إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (388)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم إعانة الأب لابنه على الزواج

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة و السلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء. مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع أحمد منصور محمد عسيري ، الأخ أحمد له قضية مطولة بعض الشيء ملخصها أنه تزوج وكلفه ذلكم الزواج مبالغ كبيرة، وحينئذٍ احتاج إلى والده ليعينه على تكاليف الحياة الزوجية وعلى العيش مع زوجته، إلا أن والده أعرض عنه ولم يعنه بشيء، وحينئذ يرجو من سماحتكم التوجيه له ولأمثاله جزاكم الله خيراً.

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فلا ريب أن التزوج من أهم المهمات، ومن السنن المشروعة وقد يجب مع القدرة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) هذا الحديث يدل على وجوب التزوج مع القدرة، لما في ذلك من المصالح العظيمة من إحصان الرجل، وحمايته من أسباب الفتنة ولما يترتب عليه من الذرية وتكثير الأمة، فإذا كان الرجل لا يستطيع وأبوه يستطيع وجب على أبيه أن يزوجه؛ لأن نفقة الزواج مثل نفقة الأكل والشرب والكسوة، يجب على الوالد أن ينفق على أولاده ما يحتاجون إليه، من طعام وكسوة، كما يجب عليه أيضاً أن ينفق عليهم مئونة الزواج؛ لأن كل إنسان في حاجة إلى ذلك، إذا استطاع ذلك.

    أما إذا لم يستطع فهو معذور فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16] فالذي أنصح به جميع المسلمين أن يجتهدوا في تزويج أبنائهم وبناتهم وأن يساعدوا في ذلك حرصاً على عفتهم وبعدهم عن الشر، وعملاً بالنصوص الدالة على ذلك كقوله سبحانه في كتابه العظيم: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:32] وقوله جل وعلا: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [النساء:3] ولهذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

    فالواجب على الآباء أن يزوجوا أولادهم العاجزين إذا كان الوالد يستطيع تزويج ولده، وعليه أيضاً أن يسعى في تزويج البنت ويحرص وهكذا الأخت إذا لم يكن لها والد يحرص أخوها على تزويجها إذا خطبها الكفء ولا يفعل ما يعرقل الزواج بغير وجه شرعي، لأن في الحرص على تزويج البنين والبنات إعانة لهم على الخير، وعلى العفة عن أسباب الشر، فالواجب على الجميع التعاون في ذلك الرجال والنساء. نعم.

    المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، إذا كان هذا الابن له دخل ولكنه فرط في دخله وعبث به هنا وهناك، هل على الوالد إذاً..

    الشيخ: المعتبر حال الزواج، إذا كان حال الزواج عنده قدرة لا يجب على الوالد إعطاؤه في ذلك شيئاً، إلا إذا أعطى إخوته مثله، أما إذا كان الولد عنده أموال يستطيع بها الزواج فإنه لا يلزم الوالد أن يساعده في ذلك، كون الولد قد يكون عنده شيء من السفه وقد فرط في بعض الأموال العبرة بحال النكاح، والتفريط السابق لا يمنع من المساعدة.

    1.   

    بيان غلط من صحح صلاة التسابيح

    السؤال: من عمان في المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها أحد الإخوة يقول المرسل: أحمد سولد ، يسأل ويقول: ما هي صلاة التسابيح وما عدد ركعاتها، وما هو حكمها وكيف تؤدى، وما هو ثوابها جزاكم الله خيرا؟

    الجواب: صلاة التسبيح غير ثابتة، فقد جاءت من طرق كلها ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يشرع العمل بها ولا الدعوة إليها، ومن صحح حديثها فقد غلط، الواجب على المسلم أن يتمسك بالسنة المعروفة والعبادة الثابتة، ويترك ما خالف ذلك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم جميع ما فعله من الصلوات، النافلة والفريضة، فلم يصل صلاة التسبيح، ولم ينقل عنه أحد أنه صلى صلاة التسبيح، لا في الضحى ولا في الليل ولا في السفر ولا في الحضر، فالواجب الإعراض عنها، وترك العمل بها.

    1.   

    تقييم كتاب حياة الصحابة

    السؤال: من سوريا رسالة بتوقيع مستمع يقول: (ع. أ. و) أخونا يسأل عن كتاب حياة الصحابة وأورد جملة من الآثار الموجودة في ذلكم الكتاب يسأل عن صحتها، ما هو رأي سماحة الشيخ أولاً في الكتاب؟

    الجواب: الكتاب يجمع بين الغث والسمين، بين الصحيح والضعيف، فيستفاد منه فيما صح، وتراجع الكتب الأخرى، مثل صحيح البخاري صحيح مسلم ، رياض الصالحين، الترغيب والترهيب، منتقى الأخبار، بلوغ المرام، حتى يستفيد المؤمن من هذه الكتب، وقل كتاب غير كتاب الله إلا وقد وقع فيه بعض الشيء الضعيف والغلط، فالحاصل أن المؤمن يستفيد من هذا الكتاب ما صح وثبت.

    1.   

    ثبوت حادثة المعراج وبيان حكم منكرها

    السؤال: يوجد بعض الناس يقولون: بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أسري به ولم يعرج به إلى السماء، وذلك لأن الإسراء ذكر في القرآن الكريم والمعراج لم يذكر، ما هو توجيه سماحتكم جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: الإسراء ثابت بالقرآن والسنة، والمعراج ثبت بالسنة المتواترة، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه عرج به إلى السماء، وجاوز السبع الطباق، وجاوز السماء السابعة حتى صار إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام، وسمع من ربه جل وعلا فرضية الصلوات الخمس، فمن أنكر ذلك يعرف ويبين له الأدلة الشرعية، فإذا أصر وأنكرها كفر نسأل الله العافية.

    1.   

    حكم حلق اللحية

    السؤال: ما الحكم في حلق اللحية، فإن هناك من يقول بأن إطلاق اللحية سنة، والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها؟

    الجواب: حكم اللحية وجوب الإعفاء والتوفير، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين) وقوله صلى الله عليه وسلم: (قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين) وقوله صلى الله عليه وسلم: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) وما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقص من لحيته من طولها وعرضها هذا باطل ليس بصحيح، رواه الترمذي ولكن إسناده ليس بصحيح.

    فالواجب على المؤمن توفير اللحية وإكرامها وإعفاؤها، وقد كتب بعض الناس هذه الأيام في بعض الصحف الأهلية هنا ما يدل على تسهيله في جز اللحية، وفي قصها وتعديلها وهذا قول باطل وقد غلط في هذا، وقد تعلق بما يروى عن ابن عمر أنه كان يأخذ من لحيته في الحج يقبض لحيته ويأخذ ما زاد على القبضة وهذا من اجتهاده رضي الله عنه، ولا يجوز أن يحتج باجتهاد الصحابي فيما يخالف السنة، السنة مقدمة على الجميع، وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه في الحج، تأول فيه قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [الحج:29] وظن واجتهد أن هذا منه، والصواب أن هذا خلاف الحق، وأنه غلط من ابن عمر رضي الله عنه، وكذلك احتج بما رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من طول لحيته وعرضها وهو خبر باطل كما تقدم، ليس بصحيح.

    فالواجب على أخينا الذي كتب في هذا المقام أن يتوب إلى الله وأن يرجع عن كتابته التي أخطأ فيها وسوف نكتب إن شاء الله في ذلك ما يبين الصواب للأمة، نسأل الله أن يوفق الجميع ويحسن العاقبة للجميع.

    1.   

    حكم من ينكر عذاب القبر لأنه لم يذكر في القرآن

    السؤال: يقول: أيضاً يوجد أناس لا يصدقون بعذاب القبر وذلك لأنه لم يذكر في القرآن الكريم، فوجهونا جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: عذاب القبر حق، وقد تواترت به النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه المسلمون، ودل عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا هذا معناه في البرزخ (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46] فقوله: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا [غافر:46] هذا في البرزخ نسأل الله العافية.

    فالمقصود أن من أنكر عذاب القبر يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً نسأل الله العافية.

    1.   

    حكم من يرى الاحتجاج بالقرآن دون السنة

    السؤال: سماحة الشيخ! ألاحظ في رسالة أخينا أنه يكثر من قوله: إن هذا لم يرد في القرآن، إن هذا لم يرد في القرآن، هل من تعليق على هذا جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: نعم، هذا قول طائفة من الناس ترى أنه لا يحتج بالسنة وإنما يحتج بالقرآن فقط، وأن السنة فيها الضعيف وفيها الصحيح، وأنها عندهم ملتبسة لا يحتج بها، وهذا معناه عصيان قوله جل وعلا: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء:59] فمعناه: أطيعوا الله فقط ولا يطاع الرسول، فالسنة هي أمر الرسول ونهيه عليه الصلاة والسلام، والله يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] ويقول جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ويقول صلى الله عليه وسلم: (إني أوتيت القرآن ومثله معه).

    فهذه الطائفة التي ترى أن السنة لا يحتج بها جميعها طائفة كافرة ضالة، فالواجب على من يعرفهم أن يهجرهم، وأن يعرفهم أنهم على باطل وأنهم كفار بهذا العمل، بإنكارهم السنة يكفرون ويخرجون من دائرة الإسلام، بل يجب على كل مسلم أن يقبل السنة، وأن يعمل بما صح منها، وأن يحذر إنكارها، فإنكارها بالكلية وأنه لا يحتج إلا بالقرآن هذا من أبطل الباطل وأعظم الكفر نسأل الله العافية.

    1.   

    حكم من لا يستطيع صيام رمضان لمرض لا يرجى برؤه

    السؤال: مستمع بعث يسأل ويقول: أصيب أبي بمرض في شهر رمضان وحينئذ لم يصم تلك الأيام التي مرض فيها حتى انقضى الشهر، هل يجب علينا أن نقضي عنه؛ لأن مرضه لا يرجى برؤه؟

    الجواب: الواجب الإطعام، يطعم عنه عن كل يوم مسكين، إذا كان المرض لا يرجى برؤه فهو كالميت، يطعم عنه فقط يجزئ، وكالشيخ الهرم الكبير السن والعجوز الكبيرة، الذي لا يستطيع والتي لا تستطيع يطعم عن كل يوم مسكين نصف صاع تمر أو رز أو غيره من قوت البلد، كيلو ونصف تقريباً، يجمع الجميع في آخر الشهر ويعطاه بعض الفقراء، ولو فقيراً واحداً، ليس بلازم أن كل يوم يخرج عنك بيومه، بل إذا جمع في أول الشهر أو في آخره أو في وسطه وأعطي بعض الفقراء يكفي هذا، والحمد لله.

    1.   

    حكم لبس البرقع

    السؤال: من أم يارا رسالة وضمنتها جمعاً من الأسئلة في أحدها تقول: هل لبس البرقع الذي له رتبة الوسط هل يجوز لبسه أم لا؟

    الجواب: لبس البرقع جائز إذا كان ساتراً للوجه ما عدا العين أو العينين، وأما إذا كان يبدي شيئاً من الوجه الجبهة أو الخدين فلا يجوز عند الرجل الأجنبي، بل يجب ستر الوجه بالخمار، أما إذا كان مجرد العين فقط أو العينين ولا يخرج سواهما فلا بأس لقوله صلى الله عليه وسلم في حق المحرمة (لا تنتقب) ولم يمنعها من الخمار إنما منعها من الانتقاب المصنوع الذي يصنع على قدر الوجه، فهذا يدل على أنه يجوز لبسه في غير الإحرام، ولكن لبس الخمار الساتر أفضل وأكمل.

    1.   

    ما تلبسه المرأة وهي محرمة

    السؤال: ماذا تلبس المرأة إذا أرادت الحج أو العمرة؟

    الجواب:وقت الإحرام تغطي وجهها بغير البرقع، بخمار كالعادة في أسواق المسلمين، نعم، الخمار يكفي ولا حاجة إلى برقع لا يجوز البرقع، حتى تحل من إحرامها وهكذا يداها تسترهما بغير قفازين، لا تلبس القفازين ولا البرقع في حال الإحرام للحج أو العمرة حتى تحل، لقوله صلى الله عليه وسلم للمحرمة: (لا تنتقب ولا تلبس القفازين).

    1.   

    حكم تحريم المرأة نفسها على زوجها وحلفها على ذلك

    السؤال: رسالة بتوقيع أحد الإخوة يسأل ويقول: ما حكم المرأة التي رفعت كتاب الله وحلفت به مرتين قائلة لزوجها أنا محرمة عليك في العيشة والأكل أو بعبارة أخرى، قالت له: وهذا المصحف وهذا المصحف أنا محرمة عليك في النوم أي: لا أنام معك، وفي الأكل لا آكل معك والمعيشة، هل هي تملك الطلاق أم أن الطلاق بيد الزوج، جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: الطلاق بيد الزوج بإجماع المسلمين، وأما تحريمها نومها معه، وأكلها معه هذا لا يجوز لها، وعليها التوبة إلى الله من ذلك، ولو حلفت بالقرآن، ولو قالت: بالله، أو وبالله، أو والله العظيم، كل ذلك لا يجوز لها، وعليها أن تكفر عن يمينها، وعن تحريمها كفارة يمين، ولا يحرم عليها زوجها ولا تحرم عليه، ولكن عليها كفارة اليمين، لقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [التحريم:1] قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [التحريم:2] فتحريمها حكمه حكم اليمين فعليها أن تكفر عن ذلك.

    والنبي صلى الله عليه وسلم لما حرم الجارية وفي رواية: حرم العسل أمره الله بكفارة اليمين، فعليها كفارة يمين، ولا تملك الطلاق، ولا تملك الظهار.. الظهار للزوج خاصة، والطلاق للزوج خاصة. أما تحريمها للزوج هي مثل تحريمها للطعام أو الشراب عليها كفارة اليمين، وهي حل لزوجها.

    1.   

    حكم إزالة الشعر الزائد بين الحاجبين

    السؤال: أخت لنا في الله تقول: أختكم في الله ح. السمري ، تسأل وتقول: هل إزالة الشعر الزائد من بين الحاجبين جائز أو لا؟

    الجواب: لا أعلم به بأساً لأنه ليس من الحاجبين، ليس من الحاجبين، وإن تركته احتياطاً فحسن.

    1.   

    حكم الاكتفاء بالاستحمام عن الوضوء

    السؤال: هل الاستحمام يجزئ عن الوضوء للصلاة؟

    الجواب: إذا كان الاستحمام عن جنابة وأراد الحدثين الأصغر والأكبر، المغتسل أراد بغسله الوضوء والغسل جميعاً وهو جنب أجزأ، أما الاستحمام عن غير الجنابة لا، لابد من الوضوء قبله أو بعده، لابد أن يتوضأ.

    1.   

    حكم قراءة النفساء والحائض للقرآن عن ظهر قلب

    السؤال: هل يجوز للحائض أن تقرأ الورد اليومي من القرآن الكريم؟

    الجواب: الصواب أنه لا حرج عليها أن تقرأ الآيات عن ظهر قلب، وليست كالجنب، الجنب مدته قصيرة، يغتسل في الحال وينتهي، فلا يجوز له أن يقرأ القرآن الجنب، وأما الحائض والنفساء فمدتهما تطول وقد اختلف العلماء في أمرهما هل يلحقان بالجنب، فيمنعان من قراءة القرآن عن ظهر قلب أم لا، والصواب أنهما لا يلحقان بالجنب؛ لأنهما ليستا مثله، المدة تطول، وليس في منعهما حديث صحيح يمنعهما من القراءة، فلهما أن تقرأا من غير المصحف عن ظهر قلب، وتراجع المصحف إذا دعت الحاجة من وراء حائل بالقفازين ونحوهما عند الحاجة.

    1.   

    حكم سجود التلاوة للحائض والنفساء

    السؤال: هل يجوز للمرأة أن تسجد إذا مرت بآية فيها سجدة وهي في عذرها الشهري أو من غير وضوء؟

    الجواب: نعم، سجود التلاوة لا يجب له الوضوء، سجود التلاوة من جنس الذكر يجوز أن يسجد الإنسان وهو على غير طهارة، هذا هو الصواب، فإذا قرأت الحائض القرآن سجدة للتلاوة، إذا مرت بسجود التلاوة، وهكذا المحدث إذا قرأ وهو على غير طهارة لكن ليس بجنب، فإنه إذا مر بالسجدة يسجد، أما الجنب لا يقرأ.

    1.   

    حكم الكحل الذي يمنع وصول الماء في الوضوء

    السؤال: هل الكحل السائل يمنع من وصول ماء الوضوء؟

    الجواب: الكحل كحلان: إن كان له جرم يمنع الماء لابد من إزالتة وقت الوضوء، أما إن كان ليس له جرم بل هو خفيف ليس له جرم يمنع فإنه لا يمنع الوضوء، تغسل وجهها ولا حاجة إلى إزالة الكحل إذا كان مجرد سواده وجود سوادة ليس له جرم يمنع الماء.

    1.   

    حكم لبس المرأة للكم الشفاف والقصير عند مثيلاتها النساء

    السؤال: هل يجوز للمرأة أن تلبس الكم الشفاف، أو الكم الذي يكون أعلى من نصف الذراع؟

    الجواب: عند الحريم لا يضرها ذلك، لكن كونها تلبس الكم الساتر الطيب هذا هو الأفضل؛ لأنها قد تتعرض لغير محرمها كأخي زوجها، قد تتعرض للسائق أو الخادم، فإذا هي قد احتاطت واحتشمت، فالذي ينبغي لها أن تتحرى الثياب الساترة لجميع بدنها حتى لا تتعود الشيء الناقص، والشيء الذي قد يعرضها لرؤية الأجنبي لما حرم الله منها، أما عند النساء فالأمر أسهل؛ لأن المرأة لها أن تنظر إلى ساق المرأة، وإلى ذراعها، وإلى صدرها، ورأسها إنما يحرم على المرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، كالرجل مع الرجل.

    1.   

    الواجب على من تاب من ترك الصلاة والصيام

    السؤال: تقول عن نفسها: في بداية حياتي لم أكن أصلي ولا أصوم بعض أيام رمضان والآن من الله علي بالهداية فماذا أفعل فيما مضى جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: التوبة كافية إذا كانت لا تصلي الذي لا يصلي كافر، فالواجب التوبة إلى الله والندم على ما مضى والعزم الصادق أن لا تعود في ذلك، وليس عليها قضاء.

    1.   

    حكم من يحلف بالقرآن ويعتقد كفر من لم يفعل ذلك

    السؤال: ما حكم من يحلف بالقرآن ويقول: من لم يحلف به فهو كافر، أرجو إعطائي دليلاً من الكتاب أو السنة إن وجد جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: هذا كلام جاهل، الحلف بالقرآن إذا أراد كلام الله لا بأس، بس ما هو بلازم يحلف الناس بالقرآن، ما هو بلزوم، يحلفون بأسماء الله: والله، والرحمن، والرحيم، والعزيز، ليس من اللازم أن يحلف بالقرآن، لكن يجوز الحلف بالقرآن إذا أراد كلام الله سبحانه وتعالى، أما إذا ترك ذلك فلا بأس عليه لا معصية ولا كفر أعوذ بالله؛ لأنه يمكن أن يحلف بغير القرآن، يحلف بالله أو بالعزيز أو بالحكيم أو بالقدير وكلام الله صفة من صفاته، فيجوز الحلف به كما يقول: وعلم الله، وعزة الله، لا بأس، لكن لا يلزم الحلف بالقرآن إذا حلف بغيره من أسماء الله وصفاته فلا بأس.

    1.   

    حكم الاستعاذة في كل ركعة في الصلاة

    السؤال: بعض الناس يقولون: الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة في كل ركعة ولا يكتفي بها عند البداية في الصلاة؟

    الجواب: المشهور عند العلماء الاكتفاء بها في الأولى، في الركعة الأولى يستعيذ ويسمي، وفي البقية يسمي مع السورة، وإذا استعاذ في كل ركعة فالحمد لله الأمر واسع، إن استعاذ وسمى قبل قراءة الفاتحة في كل ركعة فالأمر واسع والحمد لله.

    1.   

    حكم قراءة شيء بعد الفاتحة إذا كان الإنسان حافظاً لكنه ينسى

    السؤال: يقول: أنا شاب مستقيم والحمد لله، وحافظ لبعض أجزاء القرآن الكريم، ولكن إذا قمت إلى الصلاة أنسى ما كنت حافظاً، كيف أتخلص من هذا؟

    الجواب: الواجب الفاتحة، والباقي سنة، فإذا كان المؤمن يحفظ الفاتحة فالحمد لله، يقرؤها قراءة جيدة ويقرأ ما تيسر من القرآن، من بعض الآيات أو السور والحمد لله، والعلاج أن تجتهد في الدراسة دراسة ما حفظت، في الأوقات المناسبة من الليل أو النهار، تسأل ربك التوفيق والإعانة، تضرع إليه جل وعلا، وبهذا يتيسر لك الحفظ إن شاء الله، بأمرين:

    الأمر الأول: العناية وإكثار الدراسة في الأوقات المناسبة.

    والأمر الثاني وهو الأهم أيضاً: سؤال الله والضراعة إليه أن يعينك وأن يمنحك التوفيق، وأن يعيذك من أسباب النسيان.

    1.   

    حكم نزع المرأة غطاء رأسها في الحج بعرفات

    السؤال: مجموعة من النساء ذهبن للحج، وعندما وصلن عرفة يقلن: إننا خلعنا الثياب عن رءوسنا لشدة الحر ولم يكن يعلمن حكم ذلك، فما هو توجيهكم؟

    الجواب: الوقوف الحمد لله لا بأس به، إذا كان ما عندهم أجانب لا حرج إن شاء الله، الستر هذا يجب عند وجود الأجنبي، أما إذا خلعنه عن رءوسهن في الخيمة ليس عندهن إلا النساء فلا حرج في ذلك، مثل الرجل لو طرح الرداء عن كتفيه للحر فلا بأس بذلك.

    1.   

    القراءة في صلاة الليل بين الجهر والإسرار

    السؤال: هل صلاة الليل والقراءة فيها سرية أم جهرية؟

    الجواب: صلاة الليل جهرية وإن أسر فلا بأس النبي صلى الله عليه وسلم أسر وجهر كما قالت عائشة رضي الله عنها، فإذا رأى المصلحة في السر أسر، وإذا رأى المصلحة في الجهر جهر، والجهر أفضل إذا تيسر، وإذا كان السر أخشع لقلبه فلا بأس.

    1.   

    حكم النحنحة والسعال في الصلاة للحاجة

    السؤال: من الحجاز بني مالك المستمع ع. المالكي يسأل ويقول: ما حكم النحنحة في الصلاة والسعال إذا غلب الإنسان؟

    الجواب: لا شيء عليه، لكن لا يتعمد ذلك من غير عذر، أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا حرج النحنحة السعال العطاس كل هذا لا يضر الصلاة.

    المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم سماحة الشيخ! في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى، على تفضلكم بإجابة الإخوة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نرجو ذلك، نعم.

    المقدم: مستمعي الكرام: كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء شكراً لسماحة الشيخ، وأنتم يا مستمعي الكرام! شكراً لحسن متابعتكم ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج: المملكة العربية السعودية -الرياض - الإذاعة- برنامج نور على الدرب.

    مرة أخرى: شكراً لكم مستمعي الكرام ولكم تحيات زميلي فهد العثمان مهندس الإذاعة الخارجية.

    وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.