إسلام ويب

صفحة الفهرس - أن ملكين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم هما جبريل وميكائيل، فقالا له: انطلق، فأتيا به على رجل مضطجع وعنده رجل يضربه بالحجر، فيشق رأسه فيتدهده الحجر، فيأتي الرجل به، فإذا رأس المضطجع قد التأم، فيضربه به مرة أخرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ فقالا: انطلق، قال: فانطلقا بي، فإذا برجل مضطجع على جنبه، وعنده رجل قائم بكلوب من حديد فيضعه في شقه، ثم يشقه حتى يبلغ به أذنه، ثم يضعه في منخره فيشقه، ثم يضعه في عينه فيشقها، فإذا انتهى ذهب إلى الشق الآخر، فعاد الأول كما كان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ماهذا؟ فقالا: انطلق، قال: فانطلقا به فإذا بنهر أحمر كالدم، وإذا به رجل وعند جانب النهر رجل عنده حجارة، فإذا جاء هذا الرجل الذي في النهر يخرج ضربه بالحجر فوضعه في فمه، فعاد إلى وسط النهر، فقلت: ما هذا؟ فقالا: انطلق، فأتيا بي على شيء مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، وإذا فيه رجال ونساء عراة، إذا ارتفعت بهم النار ضوضوا وصرخوا، وإذا انحدرت خفت أصواتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قالا: انطلق، ثم ذهبا به حتى أتيا بي على روضة مونقة دخلا فيها، وإذا فيها رجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم: هو طويل لا أكاد أرى رأسه من طوله، وعنده صبيان صغار، فقلت: من هذا؟ ومن هؤلاء؟ فقالا: انطلق، ثم أتيا بي دوحة، فقالا لي: اصعد فصعدت، ثم دخلا مدينة فرأى فيها رجالاً شطرهم كأحسن ما أنت راءٍ من الرجال، وشطرهم الآخر كأقبح ما أنت رآءٍ فقال: ما هؤلاء؟ قالا: انطلق قال: ثم قالا: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا شيء مثل السحابة فيه قصر عظيم، فقالا: هذا قصرك في الجنة، قلت: بارك الله فيكما! دعاني أدخل قصري، قالا: لا! إنه قد بقي لك عمر، فإذا قضيته فإنك ستدخل هذا القصر. قال: فقلت: إنكما الليلة مررتما بي على مرائي، فأخبراني بذلك، فقالا: أما الرجل الأول الذي على رأسه يضربه بالحجارة، فهو رجل آتاه الله القرآن، فنام عنه في الليل، ولم يعمل به في النهار. وأما الرجل المضطجع والذي عنده رجل يشق فمه بالكلوب، فهو رجل يكذب الكذبة، فتنقل عنه حتى تبلغ الآفاق. وأما الذي في وسط النهر الأحمر من دم، فإنه آكل الربا. وأما الذين هم في التنور فهم الزناة والزواني يصنع بهم ذلك إلى يوم القيامة. وأما الروضة التي دخلتها فهي دار عامة المؤمنين. وأما الرجل الذي رأيته فهو إبراهيم عليه السلام، وأما الصبيان فأولاد المؤمنين، كل مولود يول