إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (58)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم الإنزال في نهار رمضان

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مرحباً بسماحة الشيخ عبد العزيز !

    ====

    السؤال: سماحة الشيخ عبد العزيز ! لدينا مجموعة كبيرة من رسائل السادة المستمعين، نبدؤها برسالة عبد الله الحماد الصالح ويسأل عن الإنزال في رمضان دون جماع، ورسالة المستمع (س. م. ش) ويسأل عن حكم التبرج، وهذه رسالة عبد الله الحماد الصالح يقول في رسالته هذه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز يقول: في شهر رمضان المبارك الذي انصرم نمت مع زوجتي على الفراش، وضميتها بدون أن أواقعها فعلياً، أي: بدون جماع، الأمر الذي جعلني أنزل بدون مباشرة، أرجو إفادتي ما هو الحكم وما هي الكفارة ولكم تحياتي؟

    الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد: فلا شك أن الجماع في صيام رمضان وفي كل صيام واجب غير جائز ويبطل الصيام، أما الملامسة والتقبيل والمباشرة فلا حرج في ذلك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم ويقبل وهو صائم عليه الصلاة والسلام، ولكن إذا كان الإنسان سريع الشهوة ويخشى من المباشرة أو التقبيل نزول المني فالأولى به أن يتباعد عن ذلك ولا يتساهل في هذا الشيء، فإن ضم زوجته إليه أو قبلها أو لمسها ثم خرج منه المني فإنه يجب عليه الغسل من جهة المني وقضاء ذلك اليوم إذا كان في النهار، وليس عليه كفارة، إنما الكفارة فيما إذا جامعها، أما مجرد ضمها إليه أو تقبيلها أو ما أشبه ذلك من الملامسة هذا كله جائز ولا حرج فيه، فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ورخص فيه اللهم صل عليه وسلم، ولكن إذا كان من طبعه سرعة الشهوة فالأولى به التباعد عن هذا الشيء حتى لا يقع في المحذور، وإذا نزل المني فإنه يفسد الصوم وعليه قضاء ذلك اليوم، وليس عليه كفارة، هذا هو الحكم، وعليه أن يغتسل من الجنابة لأنه يوجب الغسل، والمرأة كذلك مثله إن أنزلت بضمها أو بلمسها أو تقبيلها إن أنزلت منياً فعليها الغسل وقضاء ذلك اليوم، وليس عليها كفارة، وإن لم تنزل ليس عليها شيء.

    1.   

    حكم تبرج النساء في الأسواق وفي البيوت مع غير المحارم

    السؤال: من الرياض بعث بهذه الرسالة (س. م. ش) يقول هو يسأل عن التبرج تبرج النساء يقول: ما حكم تبرج النساء عند الأجنبي في أسواق البيع، وكذلك في البيوت عند أخ الزوج وبعض الأعمام والأخوال.. إلى آخره، عند من يأتي في البيت؟

    الجواب: التبرج هو: إظهار المحاسن والمفاتن، كإظهار شعرها ووجهها وعنقها والسلع التي في أذنها أو حلقها من الحلي كل هذا يسمى تبرجاً، والله جل وعلا يقول سبحانه وتعالى: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:33]، فسر العلماء التبرج بأنه إظهار المحاسن والمفاتن، من صدرها، ومن عنقها، ومن أذنيها وحليها، وشعرها ونحو ذلك، وهكذا الوجه في أصح قولي العلماء هو من المفاتن؛ لأن جمال المرأة وحسنها وزينتها يظهر من وجهها، فهذا كله حرام ولا يجوز وهو من التبرج الذي حرمه الله عز وجل، سواءً كان عند أخ الزوج أو عند زوج الأخت أو عند عم الزوج أو خال الزوج أو ما أشبه ذلك، وعند الأجانب الآخرين كذلك فالذي يفعله بعض النساء في الأسواق -والعياذ بالله- من التبرج والتساهل في إظهار بعض الشعر أو الوجه أو العنق أو الساق أو الرجلين أو ما أشبه ذلك كل هذا منكر وكله حرام، و (المرأة عورة فإذا خرجت إلى السوق استشرفها الشيطان)، فالواجب عليها الحذر والتستر والحجاب؛ لأن هذا من أسباب السلامة، والله يقول سبحانه في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، فالتستر والحجاب أطهر لقلوب الجميع، أطهر لقلوب الرجال وقلوب النساء، وإن كانت الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم لكنها عامة في نساء النبي وغير نساء النبي.

    فالواجب على النساء هو البعد عن التبرج وإظهار المحاسن ومن ذلك التكسر والتميع في المشية هذا من التبرج أيضاً، ومن ذلك أيضاً كشف الحجاب عن الرأس أو عن الصدر أو عن الذراع أو عن الساق أو ما أشبه ذلك مما تلبسه بعض النساء من الثياب القصيرة، فإن هذا من الفتن ومن البلاء ومن جملة ما حرم الله عز وجل، فالواجب الحذر من ذلك، والمرأة عورة وخطرها عظيم على نفسها وعلى غيرها، فالواجب عليها أن تكون بعيدة عن أسباب الفتنة بالتحجب ولبس الجلباب الذي يسترها عن أخي زوجها وعن عم زوجها وعن خال زوجها ونحو ذلك، وإنما المحرم ابن زوجها وأبو زوجها وجد زوجها هؤلاء محارم، أبوه وجده وأولاده من غيرها محارم بلا شك مثل أبنائها.

    لكن بعض المحارم أيضاً يخشى من شره، بعض المحارم قد يكون فاسقاً فينبغي لها التحرز من ذلك ولو كان من أبناء زوجها من غيرها وإن كان محرماً، فينبغي أن يكون عندها فطنة وعندها حذر فتكون متحشمة عند محارمها؛ لئلا تقع فتنة من بعضهم بها، قد بلغنا أنها تقع أشياء كثيرة بسبب التساهل، فقد تفتن المرأة ببعض محارمها وقد يفتن بها في هذا الزمان الذي قل فيه العلم وضعف فيه الإيمان، فقد تبتلى بأخيها وتبتلى بعمها وتبتلى بخالها وهم محارم، فينبغي لها الحذر وأن تكون متحشمة تستر كل شيء ما عدا وجهها وكفيها عند محارمها هذا هو الأحوط لها وأقرب للسلامة.

    أما غير المحارم مثل: أخي الزوج، مثل: زوج الأخت، مثل: الناس الأجانب في الأسواق، هؤلاء أجانب يجب التستر منهم في كل شيء حتى الوجه واليدين؛ لأن هذه فتنة فيجب الحذر منها، والله جل وعلا جبل الرجال على الميل للنساء، وهكذا النساء، فيجب حذر الجميع من طاعة الشيطان ولهوه، نعوذ بالله من الشيطان.

    ثم أمر آخر ينبغي أن يلاحظ وهو أن الواجب على الرجل أن يحذر هذه الأشياء، سواءً كان أخا الزوج أو عم الزوج يكون حذراً لا يتساهل بل يغض بصره، وإذا رأى من زوجة أخيه تساهلاً وعظها وذكرها وقال: لست محرماً فعليك أن تتستري وأن تتحجبي، لا يكون متساهلاً؛ لأن (الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)، والناس من شره ومكائده على خطر فيجب الحذر، وكذلك إذا رأى في الأسواق من تتبرج، ومن تظهر زينتها أنكر عليها وبين أن هذا محرم ولا يتساهل في هذه الأمور، وهكذا الباعة أهل الدكاكين إذا رأوا من يتبرج ويظهر المحاسن أنكروا عليه ولو ما شرى منه يعوضهم الله خيراً، فينكر على من تساهل، ويذكره بالله وأن هذا حرام، وأن الواجب على المرأة التستر والحجاب في شرائها من الناس وفي دخولها الأسواق عليها أن تتحجب وأن تستر حتى لا يرى منها شيء؛ لأنها فتنة ولاسيما في هذا العصر الذي قل فيه الحياء والعلم، وقل فيه الإيمان، وضعفت فيه الغيرة.

    فيجب على المرأة أن تكون بعيدة عن أسباب الفتنة، ويجب على الرجل أن يكون بعيداً أيضاً بغضه بصره وبإنكاره على النساء المتبرجات، سواء كان في دكانه أو في الطريق أو في أي محل، هذا شأن المسلمين بينهم، التعاون على البر والتقوى، والحذر من التساهل الذي يضر الجميع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    1.   

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم

    السؤال: أيضاً لديه سؤال آخر يقول: ما حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الخاصة والعامة، أي: هل يعذر بقية المسلمين إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؛ لأنهم لا يأخذون على ذلك أجراً؟

    الجواب: هذه مسألة عظيمة يجب على أهل الإسلام أن يعنوا بها وأن يعظموها كما عظمها الله ألا وهي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد بين الله سبحانه وتعالى أن من صفات المؤمنين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ليس خاصاً بالرجال دون النساء ولا بالنساء دون الرجال بل على الجميع، وليس خاصاً بأهل الحسبة الذين لهم مرتبات وهم عينوا في هذا الشيء، لا. بل يهم الجميع، لكنه على الحسبة وعلى الأعيان من الأمراء والعلماء والقادرين أشد وجوباً وأعظم مسئولية، ولكن الأمر عام للجميع: للعلماء والعامة والصغير والكبير من المكلفين والأمراء والقضاة كل منهم عليه واجبه وعليه قسطه من هذا الأمر، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71]، فذكر سبحانه أن من صفات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    هذا واجب من الواجبات ومن أخلاق المؤمنين والمؤمنات، فيجب عليهم ألا يتساهلوا فيه، بل يجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر كما ذكر الله هذا من صفاتهم وقال سبحانه وتعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران:110].

    وذم الله كفار بني إسرائيل ولعنهم على عصيانهم واعتدائهم وعدم التناهي عن المنكر، فقال جل وعلا: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]، بعدما ذكر أنه لعن كفار بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ثم قال: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [المائدة:78]، ثم فسر العصيان والاعتداء بقوله: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]، فذمهم وعابهم ولعن كفارهم الذين فعلوا هذا المنكر وتساهلوا فيه.

    فوجب على المسلم أن يحذر صفات الكفرة، وألا يكون على أخلاقهم بل يكون بعيداً من أخلاق الكافرين ويكون أماراً بالمعروف نهاء عن المنكر حتى يسلم من العقوبة العامة والخاصة.

    وقال جل وعلا في آية أخرى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104]، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه)، هذا وعيد عظيم يدل على أن الناس إذا تساهلوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عمهم العقاب، والعقاب قد يكون في القلوب بطمسها والختم عليها ومرضها والإعراض عن الحق، وقد يكون بعقوبات أخرى من تسليط أعداء، من خروج المياه، من أمراض عامة، من عقوبات متعددة متنوعة بسبب التساهل بهذا الواجب العظيم.

    والخلاصة أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر عظيم، وواجب مقدس، وفرض على المسلمين، إذا قام به من يكفي في البلد أو القرية سقط عن الباقين، أما إذا لم يقوم به من يكفي وجب على الباقين وأثموا بتركه، وإذا كنت في محل في قرية أو في بلد أو في مسجد أو في حارة فيها منكر ظاهر ولم ينكر وجب عليك إنكاره وألا تتساهل فيه؛ لأنه لم يوجد من ينكره ويقوم مقامك.

    فالواجب عليك أن تنكر المنكر أينما كنت حسب طاقتك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) خرجه مسلم في الصحيح، هذا يدل على أنه مراتب، وأنه واجب عل كل مسلم، وأنه ينكره حسب طاقته بيده، ثم لسانه، ثم قلبه، والإنكار بالقلب يكون بالتغير والتمعر والكراهة ومفارقة المجلس الذي فيه المنكر إذا لم يستجيبوا لنهيه وإنكاره هكذا يكون المؤمن، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه)، وقال: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده)، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (يقول الله جل وعلا: يا أيها الناس! مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم، وقبل أن تسألوني فلا أعطيكم، وقبل أن تستنصروني فلا أنصركم)، هذا يدل على الخطورة العظيمة.

    ونحن في عصر تساهل فيه أكثر الناس، وضعفت فيه الغيرة وفشي فيه المنكر وقل الإنكار، فواجب على المسلم ألا يتخلق بهذا الخلق وألا يغتر بالناس، وهكذا المسلمة في بيتها ومع أولادها ومع جيرانها يجب أن تكون غيورة لله عز وجل، تنكر المنكر على بنتها وأختها وخادمتها ومن حولها ومن ترى في الأسواق وفي غير الأسواق، تنكر المنكر بيدها أو لسانها حسب طاقتها، على أولادها تنكر المنكر بيدها تزيل المنكر، على أهل بيتها من خدم وغيرهم، وفي غير ذلك تنكر بلسانها حسب الطاقة، كالرجل سواء، كل منهما عليه واجبه من الإنكار باليد ثم اللسان ثم القلب، وبهذا تصلح الأمور، وتصلح المجتمعات، ويظهر فيها الخير وتسود فيها الفضائل وتقل فيها الرذائل، لكن إذا تساهل الناس ورأوا المنكرات ولم يغيروها انتشرت الرذائل وقلت الفضائل، وضعف جانب الأمر والنهي؛ بسبب التساهل وخشي من العقوبات العامة والخاصة على الجميع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    المقدم: شكراً! أثابكم الله.

    أيها السادة! كان معنا في هذا اللقاء سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وقد أجاب سماحته على أسئلة السادة: عبد الله الحماد الصالح ويسأل عن الإنزال في رمضان دون جماع، ورسالة المستمع (س. م. ش) ويسأل عن حكم التبرج وعن ظاهرته التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

    شكراً لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، وشكراً لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.