إسلام ويب

الدَّينللشيخ : سعد البريك

  •  التفريغ النصي الكامل
  • جعل الله الدَّين بين المسلمن؛ ليعين بعضهم بعضاً في هذه الحياة، وقد جاءت الشريعة بالأحكام والضوابط الشرعية الدقيقة لضمان إرجاع الحقوق ووصولها إلى أصحابها، إذ بدون هذه الأحكام والضوابط والعقوبات يتساهل كثير ممن لا يتقون الله في أموال إخوانهم المسلمين ويماطلون في أدائها والوفاء بها، فاقرأ تستفد.

    1.   

    عقوبة من مات وعليه دين

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة،وأدى الأمانة،ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، لم يعلم سبيل خيرٍ إلا دل أمته عليه، ولم يعلم سبيل شرٍ إلا حذَّر الأمة منه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعــد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، فهي سبب النجاة في الدنيا والآخرة وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الزمر:61].

    عباد الله: اعلموا أن التساهل بالحقوق وعدم الأمانة في أدائها، والمماطلة في الوفاء بها من الأمور التي شاعت وعمت كثيراً بين المسلمين الذين يعلمون وقد لا يعلمون أن هذا من الأمور التي توعد الله ورسوله من انغمس في الوقوع بها وعيداً شديداً، وكلكم يعلم -يا عباد الله!- أن دين الإسلام وشريعته الفاضلة الكاملة جاءت بالأحكام والضوابط الشرعية الدقيقة لضمان الحقوق ووصولها إلى أصحابها، وجعلت لولي الأمر حق التعزير بالجلد والحبس والعقوبة المناسبة لمن تعود أخذ أموال الناس، ولم يف بحقوقهم فيما يقابلها، بل إن شريعة الإسلام جاءت بقطع يد السارق في أقل القليل صيانةً لملكيات الأفراد وأموالهم، وحفاظاً على إشاعة الأمن والطمأنينة في أرجاء مجتمعات المسلمين، إذ بدون هذه الأحكام والضوابط والعقوبات يتساهل كثيرٌ ممن لا يرعون حق الله في أموال إخوانهم المسلمين، ومن ثم تشيع الانتقامات والثارات الشخصية وغيرها لاسترجاع أصحاب الحقوق حقوقهم من المطلة والغاصبين.

    واعلموا يا عباد الله! أن التساهل بحقوق العباد خاصةً الديون من الأمور التي وردت بشأنها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تبين خطورة هذا الأمر وعظم جرم مرتكبه، فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله) وروى الطبراني بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (من أستدان دَيناً وهو لا ينوي أن يؤديه فمات قال الله عز وجل له يوم القيامة: ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه، فيؤخذ من حسناته فيجعل في حسنات الآخر، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فيجال عليه) وروى ابن ماجة بإسنادٍ حسن: (من مات وعليه درهم أو دينار قضي من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم).

    وتذكروا أن المبادرة إلى قضاء الدَّين مما يجعل العبد يصبح ويمسي قرير العين مطمئن البال، إذ إنه لا يدري هل يعود إلى بيته حياً كما دخل منه، وهل يخلع ثوبه حياً كما لبسه؟ وهل ينهض من فراشه حياً كما نام عليه؟ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً [الزمر:42] فكيف للمسلم إذا قبضت روحه أن يخبر بأن عليه أو له دَين، فإذا كان النوم بحد ذاته موتاً لا حياة فيه إلا برد الأرواح إلى أجسادها في مضاجعها، فكيف يهدأ بال مسلم قد تحمل حقوق الخلق، واستدان أموال العباد؟! ولو أن الإنسان منا تفكر وتأمل حق التأمل والتفكر أن الموت قد يخطفه من بين أحبابه وأهله وعشيرته وهو على حالٍ قد جمع فيها من حقوق الناس نصيباً عظيماً، إن من أول ما يخطر بباله في سكرات موته، وفي آخر لحظات عمره هي ديونه التي عليه، من يقضيها؟ ومن يؤديها عنه؟ وهل تركته تكفي لقضاء ما عليه؟ أو تكفي لوفاء حقوق العباد منه؟ ومن وقع له مثل هذا فهو من البلاء والفتنة، إن لم يكن له من ماله ما يقضي به، أو يقوم بقضائه من ورثته، ثم تصوروا حال من مات على ذلك، وقد جاء في شأنه أمرٌ عظيم وخطرٌ جسيم يتبين ذلك مما يرويه الإمام أحمد بسندٍ حسن والحاكم وصححه عن جابر، قال: (توفي رجلٌ فغسلناه وكفناه وحنطناه، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه يا رسول الله؟ فخطا خطوةً ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملها أبو قتادة، فأتيناه فقال أبو قتادة : الديناران عليَّ يا رسول الله! فقال: قد أوفى الله حق الغريم وبرأ منهما الميت، قال: نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيومٍ: يا أبا قتادة! ما فعل الديناران؟ قلت: إنما مات أمس يا رسول الله! قال: فعاد إليه من الغد، فقال أبو قتادة : قضيتهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن بردت عليه جلدته) وروى مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالميت عليه الدَّين فيسأل هل ترك لدَينه قضاءً فإن حدث أنه ترك وفاءً صلى عليه وإلا قال: (صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال صلى الله عليه وسلم: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفي وعليه دَينٌ فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فهو لورثته) وروى الطبراني أنه صلى الله عليه وسلم سئل أن يصلي على مدينٍ فقال: (ما ينفعكم أن أصلي على رجلٍ روحه مرتهنة في قبره لا تصعد روحه إلى السماء، فلو ضمن رجل دَينه قمت فصليت عليه، فإن صلاتي تنفعه) وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده لو قتل رجلٌ في سبيل الله، ثم عاش ثم قتل ثم عاش ثم قتل، وعليه دَين ما دخل الجنة حتى يقضى دَينه) .

    فهل بعد هذا -يا عباد الله- يجرؤ مسلمٌ على التساهل بحقوق المسلمين عنده، وهو لا يدري هل يؤديها أم هل تؤدى أم لا تؤدى عنه؟ فاتقوا الله يا عباد الله! وقوا أنفسكم ناراً بسبب حقوق العباد إن متم وهي عليكم، واتقوا الله في حقوق إخوانكم المسلمين.

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله العلي العظيم الجليل الكريم لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنبٍ وتوبوا إليه؛ يرسل السماء عليكم مدراراً ويمتعكم متاعاً حسناً إلى أجلٍ مسمى.

    1.   

    المماطلة في القضاء

    الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جل عن الشبيه والند وعن المثيل والنظير، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، كل ذلك تعظيماً لشأنه، أحمده حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    أما بعــد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، وتمسكوا بشريعة الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، واعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار.

    عباد الله: إن من المسلمين هداهم الله من يجد في أمواله ما يسد قضاء حقوق المسلمين عليه، ومع ذلك يسوف ويؤجل الوفاء برد الحقوق إلى أن يضطر صاحب الحق بشكايته وقيام الدعاوى بينها في المحاكم وغيرها، وما ضر المسلم إذا استدان من أخيه دَيناً أو ابتاع أو استأجر شيئاً أن يبادر برد الجميل والمعروف أداءً وزيادة، فإن ذلك كان من هديه صلى الله عليه وسلم، أنه إذا استدان من أحدٍ شيئاً وفاه خيراً منه، فعن أبي رافع رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجلٍ بكراً فقدمت عليه إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة، فرجع إليه أبو رافع فقال له: لم أجد في الإبل إلا خياراً رباعياً، فقال صلى الله عليه وسلم: أعطوه، فإن خير الناس أحسنهم قضاءً) وكلكم يعلم -يا عباد الله!- أن الدين المعاملة، ومن المؤسف المحزن حقاً أن نرى رجلاً صالحاً كثير العبادة والإنابة يماطل في حقوق الآخرين، ومثل هذا عبادته لنفسه، وأما حقوق العباد فلهم، فليؤدِ الحقوق لأصحابها، وليحذر من وفاء أصحاب الحقوق عليه يوم القيامة من حسناته، وأياً كان الرجل الذي عليه الحق صالحاً عابداً أو غير ذلك، فإنه لا يمنع من عقوبته وأخذ الحق منه.

    ثم إن هذا الفعل يورث ضعف الثقة بين المسلمين وعدم الأمانة في آحادهم، فقد يجيء الرجل الوفي الثقة في حاجة له إلى صاحبه المليء الغني يريد العون في الحاجة الملحة، ثم قد يتردد صاحبه؛ لأنه رأى من فلانٍ وفلان الذين يحسبهم كذا وكذا من الدِين والعبادة ما رأى من المماطلة وعدم الوفاء إلا بأساليب العنف والشكايات والقوة.

    أخرج الشيخان والأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مطل الغني ظلم) وفي رواية ابن حبان في صحيحه والحاكم: (لي الواجد -أي: مطل القادر على الوفاء- على وفاء دَينه يحل عرضه وعقوبته) أي: يبيح أن يذكر بين الناس بالمطل وسوء المعاملة، وقال بعض التابعين: يحل عقوبته، أي: حبسه وسجنه حتى يؤدي ما عليه، وروى النسائي وابن حبان في صحيحه والترمذي والحاكم وصححه، والطبراني في الكبير (ما قدس الله أمةً لا يؤخذ لضعيفها الحق من قويها غير متعتع -ثم قال:- من انصرف غريمه وهو عنه راضٍ صلت عليه دواب الأرض ونون الماء -أي: حوته- وليس من عبدٍ يلوي غريمه، وهو يجد إلا كتب عليه في كل يومٍ، وفي كل ليلةٍ وجمعةٍ وشهرٍ ظلم).

    عباد الله: أبعد هذا يتساهل مسلمٌ بالحقوق التي عليه، وإن كثيراً من الناس من يتهاون بالحقوق إذا كانت من حقوق الدولة، أو من القروض التي تقدمها تسهيلاً لهم في بنائهم، أو في مزارعهم أو في مشاريعهم، فإن الحقوق والديون الواجب الوفاء بها أياً كانت على الفرد من قِبَل الأفراد أو من قِبَل الدولة، وإن كثيراً من المسلمين الذين عاشوا في الضيق، وعاشوا في ضنك العيش في بيوت الطين الصغيرة، توسعوا وعاشوا ونالوا مما يسَّرته لهم الدولة، ومع ذلك يحل الأجل تلو الأجل ولا يسددون ما حل عليهم، أيظنون أن هذا الحق أهون من غيره من الحقوق؟ لا وربي، فهو دَّينٌ، بل هو موثق؛ لأن المستدين قد رهن عقاره وملكه لصالح الجهة التي استدان منها، فلا يبالي صاحب الحق بأي ساعةٍ أن يبيع ملكه أو عقاره ليستوفي منه.

    ثم إن كثيراً من الناس بتساهلهم في أداء الحقوق خاصةً القروض العقارية والزراعية وغيرها، يحرمون غيرهم من الفرصة، ويحرمون غيرهم من الاستفادة مما استفادوا منه، وكلكم اليوم يرى أن من تقدم يريد بناءً لا يصله أجله إلا بعد ثلاثٍ أو أربع سنين، أو أقل أو أكثر، ولو أن الذين حلت عليهم آجال الحقوق وفوا بها لوجدتم أن الأمر عاد يسيراً كما كان، فاتقوا الله في الحقوق، واتقوا الله في أصحابها، فإنكم محاسبون ومؤاخذون عليها.

    نسأل الله جل وعلا ألا يميتنا بحق مسلمٍ لا في مالٍ ولا في دمٍ ولا في عرض.

    أيها الأحباب: لا تقولوا إن فلاناً وفلاناً لا يؤدون ما عليهم، أو أن فلاناً وفلاناً قد استدانوا ومرت عليهم السنون ولم يُسألوا، فإن الهالك إذا هلك فلا يكن لك فيه قدوة، بل عليك أن تسلك طريق النجاة لنفسك ودينك يوم القيامة، وعليكم -يا عباد الله!- بالمبادرة في رد وأداء الحقوق التي على موتاكم، فقد روى الترمذي بسندٍ حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه).

    أسأل الله جل وعلا أن يقضي دَين المدينين، وأن يشفي مرضى المسلمين، وأن يهدي ضال المسلمين.

    اللهم لا تدع لأحدنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا دَيناً إلا قضيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا مأسوراً إلا فككت أسره، اللهم اختم بالسعادة آجالنا، واقرن بالعافية غدونا وآصالنا، واجعل إلى فردوسك وجنانك مصيرنا ومآلنا، ولا تجعل إلى النيران منقلبنا وإليها مثوانا برحمتك يا أرحم الراحمين!

    اللهم آمنا في دورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم من أراد أئمتنا بسوء، وأراد علماءنا بفتنة، وأراد شبابنا بضلال، وأراد نساءنا بتبرجٍ وسفور، اللهم فاجعل كيده في نحره، اللهم فاجعل تدبيره تدميراً عليه، اللهم أدر عليه دوائر السّوء برحمتك وقدرتك يا جبار السماوات والأرض يا سميع الدعاء!

    اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء إليك، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا غيثاً هنيئاً مريئاً سحاً غدقاً نافعاً غير ضار، اللهم إن عظمت ذنوبنا فإن عفوك أعظم، وإن كثرت معاصينا فإن رحمتك أكبر، بقدرتك ورحمتك يا أرحم الراحمين!

    اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، إمامنا وقدوتنا ونبينا صلى الله عليه وسلم، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء، وارض اللهم عن بقية العشرة المبشرين بالجنة، وأهل الشجرة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا برحمتك وكرمك يا أرحم الراحمين!

    إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؛ يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي العظيم الجليل الكريم يذكركم، وأشكروه على آلائه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.