إسلام ويب

شرح الوصية الكبرى [7]للشيخ : يوسف الغفيص

  •  التفريغ النصي الكامل
  • وقع في عهد الصحابة رضي الله عنهم قتال تعددت أنواعه وأسبابه، فقد وقع في عهد أبي بكر رضي الله عنه قتال للمرتدين، وفي عهد علي رضي الله عنه وقع القتال للخوارج، وهذان مما أجمع عليهما الصحابة، لكن وقع في عهده رضي الله عنه قتال بين الصحابة أنفسهم، حكمهم فيه بين مجتهد مصيب له أجران، ومجتهد مخطئ له أجر واحد.

    1.   

    أنواع القتال الذي وقع في زمن الصحابة

    قال المصنف رحمه الله: [وغير هؤلاء؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج فقال‏:‏ (‏يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم ـ أو فقاتلوهم ـ فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)] .

    شرع الشارع عليه الصلاة والسلام قتالهم، والقتال حصل في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وسوف نستطرد هنا في تلخيص مسألة عارضة، وهي أن القتال الذي وقع في زمن الصحابة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    الأول: قتال أبي بكر لمن خالف في زمنه، وهم ثلاث درجات، وهو ما سمي بقتال المرتدين.

    الثاني: قتال الصحابة في إمارة علي للخوارج.

    الثالث: القتال الذي حصل بين الصحابة، بين علي ومعاوية في صفين وفي معركة الجمل.

    قتال أبي بكر للمرتدين ومانعي الزكاة

    فالأول: وهو الذي في زمن الصديق رضي الله تعالى عنه، فهو ثلاث درجات:

    الأولى: قوم ارتدوا عن أصل الإسلام، ورجعوا إلى عبادة الأوثان، فهؤلاء لا جدال بين سائر المسلمين أنهم كفار مرتدون.

    الثانية: قوم جحدوا وأنكروا وجوب الزكاة، وهؤلاء أيضاً بالإجماع أنهم أهل ردة، وإنما قيل بالإجماع لأنه منضبط، وإلا فهناك شذوذ من بعض الفقهاء المتأخرين من أصحاب الشافعي تكلم في ترددٍ في كون هؤلاء من أهل الردة، فهذا عند بعض أصحاب الشافعي وغيره لا يعتبر.

    الثالثة: قوم امتنعوا من دفع الزكاة لـأبي بكر وأمرائه وسعاته، وتحيزوا بالسيف على منعها، وإن كانوا لم يظهروا جحد وجوبها، هذا هو اللفظ الصحيح، أما الجزم بأنهم لم يجحدوا وجوبها فهذا ليس بلازم؛ لأن هذا الامتناع يقود إلى قدر من الشك في بقائهم على الإقرار بها أو عدمه، فيقال: إنهم منعوا دفعها وتحيزوا بالسيف وإن لم يظهروا إنكار الوجوب.

    فهؤلاء أيضاً قاتلهم الصديق والصحابة، والذي مضى عليه كلام جمهور المتقدمين بل عامتهم، حتى حكاه بعض المتقدمين إجماعاً للصحابة -كما يشير إليه أبو عبيد ، وكما يذكره ابن تيمية لعامة أهل السنة المتقدمين- أن هؤلاء أهل ردة، وإنما الردة لحقتهم بهذه الأمور المجتمعة، وليس بمحض ترك الزكاة، يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إن هذا مذهب أئمة المدينة كـمالك وأمثاله وأئمة العراق وما إلى ذلك"، وإن كان المشهور عند الفقهاء من أصحاب الأئمة الثلاثة: الشافعي ومالك وأبي حنيفة ، وبعض أصحاب أحمد ، أن هؤلاء بغاة وليسوا أهل ردة، بل ذكر الخطابي رحمه الله أن الجمهور من الفقهاء على أن هؤلاء من أهل البغي وليسوا من أهل الردة, فهذه من المسائل التي تختلف فيها طريقة جمهور المتأخرين عن طريقة جمهور المتقدمين.

    قتال علي بن أبي طالب للخوارج

    القسم الثاني: وهو قتال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج، وقتال الخوارج الذين كفروا المسلمين وكفروا علياً والصحابة رضي الله عنهم، واستحلوا دماءهم -وهم الذين حدث النبي صلى الله عليه وسلم بشأنهم- قتال مشروع بالنص والإجماع.

    أما النص فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم - بالروايات المستفيضة-: (قاتلوهم؛ فإن لمن قاتلهم أجراً عند الله، لو يعلم المقاتل لهم ما أعد له من الأجر لنكل عن العمل) إلى غير ذلك.

    وأما الإجماع فهو إجماع الصحابة على تصويب علي في القتال، وإن كان بعض الصحابة لم يشارك فيه لسبب، لكن لم يظهر أحد من الصحابة الإنكار على علي بن أبي طالب في قتالهم.

    لكن قتال الخوارج ليس قتال ردة؛ لأنهم ليسوا مرتدين وليسوا كفاراً، بل هم عند جماهير السلف وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الخوارج الأولى في ظاهر مذهب الصحابة أنهم مسلمون ولكنهم مبتدعة باغون ظالمون"، وإن كان كثير من الفقهاء المتأخرين -ويحكى هذا رواية عن الإمام أحمد - كفروا الخوارج، وهذا غلط مخالف لعامة فقه الصحابة، فإنه لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه نطق بتكفيرهم، بل سنة الصحابة -مع إجماعهم على قتالهم- في قتالهم جروا فيهم بسنة المسلمين.

    فإن هناك فرقاً بين سنة الحرب مع المسلمين، وبين سنة الحرب مع الكفار، فهم جروا فيهم بسنة المسلمين، فلم يجهزوا على الجريح، ولم يتبعوا المدبر، ولم يقسموا الغنائم من أموالهم وما إلى ذلك، ومن هنا أخذ شيخ الإسلام والإمام أحمد من المتقدمين أن علياً والصحابة لا يرون كفرهم وردتهم، وفي مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة أن علياً رضي الله عنه سئل: (يا أبا الحسن أكفار هم؟) وانظر إلى فقه علي ودينه؛ لأن من جمع الدين والفقه فهذا هو المستقيم، قال: (من الكفر فروا. فقيل: يا أبا الحسن ! أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً)، وهذا من فقه الاستنباط عنده رضي الله عنه، قيل: (فما هم؟ قال: هم إخواننا بغوا علينا)، ثم قال جملة لا بد لطالب العلم أن يتفقه فيها، قال: (هم إخواننا بغوا علينا أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا)، وهذا هو الأمر الخطير، وهو أن الإنسان يدخل فتنة فيكون أعمى أصم فيها، ولذلك استطال الأمر بهؤلاء الخوارج حتى قتلوا علياً رضي الله تعالى عنه.

    وقد استدل من يقول بكفر الخوارج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يمرقون من الدين)، فيقال: هذا من حيث كلام العرب لا يدل على الكفر، وباختصار: أولى الناس بفقه كلام النبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضوان الله عليهم، ولو كان هذا الحرف يدل على كفرهم نصاً أو ظاهراً لقضوا به؛ لأنه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك ما ترددوا في قتالهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع قتالهم.

    أما من يقول: نحن متعبدون بالنص.

    فنقول: هذه هي الإشكالية في المسائل الوسطية، أن فقه النص لا بد أن يكون على قواعد السابقين الأولين.

    القتال الذي وقع بين الصحابة

    القسم الثالث: وهو الاقتتال الذي حصل بين الصحابة رضي الله عنهم أنفسهم في معركة الجمل، وأشد منه في معركة صفين، وهذا القتال فيه جملتان:

    الجملة الأولى: أن الأصل عند أهل السنة والجماعة الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم، فينبغي أن يقال للعامة -وهذا جواب الإمام أحمد لبعض العامة الذين سألوه عن الخلاف الذي وقع بين الصحابة-: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة:134].

    لكن هذا الإمساك الذي يذكره أئمة السنة في كتب أصول الدين لا يعني عدم التحقيق لجمل وكلمات بينة في السنة، ومن هذه الكلمات: أن علياً هو الخليفة الراشد بعد عثمان ، وأن خلافته حتى مع قتال معاوية ومن معه له أن خلافة علي خلافة شرعية، وقد قال الإمام أحمد : من لم يربع بـعلي بالخلافة فهو أضل من حمار أهله، فخلافة علي بن أبي طالب خلافة شرعية.

    ومن الجمل المحكمة: أن علياً أولى بالحق من غيره.

    ومن الجمل المحكمة: أن المقاتلين له طائفة باغية من حيث كونهم طائفة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح: (تقتل عماراً الفئة الباغية)، ولذلك يقول ابن تيمية : "ولم يشك أئمة السنة في أن علياً أولى بالحق من غيره، وأن مقاتليه أو أن الطائفة المقاتلة له باغية، وإن كانوا يترددون في تسمية أعيانهم"، لأن النبي عليه الصلاة والسلام وصف الطائفة، ولا يلزم من هذا أن يوصف المعين، ولا سيما إذا كان المعين صحابياً، بل يوقف كما وقف النص ويقال: الطائفة باغية.

    إذاً: الإمساك عما شجر بين الصحابة هو أصل عند أهل السنة، لكن لا يفهم منه أن لا يقال بهذه الكلمات البينة التي جاءت بها النصوص ومضى عليها الأئمة.

    حكم القتال الذي وقع بين علي ومعاوية

    ثم حصل القتال بين علي ومعاوية في معركة صفين، فهل هذا القتال قتال مشروع، أم ليس قتالاً مشروعاً؟

    لأهل العلم ثلاثة أقوال:

    الأول: أنه ليس مشروعاً.

    الثاني: أنه مشروع.

    الثالث: التوقف.

    أما الذين قالوا: إن هذا القتال قتال مشروع، فجميع من قال بذلك من المتقدمين لا يختلفون في أن الصواب فيه مع علي ، وإن كان بعض أصحاب المذاهب من المتأخرين تكلموا بخلاف ذلك، فهذا لا يعتبر، ولم يقل أحد من المتقدمين إن الصواب مع معاوية وليس مع علي .

    وأما من توقف فإنه أعرض عن الفصل في هذا المقام لتردده فيه.

    وأما من قال: إنه ليس مشروعاً، فهذا يقول ابن تيمية عنه: "إنه مذهب الجمهور من أهل السنة والحديث"، فهم مع تفضيلهم لـعلي ، وأنه الخليفة الرابع، وأن مخالفيه هم الطائفة الباغية، إلا أنهم لا يرون القتال مشروعاً، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

    وقد بين شيخ الإسلام أن أكثر الصحابة الذين أدركوا الفتنة بين علي ومعاوية لم يشاركوا في المعركة، ويذكر في ذلك رواية عن ابن سيرين يقول ابن تيمية عنها في منهاج السنة: "إن هذا من أصح الأسانيد على وجه الأرض إلى ابن سيرين "، يقول ابن سيرين : "إنه لم يشارك في القتال بمعركة صفين من الصحابة إلا بضع وثلاثون صحابياً"، مع أن مجموع الجيشين والعسكريين كانوا بالآلاف، فيستنتج شيخ الإسلام أن جمهور الصحابة الذين أدركوا الفتنة كانوا معرضين عن القتال، ويذكر لهذا أمثلة، من أخصهم: سعد بن أبي وقاص ، وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة ... وغيرهم.

    فإن سعداً اعتزل الفتنة، وكان أسامة بن زيد موالياً لـعلي ، لكنه لما وقع القتال كتب لـعلي بن أبي طالب يقول -كما في الصحيح-: (يا أبا الحسن ! لو كنت في شق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره)، وهذا فقه متين، فلا يلزم من أن الإنسان مشى خطوة أن يمشي العشر الخطوات الباقية، فقد يمشي في وضوح شرعي خطوة واثنتين وثلاثاً، لكن إذا جاءت الخطوة الرابعة في أمر ليس فيه وضوح فإنه يتوقف؛ فإن المسألة ليست مسألة تبعية أن الجماعة مشوا فيمشي معهم، بل إذا جاءت الخطوة الرابعة ووجد أنه لم يطمئن إليها شرعاً فمن العقل والحكمة والدين أن يقف، وهذا ما فعله أسامة بن زيد ، فقد كان موالياً لـعلي ، لكن لما ظهرت الفتنة ووصل الأمر إلى السيف، كان صريحاً، فكتب إلى علي يخبره أن ذلك ليس جبناً ولا خوفاً ولا تردداً في قدرك، أو تغير رأي، وإنما خطوة ما وضحت لي شرعاً، قال: (يا أبا الحسن ! لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، لكن هذا أمر لم أره)، فما قال: أقلد علي بن أبي طالب ، بل تعبد الله بما يعلم من الشريعة.

    وكذلك سعد بن أبي وقاص مع أنه خبر القوم بعد علي اعتزل، ولم يكتف بالاعتزال في المدينة، بل ذهب في إبله في الصحراء، وجاء في الصحيح أنه كان إذا أقبل عليه أحد كره ذلك،مع أن الناس كانوا في فتنة لكن الإنسان بطبيعته بشر، وأهم شيء يكون تصرفه على علم، وأن يعرف من نفسه الاستطاعة؛ لأن من أخص شروط التكليف: القدرة والاستطاعة لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]، فحتى سعد رضي الله عنه كان يكره أن يأتيه أحد، ولما أقبل إليه ابنه ورآه سعد مقبلاً -كما في الصحيح- قال: (أعوذ بالله من شر هذا الراكب)، فاعتزل الأمر اعتزالاً تاماً، مع أن سعد بن أبي وقاص هو صاحب معركة القادسية، وأول من رمى في سبيل الله بسهم، والذي لما استحرس النبي من يحرسه جاءه سعد ، فقد كان إماماً في الشجاعة والفقه والعلم، ومن السابقين والعشرة المبشرين، فقد اجتمعت فيه صفات الخلافة وليس المشاركة فحسب، ومع ذلك لما فقه أن هذه فتنة ابتعد عنها.

    فالدين عظيم والشريعة عظيمة، وأنا أؤكد هذه المعاني لأنها في هذا العصر منقوصة كثيراً، فبعض الناس إذا مشى خطوة لا يقف إلا في الخطوة المائة، هذا ليس منهجاً شرعياً، وهدي الصحابة أنهم كانوا مقتدين بفقه القرآن الذي قال لهم: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء:36].

    علي يعلم أن القتال مشروع، وأنت لا تعلم فلا تقاتل، ولذلك فرق بين من يرى أن العمل دين، فهذا معذور عند الله إذا كان من أهل العلم الذين يؤهلون لهذا العمل والحكم.

    1.   

    أسباب خروج الخوارج ومروقهم من الدين

    قال المصنف رحمه الله: [وهؤلاء لما خرجوا في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم هو وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وتحضيضه على قتالهم، واتفق على قتالهم جميع أئمة الإسلام‏] .

    وقد استطرد المصنف في تقريب هذه المسألة إلى أن يصل يذكر أن هذا المروق من السنة والديانة كان بأسباب فيقول:

    الغلو

    [منها‏:‏ الغلو الذي ذمه الله تعالى في كتابه] .

    الغلو هو سبب انحراف كثير من الأمم عن دينها؛ فإن أول ما ظهر الشرك في بني آدم كان بسبب الغلو في الصالحين، وكان من فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنه لما صنف كتاب التوحيد ذكر فيه باباً قال فيه: "باب ما جاء في أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين"، مع أن محبة الصالحين في الأصل مشروعة، لكن لما زاد الأمر إلى الغلو تطور الأمر من كونه مجرد غلو بدعي إلى كونه شركاً.

    فالغلو في الدين لا خير فيه؛ لأنه يقود إلى الهلكة، قال عليه الصلاة والسلام: (هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون).

    التفرق والاختلاف

    [ومنها ‏:‏ التفرق والاختلاف الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز‏] .

    وهو التفرق المذموم والاختلاف المذموم، فإن الاختلاف كما يقول الإمام الشافعي : "الاختلاف وجهان: محمود ومذموم"، فالاختلاف المذموم هو الذي يكون خارجاً عن أحد الأصول الثلاثة: إما أن يكون خارجاً عن النصوص، أو عن قواعد فقهها، أو عن ترتيب منازل الشريعة، فهذا اختلاف مذموم.

    وأما الاختلاف المقبول في الشريعة فهو ما يصل إليه أهل الاجتهاد على القواعد الشرعية الصحيحة، وهذا وجه من السعة، كاختلاف المجتهدين في بعض الفروع، ولذلك لما صنف بعض الفقهاء كتاباً جمع فيه بعض أقوال الفقهاء، وذكره للإمام أحمد ، قال له الإمام أحمد : ماذا أسميته؟ قال: يا أبا عبد الله ! سميته: كتاب الاختلاف، فقال الإمام أحمد : بل سمه: كتاب السعة.

    فهذا الاختلاف سعة، ويكون رحمة إذا ما فسر بوجه صحيح.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3042119711

    عدد مرات الحفظ

    731312967