إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب [47]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    تقييم كتاب درة الناصحين في الوعظ والإرشاد

    السؤال: قرأت في كتاب درة الناصحين في الوعظ والإرشاد من تأليف عثمان بن حسن بن أحمد شاكر من علماء القرن الثالث عشر للهجرة وصفاً لأحوال الناس عند قيام الساعة، ووصفاً للجنة ونعيمها، وللنار وعذابها، وورد في هذا الكتاب أحاديث كثيرة، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، فنسأل عن مدى صحة هذه الأحاديث والوصف والأخبار، وما هو رأي فضيلة الشيخ في هذا الكتاب؟

    الجواب: هذا الكتاب ما قرأته ولا عرفته.

    1.   

    حكم صيام النوافل قبل إتمام القضاء

    السؤال: ما حكم امرأة كان عليها قضاء صيام فصامت قبل أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها في رمضان الأيام الفضيلة كيوم عرفة ويوم عاشوراء، ولم تقض صيامها بعد؟

    الجواب: الذي ينبغي للمرء أن يبدأ بالفريضة قبل النافلة، فالمشروع في حق هذه المرأة وغيرها ممن عليه قضاء رمضان أن يبدأ بالقضاء أولاً ثم بالتطوع، ولو أن هذه المرأة صامت الأيام التي يشرع صيامها بنية أنها من القضاء لكان ذلك خيراً يحصل لها فضل صيام هذا اليوم، وتبرأ ذمتها بقضاء ما عليها من الصيام، وقد قلنا: إن المشروع أن يبدأ الإنسان بالفريضة قبل النافلة.

    1.   

    الإحداد أربعين يوماً لغير زوجة المتوفى

    السؤال: ما هو الحكم الشرعي في أن بعض النساء عند وفاة أحد أقاربهن يجعلن فترة الحداد أربعين يوماً، ولا يقمن أثناءه بالزيارة ولو لمريضة أو بالذهاب إلى حفلة زفاف، وإذا حصل وزارت إحداهن فإنهن يسخرن من التي تزور؟

    الجواب: الحداد المشروع الواجب هو حداد المرأة على زوجها، أما حدادها على غير الزوج فهذا لا يجوز إلا لثلاثة أيام فأقل، وما زاد عن الأيام الثلاثة فإنه حرام ولا يحل لها أن تفعل ذلك، وهؤلاء الذين يسخرون منها إذا لم تحد، هم في الحقيقة محل السخرية؛ لأن من قام بما أوجب الله عليه وترك ما حرم الله عليه فهو محل الاحترام والتعظيم والمحبة والمودة من المؤمنين، والذي يسخر منه من خالف أوامر الله ورسوله أو تعدى حدود الله ورسوله.

    1.   

    حكم التيمم لمن انتقضت طهارته قبيل صلاة العيد في المصلى

    السؤال: إذا انتقض الوضوء وأنا في صلاة العيد ولم يكن هناك وقت وعدم وجود ماء في مسجد العيد، فهل يجوز التيمم؟

    الجواب: جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز له التيمم؛ لأن من شروط التيمم عدم الماء وهذا ليس عادماً للماء، فنقول له: اذهب فتوضأ ثم احضر إلى صلاة العيد، فإن أدركتها فذاك وإن لم تدركها فقد تركتها لعذر.

    مداخلة: لكن على أساس أن صلاة العيد من السنن، أفلا يكون أقل من الصلاة المفروضة؟

    الشيخ: كيف أقل من الصلاة المفروضة فيما يجب له؛ لأنها إذا وجبت له الطهارة فإنه يجب أن تكون على حسب ما حسم شرعاً بالماء، فإن لم يوجد فبالتيمم.

    مداخلة: لكن إذا اعتقد أو جزم بأنه لن يدرك الصلاة؛ لأن المسجد بعيد أو منزله أيضاً بعيد أو الماء بعيد، وجلس خلف الصفوف ليسمع الخطبة فقط ولا يؤدي الصلاة؟

    الشيخ: لا بأس، لا حرج عليه في هذا، ولكن تبقى ملاحظة وهي أنك قلت: إن صلاة العيد من السنن، والحقيقة أنها ليست من السنن، بل هي من الفروض والواجبات، فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها واجبة على الأعيان، وأنه يجب على المرء أن يصلي صلاة العيد ولا يتخلف عنها إلا لعذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها حتى الحيض وذوات الخدور إلا أن الحيض يعتزلن المصلى، وما أمر به فالأصل فيه الوجوب، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين ذكر له الصلوات الخمس قال: ( هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع )، فإن صلاة العيد من الصلوات الواجبة لعارض ليست من الصلوات اليومية، أما الصلوات اليومية فلا يجوز فيها سوى الخمس، وأما الصلوات لعارض فهناك صلوات تجب وليست من الصلوات الخمس.

    1.   

    حكم بناء مسكن أو نحوه في مكان المسجد المنقول

    السؤال: يذكر أن والده بنى مسجداً له ولإخوته، وهذا المسجد قديم، ولكنه صغير، وأخيراً قامت الحارة عنده وكثر السكان، ويريد أهل هذا الحي أن يهدموا المسجد وينقلوا أحجاره لبناء مسجد أوسع من ذلك، فهل يجوز بناء مسكن في مكان المسجد القديم الذي يراد هدمه؟

    الجواب: إذا تقررت المصلحة في نقل المسجد من مكانه إلى مكان آخر ونقل، فإن حكم أرض المسجد السابق يزول؛ وذلك لزوال اسم المسجد عنها، فيجوز أن تجعل بيتاً وأن تجعل محلاً للزراعة، وأن يتصرف فيها تصرفاً كاملاً؛ لأنه انتقل عنها حكم المسجد.

    1.   

    حكم قضاء المرأة أياماً زائدة على ما أفطرت من رمضان دفعاً للوسواس

    السؤال: أنا صاحبة وسواس، فإذا جاءتني العادة في رمضان وأفطرت سبعة أيام فإني أزيد يوماً وتصير ثمانية، وإذا كانت ثمانية أيام أخليها تسعة، وإذا كنت صائمة وطار في حلقي شيء من الهواء أو شيء ما في رمضان أوسوس في هذا اليوم ويخيل لي أن صيامي غير صحيح، فأعيد ذلك اليوم، ورسالتها طويلة تعدد فيها صيام رمضان وتقول: إنها تزيد دائماً، فما الحل لها؟

    الجواب: الحل لهذا المرأة المبتلاة بهذا الوسواس أن تكثر من ذكر الله عز وجل، ومن دعائه سبحانه وتعالى أن يزيل عنها ما نزل بها، وأن تكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وأن تصمم وتعزم على إرغام الشيطان بترك الخنوع لوساوسه، ومع الاستعانة بالله وبذل المجهود في إزالة ذلك، سوف يزيل الله عنها ما حصل من هذه الوساوس، ولتعلم أن المرأة إذا طهرت من الحيض لسبعة أيام، لا يجوز أن تترك اليوم الثامن فلا تصومه إذا كان ذلك في رمضان، فإن تركها لليوم الثامن وهي طاهرة من كبائر الذنوب؛ لأنه ترك لفريضة من فرائض الإسلام، إذ أن صوم أيام رمضان فريضة، فإذا أخلت به كان ذلك ضرراً كبيراً عليها، والشيطان لا يريد منها إلا أن تقع في هذا المحذور فتدع صيام يومٍ أوجب الله عليها صيامه.

    1.   

    حكم قراءة الكتب المسيحية

    السؤال: قرأت في كتاب مسيحي، وفيه: أن المسيح ابن الله تعالى، وأنا أعرف أنه كفر بالله، فهل يلحقني ذنب في هذه القراءة؟ أرشدوني جزاكم الله خيراً، رغم أن الكتاب فيه عدة أخطاء وكفر بالله.

    الجواب: هذا الكتاب المسيحي الذي قرأته لم تبين أنه الإنجيل أو غيره، وعلى كل حال فإن الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل قراءتها على ثلاثة أوجه:

    أحدها: أن يقرأها للاسترشاد بها والاستفادة منها، فهذا لا يجوز؛ وذلك لأن في القرآن والسنة ما يغني عنها.

    وثانياً: أن يقرأها ليعرف ما فيها من حق فيلزم به متبعيها، ويبين خطأهم في مخالفة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا لا بأس به، بل هو مطلوب إما وجوباً وإما استحباباً.

    الثالث: أن يقرأها لمجرد المطالعة فقط ليعرف ما عندهم، لا يريد أن يسترشد بها أو يهتدي بها عن القرآن والسنة، ولا أن يرد على متبعيها باطلهم، فالأولى هنا أن لا يفعل؛ لأنه يخشى أن يتأثر بها ويجعلها مصدراً لرشاده وهدايته.

    1.   

    قراءة القرآن في رمضان كاملاً من المصحف أولى من ترديد سور معينة منه لأجل حفظها

    السؤال: أيهما أفضل: تلاوة القرآن نظراً في رمضان أو محاولة ترديد سور منه لأجل الحفظ؟

    الجواب: الأولى أن يقرأ القرآن كله نظراً، وأن يحافظ على ما كان حفظه عن ظهر قلب لئلا ينساه؛ وذلك لأن القرآن كله قراءته مفيدة للإنسان؛ لأنه يمر به كل كلام الله عز وجل وينتفع بما في آياته من الأحكام والأخبار، وهذا يفوته إذا اقتصر على سور معينة كان حفظها عن ظهر قلب، وإذا لازم السور المعينة التي كان يحفظها عن ظهر قلب استفاد منها ليرتبط بها، ولكن هذا لا يفوته إذا حرص على هذه السور التي يحفظها فقرأها في وقت آخر؛ لأن السور المحفوظة يمكن للإنسان أن يقرأها سواء في بيته أو في المسجد أو في أي مكان، فالأولى أن يحافظ على قراءة القرآن كله، ثم يزيد بعناية ما كان يحفظه عن ظهر قلب.

    1.   

    حكم المسح على الكندرة والشراب

    السؤال: كثير من الناس يمسحون في الوضوء على الكندرة، فما الحكم في هذا؟

    الجواب: المسح على الكندرة أو على الشراب مستحب، ولكن لابد فيه من أن يلبس على طهارة، وأن يكون في المدة المحددة، وأن لا يكون على الإنسان غسل؛ لأن مسح الكندرة أو الشراب يختص بالحدث الأصغر، فإذا تمت هذه الشروط الثلاثة وكان الممسوح عليه طاهراً، فالمسح عليه سنة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حين توضأ أراد المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن ينزع خفيه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، ومسح عليهما ).

    1.   

    كشف البنات عن وجوههن لمن أرضعته أمهن

    السؤال: امرأة أرضعت ولداً مع بنتها وكان قبل البنت بنتان، علماً بأن الولد رضع أكثر من خمس رضعات، فهل يجوز أن تكشف هؤلاء البنات الغطاء عن وجههن له؟

    الجواب: نعم، هذا الذي رضع من امرأة أكثر من خمس مرات يكون ولداً لها، وولداً للرجل الذي هذا اللبن من أولاده، فعلى هذا يكون هذا الولد أخاً لكل من ولدته أمه التي أرضعته، سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، وسواء كانوا قبله أم بعده، فالبنتان السابقتان له يجوز لهما كشف الغطاء، وكذلك البنت الثالثة التي بعده يجوز لها كشف الغطاء عنه، كذلك أولاد زوج هذه المرأة إخوة له وإن لم يكونوا منها، فيجوز مثلاً لبنات هذا الرجل من غير هذه المرأة أن يكشفن لهذا الطفل الذي رضع من زوجة الرجل.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3015328630

    عدد مرات الحفظ

    723617408