إسلام ويب

أهمية العلم وحقيقتهللشيخ : سعد البريك

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن العلم الحقيقي هو الذي يوصل ويقود إلى خشية الله جل وعلا، وقد حث الشيخ على العلم، وبين جهل كثير من الناس في مجال العقيدة، وكذلك جهل كثير من المثقفين في أبسط أمور دينهم، ثم وقف وقفة مع تعليم المرأة ووضح الضابط في ذلك.

    1.   

    العلم الحقيقي هو المرتبط بالله سبحانه

    إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    معاشر المؤمنين يقول الله جل وعلا: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة:11]، ويقول جل وعلا: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر:9] ويقول جل وعلا في مقام بيان وحدانيته وفي مقام بيان سبيل تحقيق الوحدانية -وهو العلم- قال جل وعلا: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد:19].

    أيها الأحبة في الله: حسبكم بالعلم أن كل جاهل يدعيه، وحسبكم بالعلم أن الكل يفتخر به، وحسبكم بالجهل أن الجاهل إذا وصف به ينفر منه، وحسبكم أن العاقل إذا وصف بالجاهل يغضبه ويسخطه ذلك، فكفى بالعلم فخراً أن يدعيه كل من على الأرض، وكفى بالجهل شؤماً أن يتعوذ ويبتعد وينفر من وصفه كل من على الأرض، والله سبحانه وتعالى قد جعل لهذا العلم درجة ومقاماً ومنزلة رفيعة، حسبكم ما جاء فيها من كتاب الله سبحانه وتعالى، والسنة النبوية المطهرة مليئة بذلك، مليئة ببيان فضل العلم: (من سلك طريقاً يبتغي له علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) .. (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) .. (إن الدواب والحيتان في البحر لتستغفر لطالب العلم) فحسبكم بهذا العلم منزلة وفخرا.

    أيها الأحبة في الله: يوم الجمعة هذا يوافق اليوم العالمي لمحو الأمية، يوم عالمي اتفقت واجتمعت عليه دول العالم أن يكون يوماً عالمياً لمحو الأمية، والدعوة إلى نبذ الجهل، والدعوة إلى تحقيق العلم بمختلف وسائله، ولكن للمسلمين كلمة في الأمية، وللمسلمين كلمة في حقيقة العلم الذي يدعى إليه، فإن العلم ما لم يكن مرتبطاً بالعلم بالله سبحانه وتعالى، ما لم يكن العلم محققاً خشية الله سبحانه وتعالى، ما لم يكن العلم سبيلاً إلى رحمة الله ورضوانه فلا حباً ولا كرامة في هذا العلم، لأن العلم ولو تحقق خالياً من هذه الأهداف والمقاصد ينقلب شؤماً على البشرية، وينقلب دماراً عليها، ويحقق الويل والهلاك والدمار لأبنائها.

    أرأيتم ما وصلت إليه دول الغرب والشرق في أفظع وسائل الفتك الحربية والهجوم والتفجير والقتال، أرأيتم لو كان هذا العلم منضبطاً مرتبطاً بالعلم بالله سبحانه وتعالى، أتصنع الدبابات لتسحق بها جماجم الأبرياء؟! أتصنع القنابل لتفجر بها منازل الأطفال والثكالى؟! أتصنع الصواريخ ليعتدى بها على المحارم والحرمات؟! هذا شأن علم لم يكن مرتبطاً بالله سبحانه وتعالى، وهذه حقيقة كل علم ما لم يكن هدفه رضوان الله جل وعلا، ما لم يكن هدفه رحمة الله ورضوانه جل وعلا فإنه يعود بلاءً ودمارا.

    العلم ما قاد إلى خشية الله

    إن حقيقة العلم ما قاد إلى الخشية، كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28] العلماء فاعل ولفظ الجلالة مخشي منه سبحانه وتعالى، العلماء يخشون الله جل وعلا؛ لأنهم أقرب من غيرهم في معرفة إبداع الله وبديع صنعه في هذا الكون، يقول الله جل وعلا: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ [فصلت:53] حقق العلم الحديث أن غاية ما وصلت إليه العلوم في نوعين من العلم: علم الأبدان وعلم الأكوان، علم الأنفس وعلم الأفلاك، فمن توغل في هذا العلم ونال منه حظاً وقدراً ونصيبا، وكان مرتبطاً أو على أصل سليم من فطرة طيبة، أو لم يكن معانداً مكابرا فإن علمه هذا يقوده إلى خشية من الله ويقوده إلى تعظيم الله ويقوده إلى تحقيق وحدانية الله سبحانه وتعالى.

    أيها الأحبة في الله: لا خير في العلم ما لم يكن مرتبطاً بالخشية من الله، وبدون هذا الارتباط ينقلب العلم دماراً وهلاكاً على أبنائه، أما علوم الشريعة التي هي تاج العلوم وإمامها ورأسها وزعيمها، علوم الشريعة ما لم يكن الهدف منها مرتبطاً بتحقيق العدل وبذل العمل الصالح ونفع الآخرين وهداية الضلال وتبصير الجهلاء، فإن العلم قد يكون أيضاً حجة على صاحبه: (من سلك طريقاً مما يبتغى به وجه الله، من طلب علماً مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه إلا للدنيا لم يرح عرف الجنة -أي: رائحتها- وإن عرفها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام).

    نعم -أيها الأحبة- علم الشريعة ما لم يدع صاحبه إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحقيق دين الله والدعوة إليه وبذل النفع للآخرين، والعزة والرفعة بهذا الدين فماذا يكون حظ صاحبه إن لم يكن هذا حظه من العلم.

    يقولون زند العلم كاب وإنـما     رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما

    فلو أن أهل العلم صانوه صانهم     ولو عظموه في النفوس لعظما

    ولكن أهانوه فهانوا ودنسـوا     محياه بالأطماع حتى تجهما

    أأشقى به جمعاً وأجنيه ذلة     إذاً فاتباع الجهل أولى وأحزما

    ما لم يكن الجد والاجتهاد في طلب العلم سبيل العزة في دين الله والرفعة في العلم بالله فلا خير لصاحبه مما علم إذا سخره للدنيا وحرم العباد من نفعه وفائدته.

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

    أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    حث على العلم وأهميته

    الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    عباد الله .. اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار عياذاً بالله من ذلك.

    أيها الأحبة في الله .. لا شك أن من حرم القراءة والكتابة فقد حرم خيراً كثيراً، ولا يدرك هذا الحرمان إلا إذا تقدمت به السن وانصرف عنه الأحباب والخلان فبدأ يمضي أوقاتاً كثيرة من أيامه ولياليه منفرداً وحيداً تدور به الوساوس والهواجس، ولو كان من المتعلمين لكان استغل فراغه ووقته وبقية عمره في قراءة كتاب الله جل وعلا، تجده يختم القرآن في كل يومين أو في كل ثلاثة أو أربعة، ما دام مستطيعاً للقراءة والكتابة، ما دام يملك وقتاً لهذا، فهو في خير، ومن كان لا يقرأ ولا يكتب ويعرف حاجته إلى كتاب الله وفضل تلاوة كتاب الله، وفقره إلى درجات وحسنات من ثواب الله وفضله فليبادر إلى تعلم القراءة والكتابة.

    إن من فاته التعليم وقت شبابه يفوته خير كثير، لكن يستطيع الكثير باجتهادهم ومواصلتهم أن يحققوا جزءاً كبيراً مما فات وما مضى، يقول الشافعي أو ينسب عنه:

    من لم يذق ذل التعلم ساعـة     تجرع ذل الجهل طول حياته

    ومن فاته التعليم وقت شبـابه     فكبر عليه أربعاً لوفاته

    أيها الشباب .. لا تفرطوا في العلم ولا تتهاونوا به، واجعلوا حياتكم جميعها علماً وعملا، فائدة وتطبيقاً واستقامة لما علمتم.

    أيها الإخوة في الله .. إذا كان هذا هو اليوم العالمي لمحو الأمية، فإننا بحاجة إلى أيام عالمية نمحو بها أمية العقائد في أمم يظنون الطواف بالقبور والذبح لها مع النذور، في أمم يظنون استغاثة الموتى، وندبهم ودعاءهم وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات وشفاء المرضى، يظنونه من أعظم القرب، يظنون الاعتقاد بالأولياء وتعظيمهم ورفعة منازلهم فوق منزلة النبي وغيره، يظنون ذلك من صميم دينهم، فهؤلاء أمم بحاجة إلى رفع أمية العقيدة عنهم.

    إن أناساً يشكون من أمية العقائد يعبدون الله بغير ما شرع، ويتعبدون الله على ضلالة، وإذا مات الكثير منهم على هذه الحال رغم كده ونكده وتعبه ونصبه فإنه قد يتحقق فيه قول الله: عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً [الغاشية:3-4].

    يطوفون ويذبحون ويبذلون أموراً كثيرة .. يريدون الشفاعة .. يريدون الزلفى .. يريدون القربة، وما تزيدهم من الله إلا بعدا.

    1.   

    أمية المثقفين

    فيا شباب الإسلام .. إن لهذه الأمم التي هي في أمية من عقائدها إن لها حقوقاً عليكم أن تبذلوا حق الله في علمكم فتبصرونهم بحقيقة العقيدة، بحقيقة التوحيد الذي يقوم على وحدانية الله في ربوبيته وألوهيته وصرف دقيق العبادات وجليلها له وحده لا شريك له، هناك أمية في المتعلمين أيضاً، يقرءون ويكتبون لكن أميتهم عجيبة غريبة في أبسط أحكام الإسلام وأركان الدين، قد تكون في سفر أو في حج أو في مناسبة مع واحد من حملة الشهادات فتعجب في أخطاء ومغالطات عجيبة، في وضوئه وصلاته ونسكه وأعماله، إنها لأمية المتعلمين، وأمية المثقفين قد يكتب صفحات يملأ بها الجرائد والمجلات لكنه قد لا يعرف أبسط قواعد الصلاة.

    فيا أيها الأحبة .. إن أمية المثقفين موجودة لا تظنوها مبالغة، فمثل أولئك بحاجة إلى تبسيط قواعد الفقه في الدين وعرضها عليهم بأيسر السبل، وما أجمل ما نراه بين الفينة والأخرى من الرسائل الجميلة التي توضح جملاً من أحكام الصلاة وأحكام الصيام وأحكام الحج وأنواع العبادات لأئمة الإسلام من علماء هذا الزمان، ففيها خير عظيم، وحيهلا على طبعها والإذن بطباعتها ونشرها وتوزيعها في مختلف الأماكن والدوائر لنرفع أمية طائفة من المثقفين في هذا.

    1.   

    وقفة مع تعليم المرأة

    أيها الأحبة .. النساء إن كن في أمية فهذه الأمية قد تكون خطراً عليهن، بل قد يتحقق الخطر فيهن بسبب هذه الأمية.

    وإذا النساء نشأن في أمية     رضع الرجال ضلالة وخمولا

    نعم -أيها الأحبة- لا بد أن تتعلم المرأة القراءة والكتابة، لا بد أن تتعلم حظاً يعينها على فهم دينها وأحكام عباداتها ومعاونة أبنائها وأطفالها، أما تعليم المرأة لأجل وظيفتها فتباً وبعداً وسحقاً، أما تعليم المرأة لأجل توظيفها لا يتحقق التعليم إلا لهدف الوظيفة فليس لهذا تعلم المرأة، نعم نحن نوافق على أن تتعلم المرأة لسد حاجة من حاجات المجتمع في الطب وفي التعليم، في طب النساء والولادة وفي التعليم، فهذا نوع فرض كفاية تقوم به طائفة من نساء المجتمعات الإسلامية لسد حاجة الأمة في هذا المجال، أما تعليم كل النساء من أجل الوظائف فلنكن صرحاء ولنكن على مستوى الوضوح: أنستطيع أن نوظف جميع المتعلمات في الطب والتعليم؟ لا. إذاً أين يتوظف البقية؟ أين سنحدث لهن الوظائف، أيختلطن مع الرجال؟! تباً وبعداً وسحقاً لهذا التعليم إن كان مقصوداً به اختلاط النساء بالرجال، أو توظيف المرأة في مجالات لا يبيح الشرع أن تتوظف فيها.

    قد يكون للمرأة حاجة في أن تتوظف وظيفة؛ إما لفقد وليها أو عائل أسرتها، فلا بأس ببعض الوظائف في معزل من الرجال، في طبيعة تناسب عملها، لا نستطيع أن نحصر الوظائف في الطب والتعليم فقط، فقد توجد بعض الوظائف المساعدة والمساندة في بعض الدوائر والمجالات، لكن لا علاقة للمرأة بالرجل في هذه الوظيفة، لا علاقة للرجال بالنساء.

    أيها الأحبة .. إني لكم لنذير عريان، والرائد لا يكذب أهله، إذا رأيتم نذيراً يلوح عرياناً من خوف خطر داهم على الأمة: اعلموا -أيها الإخوة- أن الأمم التي وقف فيها الرجل مع المرأة، المرأة قد أبدت (زندها) وذراعها، وكشفت فخذها وساقها أمام موظف في مكتب واحد، والله كان التعليم عندهم مستقلا ثم أصبح مختلطا، ثم اختلطت في بعض الوظائف وهاهم الآن في المجتمعات يشكون ألوان الحمل غير المشروع، والإجهاض والاغتصاب والخيانات الزوجية بسبب هذا الباب.

    فيا أمة الإسلام .. يا غيرة الرجال! يا غيرة الشجعان على أمتهم ودينهم! انتبهوا لهذا الأمر، ولا سبيل إليه ولا سبيل للانتباه إليه إلا بتحقيق الوعي وتحذير المرأة وبيان ما يراد بها، إن أعداء الإسلام يريدون أن يجعلوها سلعة رخيصة في متناول أيديهم، يقول أحد مفكري الإسلام يقول: إن الذين يطنطنون وينادون بحرية المرأة في الوظائف والتعليم باختلاط المرأة في الوظائف والتعليم وينادون بما يسمى بحرية المرأة، والله إنهم لا يريدون حريتها ولكن يريدون حرية الوصول إليها.

    نعم، يريدون حرية الوصول إلى المرأة؛ في المتجر، وفي الوظيفة، وفي المكتب، وفي الجامعة، وفي كل مجال، وفي كل مكان، فيا أمة الإسلام! يا ذوي الهمم! ويا ذوي الغيرة! ويا أهل الإباء والشمم! عاركم على أنفسكم إن استحل واستفحل الخطر الداهم في مجتمعنا المسلم، في أمتنا المحافظة، في هذه القلعة الأخيرة من قلاع العالم التي لا زال فيها بقية طيبة من دين الإسلام تحكم شريعته وتعمل به.

    اللهم من أراد بنا سوءاً فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء.

    اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اهد إمام المسلمين، اللهم أصلح بطانته، اللهم أصلح مضغة قلبه، اللهم قرب له من علمت فيه خيراً له ولأمته، وأبعد عنه من علمت فيه شراً له ولأمته، اللهم اجمع شمله وإخوانه وأعوانه على ما يرضيك يا رب العالمين، اللهم لا تفرح علينا ولا عليهم عدواً ولا تشمت بنا ولا بهم حاسدا.

    اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد يعز فيه أهل دينك ويذل فيه أهل معصيتك، ويعز فيه أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اللهم أيد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اللهم وفق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اللهم أعز الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اللهم ثبتهم وارزقهم البصيرة في الدين والعمل والمعاملة يا رب العالمين.

    اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وأجدادنا وجداتنا، اللهم من كان منهم حياً فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك، ومن كان منهم ميتاً اللهم فجازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا.

    اللهم لا تدع لأحدنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حيران إلا دللته، ولا غائباً إلا رددته، ولا باغياً إلا قطعته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا تائباً إلا قبلته، ولا أيماً إلا زوجته، ولا عقيماً إلا ذرية صالحة وهبته، بمنك يا أرحم الراحمين.

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90] فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.