إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (16)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    فضل السجود في صلاة الليل

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها الإخوة! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحباً بكم في هذا اللقاء الذي نستعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات مع سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    في بداية لقائنا هذا نشكر فضيلة الشيخ لإتاحة هذه الفرصة للإجابة على أسئلتكم واستفساراتكم.

    الشيخ: وأنا أشكركم أيضاً، وندعو للجميع بالتوفيق والهداية.

    ====

    السؤال: هذه الرسالة وردت للبرنامج من الأخ أحمد محمد الصادق من جدة العمارية، يقول: ما حكم صلاة السجود في الليل، نرجو الإفادة عن ذلك؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    هذا السؤال فيه إجمال، وهو ما حكم صلاة السجود في الليل؟

    يحتمل أن مراده بذلك ما حكم الصلاة التي يكثر فيها السجود ولا تطول فيها القراءة، ويحتمل أنه أراد معنى آخر لم أفهمه، فإن كان يسأل عن الأول فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على شرعية الإكثار من الصلوات وأنها من أسباب دخول الجنة، وأن العبد ما سجد سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي لما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: سل -وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم- قال: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أعني على نفسك بكثرة السجود يعني: بكثرة الصلاة.

    فكثرة الصلاة يلزم منها كثرة السجود، والسجود فيه خشوع لله وتعظيم لله عز وجل، فهو من أسباب رفع الدرجات وحط الخطيئات، ومن أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، ومن أسباب حصول الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه إذا كان موحداً مسلماً، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) يعني: حري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في الصحيح، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)، فهذا يدل على أن السجود له شأن، وأن العبد أقرب ما يكون من ربه في حال سجوده؛ لأن السجود حالة خضوع، حالة ذل لله وانكسار بين يديه سبحانه وتعالى، يضع وجهه الذي هو أشرف أعضائه الظاهرة، يضعه في الأرض خاضعاً لربه، مطمئناً خاشعاً، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، فهو في هذه الحالة في غاية الذل والانكسار، فهو أقرب ما يكون إلى الله جل وعلا، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)، فدل ذلك على أن الدعاء في السجود دعاء مطلوب، وأن صاحبه حري بالإجابة، وصح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث ثوبان : (أن العبد إذا ما سجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط بها عنه خطيئة)، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل، وفي النهار، كالضحى، والظهر، وفي الليل بين العشاءين، وبعد العشاء، وفي جوف الليل، وفي آخر الليل، كل هذه أوقات عظيمة ينبغي فيها الإكثار من الصلاة ولاسيما في الليل، فإن الليل الصلاة فيه أفضل من الصلاة في النهار، وأقرب إلى الخشوع وهدوء القلب، كما يقول جل وعلا: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [المزمل:6]، الصلاة في الليل لها شأن، والإنسان فيها أقرب ما يكون إلى الخشوع والذل بين يدي الله، ولاسيما في جوف الليل وفي آخر الليل، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل وفي النهار، ويختمها في الليل بالوتر، إذا صلى ما كتب الله له من الصلوات ختمها بالوتر، وأفضل ما يكون إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشر ركعة كفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وإن صلى أقل من ذلك كخمس أو سبع فلا بأس، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنوع في صلاته، ربما أوتر بخمس، وربما أوتر بسبع، وربما أوتر بتسع، وربما أوتر بإحدى عشرة وهو الأغلب، وربما أوتر بثلاث عشرة، فالأمر في هذا واسع، وإن صلى في الليل عشرين ركعة، أو ثلاثين ركعة، أو أربعين ركعة، أو مائة ركعة وختم بالوتر، فكل هذا لا بأس به.

    النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة الليل، فقال: (مثنى مثن)، فلم يحد حداً عليه الصلاة والسلام، ما قال عشراً ولا عشرين بل أطلق، فالإنسان يصلي في الليل ما بدا له ولو مائة ركعة، لكن من دون مشقة على نفسه ومع الرفق بنفسه، ومع الطمأنينة وعدم العجلة، ثم يختم بالوتر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة وتروتر له ما قد صلى)، فيصلي ما كتب الله له في الليل، ولا يسهر بل ينام ويصلي، هذه السنة، حتى لا يتعب في النهار، وحتى يتفرغ لأعماله النهارية وعباداته النهارية، فيصلي ما كتب الله له في الليل، في أول الليل، أو في جوفه، أو في آخره، والآخر أفضل إذا تيسر، ثم يوتر بركعة واحدة، هذا هو الأفضل.

    1.   

    حكم صلاة الضحى

    السؤال: سؤاله الثاني يقول: ما حكم صلاة الضحى، هل هي سنة أم واجبة؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء، ونتمنى لكم التوفيق؟

    الجواب: صلاة الضحى سنة وليست بواجبة (سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر؟ قال السائل: هل علي غيرها؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا إلا أن تطوع) ليس عليه غير الخمس في اليوم والليلة إلا أن يطوع، فصلاة الضحى والرواتب التي مع الصلوات الخمس، وصلاة الليل، كلها مستحبة، حتى الوتر مستحب على الصحيح، الوتر سنة مؤكدة وليس بواجب عند جمهور أهل العلم.

    1.   

    حكم مصافحة وتقبيل المرأة للمحارم من القرابة والرضاعة

    السؤال: هذه الرسالة وردت من حوطة بني تميم من المقدمة (م. هـ) تقول المقدمة (م. هـ): ما حكم السلام على المحارم بالتقبيل والمصافحة، وإذا كان ذلك جائزاً فمن يكون له من الأقارب، الإخوة أم الأب أم العم أم الأخوال، وهل يدخل في ذلك محارم الرضاعة، أقصد بالتقبيل بين الرجل والمرأة؟

    الجواب: السلام من الرجل على محارمه، من المرأة على محارمها لا بأس بالمصافحة أو بالتقبيل، كل هذا لا بأس به، والمحارم هم المبينون في قوله جل وعلا: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ [النور:31]، وملك اليمين لا بأس بإبداء الزينة، لكنه ليس من المحارم من كل وجه، لكنه في حكم المحارم من هذه الجهة، وكذلك الأخوال والأعمام هم أيضاً من المحارم، فهؤلاء هم المحارم، أبوها، وأجدادها، وأبو أمها، وأجدادها من جهة الأم، وأبناؤها، وأبناء بناتها، وأبناء بنيها، وإخوة المرأة، وأبناء إخوتها هم محارمها أيضاً، وأبناء أخواتها من محارمها، هكذا أخوالها، وأعمامها، كلهم محارمها، وهكذا أبو زوجها، وجد زوجها، وابن زوجها، وابن ابنه، وابن بنته، ابن بنت الزوج، وابن ابنه، كلهم محارم لها.

    ولا بأس أن يقبل الرجل محرمه؛ عمته، خالته، أمه، جدته، أخته، لا بأس أن يقبلها، لكن الأفضل يكون مع الرأس ولاسيما الكبيرة، أو على الأنف، أو على الخد، هذا هو الأفضل، وكره جمع من أهل العلم تقبيل الفم إلا للزوج، أن يقبلها مع فمها، هذا يكون للزوج لا للمحارم، هذا هو الأولى، الأولى أن يكون للزوج لا للمحارم، المحارم على الرأس، على الأنف، على الخد، هذا هو الأولى والذي ينبغي، وسواء كان المحارم من النسب أو من الرضاع، أبوها من الرضاع، عمها من الرضاع، خالها من الرضاع، ابن زوجها من الرضاع، أبو زوجها من الرضاع، كالنسب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)، هكذا قال عليه الصلاة والسلام، فالرضاع مثل النسب، وهكذا المصاهرة كما تقدم، أبو الزوج محرم من جهة المصاهرة، أبو الزوج، جد الزوج، ابن الزوج، هذا محرم من جهة المصاهرة، سواء كان من النسب أو من الرضاع، والمصافحة من باب أولى.

    1.   

    حد عورة المرأة عند محارمها

    السؤال: سؤالها الثاني تقول: ما حد عورة المرأة عند محارمها، هل هي عورة كلها، أم من السرة إلى الركبة، وما حكم نصف الكم للمرأة عند المحارم، وما حكم لبس الثياب الشفافة، أرجو إفادتي بذلك؟

    الجواب: هذا فيه تفصيل عند أهل العلم، واختلاف بين أهل العلم، منهم من قال: إن المحرم منها ما فوق السرة وتحت الركبة للمحارم، ولكن هذا فيه نظر، والأقرب والله أعلم ما جرت العادة بكشفه مثل الرأس، مثل الرقبة، مثل القرط في الأذن، مثل الذراعين واليد والكفين، مثل القدمين، طرف الساق، شيء جرت العادة بانكشافه بين المحارم وفي البيوت، هذا هو الأقرب، والأفضل ستر ما سوى ذلك، إلا عند الحاجة مثل حاجة الرضاع، إخراج ثديها عند الرضاع لا نعلم فيه بأساً بإرضاع طفلها عند محرمها كأخيها وعمها ونحو ذلك.

    فالحاصل أن كونها تستر بدنها وتحتاط عند محارمها ولاسيما في هذا العصر الذي قل فيه الدين عند بعض الناس وكثر الفسق والتساهل من كثير من الرجال، فكونها تحتاط عند أوليائها ولاسيما الجاهل والفاسق، ينبغي لها أن تحتاط دائماً فلا يظهر منها إلا ما جرت العادة بظهوره من الوجه والكف والقدم، أو بعض الشعور عند الحاجة لا بأس بهذا، ومهما أمكن للتحفظ فهو أولى، ما عدا الوجه والكفين والقدمين عند المحارم؛ لأن بعض الفساق قد يزين له الشيطان ما لا تحمد عقباه وإن كان محرماً، فينبغي التحفظ مهما أمكن إلا ما جرت العادة الغالبة بكشفه من الوجه والكفين والقدمين ونحو ذلك.

    1.   

    حكم لبس المرأة للملابس الشفافة أمام المحارم

    السؤال: طيب وبالنسبة للملابس الشفافة؟

    الجواب: لا ما تجوز الشفافة، الشفافة خطيرة، قد تبدي العورة، لكن إذا كانت شفافة في الذراع فهذا سهل، إذا كان البدن مستوراً، فينبغي أن تكون الملابس ساترة صفيقة، لا تبين ما وراءها من حسن اللحم، وظهور اللحم من حمرة وبياض ونحو ذلك، بل تكون ساترة لهذا الشيء، تكون تحت الثوب الخفيف مثل الفنيلة التي تعين على ذلك وأشباه ذلك، المقصود أن الشفافة من جنس العارية، فينبغي التحرز من هذا الشيء وعدم التساهل في هذا الشيء.

    1.   

    حكم الأم إذا شكت بكونها سبباً في قتل طفلها أثناء النوم

    السؤال: هذه الرسالة وردت من المرسلة من الطائف الحوية، تقول: أنا المرسلة (ن. س. المطيري )، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أفيدكم أنني امرأة ربة بيت، وقد رزقت بمولود بقي على قيد الحياة قرابة أربعين يوماً، وفي ذات يوم نمت قبيل العصر والمولود بخير واستيقظت من المنام وقت صلاة العصر وإذا بالمولود ميت على الفراش، لذا خشيت أنني انقلبت عليه أثناء النوم، فهل علي شيء في ذلك، أفيدوني جزاكم الله خيراً، علماً أنني لا أعلم له سبباً إلا إذا كان لحقه مني شيء وأنا نائمة؟

    الجواب: إذا كنت أيها السائلة لا تعلمين أنه جرى منك شيء فليس عليك شيء، والموت قد يأتي بغتة لأسباب يجهلها الإنسان، فإذا كنت لا تعلمين أنك انقلبتي عليه، أو فعلت شيئاً يكون سبباً لموته فليس عليك دية ولا كفارة، والأصل براءة الذمة من الديات والكفارات إلا بأمر واضح يوجب ذلك، والآجال بيد الله، ولها أسباب قد تخفى على الناس، فلا يلزمك دية ولا كفارة إلا بعد العلم بأن موته بأسبابك، والله سبحانه وتعالى أعلم، نسأل الله أن يجعله شافعاً مشفعاً.

    1.   

    وقت صلاة سنة الفجر لمن فاتته صلاة الفجر جماعة

    السؤال: هذه الرسالة من المستمع من حوطة بني تميم من زيد عبد العزيز القرش ، يقول: أرجو الإجابة على سؤالي هذا، وهو: إذا تأخر الواحد عن صلاة الفجر مع الجماعة بسبب نوم أو غيره، فمتى تكون ركعتي السنة قبل أو بعد صلاة الفجر، ولكم شكري وخالص تحياتي؟

    الجواب: إذا تأخر الإنسان عن الجماعة في صلاة الفجر ولم يدرك الجماعة فإنه يبدأ بالسنة الراتبة يصليها ثم يصلي الفريضة، النبي صلى الله عليه وسلم لما نام ذات ليلة عن صلاة الفجر في السفر ولم يوقظه إلا حر الشمس، صلى النبي عليه الصلاة والسلام الراتبة ثم صلى الفجر، وأمر بالأذان والإقامة كالعادة، فالإنسان إذا فاتته صلاة الفجر فلم يستيقظ إلا بعدما صلى الناس، أو جاء إلى المسجد وقد صلى الناس، فإنه يصلي الراتبة ثنتين ركعتين ثم يصلي الفريضة، هذه هي السنة، ولو أخرها وصلاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس فلا بأس، ولكن الأولى والأفضل أن يبدأ بها كما بدأ بها النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته الصلاة في بعض أسفاره، وإذا صلى مع الجماعة جاء وهم يصلون صلى معهم وهو ما صلى الراتبة فإنه يصليها بعد الصلاة إن شاء، أو يصليها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل، لأنه جاء بهذا حديث وبهذا حديث، فهو مخير، إن شاء صلاها بعد صلاة الفجر في المسجد أو في بيته، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس، كل ذلك بحمد الله موسع، وكل ما جاء به حديث جيد عن النبي عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    صلاة الجنازة على الطفل المتوفى

    السؤال: هذه الرسالة وردت من البحرين، يقول مرسلها: أنا حامد محمد عبد الحميد من جمهورية مصر العربية ومقيم في دولة البحرين الشقيق، ومتابع لبرنامجكم نور على الدرب، وأنا مسرور منه جداً جداً لإجابته على أسئلة المستمعين، يقول: سمعت في البرنامج من فضيلة العلماء أن الطفل الذي يتوفى يصلى عليه، وأنا توفى مني أربعة أطفال لا يقل العمر عن سنة واحدة، ولم يصل عليهم لأنني مفوض الأمر لوالدي، أفيدوني أفادكم الله؟

    الجواب: لاشك أن الطفل الصحيح أنه يصلى عليه، الطفل الصغير الرضيع يصلى عليه، هذا هو الصواب، وقال بعض أهل العلم: لا يصلى عليه، ولكن الصواب أنه يصلى عليه، فإذا جهل الإنسان ودفنه ولم يصل عليه جهلاً منه فنرجو أن يعفو الله عنه وليس عليه شيء، لكن ينبغي له التنبه للمستقبل، وأن لا يدفن حتى يصلى عليه، يغسل ويكفن ويصلى عليه كالكبير، يغسل ويكفن ويطيب ويصلى عليه ثم يدفن كالكبار، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب، وهذا هو الأرجح من قولي العلماء في الطفل الصغير.

    1.   

    حكم تحويل الأموال عن طريق البنوك

    السؤال: سؤال حامد محمد من البحرين يقول: سمعت أيضاً في برنامجكم أن المعاملة مع البنوك محرمة والشيكات كذلك، وأنا لابد من إرسال نقودي عن طريق البنك؛ لأنني لا أستطيع أن أذهب إلى مصر بالنقود التي معي ما زاد عن خمسين جنيه، فما الحل في ذلك، هل نرسل بواسطة البنوك أم لا؟

    الجواب: أما المعاملة مع البنوك الربوية بالفوائد هذا لا يجوز، كونه يعطي مالاً ويأخذ عليه فوائد، أو يستقرض من البنك بفائدة، هذا لا يجوز، هذا ربا بلا شك وهو محرم، أما كونه يحول ماله من بنك إلى بنك لأجل المشقة في نقله، أو الخوف في نقله، فنرجو أن لا حرج في هذا، وهذا من جنس الشيء الذي يضطر إليه الإنسان، هذه أمور اليوم تعتبر ضرورية، وهو لا يقصد الربا، وإنما حول ماله من جهة إلى جهة فلا يضره ذلك، ولا حرج في هذا إن شاء الله.

    المقدم: أيها السادة! إلى هنا نأتي على نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة أحمد محمد الصادق من جدة من العمارية، والمرسلة (م. هـ) من حوطة بني تميم، والمرسلة (ن. س المطيري ) من الطائف من الحوية، وزيد بن عبد العزيز القرش من حوطة بني تميم، وحامد محمد عبد الحميد من البحرين.

    عرضنا هذه الأسئلة والاستفسارات التي وردت منهم على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    شكراً لسماحة الشيخ وشكراً لكم أيها السادة.

    وإلى أن نلتقي نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.