إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (646)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    أهمية التفقه في مسائل العبادات قبل التلبس بها

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    فضيلة الشيخ عبد العزيز هذه مجموعة كبيرة من أسئلة المستمعين لبرنامج (نور على الدرب) لعلنا نتمكن من عرض رسائل السادة: محمد بن ناصر الصالح من القصيم، والمستمع (س. م. د) من الرياض، والمستمع (ع. ج. ع) من خميس مشيط، والمستمع (ع. ع. ع) من الرياض، و أبو هشيم الحسن البحاري الحسين من السودان من معهد التربية.

    ====السؤال: نبدأ برسالة محمد بن ناصر الصالح من القصيم يقول محمد في رسالته: سمعنا في حلقة من حلقات البرنامج (برنامج نور على الدرب) وأعتقد أنها الماضية لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وكثير من هذه الأسئلة كان من المفروض للحجاج أن يرسلوها أو للمسلمين أن يرسلوها قبل أن يتلبسوا بالعبادة، لا أن يرسلوها بعدما يتلبسون بالعبادة ويخطئون، فما موقف الإسلام من ذلك؟ وما رأي الشيخ جزاه الله عنا خيراً؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    هذا هو الواجب، الواجب على المسلم أن يسأل قبل التلبس بالعبادة يسأل عن أمور دينه ويتفقه في دينه قبل أن يتلبس بالعبادة، يسأل عن أمور الحج قبل أن يحرم، يسأل عن أمور الصلاة قبل أن يشرع في الصلاة، يسأل عن أمور الصيام قبل الشروع في الصيام إذا تيسر ذلك، يعني: لا يغفل، بل يبادر ويسارع إلى السؤال قبل الشغل في العبادات، لكن لو قدر أنه فرط وتساهل ولم يسأل إلا بعد ذلك فلا حرج، المهم أنه تعلم، مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).

    فالواجب على أهل الإسلام أن يتعلموا ويتفقهوا قبل أن يقعوا في الخطأ في عباداتهم في صلاتهم في صومهم في حجهم في جهادهم في جميع أمورهم، لكن لو قدر أنه غفل وسأل بعدما صلى يعني عما جرى له في صلاته أو عما جرى في صيامه، كل هذا طلب علم، كله واجب متعين، الله قال: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43]، قبل العبادة وبعدها، قبل التلبس وبعد التلبس، لكن كونه يتأهب ،كونه يسأل قبل أن يتلبس، كونه يعد نفسه إعداداً كاملاً، حتى إذا شرع في العبادة، إذا هو يؤديها عن علم وعن بصيرة، هذا هو الواجب، وهذا هو الطريق السليم.

    1.   

    حكم من ترك واجباً في الحج ولم يستطع ذبح شاة

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من الرياض من شخص رمز إلى اسمه بـ (س. م. د) يقول: تركت واجباً في حج هذا العام ولا أستطيع ذبح شاة في هذا المقام، أرجو إفتائي هل يجوز لي أن أصوم أم لا؟ وفقكم الله بدلاً من الشاة.

    الجواب: إذا عجز المؤمن عن الصيام الذي وجب عليه إذا عجز عن الشاة التي وجبت عليه بسبب ترك الواجب مثل من تجاوز الميقات وأحرم من الميقات، هذا عليه دم، فإذا عجز عن ذلك صام عشرة أيام، مثل هدي التمتع والقران، إن صامها في مكة أجزأته وإن صام ثلاثة أيام منها في الحج قبل عرفة فحسن وسبعة إذا وصل إلى أهله، وإن أخرها كلها إلى أن يصل إلى أهله وصامها هناك فلا بأس، وإن قدر على الهدي ثم بعث به إلى مكة قبل أن يصوم، ويذبح في مكة أجزأه والحمد لله، فهو على سعة من الأمر، إن تيسر له الهدي وجب عليه الهدي، وإن عجز وجب عليه الصوم، فإن لم يتيسر له الصوم لشدة حر مكة أو لمرض أو أشباه ذلك؛ أخره إلى هناك ثم صام هناك، وإن تيسر أن يقدم ثلاثاً في الحج قياساً على هدي التمتع والقران يصومها هنا، فهذا حسن، وفيه احتياط، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولكن لو أنه وجد الهدي بعد ذلك قبل أن يصوم وجد الهدي تيسر له الهدي، وبعثه إلى مكة أجزأه عن الصوم والحمد لله. نعم.

    ولا هو شرط أن يبعثها إلى مكة يعني: يوكل من يشتري في مكة ويذبح إذا وكل ثقة يشتري في مكة ويذبح عنه هذا هو المطلوب. نعم.

    المقدم: لكن إذا صام لا يقدم شيئاً؟

    الشيخ: نعم إذا صام أجزأه الصوم.

    1.   

    حكم نسيان رمي جمرة من الجمرات

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من خميس مشيط من المرسل (ع. ج. ع) يقول فيها: هو أنني حجيت في عام تسع وتسعين وثلاثمائة وألف هجرية أول حجة، ولا زالت أول حجة حتى الوقت الحاضر، وحدث عندي في الحج أنني قضيت جميع المناسك، ولكن حدث أنني رميت يوم العيد الجمرة الكبرى، وفي اليوم الثاني رميت جمرة واحدة فقط، وهو عن طريق النسيان مع عدم المعرفة الكاملة، وفي اليوم الثالث رحت مع جماعة ورميت الجمرات الثلاث، ولكن نسيت أني رميت جمرة واحدة اليوم الثاني، وما ذكرتها إلا بعد حين، يقول: يعني بعد سنة أو سنتين ونصف تذكرت التي ما رميت، ويريد إفتائه ما الذي عليه وما يجب عليه في هذا المقام وفقكم الله؟

    الجواب: عليه أن يهدي هدياً يذبح في مكة، عليه ذبيحة عن ترك الرمي الذي تركه في الحادي عشر، يذبحها في مكة، يعني يوكل ثقة، أو هو بنفسه يأتي يذبحه في مكة؛ إما ثني معز أو جدع ضان، مثل هدي التمتع والقران سواء مثل الضحية يذبحها في مكة ويقسمها بين الفقراء عما ترك من الرمي. نعم، وهذا يجبر عنه يجبر الحج.

    المقدم: لكن لو حج ورماها مع..

    الشيخ: لا ما تجزي؛ فات وقتها، فات وقتها.

    1.   

    حكم من أراد أن يضحي عنه أو عن غيره وهو في الحج

    السؤال: يقول المستمع (ع. ع. ع) من الرياض: هل يجوز للحاج في العشر من ذي الحجة قص أي شعر في الجسم، سواء في أي شيء في الجسم والأظافر، وهو في الرياض وأراد الحج؛ لأننا سمعنا برنامجكم يقول: إن الإنسان إذا أراد يعمل ضحية، فإنه يجوز قص شعره، وإذا أراد أن يعمل ضحية له فإنه لا يجوز، فأرجو توضيح ذلك بالنسبة للحاج وفقكم الله؟

    الجواب: من أراد أن يضحي فلا يأخذ شيئاً سواء كان حاجاً أو غير حاج من أراد أن يضحي فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيء لا من رأسه ولا من بقية بدنه، لا من إبطه ولا من عانته، ولا من شاربه ولا من رأسه، حتى يضحي بعد دخول شهر ذي الحجة، بعد دخول شهر ذي الحجة الذي يسميه العامة شهر الضحية، إذا دخل الشهر هل هلاله حرم على الذي يريد الضحية من رجال أو نساء أخذ شيء من الشعر أو الظفر أو البشرة، من جميع البدن، سواء كان شعر الرأس أو من الشارب أو من العانة الشعرة أو من الإبط أو من بقية البدن، هذا على الذكور والإناث إذا أرادوا أن يضحوا الضحية الشرعية عن نفسه وأهل بيته عن أبيه عن أمه، هذه الضحية لا يأخذ معها شيء حتى يضحي، أما إن كان وكيل، وكيل على الضحايا هذا لا حرج عليه، الوكيل ما هو مضحي، لو كان عنده سبايل وهو وكيل يضحي يذبحها يعني، هذا لا بأس أن يأخذ من شعره ومن أظفاره؛ لأنه ما هو مضحي المضحي أهل السبايل، أما إذا كان هو يضحي من ماله عن نفسه أو عن والديه، أو عنه وعن أهل بيته جميعاً وهو الأفضل إذا كان عنه وعن أهل بيته لا يخص الوالدين وحدهم، بل يضيف نفسه معهم، عن فلان ووالديه، عن فلان وأهل بيته، عن فلان وزوجته فلانة، عن فلان وأولاده، يجعلهم جميعاً هذا هو السنة، فهذا لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيء حتى يضحي بعد دخول الشهر، ولا من بشرته لو كان لا يقطع جلد من رجله ولا من يده، ولا من أي مكان؛ لأنه بشرة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئاً)، هذا هو الذي يمنع فقط بس، أما كونه يتطيب، كونه يأتي أهله لا بأس، كونه يتروش، يفعل كل ما يفعله حلال لا بأس إلا هذا الشيء، إلا هذه الأمور الثلاثة: الشعر والظفر والبشرة لا يأخذ منها شيء حتى يضحي. نعم.

    المقدم: لكن فضيلة الشيخ عبد العزيز أليس الحاج مطالباً أيضاً بالتنظف وأخذ الشعر وتقليم الأظافر؟

    الجواب: إذا كان ما هو مضحي لا بأس، إذا حل من إحرامه يأخذ ما شاء، إذا كان ما عنده أضحية غير الهدي، الهدي ما هو ضحية، أما إذا كان بيضحي مع الهدي فلا يأخذ بعد دخول الشهر حتى يضحي، أو جاء بالهدي الذي عليه عن المتعة أو القران هذا الهدي ما هو مثل الضحية لا يمنع.

    1.   

    حكم غسل الجنابة في حق من لم يجد ماء بعد التحري

    السؤال: أيضاً يقول المرسل من الرياض: إذا تناوم الإنسان في منى ووجب عليه الماء للغسل، إلا أنه لكثرة الحجاج يقل الماء، فماذا يفعل بدل الماء، وكيف إذا أراد أن يصلي وهو عليه جنابة، وكيف يتطهر ويتمم الصلاة إذا صح أن يتطهر بالتراب، أرجو توضيح هذه المسألة؛ لأن كثيراً من الناس يقعون في مثل هذا، ولكم منا جزيل الشكر؟

    الجواب: إذا احتلم الإنسان في مزدلفة أو في أي مكان فيه الناس فيلتمس الماء إذا احتلم، يعني: رأى ماءً رأى المني في النوم هذا الاحتلام يعني: رأى أنه جامع المرأة أو قام واستيقظ رأى المني خرج من ذكره على فخذيه في سراويله، فهذا يلزمه غسل الجنابة، فعليه أن يلتمس الماء يطلب الماء ولو بالشراء في أي مكان يستطيعه، في أطراف منى، في أي جهة، أو يجد محل يغتسل فيه بدون شيء؛ يلزمه ذلك، فإذا لم يتيسر له لا بالثمن ولا بالتبرع ما وجد مكان للغسل؛ فإنه يتيمم بالتراب ويصلي، يضرب بيديه التراب ويمسح بهما وجهه وكفيه بنية الجنابة ونية الحدث الأصغر، يعني: ينوي بالتيمم جميع الحدثين: الحدث الأصغر الذي يوجب الوضوء، والحدث الأكبر الذي يوجب غسل الجنابة، ينويهما جميعاً وأنه يتيمم حتى يصلي فيكفيه ذلك ويصلي، وصلاته صحيحة والحمد لله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، والله يقول: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، ولكن عليه أن يجتهد لا يتساهل، يجتهد ويسأل، إذا وجد ماءً ولو بالشراء يأخذ الماء في الصطل ونحوه فيبتعد عن الناس بعض الشيء أو يلتمس خيمة إن كان هناك خيمة وهي ما فيها أحد، أو في محل بعيد عن أنظار الناس ويغتسل.

    المقدم: لكن إذا تعذر مثلاً؟

    الشيخ: إذا تعذر يتيمم.

    1.   

    حكم إطلاق كلمة سيدنا للنبي صلى الله عليه وسلم وللأولياء والصالحين

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من السودان من أبو هشيم الحسن البحاري الحسين طالب بمعهد التربية يقول في رسالته: ما هو حكم إطلاق كلمة سيدنا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وللأولياء والصالحين، وحكم التسمية باسم الجلالة على البشر مثل الصبر والعزيز وغيرها، يمكن البصير والعزيز وغيرها، أفيدونا أفادكم الله؟

    الجواب: إطلاق لفظ سيدنا على النبي صلى الله عليه وسلم حق؛ لأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) فهو سيد العباد وسيد المسلمين، فإذا قال الرجل في حقه: سيدنا محمد، اللهم صل على سيدنا محمد فلا بأس بهذا، فهو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، وهو سيد الخلق، وإنما كره ذلك على الناس في حياته؛ لئلا يغلوا، خاف عليهم من الغلو، لما قالوا له: أنت سيدنا قال: السيد الله تبارك وتعالى؛ سداً للذريعة خاف عليهم أن يغلوا فيه عليه الصلاة والسلام، والآن قد توفي عليه الصلاة والسلام، وأخبرنا أنه سيد ولد آدم فلا بأس أن نقول: سيدنا عليه الصلاة والسلام، وهو خيرنا وسيدنا وإمامنا، وهو خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام.

    أما بقية الناس، فالأولى أن لا يقال: سيدنا، ولا يخاطب بهذا، لكن إذا قيل: فلان سيدهم فلان يعني: رئيسهم، سيدهم فلان يعني: أميرهم، شيخ قبيلتهم لا بأس، مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابنه الحسن : (إن ابني هذا سيد)، وقال: (من سيد بني فلان، من سيد بني فلان)، وقال للصحابة يوم جاء سعد بن معاذ يحكم في بني قريظة: (قوموا إلى سيدكم)، هذا لا بأس به، لكن كونه يواجهه يقول: يا سيدنا، هذا تركه أولى؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: السيد الله تبارك وتعالى، ولأن هذا قد يفضي إلى التكبر إذا قيل له هذا الكلام قد يفضي إلى التكبر والغلو فيه، فالأولى أن يقول للناس: لا تقولوا سيدنا يعني: ينصحهم ويقل لهم، لا تقولوا: يا سيدنا، قولوا: يا أخانا يا أبا فلان يكفي، أما إذا قيل على سبيل الإضافة: من سيد بني فلان، هذا فلان سيد؛ لأنه من بيت النبوة، أو لأنه فقيه أو عالم أو شريف في نفسه في أخلاقه وأعماله، أو جواد كريم لا بأس، لكن إذا خيف من إطلاق سيد خيف عليه أن يتكبر أو يتعاظم في نفسه؛ يترك ذلك، ولا يقال هذا للكافر ولا للمنافق ولا للعاصي، لا ينبغي أن يقال له: سيد إنما يقال هذا للشيخ الكبير الفقيه العالم الرئيس، المعروف بالإصلاح والخير، المعروف بالحلم والفضل والجوود يعني: إذا قيل له: سيد لا بأس، أما أن يخاطب يا سيدنا ترك هذا أولى.

    المقدم: لكن يجوز أن يقال: يا سيد قومه إذا كان..

    الجواب: لو قال: سيد قومه لا بأس يا سيد قومه، أو يا سيد بني فلان، يا سيد بني تميم، يا ..

    المقدم: ولو كان مثلاً .. لا أقصد.

    الشيخ: لأنه رئيسهم لا بأس.

    المقدم: بالنسبة للمنافق أو ..

    الشيخ: إذا كان رئيسهم لا بأس.

    المقدم: أي نعم يقول: يا سيد فلان أو يا سيد بني فلان أو ..

    الشيخ: إذا كان رئيسهم لا بأس.

    1.   

    حكم التسمي بـ (البصير والعزيز) ونحوهما

    السؤال: طيب بالنسبة لشق السؤال الثاني يقول: وحكم التسمية باسم الجلالة على البشر مثل البصير والعزيز وغيرها؟

    الجواب: أسماء الرب قسمان: قسم منها يجوز وقسم لا يجوز، ما يقال: الخلاق ولا الرزاق ولا رب العالمين، لكن مثل عزيز وبصير لا بأس، الله سمى بعض مخلوقاته كذلك: فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإنسان:2]، قال: قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ [يوسف:51]، فمثل هذه الأشياء تطلق على المخلوق عزيز قومه، وكذا البصير بالأمور أو بصير بمعنى المبصر، كذلك حكيم يعني: من الحكمة، لا بأس بهذه الأشياء لأن هذه مشتركة، للمخلوق نصيب منها، والله له الأكمل منها سبحانه وتعالى، لكن الأسماء المختصة بالله لا تطلق على غير الله، لا يقال: الله لابن آدم ولا الرحمن ولا الخلاق ولا الرزاق، ولا خالق الخلق، ولا أشباهه مما يختص بالله سبحانه وتعالى.

    1.   

    حكم جلسة الاستراحة

    السؤال: أيضاً يقول: هل هناك جلسة خفيفة في الصلاة بعد نهاية السجود الأخير في الركعة الأولى وكذلك في الركعة الثالثة؟

    الجواب: نعم تسمى جلسة الاستراحة، تسمى جلسة الاستراحة جلسة خفيفة ليس فيها ذكر ولا دعاء، مثل جلوسه بين السجدتين، ثم ينهض إلى الثانية وإلى الرابعة لا بأس، بل هي مستحبة من سنن الصلاة على الراجح على أرجح أقوال أهل العلم أنها سنة، يجلس قليلاً مثل جلوسه بين السجدتين ثم ينهض إلى الثانية، ثم ينهض في الثالثة إلى الرابعة. نعم.

    المقدم: هل هناك جلسات غير الجلستين؟

    الجواب: بس هذه جلسة بين السجدتين معروفة، وجلوس التشهد الأول معروف، والتشهد الأخير معروف، وهذه جلسة بعد الأولى وبعد الثالثة، بعض أهل العلم يرى أنها منسوخة، وبعض أهل العلم يراها خاصة بالمريض والشيخ الكبير العاجز المحتاج، وبعض أهل العلم يراها سنة مطلقاً وهو الصواب.

    المقدم: شكراً لفضيلة الشيخ عبد العزيز .

    أيها السادة! كان معنا في هذا اللقاء فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الذي تكرم مشكوراً بالإجابة على أسئلة السادة: محمد بن ناصر الصالح من القصيم، والمستمع (س. م. د) من الرياض، والمستمع (ع. ج. ع) من خميس مشيط الذي سأل عن ترك الجمرتين ثاني العيد، ولم يعدها أبداً، وإنما رمى في اليوم الثالث الجمرات الثلاث، وذهب عليه أكثر من سنتين أو سنتين ونصف وقد أجابه فضيلة الشيخ على ذلك، ورسالة المستمع (ع. ع. ع) من الرياض ويسأل عن المضحي الحاج هل يأخذ من أظفاره وشعره أم لا؟ ورسالة المستمع أبو هشيم الحسن البحاري الحسين من السودان من معهد التربية، ونرجو أن نكمل رسالته في لقاء قادم إن شاء الله تعالى.

    شكراً لفضيلة الشيخ عبد العزيز وشكراً لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.