اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لماذا نصوم - شرح آخر -1 للشيخ : أبوبكر الجزائري


لماذا نصوم - شرح آخر -1 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
إن المسلم يصوم امتثالاً لأمر الله تعالى، وحباً لما يحبه، وصيام رمضان من أركان الدين التي يكفر منكرها، وقد تفضل الله عز وجل على الصائم بأن جعل خلوف فمه أطيب من ريح المسك عند ربه سبحانه، وأن جعل له فرحتين؛ إحداهما عند فطره، والأخرى عند لقاء ربه فرحاً بأجر صومه.
لماذا نصوم نحن المسلمين؟

 معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره ...)
قال: [ ( للصائم فرحتان ) ].أبشروا بهما أيها الصائمون والصائمات.[ ( للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره ) ].هذه واحدة، فالمؤمن يفرح بفطره إذا أفطر.قال: [ ( وإذا لقي ربه يوم القيامة فرح بصومه ) ] لما يرى من كرامة الله للصائمين، إذ هناك باب من أبواب الجنة الثمانية لا يدخل منه إلا الصائمون، فأبواب الجنة ثمانية، لقد مضت علينا قرون تسأل أهل القرية: كم للجنة من باب؟ فلا يعرفون، ومن أين يعرفون؟ أيعلمهم النجار أو الفلاح أو الساحر والدجال، أو السادن على القبر يأخذ الزيارة؟ هناك جائزة عظيمة دائماً نفوز بها والحمد لله وتسجل في حساباتنا الجارية، ليست جائزة نوبل ولا جائزة فيصل رحمه الله، إنها جائزة أخرى، أتدري ما هي؟اسمع، يقول أبو القاسم فداه أبي وأمي والعالمين: ( من توضأ فأحسن الوضوء ) يعني: توضأ كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ، لا يزيد لا ينقص، ولا يقدم لا يؤخر، ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء ) يعني كما قال الشاعر: أشارة بطرف العين خيفة أهلها، والطرف هو العين، ( ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية )، هنا سؤال: كيف تفتح؟ قبل كنا نؤول الحديث بمعنى: أصبح أهلاً لها، والآن نرى المطارات والبنايات المحترمة تفتح عندما تقرب من الباب عشرة أمتار، فقبل أن تصل يرحب بك ويفتح لك الباب، ففهمنا الحديث، فلما تقول ذلك تفتح لك أبواب الجنة حقيقة، ولو متّ في تلك اللحظة لدخلت الجنة، ( إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )، هذا الذي حسدوكم عليه، إنكم تعيشون على هذه الآن، وهم يعيشون على الشهوات كالبهائم فقط لا رجاء ولا أمل؛ ولهذا إذا جاع فعل ما فعل، وإذا شبع نهق كالحمار، معبوده فرجه وبطنه، ليس لديهم أمل يفكرون فيه، إنهم ميتون، وهم شر البرية، ولكن من يبلغهم؟ قال تعالى: أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة:6]، من قال هذا؟ أليس الله؟ بلى. (شر البرية)، أي: شر الخليقة، أتدري كيف كانوا شر الخليقة؟ أولاً: الخنازير والذئاب والثعالب والبهائم والحمر كل هذه المخلوقات تئول وتعود إلى الفناء الكامل، فلا تشقى ولا تتعب لأن وجودها انتهى، فكأنها لم توجد، أما هؤلاء المنحرفون فهم يعيشون مليارات السنين بلا نهاية في عالم كله شقاء، فمن شر إذاً؟ هذا وجه.ووجه أكثر إشراقاً: أن البهائم التي خلقها الله وسخر لها ما شاء لتتم حياتها على مراده ما عصت ربها، ولا فسقت عن أمره، ولا خرجت عن طاعته، كما علمها تفعل، وهؤلاء كفروا به، وكذبوه، وسبوه، وشتموه، وجعلوا له الآلهة مضادة له، ومزقوا كتابه، وقتلوا أنبياءه، وحاربوا أولياءه، فعلوا كل شيء ضد الله، أما يكونون بعد ذلك شر البرية؟ إن العبد الذي يقابل الإحسان بالإساة كيف لا يكون شر البرية؟ آه من يبلغهم هذا؟
الأسئلة

 حكم صيام يوم الإثنين لمن اعتاد صومه إذا صادف يوم الشك
السؤال: رجل معتاد على صيام الإثنين، ويوم الإثنين يكون يوم الشك، هل يصوم؟الجواب: يكره الصيام في آخر شعبان، إلا لمن كان عليه صوم واجب كقضاء لما مضى أو نذر، أما صيام يوم الإثنين هذا وصادف يوم الشك فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ).وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لماذا نصوم - شرح آخر -1 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net