إسلام ويب

صفحة الفهرس - أن رجلاً كان يقاتل مع المسلمين قتالاً شديداً، ولا يترك شاذة ولا فاذة إلا تعرض لها، فقال الصحابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن ما أبلى فلان اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو في النار -حتى كاد بعض الصحابة أن يرتاب، كيف في النار؟! هذا الرجل الذي جاهد أحسن مما جاهدنا يحكم له الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار، والحديث صحيح- فقال رجل: والله لأنتظرن ما يفعل، فصار يلاحقه ويتابعه في المعركة، فجاءوا إلى رسول الله صلى عليه وسلم، وقالوا: يا رسول الله قتل فلان شهيداً، قال: هو في النار، -فزاد شكهم وحيرتهم في ذلك، فبينما هم كذلك إذ جاءهم خبر يقول: لا، إن الرجل لم يقتل، وإنما جرح وما زال حياً، وذلك الرجل يراقبه ويصحبه، حتى اشتدت به الجراحة، فقام ووضع السيف على الأرض وذبابة السيف إلى أعلى، ثم وضعها في صدره أو في بطنه واتكأ على السيف والعياذ بالله حتى خرج السيف من ظهره ثم مات- فجاء الرجل وقال: يا رسول الله، أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي قلت هو في النار اشتدت به الجراحة فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله، قم يا فلان فناد في الناس: إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر