إسلام ويب

حياة أبي بكر رضي الله عنهللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لقد اختار الله تعالى لصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم خيرة الناس، وخصهم بمزايا عظيمة، وتختلف طبقاتهم وفضلهم بحسب تلك المزايا، وأعظمهم فضلاً ومنزلة أبو بكر الصديق؛ لما اختص به من تقدم إسلامه، وصدق إيمانه، وعظيم تحمله للبلاء، وتضحيته في سبيل هذا الدين، وهو رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار وخليفته من بعده، وأشد الناس متابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    فضل الصحابة رضي الله عنهم

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد: أيها الناس! اتقوا الله عز وجل وأطيعوه.

    عباد الله: إن الله جلَّ وعلا اختار لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أصحاباً من خيرة الناس، وخصهم بمزايا لم تكن لسواهم من الناس أجمعين حاشا الأنبياء والمرسلين، وأثنى الله عليهم في كتابه المبين؛ تنبيهاً على جلالة قدرهم وعلو منزلتهم، وعظيم فضلهم وشرفهم، قال الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100].

    ثم يصف الله الصحابة رضي الله عنهم بشدة الرحمة ولين الجانب بعضهم لبعض، ثم هم أشداء على أعداء الله ورسوله من الكفرة والمعاندين، قال الله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح:29] نعم -عباد الله- آخذين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً) أولئك الرجال الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؛ ليلتقوا بإخوانهم الأنصار أولئك الرجال الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، نعم.. أولئك الرجال الذين صدقوا في نصرة الله ورسوله، ويحبون من هاجر إليهم، فيوسعون لهم الدور والصدور وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9].

    عباد الله: لقد كان الصحابة رضي الله عنهم أصبر الناس -بعد الرسل- على الأذى في الله، وهم الذين فتحوا القلوب بالقرآن والذكرى والإيمان، وفتحوا القرى بالسيف والسنان، وبذلوا النفوس النفيسة في مرضاة الله جل وعلا، فأي خطة رُشدٍ هم لم يستولوا عليها؟ وأي خصلة خير لم يسبقوا إليها؟ لقد وردوا ينبوع الحياة عذباً صافياً زلالاً، ووطَّدوا قواعد الدين والمعروف، فلم يدعوا لأحد بعدهم مقالاً.

    إذاً يا عباد الله! فلا يشك عاقل أنهم هم الذين حازوا قصب السبق، واستولوا على معالي الأمور من الفضل والمعروف والصدق والعفة، والكرم والإحسان، والقناعة وعلو الهمة، والنزاهة والشجاعة، والتقى والتواضع، وكثير كثير رضي الله عنهم أجمعين، أولئك الصحابة رضي الله عنهم الذين تخرجوا من مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالسعيد والله ثم والله من تبع طريقهم المستقيم، واقتفى آثارهم، ونهج منهجهم القويم.

    1.   

    أفضلية أبي بكر على سائر الصحابة

    ففي مقدمة هؤلاء الصحابة الخلفاء الراشدون، وفي مقدمتهم: أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فهو صديق لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، ولما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بادر أبو بكر بالتصديق والإيمان، وأعلن إسلامه بين القوم الكافرين.

    تحمله المشاق من أجل نشر الإسلام

    اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في أول الإسلام وكانوا ثمانية وثلاثين رجلاً، فألح أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور من الدار، فقال: يا أبو بكر إنا قليل، فلم يزل أبا بكر يلح حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد الحرام، كل رجل في عشيرته.

    وقام أبو بكر في الناس خطيباً، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وثار المشركون على أبي بكر رضي الله عنه وعلى المسلمين، فضربوا في نواحي المسجد ضرباً شديدا، ووطئ أبو بكر وضرب ضرباً شديداً، ودنى منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين، ويحرفهما لوجهه، ونزل على بطن أبي بكر رضي الله عنه حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وجاء بنو تميم يتعادون، فأجلت المشركين عن أبي بكر ، وحملوه في ثوب حين أدخلوه منزله ولا يشكون في موته، ثم رجعت بنو تميم، فدخلوا المسجد، وقالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عتبة بن ربيعة ، ورجعوا إلى أبي بكر رضي الله عنه، وهو في إغمائه، فجعل أبوه وبنو تميم يكلمون أبا بكر ، حتى أجاب فتكلم آخر النهار، فلما أفاق من إغمائه، ماذا قال يا عباد الله؟ قال: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإذا عنده أولئك الجهلة، فمسُّوه بألسنتهم وعذلوه، ثم قاموا وقالوا لأمه: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه.

    فلما خلت به -أي: خرج عنه أبوه وبنو تميم- ألحت عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما لي علم بصاحبك، فقال رضي الله عنه: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب ، فاسأليها، فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله، فجاءت إليه وأخبرته أن محمداً سالم صحيح، قال: أين هو؟ قالت: في دار ابن الأرقم ، قال: فإن لله عليَّ ألا أذوق طعاماً ولا أشرب حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالتا له: فأمهلنا، حتى إذا هدأت الرِجل وسكن الناس، فراحتا به يتكأ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    قال: فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، وأكب عليه المسلمون، ورق له رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة شديدة، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ليس بي بأس إنما نال الفاسق من وجهي، وهذه أمي برة بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع الله لها عسى الله أن يستنقذها بك من النار، قال: فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاها إلى الله فأسلمت، وأقاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار شهراً وهم تسعة وثلاثون رجلاً.

    خروجه قاصداً الحبشة

    وكان حمزة رضي الله عنه قد أسلم في اليوم الذي ضرب فيه أبو بكر رضي الله عنهم أجمعين.

    واشتد الأذى على المسلمين، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة ، فخرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجراً نحو أرض الحبشة ، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة ، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟

    فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي.

    قال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يُخرج ولا يخرُج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق فأنا لك جارٌ، ارجع واعبد ربك في بلدك.

    فرجع وارتحل معه ابن الدغنة، ثم طاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يُخرج مثله ولا يخرُج، أتخرجون رجلاً يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكلَّ، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق، فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة ، وقالوا لـابن الدغنة: مُرْ أبا بكر فليعبد ربه في داره فليفعل، فيها وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا.

    فلبث أبو بكر بذلك، يعبد ربه في داره، ولا يستعلن بصلاته، ولا يقرأ في غير داره.

    ثم بدا لـأبي بكر رضي الله عنه فابتنى مسجداً في فناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقذف عليه نساء المشركين، أي: يزدحمون عليه هم وأبناؤهم ويعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلاً بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة ، فقدم عليهم، فقالوا: إن كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره فقد جاوز ذلك، فابتنى مسجداً بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فليفعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لـأبي بكر الاستعلان.

    قالت عائشة رضي الله عنها: فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر ، فقال: قد علمت الذي عاقدتك عليه، فإما أن تقتصر على دارك، وإما أن ترجع إليَّ ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له.

    فقال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله عز وجل.

    مرافقة الرسول في الهجرة

    ولما أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة ، خرج هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا قدَّم أبو بكر رضي الله عنه النفس والمال والولد لله ورسوله، ويسيران والمشركون في الطلب، واختفيا في الغار ثلاثة أيام، قال أبو بكر رضي الله عنه: {قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟}.

    خلافته ومسارعته بالخيرات

    نعم -يا عباد الله- إنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الذي استخلف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصار خليفة على المسلمين، فكان خير خليفة، جاهد في الله حق جهاده، وسار على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قدم جميع ماله لله ولرسوله، وهو الذي ثبت في قتال أهل الردة ثبوتاً منقطع النظير، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن في الجنة باباً يقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، وبابٌ للصلاة، وباب للصدقة... -وباب لكذا وكذا، يعدد الأعمال الصالحة- فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، وهكذا باقي الثمانية الأبواب، فقال أبو بكر رضي الله عنه: وهل على أحد من حرج أن يدعى منها كلها؟ قال: لا، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر} فرضي الله عنك يا خليفة رسول الله! وعن جميع أصحاب رسول الله.

    وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    من فضائل الصحابة

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد: أيها الناس! اتقوا الله تعالى وأطيعوه.

    عباد الله: انهجوا سبيل المؤمنين، واقتفوا آثارهم، واعرفوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقهم وفضلهم، وأحبوهم يحبكم الله ورسوله، فقد روى الترمذي في سننه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله أوشك أن يأخذه) وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي.. فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه).

    ومناقب الصحابة وفضائلهم أكثر من أن تذكر، وقد أجمعت علماء السنة أن أفضل الصحابة هم العشرة المشهود لهم بالجنة، وأفضل العشرة أبو بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، ولا يشك في ذلك إلا مبتدع منافق خبيث، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية حيث قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة).

    عباد الله: ترضوا عن أصحاب رسول الله، وأحبوا أصحاب رسول الله، فهم بذلوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله، هم الذين أخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وهم الذين فتحوا الدنيا، ومصروا الأمصار، وفتحوا الفتوحات، وفتحوا القلوب بالقرآن والذكر والإيمان، وفتحوا القرى بالسيف والسنان، فرضوان الله عليهم أجمعين، اللهم إني أشهدك أني أحبك وأحب رسولك وأحب أصحاب رسولك أجمعين.

    عباد الله.. صلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب: 56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين عاجلاً غير آجل، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له يا سميع الدعاء! اللهم اجعل بأس أعداء الإسلام والمسلمين بينهم، اللهم اجعل بأسهم بينهم، اللهم اشدد عليهم وطأتك وارفع عنهم يدك وعافيتك، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك من المسلمين في برك وبحرك يا رب العالمين! اللهم انصرهم بنصرك وأيدهم بتأييدك، اللهم ارفع راية الإسلام والمسلمين، اللهم ارفع كلمة التوحيد يا رب العالمين! اللهم دمر اليهود والنصارى والمبشرين والشيوعيين ومن ناصرهم على الإسلام والمسلمين.

    اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، اللهم لا تبقِ منهم أحداً، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا بك، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم ارزقهم الجلساء الصالحين الناصحين، الذين يعينونهم إذا ذكروا ويذكرونهم إذا نسوا، الذين يعينونهم على الحق يا رب العالمي، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، اللهم أقر أعيينا بصلاحهم يا رب العالمين! اللهم اغفر لنا ولوالدين ولوالد والدينا ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، برحمتك يا أرحم الراحمين رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

    اللهم آمنا في أوطاننا، ولا تسلط علينا أعداءنا، اللهم آمنا في دورنا، اللهم ارفع عنا الغلاء والبلاء والوباء، والربا والزنا واللواط، والزلازل والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عنا وعن جميع المسلمين عامة يا رب العالمين.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.