إسلام ويب

ديوان الإفتاء [754]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    طاعة المرأة زوجها إذا أمرها بقطع رحمها

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، أما بعد:

    ففي بداية هذه الحلقة أسأل الله عز وجل أن يهيئ لأمة الإسلام من أمرها رشداً، وأن يولي عليها خيارها، وأن ينزع الولاية من شرارها، وأن يجعل على حكمهم من يعظم كلام الله عز وجل، وينقاد لأحكامه، ويسمع كلام الله عز وجل ويسمعها، وأن يجعل مستقبل أيامها خيراً من ماضيها، وأن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

    السؤال: زوجي يأمرني بقطع الأرحام وأنا لا أستطيع أن أتخلى عنهم فما الحكم؟

    الجواب: هذا هو الشيء الطبيعي والمشروع أن الإنسان لا يتخلى عن أرحامه، بل يصلهم ويحسن إليهم ويعطف عليهم، ويلتمس رضا الله عز وجل بزيارتهم والتردد عليهم وسوق النفع إليهم، فبهذا أمرنا ربنا: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]، وبهذا أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال: ( الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله ).

    ووصيتي للأزواج بأن يحرضوا زوجاتهم على صلة الأرحام، وأن يعينوهن على ذلك، ووصيتي للزوجات بأن يتقين الله في أزواجهن، ولا يجعلن من صلة الأرحام سبباً للتقصير في حق الزوج، وأن تكون الواحدة خراجة ولاجة في كل يوم فتهمل زوجها وعيالها بدعوى أنها تصل أرحامها فالله عز وجل لم يأمر بالضرر، ونبينا صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ضرر ولا ضرار ).

    وكذلك الزوج إذا لحظ أن بعض الأرحام قد يسبب إفساداً وسوءاً للعلاقة بينه وبين زوجه فليتق الله عز وجل ما استطاع، ولتكن الزيارات على فترات متباعدة لمدد قصيرة؛ لئلا يكونوا قاطعين للأرحام.

    1.   

    امتحان المرأة في القرآن الكريم عند شيخ من خلف ستار

    السؤال: أحفظ القرآن وأصحح القراءة عند شيخة، والامتحان يكون عند شيخ من خلف ستار، فما الحكم؟

    الجواب: لا حرج إن شاء الله، والأمر في ذلك واسع.

    1.   

    أخذ الأولاد في نزهة بعد الحلف على عدم أخذهم

    السؤال: أختي أولادها يتخاصمون مع بعضهم البعض، وتحلف إذا أرادت الخروج ألا تأخذهم معها ثم تأخذهم، فما الحكم؟

    الجواب: يلزمها كفارة يمين، ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ).

    1.   

    سماع الميت لنداء الأحياء

    السؤال: أسأل عن الميت هل يسمع الأحياء، مثلاً: إذا قيل له: سلم على فلان؟

    الجواب: سماع الأموات للأحياء ثابت، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بقتلى بدر فألقوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وقف عليهم وناداهم بأسمائهم: (يا أبا جهل! يا عتبة! يا فلان! يا فلان! هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً، فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً؟ فقال له عمر : يا رسول الله! أتخاطب قوماً قد جيفوا؟ قال: ما أنت بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون الجواب ).

    كذلك أخبرنا صلى الله عليه وسلم ( أن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه مشيعوه فإنه ليسمع قرع نعالهم، ويأتيه ملكان فيجلسانه وينتهرانه ويسألانه )، فقوله صلى الله عليه وسلم: ( ما أنت بأسمع لما أُقول منهم )، وقوله عليه الصلاة والسلام: ( وإنه ليسمع قرع نعالهم... )، دليل على أن الميت يسمع.

    أما قول ربنا جل جلاله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى [النمل:80]، وقول ربنا جل جلاله: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر:22]، فقد قال أئمة التفسير: المراد بذلك قياس حال على حال، بأن الكافر لا ينتفع بسماع القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماع المواعظ مثلما أن الميت لا ينتفع بما يسمع من الحي، يعني: الميت يسمع لكنه لا يستطيع الجواب، ولا ينتفع بما يسمع.

    1.   

    الوضوء ببول البقر

    السؤال: دار بيننا نقاش في جواز الوضوء ببول البقر، فهل هذا صحيح؟

    الجواب: هذا القول غير صحيح، ولا يقول به عاقل، وقائل هذا يجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، إن بول ما يؤكل لحمه كالإبل والبقر والغنم وإن كان طاهراً إلا أنه لا يقول أحد بجواز الوضوء به، بل إن الماء الذي تغير لونه أو طعمه أو ريحه بما خالطه من طاهر غير مطهر، كما لو أن الماء وضعنا فيه بعض المحلولات فصار عصيراً، أو وضعنا فيه لحماً فصار مرقاً، أو وضعنا فيه أوراق الشاي فصار شاياً فلا يصح الوضوء به، فكيف يصح بالبول؟!

    وأنا أقول: ينبغي للإنسان أن يتقي الله فيما يقول، وأن يتورع عن أن يفتي بما لا يعلم، قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33].

    1.   

    اسم (أريقد) ومدى اختصاص غير المسلمين به

    السؤال: أسأل عن اسم أريقد: هل هو لغير المسلمين؟

    الجواب: أنا لا أعرف إن كان لغير المسلمين، أنا أعرف عبد الله بن أريقط الليثي بالطاء وكان رجلاً مشركاً اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم هادياً خريتاً في طريق الهجرة، وكان رجلاً خبيراً بدروب الصحراء، فصحب النبي عليه الصلاة والسلام و أبا بكر رضي الله عنه في رحلة الهجرة، أريقط بالطاء، أما أريقد بالدال فلا أدري، وأقول: إن الأسماء المستحبة كثيرة، فخير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وكل ما عبد لله عز وجل، وكذلك أسماء الأنبياء والمرسلين كـإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ومحمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين، وكذلك أسماء الصالحين: كـأبي بكر و عمر و عثمان و علي و سعد و سعيد و طلحة و الزبير و المقداد و بلال وأمثالهم رضوان الله عليهم، ثم بعد ذلك الأسماء المباحة وما أكثرها.

    1.   

    قول الرجل لزوجته: إن شربت السجائر فأنت طالق، فشربتها

    السؤال: زوجتي تشرب السجائر، فحلفتها على المصحف ألا تشربها، وقلت لها: أنت طالق إذا شربتها، فشربتها؟

    الجواب: السجائر من الرجال قبيحة وهي من النساء أقبح؛ لما فيها من نتن الريح وقبح الأثر وشدة الضرر، فهي من الرجل قبيحة وتسبب أذى له ولمن حوله، فإذا كانت من المرأة فمن باب أولى، فالمرأة العربية القديمة لما أوصت ابنتها في ليلة زواجها قالت لها: وتفقدي مواضع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشمن منك إلا أطيب ريح، فإذا كان الرجل يشم من زوجته رائحة التبغ ورائحة النيكوتين فلا حول ولا قوة إلا بالله!

    أما بالنسبة للطلاق يا أخي! فإن الطلاق وقع، وهذا طلاق مشروط، فإذا قلت لها: إن سجرت فأنت طالق، ثم سجرت فابحث لك عن غيرها.

    1.   

    إمامة المتنفل بالمفترض

    السؤال: ما حكم إمامة المتنفل للمفترض؟

    الجواب: لا حرج -إن شاء الله- عند كثير من أهل العلم بأن يصلي المتنفل بالمفترض والعكس؛ لأن معاذاً كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه، أما المالكية رحمهم الله فهم يقولون: لا بد من اتحاد صلاة الإمام والمأموم في عين الصلاة وصفتها.

    1.   

    حلق اللحية وقصها

    السؤال: أسأل عن حلاقة اللحية هل هي حلال أم حرام؟

    الجواب: الحلاقة بمعنى: الجز، والأئمة الأربعة على التحريم إذا كان الجز بمعنى: الاستئصال، قالوا: لما فيه من التشبه بالنساء أولاً، فإن الله عز وجل جعل للرجال اللحى مثلما جعل للنساء الذوائب، والذوائب هي: الشعر الطويل.

    ثم إنه مخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ( أوفوا اللحى )، وقال: ( عفوا اللحى )، وقال: ( وفروا اللحى )، وقال: ( أكرموا اللحى )، ومخالف لسنته العملية عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كان كث اللحية، تملأ لحيته صدره، فلهذه الأسباب نقول: جزها وحلقها واستئصالها لا يجوز.

    1.   

    إمامة من يشرب السجائر بالناس

    السؤال: هل يجوز لشخص يشرب السجائر أن يصبح إماماً، مع العلم أنه شخص ممتاز؟

    الجواب: هو ليس ممتازاً، بل هو عاص! وأسأل الله أن يتوب علينا أجمعين، فإذا كان هذا الشخص يستمع للنصيحة فانصحوه وأكثروا من الدعاء له؛ لعل الله أن يتوب عليه، وإن أصر على ما هو فيه فاستبدلوا به غيره، من أجل أن تطيب قلوب الناس بالصلاة خلفه.

    1.   

    استعمال الحناء للرجال

    السؤال: ما حكم الحناء للرجال؟

    الجواب: ذكر الإمام ابن مفلح وهو من الحنابلة رحمة الله على الجميع، وغيره من أهل العلم: بأنه إذا جرت به عادة الناس ولم يكن فيه تشبه بالنساء فلا حرج، ونضيف على ذلك شروطاً أخرى:

    ألا يترتب عليها تضييع للصلوات.

    ألا يترتب عليها منكر، وذلك بأن يباشر الحناء للرجل غير المحارم، يعني: أن يقوم بتخضيبك من ليس محرماً لك.

    ألا يترتب أو يقترن به معتقد فاسد، كما يظن بعض الناس: أن الذي يختضب لا ينجب، وهذا اعتقاد فاسد، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولو استطعت اجتنابها خروجاً من الخلاف فهو أفضل؛ لأن الشافعية مثلاً: يحرمون على الرجال الخضاب إلا تداوياً.

    1.   

    صبغ الشعر باللون الأسود

    السؤال: ما حكم صبغ الشعر بلون أسود؟

    الجواب: أقل أحواله الكراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( غيروا هذا وجنبوه السواد ).

    1.   

    تهديد الزوجة بطلب الطلاق من زوجها إذا تزوج بأخرى

    السؤال: أنوي الزواج بأخرى وزوجتي تهدد بطلب الطلاق، فما حكم طلبها؟

    الجواب: أنت تنوي وهي تهدد! يعني: لا أنت فعلت ولا هي طلبت، فإذا تزوجت إن شاء الله وطلبت هي الطلاق حينها نفتيك.

    1.   

    شرب الماء نسياناً في نهار رمضان

    السؤال: في رمضان السابق شربت ماء دون قصد وأكملت صيام اليوم، فهل علي شيء؟

    الجواب: ليس عليك شيء طالما أنك ناس، فالذي عليه جمهور العلماء: أن ( من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) ولا قضاء عليه ولا كفارة.

    1.   

    مرور الحائض بفناء المسجد

    السؤال: هل يجوز للحائض المرور عبر حوش مسجد به بيت للإمام وفصل لتدريس النساء؟

    الجواب: نعم، لا مانع إن شاء الله من العبور؛ لأن الله عز وجل لما منع الجنب من المرور بالمسجد قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء:43].

    1.   

    الواجب على من أصيب بانفلات ريح ونحوه

    السؤال: أنا أتوضأ ثم ينتقض وضوئي سريعاً، فهل أصلي به؟

    الجواب: يعني: كأن السائل أو السائلة يقصد بأنه مصاب -عافانا الله وإياكم- بانفلات الريح؛ لأن عنده اضطراباً بالجهاز الهضمي فيخرج منه الريح بغير إرادة منه.

    نقول: إن من كان مبتلى بمثل هذا المرض والتمس الدواء فلم يحصل الشفاء ففي هذه الحالة يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضره ما خرج منه، بمعنى: أنه لا يصلي فرضين بوضوء واحد، فإذا توضأ للمغرب مثلاً فإنه يصلي المغرب ثم بعد ذلك إذا سمع أذان العشاء يتوضأ للعشاء، فإذا توضأ وخرج منه شيء فلا يضره إن شاء الله.

    1.   

    الاحتفال بالمولد النبوي في منزل أحد الصالحين

    السؤال: هل يجوز الاحتفال بالمولد النبوي في خلوة أو في منزل أحد الصالحين؟

    الجواب: إذا كان المقصود بالاحتفال: أن يجلس الناس فيتذاكروا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته فلا مانع إن شاء الله من هذا، أما إذا كان المقصود بالاحتفال: ما جرت به عادة الناس من الاجتماع فيما يسمى: بميدان المولد، ثم تدق الطبول وترتفع الأصوات ويختلط الرجال بالنساء وتضيع الصلوات وترتكب المحرمات، فرسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من هذا وممن فعله.

    وأما الاحتفال الأمثل بالمولد: فإنه يكون بصيام يوم الإثنين، فإن نبينا عليه الصلاة والسلام كان يكثر من صيام الإثنين، فلما سأله الصحابة قال: ( ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه ).

    1.   

    طلب الطلاق من الزوج بسبب ضعف شخصيته

    السؤال: أنا متزوجة وعندي بنت، وزوجي شخصيته ضعيفة، فهل يمكن أن أطلب الطلاق منه وأتزوج غيره؟

    الجواب: أما من حيث الإمكان فممكن! وأما من حيث النصيحة يا أمة الجبار! فإنني أقول: إن بعض الرجال لا يفكر إلا في عيوب امرأته، وبعض النساء لا تفكر إلا في عيوب زوجها، مع أننا لو قارنا بين المحاسن والمساوئ لوجدنا محاسن أكثر؛ فهذا الذي أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ( لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر )، فلو أن الإنسان مثلاً تزوج امرأة شديدة الغضب أو كثيرة الغضب، أو تزوج امرأة فيها شيء من السرف، ثم بعد ذلك لو نظر في محاسنها مثل أنها تحسن التبعل، وأنها تطيع أمره، وأنه إذا وقع عينه عليها سره منظرها، وأنها محبة له، وعفيفة اللسان، وقبل هذا كله فهي مقيمة للصلاة قوامة بالليل.. أو غير ذلك من المحاسن؛ لهان عليه ما يجد من سوء.

    كذلك لو أن المرأة تزوجت برجل ضعيف الشخصية لكنها رأت أن هذا الرجل سخي اليد، كريم النفس، عف اللسان، مستقيم على أمر الله مثلاً، فقارنت بين المساوئ والمحاسن فإنها ستجد المحاسن أكثر في الغالب؛ ولذلك أقول: هذه التي تشكو أن زوجها ضعيف الشخصية لنفرض أنك طلقت منه، وتزوجت غيره فكان طاغية مستبداً، لا يقبل نقاشاً، لا معقب لحكمه، وليس عنده إلا هذا الخلق، فهل ستكونين هانئة سعيدة؟

    فلذلك أقول كما قال القائل:

    يا ظالماً في حكمه والظلم مردود على من ظلم

    إلى متى أنت وحتى متى تذكر المصيبات وتنسى النعم

    فيجب على الإنسان ألا يفكر في المساوئ بل يفكر في المحاسن كذلك.

    1.   

    زواج الرجل في الجنة بزوجته في الدنيا

    السؤال: هل يتزوج الزوج زوجته في الجنة؟

    الجواب: إن شاء الله نذهب الجنة وبعد ذلك ننظر هناك!

    1.   

    تغطية النساء لرءوسهن عند سماع الأذان

    السؤال: ما حكم تغطية الرأس بالنسبة للنساء عند سماع الأذان؟

    الجواب: ليس في هذا سنة، وليس مطلوباً من المرأة أن تغطي رأسها، وطبعاً من باب أولى الرجل.

    1.   

    كلام الموظفة مع زملائها في المكتب

    السؤال: أعمل موظفة ولدي زميلان في نفس المكتب، فما حكم التحدث والوناسة معهم؟

    الجواب: طيب! أنت تسألين أولاً عن حكم الكلام معهم فأنت موظفة معهم، ولم يبق إلا السؤال عن التحدث والوناسة معهم، وهناك أشياء أخرى ينبغي السؤال عنها؛ ولذلك أقول لأخواتي: الأصل قرار المرأة في بيتها؛ لقوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب:33]، والبيت مملكتها، وقسمة الحياة بينها وبين الرجل تقتضي أن الرجل يعمل خارج البيت فيكتسب، والمرأة تعمل داخل البيت فيحصل التكامل بين الزوجين، أما أن يكون كلاهما خارج البيت فهذا يؤثر على الحياة الزوجية بصورة أو بأخرى.

    فلذلك أقول: المرأة لا تعمل إلا إذا كانت محتاجة للعمل أو كان العمل محتاجاً إليها، فإذا فرض مثلاً بأن هذه الأخت الموظفة بحاجة إلى العمل فعليها أن تتقي الله عز وجل وتلتزم بحجابها وتغض بصرها، ولا تتكلم مع الرجال إلا لحاجة وبقدر الحاجة، أما ما يحصل في المكاتب من رفع الكلفة تماماً بين الموظفين والموظفات، وكيف يا فلانة؟ وكيف يا فلان؟ وتحكي له بأسرارها، ويفضي لها بأسراره، وتكلمه كأنه أخوها ابن أبيها، فهذا لا ينبغي.

    1.   

    استماع القرآن من الكمبيوتر والمتابعة له في المصحف

    السؤال: أنا عندما أقرأ القرآن أفتح الكمبيوتر والمصحف وأقرأ مع الشيخ، فهل هذه القراءة نافعة والطريقة صحيحة؟

    الجواب: إن شاء الله نافعة، لكن لا تقرئي مع الشيخ، واسمعي إليه فقط؛ لأن الله عز وجل قال: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204]، يعني: لو نظرت بعينيك فلا مانع، أما التلاوة معه فلا.

    المتصل: لدي سؤال في التفسير، وهو ما تفسير قوله تعالى: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً * إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [طه:95-98]؟

    الشيخ: طيب! شكراً!

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: صلاة الفجر بعد طلوع الشمس: هل تكون أداء أو تكون قضاء؟

    السؤال الثاني: ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟

    الشيخ: شكراً.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (قال فما خطبك يا سامري ...) إلى قوله تعالى: (...وسع كل شيء علماً)

    الشيخ: بالنسبة لسؤال أخينا صلاح الدين من العشرة حيث يسأل عن قول ربنا جل جلاله في سورة طه: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [طه:95-96]؟

    هذه الآيات جاءت في سياق الحديث عن قصة نبي الله موسى مع قومه، ومعلوم أن موسى عليه السلام عانى مع قومه ما عانى، فإنه لما أمرهم بدخول الأرض المقدسة قالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة:24]، وضرب الله عليهم التيه، وفي فترة التيه التي دامت أربعين سنة قالوا لموسى: فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ [البقرة:61]، يعني: طلبوا الطعام فأنزل الله عليهم المن والسلوى، ثم طلبوا السقيا فأمره الله بأن يأخذ حجراً - أي حجر - فيضربه بعصاه فتنبجس منه اثنتا عشرة عيناً، ثم بعد حين قالوا له: لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ [البقرة:61]، لما أمرهم بأن يذبحوا بقرة ليعرفوا من القاتل فيهم، قالوا: أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً [البقرة:67]؟ وكذلك آذوه حين اتهموه بأنه آدر، قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً [الأحزاب:69].

    ومن الأذى أنه لما ذهب لميقات ربه قام هذا الدجال - السامري - فصنع لهم من الحلي التي أخذوها من الفراعنة (عجلاً جسداً)، يعني: تمثالاً على هيئة عجل من الذهب، وكانت الريح إذا دخلت من دبره صوتت، أي: أحدثت أصواتاً، وقال لهم: هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ [طه:88]، فبدءوا يطوفون حوله ويسجدون له، فنهاهم هارون عليه السلام عن مثل هذا العمل لكنهم كانوا لئاماً، وقالوا: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى [طه:91]، فموسى عليه السلام لما رجع إلى قومه غضبان أسفاً قال: بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ [الأعراف:150]، وبعدما تبين له عذر أخيه سأل هذا الدجال: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [طه:95]؟ ما أمرك؟ ما الذي حملك على مثل هذا الصنيع الفاجر؟ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ [طه:96] قال أهل التفسير: رأى جبريل عليه السلام في بعض المواضع التي بعثه الله عز وجل فيها إلى موسى، فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ [طه:96]، يعني: أخذت شيئاً من أثر حافر الدابة التي كان يركبها جبريل عليه السلام، فَنَبَذْتُهَا [طه:96]، أي: نبذتها في ذلك العجل الذي صنعته، وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [طه:96]، فقال له نبي الله موسى عليه السلام: فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ [طه:97]، أسأل الله أن يبتليك بمرض أو بداء عضال لا تستطيع أن تمس أحداً ولا يمسك أحد، وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ [طه:97]، وهو ما أعده الله لك من العذاب الأخروي، وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ [طه:97] أي: لنوقدن فيه النار، ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ [طه:97]، أي: في البحر، نَسْفاً [طه:97]، قال أهل العلم: لما أحرق موسى هذا العجل ورماه في البحر جاء بنو إسرائيل فشربوا من هذا الماء، وظهرت صفرة الذهب على شفاههم، وفي هذا يتأولون قول ربنا: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة:93].

    فموسى عليه السلام بعد ذلك يقرر العقيدة الصحيحة بقوله: إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [طه:98].

    المتصل: أنا لدي بنت واحدة، وحصل سوء تفاهم بيننا، فقامت وأساءت إلي وشتمتني، فغضبت عليها غضباً شديداً؛ ولأن الغضب كان شديداً فلم أستطع نسيان هذا الموقف، وكلما أحاول أن أنساه لا أستطيع، بل يزيد سخطي عليها، وهي لم تأت لتعتذر مني من الموقف هذا، فكلما أتذكر هذا الموقف أسخط عليها سخطاً شديداً، فما نصيحتك؟

    الشيخ: طيب! أبشر إن شاء الله!

    المتصل: يا شيخ أنا لدي سؤالان:

    السؤال الأول: أسأل عن تفسير هذه الآية في سورة الفتح: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا...[الفتح:11]؟

    السؤال الثاني: ولد خالتي كان يحارب أمي؛ لأن أمي وخالتي كانتا ساكنتين مع بعض، فقمت أنا برد نفس الفعل وقلت: ما دام هذا الرجل لا يريد أمي فأنا لا أريد أمه، وسأحاربها كما يحارب أمي، فما هي نصيحتك؟

    الشيخ: طيب! شكراً.

    المتصل: لدي سؤال يا شيخ! وهو: اتصل علي رجل لأحمل له بضاعة، فاعترضني المرور فقال: اقطع إيصالاً بخمسين جنيهاً، فقلت له: لا أملك، فقال لي الرجل: هات خمسة جنيهات، وأعطاها له ثم سمح لنا بالمرور، فهل تعتبر هذه رشوة؟

    الشيخ: طيب! شكراً! سأجيبك إن شاء الله.

    1.   

    صلاة الفجر بعد طلوع الشمس

    الشيخ: محمد من بحري سأل عن صلاة الفجر بعد طلوع الشمس؟

    يا أخي! بعد طلوع الشمس ما عادت صلاة فجر، بل هي صلاة ضحى! فلا يصح هذا الفعل، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً [النساء:103]، والصلاة قد عين الله لها وقتاً لا يقبلها بعده؛ ولذلك نقول: إنه ينبغي للناس أن يحرصوا على الصلاة بوقتها، خاصة صلاة الفجر؛ لأن التهاون بها وتضييعها سمة المنافقين، كما قال نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام: ( أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ).

    ولذلك نقول: إن صلاة الصبح يبدأ وقتها من طلوع الفجر الصادق وينتهي بطلوع الشمس، هذا هو وقتها على العموم، أما وقتها الاختياري فمن بعد طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار الأعلى، فإذا حصل الإسفار الأعلى بمعنى أن الضياء قد انتشر وصار الناس يرى بعضهم بعضاً بغير مئونة ففي هذه الحالة صار وقتاً ضرورياً، ما بين الإسفار الأعلى إلى طلوع الشمس، ولا ينبغي للإنسان أن يؤخر الصلاة إلى الوقت الضروري من غير عذر.

    فلذلك يا مسلمون! حافظوا على صلاة الصبح وأدوها في أوقاتها، والرجال عليهم أن يسعوا إلى بيوت الله عز وجل ويستحضروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة )، وقوله عليه الصلاة والسلام: ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح )، فلا تضيعوا صلاة الفجر ولا تضيعوا غيرها، وقد قال ربنا: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4-5].

    1.   

    غضب الأب على ابنته بسبب إساءتها إليه

    الشيخ: أخونا طلب من الشمالية ذكر أنه حصل خلاف بينه وبين ابنته، وأنها سبقت إليه بلسانها وأساءت إليه وهو غضب عليها، وكلما تذكر هذا الموقف فإنه يزداد غضباً.

    فنقول: والله إن هذا لهو البلاء المبين، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يصلح ذات بينهم، والخطاب الذي أوجهه لهذه البنت بأن تتدارك نفسها، وأن تتوب إلى ربها، فالوالد يبقى والداً مهما ظلم أو أساء، فلذلك يجب عليك أن تسارعي بالعودة إلى أبيك وطلب العفو والصفح منه، وتتوبي إلى الله عز وجل مما كان، ولنعلم جميعاً أن البر سلف، و( كل ذنب عسى أن يؤخر إلى يوم القيامة إلا العقوق )، فلتحرص هذه البنت على أن ترجع إلى أبيها نادمة تائبة، وأن تطلب منه العفو والصفح، وننصح الوالد كذلك بأن يدعو لابنته وأن يستغفر لها وأن يعفو عنها؛ لئلا تضيع عليها دنياها وآخرتها.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا ...) إلى قوله: (...وكنتم قوماً بوراً)

    الشيخ: أما الأخت من شندي، فسألت عن تفسير قول ربنا: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا [الفتح:11].

    نقول: هذه الآية كمثيلاتها من الآيات التي بين الله جل جلاله فيها ما جبل عليه الأعراب في الأعم الأغلب من النفاق والشقاق، مثلما قال ربنا في سورة براءة: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَمِنْ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [التوبة:97-98]، وهنا بين الله عز وجل أن هؤلاء الأعراب يتخلفون عن الجهاد ويتقاعسون عن الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك يعتذرون بهذه الأعذار الواهية الباردة، فيقولون: شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا [الفتح:11]، ومعلوم بأن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الطيبين كان عندهم أموال وعندهم أهلون، وهذا عذر يمكن أن يعتذر به كل أحد، ثم يأتون ليقولون: فَاسْتَغْفِرْ لَنَا [الفتح:11]، وبين الله أنهم كاذبون فقال: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [الفتح:11]، وهذا دليل نفاقهم.

    قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً [الفتح:11]، يبين ربنا جل جلاله أنه فعال لما يريد، وأنه لا يحول دون وقوع قدره شيء.

    ثم بين ربنا جل جلاله خبيئة نفوسهم وما انطوت عليه قلوبهم من سوء الظن بالله عز وجل فقال: بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً [الفتح:12]، يعني: ظننتم أن الهزيمة ستحل وأن القتل سيقع، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه سيذهبون ولا يعودون، وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ [الفتح:12]، وهذا من تزيين الشيطان، وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً [الفتح:12]، أي: قوماً هالكين.

    1.   

    مخاصمة الخالة وهجرها

    الشيخ: أما السؤال عن ابن الخالة الذي خاصم أمك، فلا شك أنه آثم مهما كان السبب؛ لأن ( الخالة أم ) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فلا ينبغي أبداً للإنسان أن يهجر خالته ولا أن يخاصمها، بل الواجب عليه أن ينزلها منزلة أمه، فينظر كيف يتعامل مع أمه فيعامل الخالة بنفس التعامل، لكن أنت لا تعالجي الخطأ بالخطأ والمنكر بالمنكر والمعصية بالمعصية، هو حارب أمك فليس معناه أن تحاربي أمه، إذاً ما حللنا شيئاً ولا استفدنا شيئاً، وإن الله لا يمحو الخبيث بالخبيث، ولكن يمحو الخبيث بالطيب.

    فتوبي إلى الله عز وجل، وأصلحي ما بينك وبين ابن خالتك، ثم بعد ذلك تكونين أنت أهلاً لنصحه بأن يتقي الله في خالته وألا يدابرها.

    1.   

    إعطاء شرطي المرور خمسة جنيهات مقابل الإغضاء عن سند إيصال بخمسين جنيهاً

    الشيخ: أما أنت يا بدر الدين ! يا من اتصلت من الجزيرة الخضراء، وذكرت أن إنساناً كان يحمل بضاعة فتسلط عليه رجل المرور، وأراد أن يغرمه خمسين جنيهاً، ثم بعد ذلك قال له: أعطني خمسة جنيهات، يعني: أن الخمسين هذه هي الإيصال الرسمي، لكن لو أعطيته خمسة جنيهات فإنها تذهب إلى محفظته هو.

    فنقول: لا ينبغي لرجل المرور ولا لغيره أن يفعل ذلك، ونحن نعلم بأن الرشوة قد يجترئ عليها بعض من يعملون في المرور مثل ما يجترئ عليها غيرهم، ففي كل طائفة وفي كل وظيفة هناك الطيب والخبيث، يعني: هناك من يتخذ من وظيفته وسيلة لإرضاء الله والرفق بالمسلمين وتنظيم أمورهم؛ ونحن نعلم بأن رجل المرور لا غنى عنه، ولا بد من وجود أناس ينظمون المرور، ونلاحظ دائماً في الحالة التي يغيب فيها رجل المرور كيف يختلط الحابل بالنابل، وتكثر الحوادث وتعم المشاجرات ويفسد حال الناس وتتعطل أمورهم، فوجود رجل المرور لا غنى عنه.

    أقول: إن بعض رجال المرور يتخذ من وظيفته أو من عمله وسيلة لتيسير أمور الناس وانسياب حركتهم وفظ نزاعاتهم ويتقي الله ما استطاع فيهم، وبعضهم يتخذ من عمله وسيلة للتعدي على الناس والإساءة إليهم، وأن يطلب منهم ما لا يحق له، فلا يجوز ذلك من الطالب، ولا يجوز أن يدفع له المطلوب؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش )، (الراشي) الذي يدفع، (والمرتشي): الذي يأخذ، (والرائش): الذي يتوسط بينهما؛ فلذلك يا بدر الدين ! انصح صاحبك بأن يتوب إلى الله مما كان وألا يعود إلى مثل هذه الفعال.

    المتصل: لدي ثلاثة أسئلة:

    السؤال الأول: ما حكم سرقة العلم، مثل سرقة كتاب لأخ أو مذكرة أو فلاش، هل هو حلال أو حرام؟

    السؤال الثاني: الزخرفة في المساجد ما حكمها؟

    السؤال الثالث: ما حكم الرجل الذي يكون في المسجد، وفي أثناء الخطبة يقوم بفرقعة أصابعه؟

    الشيخ: بارك الله فيك! وأحسن إليك.

    المتصل: لو سمحت لدي مشكلة طبية أريد الاستفسار عنها، فقد عملت عمليات بلغ عددها سبع عمليات، منها عمليتان في مصر، وثلاث عمليات في السعودية، وعمليتان في الأردن، وهذه المشكلة في -بدون حياء- عدم التحكم في الإمساك بالبراز، ومع كل هذه العمليات إلا أن المشكلة لا زالت قائمة إلى حد الآن، فكيف أفعل بالنسبة للصلاة؟

    الشيخ: طيب! سأجيبك إن شاء الله، أبشر!

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: الركعتان اللتان تصليان يوم الجمعة قبل الصلاة، هل هما تحية المسجد، أو سنة للجمعة؟

    السؤال الثاني: قراءة الفاتحة بعد الصلاة: هل تكون جماعية أو انفرادية؟

    الشيخ: طيب! شكراً جزيلاً.

    1.   

    سرقة الكتب ونحوها لأجل الاستفادة منها

    الشيخ: بالنسبة لأخينا عماد الدين فإنه يسأل عن السرقة، أقول: السرقة حرام يا أخي! ( لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده، ويسرق البيضة فتقطع يده )، ( ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه )، والكتاب مال وأنت لا تحتاج للسرقة، والحمد لله الآن الأمور ميسرة، ولو أنك طلبت كتاباً ستجد من يعيرك، فإذا لم تجد من يعيرك فهناك الإسطوانات التي فيها مئات الكتب، بل ألوف الكتب، فلو كنت محباً للقراءة فليس من زمان تيسرت فيه القراءة كزماننا، فلا تحتاج إلى السرقة بارك الله فيك؛ لأن السرقة ممنوعة، ومن قال بأن سرقة الكتب حلال فما قال حقاً.

    1.   

    زخرفة المساجد

    الشيخ: أما الزخرفة في المساجد فجمهور العلماء على منعها، إلا أن الحنفية رحمة الله عليهم قالوا بأنها جائزة؛ استدلالاً بقوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]، لكن الذي عليه جماهير العلماء المنع منها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عد ذلك من أشراط الساعة، فقال: ( لتزخرفن المساجد كما زخرفتها اليهود والنصارى )، وكذلك عمر رضي الله عنه لما وسع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قال للقائم على أمر التوسعة: وإياك أن تحمر أو تصفر.

    فلا تلازم بين جمال البناء وقوته ومتانته وبين الزخرفة، يعني: يمكن أن نبني المسجد بناء طيباً ويكون نظيفاً، ونطليه طلاء جميلاً لكن من غير زخرفة؛ لأن في الزخرفة مشغلة، وكما قال الشيخ الغزالي رحمة الله عليه: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده من اللبن، وكان فرشه من التراب، وسقفه من الجريد، وأعمدته من جذوع النخل، وكان يقرأ القرآن آناء الليل وأطراف النهار، فخرج من ذلك المسجد الرجال الأبطال، ثم أتت على المسلمين سنون صارت المساجد عملاقة لكنها تخرج أقزاماً، أو كلاماً نحو هذا.

    المقصود: بأن التفاخر بالمساجد عده النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة وقال: ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد، ثم لا يعمرونها إلا قليلاً ).

    1.   

    فرقعة الأصابع أثناء الخطبة يوم الجمعة

    الشيخ: أما فرقعة الأصابع والإمام يخطب فهو من القبح بمكان عظيم، يعني: الإمام يخطب وهو يفرقع أصابعه ويشغل الناس، فهذا لا ينبغي؛ لأن ( النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مس الحصى )، مجرد مس الحصى، يعني: لو أن الإمام يخطب والإنسان يمس الحصى فلا ينبغي ذلك، والآن المساجد ليس فيها حصى، لكن بعض الناس يضع خطوطاً بأصبعه في الفراش، وبعض الناس يلعب بحبات مسبحته، وبعض الناس يضبط الساعة والإمام يخطب.. وهكذا، فهذا كله مما نهي عنه، فلا تفرقعن أصابعك ولا تضبطن ساعتك.

    1.   

    الواجب على المبتلى بعدم القدرة على إمساك البراز

    الشيخ: أما أنت يا محمد! فقد ذكرت أنه أجريت لك سبع عمليات في مصر والسعودية والأردن، وأن الداء لا يزال باقياً، فالذي أنصحك به أخي! أن تكثر من الدعاء، أسأل الله أن يعافيك وأن يشفيك، وإن شاء الله أن يكون هذا المرض كفارة للذنوب والخطايا، فقد أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام بذلك حين قال: ( ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من ذنوبه وخطاياه )، وأخبر بأن أهل البلاء يوم القيامة عند الله بمكان عظيم، فاحمد الله عز وجل على ما كان، واصبر على قضائه وقدره، ولا تيأسن من العلاج، فـ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله ).

    أما بالنسبة للصلاة فتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضرك ما خرج منك بعد ذلك، وأسأل الله أن يعافيك.

    1.   

    صلاة النافلة قبل الجمعة

    الشيخ: أما بكري من الجنينة، فقد سأل عن الركعتين قبل الصلاة يوم الجمعة؟

    نقول: صلاة النافلة مطلوبة يوم الجمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تطهر في بيته بأحسن ما يجد من طهر، ثم لبس من أحسن ثيابه، ثم مس من طيبه أو طيب بيته ثم صلى ما كتب الله له أن يصلي )، أي: يصلي ركعتين أو أربعاً أو ستاً أو عشراً أو عشرين، ( ثم إذا صعد الإمام المنبر جلس فاستمع وأنصت، غفر له ما بين الجمعة والجمعة وزيادة ثلاثة أيام )، لكن لو صعد الإمام المنبر فإنك تقتصر فقط على ركعتي تحية المسجد وتتجوز فيهما.

    1.   

    الدعاء بشكل جماعي بعد الصلاة

    الشيخ: أما الدعاء بعد الصلاة فليس من السنة أن يكون جماعياً، بل يدعو كل امرئ لنفسه بما يفتح الله عليه، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لـمعاذ : ( والله إني لأحبك، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ).

    1.   

    زكاة المال الذي يجمع لمدة ثلاث سنوات لشراء منزل للسكن

    السؤال: لدي مال أجمعه منذ ثلاث سنوات وأريد أن أشتري به منزلاً، فهل فيه زكاة، مع العلم أني أسكن بالإيجار؟

    الجواب: طالما أن هذا المال يبلغ نصاباً، وقد حال عليه الحول فيجب عليك إخراج الزكاة فيه.

    1.   

    وقت الغسل من الجنابة في الليل

    السؤال: متى يكون غسل الجنابة قبل النوم أم بعده؟

    الجواب: لو استطعت أن تغتسل قبل النوم فهذا هو المطلوب، لكن لو أردت أن تنام على جنابتك فخير لك أن تتوضأ؛ لأن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ فليرقد ).

    1.   

    مصير من عاش قبل بعثة نبينا محمد كوالديه وغيرهما

    السؤال: تجادلنا عن فترة ما قبل الرسالة المحمدية وما هو حكم الناس فيها ومن بينهم والدا النبي عليه الصلاة والسلام؟

    الجواب: هؤلاء هم أهل الفترة، والله عز وجل بين أن الناس الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأتهم نذير فقال: لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ [القصص:46]، فهؤلاء أهل الفترة أمرهم إلى الله عز وجل، وقد جاء في الحديث: بأن أهل الفترة، وكذلك الشيخ الهرم الذي أدركته الرسالة وهو لا يعقل، وكذلك من كان بين أبوين مشركين، وكذلك من عاش في الدنيا مجنوناً -يعني: جنوناً مطبقاً- فهؤلاء جميعاً يختبرون يوم القيامة، يؤمرون بدخول نار فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن أبى الدخول فإنه يدخلها أو يلقى فيها، والأصل في هذا كله قول ربنا جل جلاله: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء:15]، وقوله جل جلاله: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لأَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء:165].

    1.   

    منع الزوج زوجته من حضور زواج أبناء خالتها

    السؤال: ما حكم منع الزوج زوجته من مشاركتها في زواج أبناء خالتها؟

    الجواب: الواجب على الزوج أن يعين زوجته على صلة أرحامها، اللهم إلا إذا كان في الزواج منكر أو منكرات فمن حقه أن يمنعها.

    1.   

    كيفية إرجاع البنت ما سرقته من مال أمها

    السؤال: كنت آخذ مالاً من أمي دون إذنها، وبعد الزواج أردت أن أرجعه، وكنت أقول لها: خذي هذا المال مني، وأنا بنيتي أن أرجع المال الذي أخذته في الماضي، فما الحكم في هذا؟

    الجواب: نعم، أرجعي إليها هذا المال بعد التوبة والاستغفار، لكن لا تقولي لها: خذي هذا المال مني؛ لأنه قد تعتبره هدية فتكافئك عليها فيما بعد، وإنما اجعليه في مكان تجده فيه دون أن تفضحي نفسك إن شاء الله.

    1.   

    حكم ترك الصلاة وأكل أموال اليتامى ومتابعة الفضائيات

    السؤال: أسأل عن ترك الصلاة، وأكل أموال اليتامى، ومشاهدة القنوات الفضائية؟

    الجواب: ترك الصلاة حرام، وأكل أموال اليتامى حرام، ومشاهدة القنوات الفضائية حلالها حلال وحرامها حرام.

    1.   

    حكم المنتحر

    السؤال: ما هو الموقف من المنتحر؟

    الجواب: أمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، طالما أنه مات مسلماً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ورغم كونه مرتكباً لكبيرة إلا أن أمره إلى الله عز وجل.

    1.   

    الواجب على من أصبح جنباً ولا يستطيع الغسل لشدة البرد

    السؤال: كيف يصلي من يصبح جنباً، ولا يستطيع الحمام للبرد الشديد وقت صلاة الصبح؟

    الجواب: إذا استطاع أن يسخن الماء وكان في الوقت سعة فواجب عليه أن يدفئ الماء ثم يغتسل، أما إذا كان لا يستطيع؛ لأنه ليس عنده ما يسخن به الماء، أو لأن الوقت قد ضاق، فإنه يتيمم ويصلي، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

    1.   

    توبة من عاهد الله على ترك ذنب ثم قارفه ثم ندم واستغفر

    السؤال: إذا تاب الإنسان من ذنب وعاهد الله ألا يعود ثم رجع إلى الذنب مرة أخرى، ثم استغفر وتاب وندم، فهل تقبل توبته؟

    الجواب: نعم، إذا استوفت شروطها، فالله عز وجل غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى، أسأل الله أن يتوب علينا.

    1.   

    زواج من رضع من زوجة رجل بابنة زوجته الأخرى

    السؤال: رجل متزوج من امرأتين، وإحداهن أرضعت طفلاً، فهل يجوز لهذا الطفل أن يتزوج بنت المرأة الأخرى؟

    الجواب: لا، لأن لبن الفحل واحد.

    1.   

    زواج الرجل بزوجة عمه ومحرمية بناتها له ولأبنائه

    السؤال: إذا تزوجت زوجة عمي فهل بناته يكن محارم لي، وهل أبنائي يكونون محارم لبناته؟

    الجواب: أما أنت فقد صرت محرماً لبناته؛ لأن الله عز وجل بين بأن بنت الزوجة محرمة، والمحرمات من المصاهرة أربع:

    أولاً: زوجة الأب وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ [النساء:22].

    ثانياً: زوجة الابن، قال الله عز وجل: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23].

    ثالثاً أم الزوجة وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23].

    رابعاً: بنت الزوجة وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23].

    فلو أنك تزوجت زوجة عمك بعد طلاقه إياها أو بعد وفاته عنها فبنات عمك -بنات تلك المرأة- قد صرن محارم لك، أما أبناؤك فما صاروا محرمين على أولئك البنات، ويمكن أن يتزوجوا منهن ولا حرج إن شاء الله.

    1.   

    الواجب على المرضع والحامل إذا أفطرتا في رمضان

    السؤال: أسأل عن المرضعة إذا فطرت رمضان، فهل تقضي الأيام التي أفطرتها؟

    الجواب: نعم، الحامل والمرضع عليهما القضاء، وهذا الذي عليه جمهور العلماء؛ لأن الله عز وجل قد أوجب القضاء على من أفطر، ولا يستثنى من ذلك إلا من كان عذره دائماً كالشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الزمن.

    أسال الله عز وجل أن يتقبل منا أجمعين، وأن يرفع درجاتنا في عليين، وأن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء إنه أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين.