اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مخاصمة السنة للشيخ : سعود الشريم


مخاصمة السنة - (للشيخ : سعود الشريم)
السنة النبوية هي وحي من الله جل وعلا لا تنفصل عن القرآن الكريم.وقد وجد في عصرنا هذا من يطعن في السنة ويحاربها، تارة بالتشكيك بصحة الأحاديث الصحيحة، وتارة بتسهيل عملية انتقاد النصوص، دون جعل ذلك كبيرة يعاقب عليها الفرد.والسنة النبوية تحارب لأسباب كثيرة منها: حب الشهرة والرياسة تحت راية: خالف تعرف، والإعجاب بالغرب، وعرض النصوص على العقل الذي لا يرتقي إلى إدراك الأحكام من وراء نصوص الشريعة.
خطورة الطعن في السنة النبوية
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد:فيا أيها الناس: نور النبوة وإشعاعها، والهداية المتحققة -بإذن الله- في الاقتباس من ذلك النور، مرهون بمدى قرب المسلمين من هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم والبعد عما يخالفه، وكلما ازداد المسلمون تمسكاً برسالته صلى الله عليه وسلم، ازداد هذا النور واتسع، وعمَّ ضياؤه المدر والوبر.وعلى العكس من ذلك: كلما ابتعدوا عنه، أو زهدوا فيه، أو اقتبسوا نوراً من غيره، ضاق ما اتسع، وأظلم ما هو منير لهم، وهذه سنة الله في المتخاذلين: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40].إن المترقب لأحوال كثير من المسلمين في جملة من الأقطار قد يرى ما يؤسفه، ولربما صدق حدسه، وظهر أثر ترقبه ونتيجة سبره واستقرائه، على أن جهوداً غير قليلة تتسلل لواذاً، وتبذل على تخوف مشوب بمكر على الإخلال بواقع المسلمين، حتى يرضى المسلمون ولو ببعض الإسلام الذي تلقوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم وعرفوه من كتاب ربهم سبحانه.نعم. قد تبذل مثل هذه الجهود لتهميش الإسلام من قبل أعدائه ممن هو أجنبي عنه، أو ممن يتكلم بلغته، وهم مع ما يبذلونه من جهود في هذا الإطار، لم يهدأ لهم بال، أو يقر لهم قرار، حتى يروا في واقعنا إسلاماً منقوص الحقيقة والأطراف، إسلاماً منقوض العرى والوشائج، ينكر عليه المنكرون ويزمجرون: كيف يتدخل في شئون التشريع كافة دون استثناء، أو يبت في قضايا المجتمع أو يقتلع من السلوك العام ما يخدش قيمه ويمس مثله الرفيعة؟!إنهم لا يريدون أن يبقى من الإسلام إلا اسمه، أو على أقل تقدير الإبقاء بضرورات لا تلبث أن تزول، ليصدق فيها ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم منوهاً إلى آخر الزمان بقوله: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا زكاة ).إن الجهود الغامضة لا تزال تبذل في غير ما سبيل، لتحصل أجيال مهيأة لقبول مثل هذه الصورة المشوهة للإسلام، حتى ترتضي ما قام في أوساط البسطاء السذج من أهله: من الجرأة على تحليل الحرام، أو تحريم الحلال، أو قطع ما أمر الله به أن يوصل، والوصول إلى واقع يدفع فيه معظم الأمور الثوابت بعيدة من هداية الله، فيألف البعض التفلت من المُسَلَّمَات، كتحقيق توحيد الله جلَّ شأنه، وكالربا، وذرائع الزنا، مع مصادمة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوات متهافتة لاقت رجع الصدى يمنة ويسرة، داعية إلى تحرير الناس من أواصر قيود الشريعة.. زعموا!ولعل من أشهر من صب عليه التغريب دون هداوة أو تريث سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التي هي أس من أساسات هذا الدين، والتي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في مغبة ما ذكر في قوله: (إن مثلي ومثل ما بعثني الله به، كمثل رجل أتى قومه، فقال: يا قوم! إني رأيت الجيش بعيني وأنا النذير العريان، فالنجاة النجاة! فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا -أي: ساروا ليلاً- وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا على مكانتهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واستباحهم، فذلك مثلي ومثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق ) رواه البخاري .إن ما خشي منه النبي صلى الله عليه وسلم بدأت تظهر ملامحه على فترة من أهل العلم، وإبان طفرة طاغية من الظواهر المعلوماتية والثقافات العولمية، والتي تصب في قالب واحد؛ هو جعل العالم كله كالكتلة الواحدة دون تميز، مما سبب الهجوم الكاسح والحرب التي لا هوادة فيها تجاه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مع قلة في الإنصاف وبعد عن الطرح الصحيح الموافق للشرع الصحيح والعقل الصريح.وأمثال الخائضين في مثل هذا مهما قصروا هجومهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فحسب، فإنهم لو تم لهم ما يريدون لأضاعوا القرآن والسنة على حد سواء، حيث أن خدش السنة ذريعة لخدش القرآن، ومن ثم القضاء على الدين بالمرة.
 

وسائل الطعن في السنة
ولأجل أن نقترب من فهم هذه القضية، فلا أقل من تصويب الطرح بوضوح على بعض الوسائل التي سار عليها أصحاب الغارة على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد التأكيد الجازم على تعددها عندهم واختلاف محاورها باختلاف البيئات قوة وضعفاً. فكان من أشهر وسائل الطعن في السنة أمران:
 الجرأة على نقد نصوص السنة النبوية
الأمر الثاني: فهو الترويض والتنشئة على استسهال نقد نصوص السنة دون مسوغات شرعية، والجرأة على مواجهتها بأنها تخالف العقول مما سبب قلة الاكتراث بها وذوبان هيبتها في نفوس المشاهدين لذلك أو المستمعين له على وجه التلقي والقابلية، حتى يكون أسهل شيء لدى البعض أن ينتقد حديثاً صحيحاً: إما بتكذيبه، أو بدعوى مخالفته للعقل؛ فيتلاعب جمهور الدهماء بذلك، وينتهكون حرمة النص النبوي، ويسيئون الظن به.ولقد أحسن ابن القيم رحمه الله في وصف أمثال هؤلاء بقوله: ومن ذلك تلاعبهم بالنصوص، وانتهاك حرماتها، فلو رأيناهم وهم يلوكونها بأفواههم، وقد خلت بها المثُلات، وتلاعبت بها أمواج التأويلات، وتقاذفت بها رياح الآراء، واحتوشتها رماح الأهواء، ونادى عليها أهل التأويل في سوق من يزيد، فبذل كل واحد في ثمنها من التأويلات ما يريد... إلى أن يقول رحمه الله: فلا إله إلا الله والله أكبر! كم هدمت بهذه المعاول معاقل الإيمان! وثلمت بها حصون حقائق السنة والقرآن! وكم أطلقت في نصوص الوحي لسان كل جاهل أخرص ومنافق أرعن!
الرد على المشككين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
عباد الله: إن المشككين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم والمحاربين لها، لو قاموا في حربهم على أسس علمية لوجب ألا يدرس التاريخ في بلد ما، إذ لأي شيء يقبل التاريخ على أنه علم مسلَّم به، وتهتم كل أمة به، ثم هي لا تقبل جملة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن طرق الإثبات في التاريخ أقل شأناً من طرق الإثبات في الحديث النبوي، ثم لماذا تدرس سير العظماء ومواقفهم، وتعرض للتأسي والإعجاب، ويحرم من ذلك الحق رسل الله، لا سيما محمد صلى الله عليه وسلم من خلال سنته؟!إننا حينما نتطرق لمثل هذا عباد الله، فإنما نقوله لأجل أن نبين أنَّ للسنة رجالها الخبراء بها، وهم أئمة الدين من العلماء والفقهاء، النجوم الثواقب، ورواسي الأرض وأوتادها: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59]، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً [النساء:83].إنَّ ترك الرد إلى الرسول وإلى أولي الأمر -وهم العلماء- سبيل من سبل اتباع الشيطان، فحري إذاً ألا يقبل في هذا الميدان ما يرسله المتهورون من أحكام طائشة، تجعل التطويح بالسنة النبوية أمراً جائزاً، أو تجعل تكذيب حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتلاعب به هوىً مطاعاً وكلأً مباحاً.وما سبب قولنا هذا -عباد الله- إلا ما نراه في هذه الأزمنة، من ذهاب أهل العلم الذين تنقص الأرض بموتهم، مع فشو القلم، وكثرة الكذب، والقول على الله بلا علم، ونطق الرويبضة؛ وهو الرجل التافه الحقير الذي يتكلم في أمور العامة، وهو من العلم خواء وفؤاده هواء، حتى كثر المتعالمون، وصار الحديث في أحكام الدين مطلق العنان لدى البعض دون زمام ولا خطام، فخاض البعض في السنة وخاصموا، ولتوا وعجنوا، من خلال محادثات شفهية أو مطارحات صحفية، أو عبر كتب النشر المقروءة والقنوات المرئية، فبدءوا يتحدثون عن مسلمات في الدين، وثوابت لا تتغير، فشككوا في الربا، وهمشوا الولاء والبراء، فأعموه من حيث أرادوا تكحيله. وتحدثوا عن المرأة وميراثها ونقصانها عن الرجل، وتحدثوا عن حجابها، وعزلتها عن الرجال، وقرارها في البيوت، فكان الذي طرح ليس من السنة في ورد ولا صدر، وما ذاك إلا لغياب مفهوم خطورة الفتوى، وتدخل الغير في غير فنه، وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.فالواجب: جعل تقرير الشريعة في العلاقات الفردية والدولية، وشئون الأسرة، وتداول المال العام والخاص، وأساليب الحكم والتحاكم وغير ذلك من شئون أهل الذكر، أما العمال والفلاحون والصحفيون والمتفيهقون فما لهم ولهذه الشئون؟!ألا إن قلة البضاعة من العلم محنة، فإذا انضم إليها حب التطاول على النصوص وتلمس المتشابه، زادت المصيبة، وتفاقم الداء؛ فلا يزال الورم في نفوخ، فلا غرو إذاً ألا يصل العطاش إلى ارتواء إذا استقت البحار من الركايا، وألا يثني الأصاغر عن مراد إذا جلس أكابرهم في الزوايا.
 الجرأة على نقد نصوص السنة النبوية
الأمر الثاني: فهو الترويض والتنشئة على استسهال نقد نصوص السنة دون مسوغات شرعية، والجرأة على مواجهتها بأنها تخالف العقول مما سبب قلة الاكتراث بها وذوبان هيبتها في نفوس المشاهدين لذلك أو المستمعين له على وجه التلقي والقابلية، حتى يكون أسهل شيء لدى البعض أن ينتقد حديثاً صحيحاً: إما بتكذيبه، أو بدعوى مخالفته للعقل؛ فيتلاعب جمهور الدهماء بذلك، وينتهكون حرمة النص النبوي، ويسيئون الظن به.ولقد أحسن ابن القيم رحمه الله في وصف أمثال هؤلاء بقوله: ومن ذلك تلاعبهم بالنصوص، وانتهاك حرماتها، فلو رأيناهم وهم يلوكونها بأفواههم، وقد خلت بها المثُلات، وتلاعبت بها أمواج التأويلات، وتقاذفت بها رياح الآراء، واحتوشتها رماح الأهواء، ونادى عليها أهل التأويل في سوق من يزيد، فبذل كل واحد في ثمنها من التأويلات ما يريد... إلى أن يقول رحمه الله: فلا إله إلا الله والله أكبر! كم هدمت بهذه المعاول معاقل الإيمان! وثلمت بها حصون حقائق السنة والقرآن! وكم أطلقت في نصوص الوحي لسان كل جاهل أخرص ومنافق أرعن!
أسباب محاربة السنة النبوية
عباد الله: لمستفهم أن يسأل فيقول: قد علمنا خطورة الناعقين في وجه السنة النبوية، وما يدفع ذلك من سوء المغبة وهوة الحال، ولكن لماذا يفعل هؤلاء هذه الأفاعيل؟ وما هي الأسباب الداعية إلى ذلك؟الجواب أن نقول: يصعب بداهة سرد أسباب ذلك في هذه العجالة، على أننا نؤكد أن من أهمها: الجهل بالعلم الشرعي، والخوض في غير التخصص، غير أن من الأسباب ما يلي:
 تعظيم العقل وإكباره
ونختم برابع الأسباب عباد الله: وهو تعظيم العقل وإكباره حتى يكون هو الحكم على نصوص السنة لا العكس، وهذه لوثة نعوذ بالله من تبعات قسماتها، كفانا الله شر غوائلها، وفي مثل هؤلاء يقول الفاروق رضي الله عنه: [[إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم فلم يعوها، فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا ]].يقول ابن تيمية رحمه الله: والداعون إلى تمجيد العقل إنما هم في الحقيقة يدعون إلى تمجيد صنم سموه عقلاً، وما كان العقل وحده كافياً في الهداية والإرشاد، وإلا لما أرسل الله الرسل.ويقول القرطبي رحمه الله: إن الله سبحانه وتعالى لم يبن أمور الدين على عقول العباد ولم يعدهم وعداً على ما تحتمله عقولهم ويدركونها بأفهامهم، بل وعد وعداً بمشيئته وإرادته، وأمر ونهى بحكمته، ولو كان ما لا تدركه العقول مردوداً لكان أكثر الشرائع مستحيلاً على عقول العباد. وقد روى أبو داود وغيره، أن علياً رضي الله عنه قال: [[ لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه ]].إذاً: العقل وحده غير كافٍ في معرفة الحق والنور، بل لا بد من إخضاع العقل للشرع على وجه التسليم به، والإيمان بمراده، كما قال تعالى: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ [آل عمران:7].يقول ابن القيم رحمه الله: إن عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل عقول أهل الأرض على الإطلاق، فلو وزن عقله بعقولهم لرجح بها كلها. وقد أخبر سبحانه أنه صلى الله عليه وسلم قبل الوحي لم يكن يدري الإيمان كما لم يكن يدري الكتاب، فقال تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا [الشورى:52].اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبرهيم.. إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين.. إنك حميد مجيد. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل عبادك المؤمنين.اللهم فرِّج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال، يا حي يا قيوم.اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام. اللهم من مات من علمائنا فاغفر له وارحمه، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله أجمعين، ومن كان منهم حياً، فوفقه وسدده لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين. اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم لتسقيَ به العباد، وتحييَ به البلاد، ولتجعلَه بلاغاً للحاضر والباد.ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مخاصمة السنة للشيخ : سعود الشريم

http://audio.islamweb.net