اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [556] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [556] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من محاسن الشريعة الإسلامية أنها جاءت بحفظ الأخوة وترابطها، فأمرت بكل ما يكون سبباً في تماسك الأخوة، ونهت عن كل ما يكون سبباً في زعزعتها وفك روابطها، ومن ذلك أنها نهت عن الغيبة وحذرت منها أيما تحذير، بل وبينت أن المسلم يجب عليه أن يدافع عن أخيه المسلم إذا سمع من يذكره بسوء، وألا يرضى بهذا، ولحاجة بعض الناس للغيبة في بعض الأحيان فقد بينت الشريعة الإسلامية الحالات التي تجوز فيها الغيبة للحاجة.
ما جاء فيمن رد عن مسلم غيبة

 تراجم رجال إسناد حديث (ما من امرئ يخذل امرأً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته ...)
قوله: [ حدثنا إسحاق بن الصباح ].إسحاق بن الصباح مقبول، أخرج له أبو داود .[ حدثنا ابن أبي مريم ].ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا الليث ].هو الليث بن سعد المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قال: حدثني يحيى بن سليم ].يحيى بن سليم مجهول، أخرج له أبو داود .[ أنه سمع إسماعيل بن بشير ].إسماعيل بن بشير مجهول، أخرج له أبو داود .[ يقول: سمعت جابر بن عبد الله ].جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.[ وأبا طلحة بن سهل الأنصاري ].أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.وقوله: [ قال يحيى : وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعقبة بن شداد ].يحيى هو الذي مر في الإسناد الأول، وهو مجهول، وقد علق عنه أبو داود في هذا الإسناد. [ حدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر ].هو عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وعقبة بن شداد ].عقبة بن شداد ويقال: عتبة بن شداد ضعيف، أخرج له أبو داود .وقوله: [ قال أبو داود : يحيى بن سليم هذا هو ابن زيد مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.وإسماعيل بن بشير مولى بني مغالة، وقد قيل: عتبة بن شداد موضع عقبة ].هذا تعريف من المصنف بنسبه حيث قال: ابن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: زيد بن حارثه .وقوله: [ وقد قيل: عتبة بن شداد موضع عقبة ].أي: أنه جاء عقبة وجاء عتبة في الطريق الثانية المعلقة. والإسناد مداره على يحيى بن سليم وهو مجهول.
من ليست له غيبة

 سعة رحمة الله عز وجل
وفي قوله: (أتقولون: هو أضل أم بعيره؟) ذم له، لكونه قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، والله تعالى يقول: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف:156] فكونه يقول مثل هذه العبارة هذا خطأ، وقد جاء في الطرق الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لقد تحجرت واسعاً) يعني: أن رحمة الله وسعت كل شيء، وهو قال هذه الكلمة التي قالها.
ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه

 طريق أخرى لحديث (أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟ ...) وتراجم رجال إسنادها
[ قال أبو داود : رواه هاشم بن القاسم قال: عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت قال: حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه. قال أبو داود : وحديث حماد أصح ].أورد أبو داود رحمه الله طريقاً أخرى معلقة، وأشار إلى أن الطريق المرسلة التي فيها المجهول الذي أرسل الحديث وأضافه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أصح من هذه الطريق الثانية.قوله: [ رواه هاشم بن القاسم ].هاشم بن القاسم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن محمد بن عبد الله العمي ].محمد بن عبد الله العمي لين الحديث، أخرج له أبو داود .[ عن ثابت قال: حدثنا أنس ].أنس هو ابن مالك رضي الله عنه، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.وقد اختلف رواة سنن أبي داود في هذا الحديث، فمنهم من ذكره متصلاً عن أنس بهذا الإسناد الذي ذكره هنا، ومنهم من ذكره معلقاً، والأشخاص الذين يأتون في المعلقات أحياناً لا يترجم لهم.والإنسان إذا جعل الناس في حل من غيبته فلا يعد هذا من الذلة وعدم عزة النفس، بل هذا من التسامح، والإنسان كما هو معلوم يثاب على تسامحه وعلى عفوه، لكن كونه يقول هذا الكلام لا أعلم شيئاً يدل عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [556] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net