إذنهم

    السؤال: السؤال الأخير لأختنا تقول فيه: ما حكم الشرع فيمن يعطي للفقراء أو يتبرع من مال أبيه أو يعطي من يطلب حاجة من البيت دون أن يخبر أباه أو أمه وهو لا يعلم أنهم هل سيوافقون أو لا؟

    الجواب: ليس له أن يتصرف إلا بإذن صاحب المال، إن كان المال مال أمه يستأذنها، وإن كان المال من مال أبيه يستأذن أباه، إلا ما كان معروفاً بينهم أنه لا بأس به كفضل الطعام وأشباه ذلك مما جرت العادة بأنه يصرف في الفقراء فلا بأس، أما الشيء الذي لم تجر العادة بينهم أنه يخرج إلا بإذن فإنه يستأذن، والشيء الذي جرت العادة بأنه لا يحتاج إلى إذن لا يحتاج إلى إذن، والناس يختلفون في العرف، البلاد والقرى والبوادي يختلفون في هذا، فإذا كان يعرف الولد أن من عرف أبيه وأمه أنهما لا يمانعان في الصدقة بهذا الشيء الذي فعله فلا بأس، وإذا كان يشك في ذلك فليستأذن، إن كان من مال أمه يستأذنها وإن كان من مال أبيه يستأذنه، وليس له أن يتصرف إلا بإذنهما فيما لا يعلم أنهما يسمحان به، والله المستعان.

    المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ! في الختام أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نرجو ذلك، اللهم آمين.

    المقدم: مستمعي الكرام! كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    شكراً لمتابعتكم وإلى الملتقى، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.