اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عبودية مستمرة للشيخ : عمر الأشقر


عبودية مستمرة - (للشيخ : عمر الأشقر)
شهر رمضان أفضل شهور العام، وأفضله العشر الأواخر، وفيه تضاعف الحسنات ويكثر الخير، فينبغي للمسلم أن يستغله في الطاعات والعبادات المختلفة، وأن يتعلم منه الدروس النافعة.
الدروس المستفادة من رمضان وما ينبغي من العمل بعد رمضان

 استمرار العبودية لله تعالى
ومن القربات أيضاً عبادة الحج، وقراءة القرآن، وتدبر المسلم فيما يقرأ.ومن ذلك ذكر الله تبارك وتعالى، فبعض العبادات تكون في فترة من الزمان كالصيام وكالحج، وبعضها مستمر كالصلاة، فهي في كل يوم وليلة خمس صلوات فرائض، ثم تأتي بعد ذلك النوافل، فالعبودية لله تبارك وتعالى مستمرة، فمنذ أن يعقل الإنسان، وإلى أن تخرج روحه من بين جنبيه وهو يستمر في عبادة الله تبارك وتعالى، وسيجد أثر ذلك عندما يقدم على الله تبارك وتعالى.
الدروس المستفادة من الصوم
إن الدرس الذي يستفيده المسلم من الصيام هو أن يزداد طاعة وقرباً من الله تبارك وتعالى، فينبغي أن يحافظ على هذا المسار بعد رمضان، فإذا قدم على الله تبارك وتعالى وجد خيراً كثيراً.وفي الجانب المقابل ينبغي أن يكون للصيام أثر في الحد من الشر، فالصيام تربية، والصلاة تربية، فالمؤمن الذي تربى على مائدة القرآن، وتربى في شهر الصيام، وربته الصلوات، والذي يراقب ويعلم أن الله ينظر إليه، ينبغي أن يلجم نفسه بلجام التقوى، وأن يبتعد عن الذنوب والمعاصي، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45].فالصيام طاعة وصلاح للنفس، فهو يبعد المرء عن الذنوب والمعاصي، ولذلك نجد الله تبارك وتعالى في كتابه بعد أن بين لنا وجوب الصيام، وبيّن بعض أحكامه، أتبع ذلك بقوله : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:188]، فذكر هذه الآيات بعد آيات الصيام؛ لأن الصائم لا يأكل أموال الناس بالباطل، والمصلي لا يأكل أموال الناس بالباطل، فأنت يا من صمت لله عن الطعام والشراب وهو حلال كيف تأكل الحرام؟ بل كيف تأكل أموال اليتامى؟ وكيف تسرق أموال الناس؟ وكيف تسرق بيت مال المسلمين؟ وكيف تأخذ الرشوة؟فالمسلم لا يأكل الحرام؛ لأنه يعرف أن له رباً سيحاسبه، وأن الدنيا زائلة فما هي إلا معبر وطريق، فيبقى الإثم، وتبقى حقوق الناس في ذمتك لا تسقط، فلا يأكل الإنسان الحرام: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، تأتي هذه الآية بعد آيات الصيام لتقول: يا صائمين! اتقوا الله واتركوا هذه الأعمال المحرمة.وليست المسألة فقط أن تصوم ثم بعد ذلك تفطر على ما حرم الله، وتأكل أموال الناس بالباطل، ففعل الخير يحدك من الشر، ويبعدك عنه، وهذه هي التقوى، فلا تغتب الناس، ولا تنمهم، ولا تقع في أعراضهم، ولا تضرب أبشارهم، ولا تأكل أموالهم، ولا تهتك أعراضهم؛ لأنك تخشى الله تبارك وتعالى، وأنتم تعلمون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن).فهذا الذي يزني لو استحضر أن الله ينظر إليه ويراه فإنه لا يزني، ولو استحضر أن هذه المرأة زوجها حاضر، أو أبوها حاضر، فإنه لا يستطيع أن يزني بها، فكيف لو استحضر أن رب العزة حاضر؟! ما كان ليزني، فإيمانه في هذه اللحظة قد تلاشى، وكذلك عندما تمتد يدك إلى أموال الناس فتأخذها. وقد روي عن رجل صالح أن امرأة راودته عن نفسه، فقال لها: أغلقي الأبواب حتى لا يرانا أحد، فأغلقت كل شيء، فقال: أغلقي الأبواب، قالت: قد أغلقت كل الأبواب، قال: لا، فإن هناك من يرانا، فالتفتت يميناً وشمالاً فلم تجد أحداً، فقال لها: إن الله يرانا، ثم وقع مغشياً عليه من خشية الله تبارك وتعالى.فالله تبارك وتعالى إذا كان حاضراً في قلوبنا في شهر الصيام وفي غير شهر الصيام، فهذا يجعل المسلم في مراقبةٍ دائمة لله، فلا تمتد يده إلى الحرام، وعينه إلى الحرام، وأذنه لا تسمع الحرام، ورجله لا تمشي إلى الحرام، ويده لا تأخذ الحرام، كل ذلك وهو مستقيم على طاعة الله تبارك وتعالى، وهذا هو الإحسان، بأن يبلغ المسلم القمة، بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
 استمرار العبودية لله تعالى
ومن القربات أيضاً عبادة الحج، وقراءة القرآن، وتدبر المسلم فيما يقرأ.ومن ذلك ذكر الله تبارك وتعالى، فبعض العبادات تكون في فترة من الزمان كالصيام وكالحج، وبعضها مستمر كالصلاة، فهي في كل يوم وليلة خمس صلوات فرائض، ثم تأتي بعد ذلك النوافل، فالعبودية لله تبارك وتعالى مستمرة، فمنذ أن يعقل الإنسان، وإلى أن تخرج روحه من بين جنبيه وهو يستمر في عبادة الله تبارك وتعالى، وسيجد أثر ذلك عندما يقدم على الله تبارك وتعالى.
فضل الزكاة والصدقة في شهر رمضان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد عبد الله ورسوله.أيها الإخوة! في هذه الأيام الطيبة تضاعف الأعمال، ومن ذلك تضاعف الصدقة، ففي شهر الصيام يتضاعف العمل، فالصلاة أجرها عظيم، وإخراج الزكاة أجره جزيل، ولذلك كان أكثر المسلمين يؤدون زكاة أموالهم في هذا الشهر، فهو شهر الصيام وشهر الزكاة. وليس ذلك واجباً، ولكن المسلمين كانوا يؤدون زكاة أموالهم في هذا الشهر طمعاً في أن يكون أجرها أعظم وأكثر مما لو أدوها في غير هذا الشهر.ولا شك أن الكثير من الإخوة في هذا المسجد قدموا خيراً في كل جمعة، وقد يكون في غير الجمعة، نسأل الله تبارك وتعالى أن يأجرنا وإياهم، وأن يثيبنا، وأن يتقبل منا ومنهم صالح الأعمال.ويزورنا في هذا اليوم الإخوة في لجنة المناصرة لفلسطين ولبنان، وهذه لجنة أنشئت منذ فترة وجيزة، ومهمتها أن ترعى أولئك الذين أصيبوا في ديارهم، والذين تعلمون ما أصابهم في لبنان، وما أصابهم في فلسطين قبل ذلك، وماذا يحدث في المخيمات التي في الأردن.وهي تعمل على مد يد العون للمحتاجين، وللأرامل، ولليتامى، وللفقراء، وللمساكين، وللمصابين، وقد اطلعت على شيء من أعمالها، فرأيتها قد قدمت خيراً كثيراً، والقائمون عليها رجال طيبون يسعون جاهدين يبتغون في ذلك الأجر والثواب، ولا يأخذون مرتبات ولا أموالاً لأنفسهم، فهم يقضون أوقاتهم في معونة هؤلاء المحتاجين، وهم يزورون مسجدكم في هذا اليوم طالبين من إخوانهم أن يمدوهم بشيء من المال فيه أجر وصلاح لهم، وفيه عونٌ لإخوانهم، وهو أمر ينبغي أن يتواصى المسلمون فيه بالخير، وأن يتواصوا فيه بالحق، لعل الله تبارك وتعالى أن يصلح هذه النفوس، وأن يأجرها، وأن يثيبها.ثم هو واجب علينا تجاه إخواننا، وهذا البلد فيه خير كثير، ففيه لجان تعمل لأفغانستان، ولجان تعمل لبعض أقطار العالم الإسلامي، وهذه اللجنة كان ينبغي كما قلت في أكثر من مناسبة: أن تكون أول اللجان لبلد يعتبر تاجاً أو درة في جبين العالم الإسلامي، إذ هو مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، فينبغي أن يعنى المسلمون بشأن هذا البلد، جهاداً وجهداً وبذلاً وعطاء وتفكيراً، وألا يفرط المسلمون مرة أخرى كما فرطوا من قبل وأضاعوا بلداً من بلاد المسلمين، وسيحاسبهم الله تبارك وتعالى عليه.فالمسلمون اليوم مطالبون بأن يرعوا هذا الجانب، فإذا ما قامت لجنة تقدم العون والخير فينبغي أن يعتنى بهم، والله تبارك وتعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.اللهم اغفر ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وكفر عنا سيئاتنا، وألهمنا رشدنا. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.
 استمرار العبودية لله تعالى
ومن القربات أيضاً عبادة الحج، وقراءة القرآن، وتدبر المسلم فيما يقرأ.ومن ذلك ذكر الله تبارك وتعالى، فبعض العبادات تكون في فترة من الزمان كالصيام وكالحج، وبعضها مستمر كالصلاة، فهي في كل يوم وليلة خمس صلوات فرائض، ثم تأتي بعد ذلك النوافل، فالعبودية لله تبارك وتعالى مستمرة، فمنذ أن يعقل الإنسان، وإلى أن تخرج روحه من بين جنبيه وهو يستمر في عبادة الله تبارك وتعالى، وسيجد أثر ذلك عندما يقدم على الله تبارك وتعالى.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عبودية مستمرة للشيخ : عمر الأشقر

http://audio.islamweb.net