إسلام ويب

ديوان الإفتاء [267]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    ما يشرع للمسلم عند اجتماع العيد والجمعة في يوم

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، ثم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    إخوتي وأخواتي! أسعد الله مساءكم بكل خير، ومرحباً بكم في حلقة جديدة من ديون الإفتاء.

    وأسأل الله أن يسددني وإياكم، وأن يوفقني وإياكم، وأن يعينني وإياكم، وأبدأ ببعض الأسئلة التي وردتنا عن طريق الرسائل.

    السؤال: يقول أخونا علي عبد الله : بعض الناس يقولون: خطبة العيد تكفي عن صلاة الجمعة، نرجو الإفادة؟

    الجواب: نعم، ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى بالناس صلاة العيد يوم الجمعة وقال: ( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أن يشهد معنا الجمعة فليفعل وإنا مجمعون )، فقوله عليه الصلاة والسلام : (فمن شاء)، يدل الأمر على التخيير، وقد عمل بهذه السنة عبد الله بن عباس ، و عبد الله بن الزبير ، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين؛ ولذلك نقول في هذا العام إن شاء الله: يوافق يوم الجمعة يوم العيد، فمن شهد صلاة العيد فله أن يصلي ظهراً، وخير له أن يشهد الجمعة؛ لئلا يفوته الأجر والثواب، والعلم عند الله تعالى.

    المتصل: يا شيخ عبد الحي ! في صلاة العصر صلى بنا الإمام خمس ركعات، وبعدما قام للخامسة سبح له بعض الناس؛ لكنه أصر، فتابعه بعض المصلين ولم يتابعه البعض، ثم سجد سجود السهو، فقال الذين لم يقوموا: إن الصلاة باطلة وعليكم أن تعيدوا الصلاة؟

    الشيخ: طيب، أجيبك إن شاء الله شكراً لك.

    المتصل: يا شيخ! بالنسبة لي، ربي سبحانه وتعالى رزقني -والحمد لله- أبناء وأنا كفيف، وأبنائي هؤلاء لا يسمعون الكلام ربنا يهدينا ويهديهم فيتابعون المسلسلات، فانصحهم يا شيخ.

    الشيخ: حاضر أبشر.

    المتصل: بارك الله فيك! أسأل عن مسألة النقاب، أنا سمعت أن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها، فأريد أن أتأكد هل النقاب واجب بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم؟

    الشيخ: طيب، أبشر إن شاء الله أجيبك، شكرا ًلك.

    1.   

    حلق الشعر وتقليم الأظافر في العشر من ذي الحجة

    السؤال: يقول أخونا أبو أحمد : هل يجوز حلق الشعر وقص الأظافر في أيام العشر؟

    الجواب: ما ينبغي للإنسان الذي ينوي أن يضحي أن يقص أظافره أو يأخذ شيئاً من شعره أو من جلده؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إذا دخل هلال ذي الحجة، وكان لأحدكم ذبح يذبحه فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً ).

    1.   

    إشراك أكثر من أمر في صلاة استخارة واحدة

    السؤال: أختنا هدى تقول: هل يمكن في صلاة الاستخارة أن أسمي أكثر من أمر أم أصلي لكل أمر صلاة استخارة؟

    الجواب: لكل أمر تصلي صلاةً مخصوصةً، يعني: الإنسان يصلي ركعتين ثم يدعو بالدعاء المعروف ويسمي حاجته، ثم يصلي أخريين ويسمي حاجته الأخرى ليختار له الخير.

    1.   

    سبق المأموم إمامه في قراءة الفاتحة

    السؤال: ما حكم من سبق إمامه في قراءة الفاتحة؟

    الجواب: الأولى أن الإنسان يكون تابعاً لإمامه في سائر الأركان، قوليةً كانت أو فعليةً، لكن أحيانا ًالإمام لا ينتظر بعد قراءة الفاتحة ولا يمهل المأمومين من أجل أن يقرءوها؛ ولذلك لو أنه قرأها عقب قراءته مباشرة، بحيث تكون قراءته في سكتات الإمام، أو أنه قرأها في أثناء سكوت الإمام للاستفتاح فلا حرج عليه إن شاء الله.

    1.   

    شمول بر الوالدين للجد والجدة والخالة

    السؤال: عبد العزيز من كسلا يقول: هل الجد والجدة والخالة يدخلون في بر الوالدين؟

    الجواب: نعم؛ الجد والجدة كلاهما والد، كلاهما يعني: أب وأم، فالجد أب وإن علا، والجدة أم مهما علت.

    وأما الخالة فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الخالة بمنزلة الأم )؛ فمطلوب بر آبائك وأمهاتك وإن علوا، ومطلوب كذلك بر خالاتك.

    1.   

    تغطية الوجه بالنقاب

    الشيخ: أما سؤال أخينا عبد الرحمن من الخرطوم عن النقاب، فنقول: إن العلماء رحمهم الله سلفاً وخلفاً مختلفون في وجه المرأة هل هو عورة يجب ستره أم أن ستره مستحب؟

    لكنهم مجمعون على أن ستر الوجه مشروع، يعني: لا توصف من سترت وجهها بأنها مبتدعة، أو أنها قد أتت بشيء ليس من الدين ونحو ذلك مما نسمعه في هذه الأيام؛ بل هي أتت بأمر واجب أو مستحب، والأدلة في ذلك يا عبد الرحمن متعارضة، ولك أن ترجع إلى بعض الرسائل أو الكتب التي ألفت في هذا الباب، كرسالة حجاب المرأة المسلمة للشيخ ناصر الدين الألباني ، أو ترجع إلى رسالة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمة الله على الجميع- من أجل أن تعرف أدلة هؤلاء، وأدلة هؤلاء.

    1.   

    نصيحة لمن يعق أباه ويترك الصلاة ويتابع المسلسلات

    الشيخ: أخونا خالد من عطبرة كفيف نسأل الله عز وجل أن يعوضه عن نور بصره نور البصيرة، وأن يجبره في مصابه خيراً، وأبشره بقول نبينا صلى الله عليه وسلم: ( إذا ابتلى الله عبده بحبيبتيه ثم صبر عوضه الجنة

    ونقول لأولاده: إن واجباً عليكم أن تطيعوا أباكم فيما يأمركم به، وفيما ينهاكم عنه؛ لأن الوالد لا يريد للولد إلا خيراً، ولا يأمره إلا بما فيه خير الدنيا والآخرة.

    وأقول: بأن الصلاة هي آخر ما يفقد المرء من دينه، وأن الموفق من عباد الله هو الذي يحرص على الصلاة على أي حال كان، في صحة أو سقم، في شدة أو رخاء، في عسر أو يسر، في صيف أو شتاء، على كل الأحوال يصلي على الهيئة التي يستطيعها.

    وأما المسلسلات فأقول: إن ذوي المروءة والنهى وأصحاب العقول السليمة كلهم يعلمون بأن هذه المسلسلات لا تثمر في الغالب خيراً، وأنها لا تدعو إلى فضيلة، وإنما غاية ما فيها تمويهات وخداع، ونشر لمفاهيم خاطئة، وأمور باطلة، ولا تقود إلى خير.

    فلذلك لا ينبغي للإنسان أن يعول عليها، ولا أن يلتفت إليها، ولا أن يضيع وقته فيها؛ بل يعلم بأن الله عز وجل سائله عن هذا الوقت؛ فيشغله بما يقربه إلى ربه جل جلاله.

    1.   

    متابعة المأموم إمامه في ركعة زائدة عالماً بالزيادة

    السؤال: أخونا محمد أحمد من الخوجلاب يشكو أن إماماً قام إلى خامسة، فسبح له الناس فأبى وتمادى، فتابعه بعض الناس، ولم يتابعه بعضهم، وبعدما انفتل من صلاته سجد للسهو، فما حكم الصلاة؟

    الجواب: من قام متابعاً الإمام وهو على يقين أن هذه الركعة خامسة فصلاته باطلة؛ لأنه تعمد زيادة في الصلاة، وما ينبغي للإنسان أن يتعمد، والإمام معذور لكونه ساهياً، أما أنت أيها المأموم يا من تابعت الإمام وقد علمت يقيناً بأن الصلاة قد تمت فصلاتك تبطل، وتلزمك إعادتها والعلم عند الله تعالى.

    1.   

    ترتب الإثم على حزن القلب

    السؤال: إذا أصابني حزن لأمر ما، وأنا أعرف أن لله حكمة؛ فهل علي إثم لحزن قلبي؟

    الجواب: ما عليك إثم إن شاء الله؛ فالله عز وجل لا تخلو أفعاله من حكمة؛ فلو أنه ابتلاك بموت والد، أو ولد، أو ابتلاك بفقد مال، أو ذهاب متاع، ونحو ذلك، والإنسان من الطبيعي أن يحزن، وهو يعلم أن لله حكمة، هذا الحزن القلبي لا يؤاخذك الله به، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه )، صلوات الله وسلامه عليه.

    1.   

    البخور للمرأة العاملة

    السؤال: ما حكم الدخان للمرأة العاملة؟

    الجواب: إذا كان هذا الدخان يظهر ريحه، فما ينبغي للمرأة عاملة كانت أو غير عاملة أن تستعمله حال خروجها من بيتها، هذا لا يجوز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية )، فلا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها مستعطرة، سواء كان ذلك بدخان أو بغيره من أنواع العطور.

    1.   

    مبايعة الشيخ بعبارة: (بعت نفسي للشيخ فلان)

    السؤال: ما حكم مبايعة الشيخ بصيغة (بعت نفسي للشيخ فلان)؟

    الجواب: هذا ما أنزل الله به من سلطان، والمسلم باع نفسه لله، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ[التوبة:111] ، أما أن يعمد إلى أن يبيع نفسه لإنسان فهذا مما لا ينبغي.

    وبعض الناس قد يقول: هذا مجاز وليس حقيقةً، وإنما هو كناية عن المتابعة ومطلق الاستسلام، نقول له: هذا أيضاً لا ينبغي؛ لأنه لا ينبغي للإنسان أن يستسلم لأحد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال ربنا: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] ، لا بد من الاستسلام للنبي عليه الصلاة والسلام، أما من دونه من البشر فلا؛ لأن كلاً يخطئ ويصيب.

    1.   

    صيام عشر ذي الحجة بنية القضاء والعمل الصالح

    السؤال: هل يجوز الصيام بنية القضاء والعمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

    الجواب: نعم يجوز، وفضل الله واسع.

    1.   

    فضل صيام يوم عرفة

    السؤال: حدثنا عن صيام يوم عرفة؟

    الجواب: صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة آتية كما ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام، وأنا أحث إخواني وأخواتي على صيام يوم الخميس يوم عرفة ونصومه بنية يوم عرفة، وبنية أنه يوم الخميس الذي تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل.

    وأرشدكم إخوتي وأخواتي أن تكثروا من الدعاء في هذا اليوم العظيم، فقد ثبت عن نبينا الكريم عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم أنه قال: ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ).

    ونكثر من التهليل في يوم عرفة.

    وأما هذه الأيام يعني: من هذا اليوم يوم الإثنين ليلة الثلاثاء إلى انقضاء أيام التشريق؛ فإننا نكثر من التكبير والتهليل، يعني: إلى مغيب شمس يوم الإثنين القادم إن شاء الله الذي هو رابع أيام العيد وثالث أيام التشريق، لقول ربنا الرحمن الرحيم: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ[البقرة:203] .

    1.   

    حكم صلاة العيد

    السؤال: ما حكم صلاة العيد؟

    الجواب: صلاة العيد عند جماهير العلماء سنة مؤكدة، ما أخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط.

    فينبغي للإنسان أن يحرص على أن يخرج إلى صلاة العيد مبكراً، وأن يصحب معه زوجه وعياله الصغار والكبار، حتى المرأة الحائض تعتزل المصلى وتشهد الخير ودعوة المسلمين. فلنحرص على صلاة العيد إن شاء الله ولا نضيعها.

    وبعض أهل العلم كالإمام أبي حنيفة النعمان ذهب إلى وجوبها أخذاً من قول ربنا: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] ، على أن المراد بهذه الآية: صلاة العيد.

    1.   

    مصاحبة من لا يصلي ويسب الدين

    السؤال: ضياء الدين من أبو قمري يقول: معي ناس لا يصلون، ويسبون الدين، كيف يكون التعامل معهم؟

    الجواب: سب الدين كفر، ومن سب دين الله فقد فارق ملة المسلمين، ويجب عليه أن يجدد إسلامه ويتوب إلى الله عز وجل ويستأنف العمل، قال الله عز وجل: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[التوبة:65-66]؛ ولذلك هؤلاء ينبغي أن ينصحوا وأن يزجروا وأن ينهوا عن هذا المنكر العظيم الذي هم فيه، فإن لم ينتصحوا فلا خير لك في صحبتهم؛ بل اتق شرهم، واستبدل بهم من هو خير منهم.

    1.   

    صيام القضاء يوم عرفة

    السؤال: بالنسبة لي أنا أفطرت يوماً في رمضان، وقد جاء يوم عرفة؛ فكيف أصنع؟

    الجواب: إن شاء الله تصومين يوم عرفة، وبعد ذلك القضاء متى ما يسر الله عز وجل.

    1.   

    الاقتداء بالمسبوق

    السؤال: كنت مسبوقاً في صلاة من الصلوات، وبينما أنا أقضي جاء رجل ووقف إلى جانبي يريد أن يصلي معي، فهل أصرفه أم أتركه يواصل معي الصلاة؟

    الجواب: لا تصرفه؛ بل اتركه يصلي معك ولا حرج إن شاء الله.

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: أحياناً نصلي في الأسواق خلف الإمام فيسرع الإمام في الصلاة، فيقرأ فاتحة الكتاب ويكمل ثم يركع وبعض الناس لم يكملها، وفي الركوع وفي السجود كذلك، لا يعطي الصلاة حقها من الاطمئنان؛ فكيف العمل مع هذا الإمام؟

    السؤال الثاني: الواحد قد لا يستطيع على الأضحية، وقد يتكلف البعض الأضحية ويستدين، ويضيق على نفسه وعلى أسرته، فنريد منكم توجيهاً، وجزاك الله خيراً يا شيخ عبد الحي .

    الشيخ: وإياك، أكرمك الله.

    المتصل: لدي عدة أسئلة:

    السؤال الأول: ما حكم الركعتين بعد أذان المغرب؟

    السؤال الثاني: ما حكم التسبيح بالسبحة؟

    الشيخ: طيب.

    1.   

    فضل البقاء في المسجد لقراءة الأذكار الواردة

    السؤال: في المسجد يرفعون أصواتهم بقراءة الفاتحة بعد الصلاة، فهل نخرج أم نكمل الباقيات؟

    الجواب: أكمل الباقيات؛ فإن ( الملائكة تستغفر للعبد ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه )، يعني: كلما استطاع الإنسان أن يمكث في مصلاه أطول فترة ممكنة فهذا أفضل وأولى.

    1.   

    ضوابط تسريح المرأة شعرها

    السؤال: هل هناك قواعد تحكم طرق تسريح المرأة لشعرها؟

    الجواب: الأمر على الإباحة، المرأة تسرح شعرها بالكيفية التي تريد، سوى أنها تجتنب أمورا:

    أول هذه الأمور: تجتنب رفع الشعر فوق الرأس؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما - وذكر من بينهما - نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن كأسنمة البخت المائلة )، (البخت) جمع بختي وهي الإبل الخرسانية، معروفة بسنامها الطويل، فبعض النساء تكوم شعرها حتى يكون على رأسها أشبه بالقبة، هذا منهي عنه ومتوعد عليه بالنار.

    أيضاً تجتنب المرأة المسلمة محاكاة الكافرات وتقليدهن فيما يصنعن، لكن بعد ذلك تسرح شعرها بالكيفية التي تريد، لا حرج عليها في ذلك، والأمر واسع إن شاء الله.

    1.   

    ثواب تربية من فقد أمه

    السؤال: هل ثواب من ربى يتيم الأم مثل ثواب من ربى يتيم الأب؟

    الجواب: اليتيم في شرعنا: من فقد أباه قبل البلوغ، أما من ماتت أمه فلا يسمى يتيماً، لكن لا شك أن فقد الأم أمر عظيم، والذي يفقد أمه يفقد الرقة، ويفقد الرفق، وكثير من المعاني الجميلة تذهب بذهاب الأم؛ ولذلك الإنسان الذي فقد أمه يحتاج إلى من يحنو عليه ويمسح على رأسه ويترفق به ويقضي له أموره التي لا يستطيعها، وغير ذلك من أجل أن يعوضه عن أمه.

    1.   

    الإسراع في الصلاة

    السؤال: أخونا عبد الرازق يقول: بأن الجماعة في الأسواق يتقدم أحدهم ويصلي صلاةً سريعةً، وقبل أن نكمل فاتحة الكتاب يركع؛ فإذا ركعت خلفه رفع، فإذا رفعت سجد، يعني: فيها نوع من الإسراع المخل، فكيف العمل؟

    الجواب: هذا مما لا ينبغي، والإمام مسئوليته عظيمة، فليتقِ الله عز وجل، فلا يطيل تطويلاً مملاً يثقل على الناس، ولا يقصر تقصيراً مخلاً بحيث لا يأتي بالطمأنينة ولا يوفي الأركان، والصلاة تبطل بمثل هذا، فإذا كانت الصلاة تنقر فهي باطلة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ارجع فصل فإنك لم تصل )، فيا معشر الأئمة! اتقوا الله في الناس، احرصوا على أن تصلوا صلاةً معتدلة لا بالطويلة ولا بالقصيرة، واحرصوا بارك الله فيكم على ألا تنفروا الناس، وألا تجعلوهم في شك من صلاتهم، أو يحكمون يقيناً ببطلانها.

    1.   

    حكم الأضحية والتكلف لشرائها

    الشيخ: بالنسبة للأضحية سنة عند جماهير العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة: مالك ، و الشافعي ، و أحمد ، وجمهور الصحابة والتابعين، حتى قال ابن حزم : ما صح عن أحد من الصحابة القول بوجوبها، والنبي صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمته، وكان أبو بكر و عمر لا يضحيان؛ لئلا يعتقد الناس الوجوب، كما قال حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه: ( كان أبو بكر و عمر لا يضحيان، وكانا لي جارين )، يعني: يتحدث عن جيرانه وهو أعرف بهم.

    كذلك ابن عباس بعث غلامه بدرهمين ليبتاع لحماً، وقال له: ( من لقيك فقل له: هذه أضحية ابن عباس )، فيا من لا تملكون ثمن الأضحية لا تعنوا أنفسكم، ولا تتورطوا في ديون لا تملكون لها قضاء، واعلموا بأن دين الله يسر، والواجبات تسقط بالعجز، والعلم عند الله تعالى.

    1.   

    حكم الركعتين قبل المغرب

    الشيخ: وأما بالنسبة للركعتين بعد أذان المغرب فهي سنة قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( صلوا قبل المغرب ثلاثاً، ثم قال: لمن شاء ).

    1.   

    استعمال المسبحة

    الشيخ: وأما المسبحة فهي وسيلة لذكر الله عز وجل، ولا حرج في استعمالها إن شاء الله إذا لم يتخذها المرء رياء، يعني: إذا لم يحملها من أجل أن يتظاهر بالصلاح والتقى، وإنما حملها من أجل أن يستعين بها على ذكر الله عز وجل فلا حرج عليه؛ لأن للوسائل حكم المقاصد، والعلم عند الله تعالى.

    1.   

    تقبيل من لم يتوضأ جبين والده المتوفى

    السؤال: إذا قبلت جبين والدي المتوفى قبل غسله وأنا لست على طهارة فهل في ذلك شيء؟

    الجواب: ليس في ذلك شيء إن شاء الله، فتقبيل الميت جائز، وقد قبل أبو بكر رضي الله عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه، وقد سجي على فراشه وعليه بردته الخضراء عليه الصلاة والسلام، فكشف أبو بكر عن وجهه وقبله بين عينيه وقال: ( طبت حياً وميتاً يا رسول الله! أما الموتة التي كتبها الله عليك فقد ذقتها، والله لا يجمع الله عليك موتتين ).

    1.   

    شمول حديث: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) الحجاج وغيرهم

    السؤال: ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة )، هل هذا خاص بالحجاج أم عام لجميع المسلمين؟

    الجواب: عام لجميع المسلمين إن شاء الله، فأكثروا من الدعاء.

    1.   

    الاستثمار في صوالين الحلاقة التي يمارس فيها حلق اللحية

    السؤال: ما حكم الاستثمار في صوالين الحلاقة؛ لأن البعض يطلب حلاقة اللحية؟

    الجواب: نقول: صوالين الحلاقة عمل مشروع، وهي التي يسميها علماؤنا شركة الأبدان، يعني: أنا حلاق، وهذا حلاق، وهذا حلاق، نشترك بجهد أبداننا، ثم بعد ذلك ما يخرج من الربح يكون بيننا، هذه شركة جائزة شريطة ألا يمارس الحلاق ما فيه معصية للخلاق جل جلاله، ومعصية الخالق جل جلاله تتمثل في أمور:

    أولها: حلق اللحى؛ فلا يجوز أن تحلق لحيتك، ولا يجوز أن تحلقها لغيرك، فيا حلاق لو جاءك من يقول لك: جز لي لحيتي، فقل له: آسف لا أستطيع؛ لأن الله تعالى قال: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[المائدة:2]، وأنا لا أحلق لك لحيتك، إن شئت حلقت لك رأسك كله، وما تركت فيه شعرة، وإن شئت جززت لك الشارب حتى لا يبقى منه إلا القليل، أما اللحية فلا.

    ثانياً: لا يجوز لك يا حلاق أن تمارس القزع، والقزع هو أن تحلق الجنبات والخلف، ثم تترك الذي في النصف، هذه التي يفعلها بعض الشباب ويرى نفسه وسيماً، وهذا من القبح بمكان، وقد ( نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن القزع ).

    ثالثاً: لا يجوز لك يا حلاق أن تقص تلك القصات التي فيها تشبه بمن غضب الله عليهم، ولعنهم، وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [المائدة:60].

    وما عدا ذلك فلا حرج عليك، إذا جاءك أحد يريد أن يحلق رأسه كله، وواحد يحلق نمرة واحد، نمرة اثنين، نمرة خمسة فهذا كله جائز، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.

    وإذا أردت السنة فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يوفر شعره، ولا يحلقه إلا في نسك، يعني: في حج أو عمرة، لكن هذا يختلف باختلاف البيئات، واختلاف الجو، وباختلاف نوعية الشعر نفسه، فبعض الناس شعره لو وفره فمئونته هينة؛ لكن بعض الناس لو وفر شعره فإنه يحتاج دائماً إلى غسل، ويحتاج إلى شامبو، ويحتاج إلى دهانات، ويحتاج إلى غيره مما يمثل مئونة في ذاته.

    1.   

    إخراج كفارة اليمين نقداً

    السؤال: هل يجوز أن أخرج مبلغاً لإطعام عشرة مساكين وأعلمهم به، وكم يكون المبلغ؟

    الجواب: إذا كان كفارة يمين فلا بد من الإطعام، ولا ينبغي لك أن تخرجه نقداً، وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم.

    1.   

    الواجب على من لديه محل صيانة تلفونات فأغلقه وعنده أجهزة لبعض الناس

    السؤال: لدي محل صيانة وأغلقته، ولدي أجهزة من قبل أكثر من ثلاث سنوات، وأصحابها لا يسألون عنها، فما العمل؟

    الجواب: ما أدراك أنهم لا يسألون عنها، طالما أنك أغلقت المحل فلعلهم يأتون في كل يوم مرةً أو مرتين، ثم يجدون الحانوت مغلقاً فيرجعون بخفي حنين، فمطلوب منك يا عبد الله أن تجتهد في إيصال هذه الحقوق إلى أهلها قبل ألا يكون دينار ولا درهم.

    1.   

    التميمة من القرآن أو غيره

    السؤال: ما حكم التميمة من القرآن وغيره؟

    الجواب: لا ينبغي أن تعلق تميمة لا من القرآن ولا من السنة، ومن باب أولى من غيرهما؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام علمنا الرقية، أن يقرأ الإنسان وينفث ويمسح على جسده، أو ينفث على صغاره، هذا الذي تعلمناه من نبينا عليه الصلاة والسلام، أما التميمة فلا.

    المتصل: عندي ثلاثة أسئلة:

    السؤال الأول: من المقصود بقوله تعالى: خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ [البقرة:243]؟

    السؤال الثاني: تفسير قوله تعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ[النساء:24] ؟

    السؤال الثالث: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ[الممتحنة:12]، ما تفسير الآية؟

    الشيخ: طيب تسمع الجواب إن شاء الله.

    المتصل: لدي سؤالان:

    السؤال الأول: لدينا قطعة أرض اشتريناها لنبني فيها في المستقبل فهل فيها زكاة؟ وكذلك لدينا سيارة بوكس كنا نشتغل بها، وهي حالياً لها سنوات واقفة؛ فهل فيها زكاة أو لا؟

    السؤال الثاني: دائماً العادة الشهرية تأتيني ثلاثة أيام، بعد ذلك يحصل جفاف لمدة يوم وأحياناً يوم ونصف، فإذا قمت لأغتسل وأتطهر أجد دماً بسيطاً، فكيف أصنع؟

    الشيخ: طيب، أبشري إن شاء الله.

    المتصل: الله يبارك فيك، عندي ثلاثة أسئلة، السؤال الأول: هل يجوز للمصلي أن يسجد سجود السهو في صلاة الجماعة؟

    يعني مثلاً: إذا قام الإمام للركعة الرابعة؛ وأنا جلست ظناً أن الإمام قد جلس فانتبهت بعدها ثم قمت.

    السؤال الثاني: ما حكم صلاة المرأة التي تصلي وقد ظهر منها قدماها ويداها؟

    السؤال الثالث: إحدى المصليات أدركت مع الإمام الركوع في الركعة الأولى، فقال لها بعض النسوة: عليك أن تأتي بركعة رابعة، فلم تأت بركعة رابعة، فما حكم صلاتها؟

    الشيخ: طيب، شكراً، جزاك الله خيراً.

    المتصل: عندنا في المسجد جماعة ينتظرون الصلاة حتى تنتهي من أجل أن يصلوا جماعة لوحدهم، ثم يقيمون الصلاة ويصلون، فما حكم عملهم؟

    الشيخ: عجيب! شكراً.

    1.   

    المراد بقوله تعالى: (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن)

    السؤال: أخونا صلاح من العشرة، يسأل عن قول ربنا جل جلاله: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ[الممتحنة:12] ؟

    هذه إحدى بنود ستة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع عليهن النساء، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ[الممتحنة:12].

    والمقصود بالبهتان هنا -والعياذ بالله- أن تنسب المرأة لزوجها من ليس منه، بمعنى: أنها تقع في الفاحشة ثم تدعي بعد ذلك إذا حملت أن هذا الحمل من فلان وهو ليس منه، فتنسبه إلى زوجها صاحب الفراش وليس منه، فهذا العمل من كبائر الذنوب.

    1.   

    المقصود بالاستمتاع في قوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن)

    الشيخ: قول ربنا جل جلاله: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ[النساء:24]، هذه الآية جاءت في سياق بيان الأنكحة وما يتعلق بها من أحكام، حيث حرم علينا ربنا جل جلاله من النسب سبعاً: (أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت)، وحرم علينا من المصاهرة أربعاً: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ[النساء:22] ، وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ[النساء:23] ، وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ[النساء:23] .

    ثم قال الله عز وجل: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ أي: من النساء فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً[النساء:24] ، المقصود بالأجور هنا: المهور، فالمهر يسمى مهراً، ويسمى أجراً، ويسمى صداقاً، ويسمى حباء، ويسمى نحلة، ويسمى هبةً، وغير ذلك من الأسماء؛ فهذا هو المقصود، وليس في الآية إشارة إلى نكاح المتعة كما يدعي ذلك بعض الناس؛ بل نكاح المتعة حرام إلى يوم القيامة، وقد أجمع على ذلك المسلمون، وما خالفت في ذلك إلا فرقة شاذة وهم الرافضة الاثنا عشرية.

    1.   

    المراد بقوله تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ...)

    الشيخ: قول ربنا جل جلاله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ[البقرة:243]؟

    هذه من القصص التي جاءت مجملةً في القرآن، ولم يأت بها تفصيل، وهي من أدلة البعث، كما ذكر ربنا قصة قتيل بني إسرائيل، حين قال: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى[البقرة:73]، وكما ذكر الله قصة عزير الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، وقصة أصحاب الكهف الذين ضرب الله على آذانهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا [الكهف:12] ، كذلك هؤلاء الناس.

    لكن الله أعلم منهم، وأين كانوا وفي أي زمان! خرجوا من ديارهم فراراً من الموت إما لطاعون نزل، أو لوباء حل؛ فالله عز وجل كتب عليهم الموت بعدما خرجوا، قال لهم الله: موتوا، ثم أحياهم.

    كذلك لما تمرد بنو إسرائيل وقالوا لنبيهم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ[البقرة:55]، بظلمهم، ثم بعثهم الله عز وجل من بعد ذلك لعلهم يشكرون.

    1.   

    زكاة الأرض التي اشتريت للبناء والسيارة الواقفة عن العمل

    الشيخ: يا أم عبد الله ! قطعة أرضكم التي تريدون بناءها لا زكاة فيها؛ وكذلك سيارتكم أو العربة البوكس التي كانت شغالة ثم وقفت ليس في عينها زكاة، وإنما لما كانت تعمل فالزكاة في ريعها، أما هي في ذاتها فليس فيها زكاة.

    1.   

    الدم الخارج بعد أيام الحيض

    الشيخ: أما الأخت التي تسأل عن الحيض فإذا كانت عادتكِ أياماً ثلاثة ثم رأيت الطهر واغتسلت وصليت فإن الدم الذي يأتي بعد ذلك يكون دم استحاضة، يعني: دم نزيف لا يترتب عليه حكم، سوى أنه يلزمك الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها.

    1.   

    سهو المأموم في الصلاة

    أما عن سؤال الأخت من الجزيرة فنقول: إن من سها في صلاة الجماعة فالإمام يحمل عنه، فلو أن الإمام قام إلى ركعة رابعة وأنا كنت ساهياً خلفه فظننته قد جلس فجلست، ثم انتبهت إلى الناس وهم قيام، أو لو أن الإمام جلس للتشهد الأوسط مثلاً، فأنا قمت للركعة الثالثة وما انتبهت إلا بعد حين فجلست، فليس عليّ سجود سهو، بل الإمام يحمل ذلك عني.

    1.   

    كشف المرأة قدميها ويديها في الصلاة

    الشيخ: أما كشف القدمين للمرأة في الصلاة فلا يجوز، فالمرأة في الصلاة تستر بدنها كله سوى وجهها وكفيها، أما القدمان فهما عورة؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها لما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما أسفل من الكعبين فهو في النار، قالت: فما تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخينها شبراً، قالت: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: يرخينها ذراعاً ولا يزدن )، فقدم المرأة عورة.

    وكذلك أم سلمة رضي الله عنها قالت: تصلي في الثوب السابغ الذي يستر ظهور قدميها.

    1.   

    ما تدرك به الركعة

    الشيخ: أما الأخت التي أدركت الركوع في الركعة الأولى هذه أدركت الركعة، والنسوة اللائي قلن لها: عليك ركعة، فهذا القول ليس بصواب، فالذي عليه جماهير العلماء هو أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، أي أن من أدرك الإمام قبل أن يستتم قائماً، ولو كان الإمام ما زال بين الركوع والقيام فقد أدرك الركعة، أما إذا استتم الإمام قائماً فهذه الركعة لا تحسب.

    1.   

    مفارقة جماعة المسجد وإنشاء جماعة جديدة

    الشيخ: أما أنت يا محمد من الجزيرة، يا من قلت: بأن هناك ناساً يتعمدون أن يصلوا بعد الجماعة، فيأتون ويتعمدون أن يتأخروا عن صلاة الجماعة الراتبة، ثم بعد ذلك يقومون فيقيمون صلاتهم. فنقول: هؤلاء ما ينبغي أن يتركوا لأنهم دعاة فتنة؛ بل يرفع أمرهم إلى الجهة المسئولة عن المساجد من أجل أن تناقشهم وتجادلهم بالتي هي أحسن، فإن تبين أن لهم على الإمام مؤاخذات جوهرية تؤثر في صحة الصلاة، فالواجب أن يعزل الإمام، أما إذا كان مجرد الخلاف بينهم وبينه في أمور دنيوية، أو في مسائل الخلاف فيها يسوغ، أو لأنهم دعاة فتنة وأصحاب هوى يريدون أن يصلوا وحدهم ويحدثوا بلبلة فالواجب الأخذ على أيديهم، ومنعهم من هذا الذي يصنعون؛ لأن المساجد بنيت من أجل أن تجمع الناس، ومن أجل أن يصلوا خلف إمام واحد مستقبلين قبلةً واحدة.

    أسأل الله أن يهدي الجميع.

    1.   

    القراءة في المصحف دون تحريك اللسان والشفتين

    السؤال: تقول الأخت: أحياناً أكون متعبة فأقرأ القرآن بالنظر فقط، أو من غير صوت فهل علي إثم؟

    الجواب: أما إذا كنت تقصدين أنك تحملين المصحف ثم تمرين عليه بعينيك دون أن تحركي لسانك وشفتيك؛ فليست هذه قراءة، وإنما هذا حديث نفس.

    كما لو أن الإنسان في الصلاة السرية نظر إلى شيء وحدثته نفسه ببعض الأمور، فإن هذا لا تبطل به الصلاة؛ لأنه حديث نفس.

    لكن بالنسبة لقراءة القرآن مطلوب ترتيله، قال الله عز وجل: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:4]، وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يرتل وهو متعب؛ فلا أقل من أن يحرك لسانه وشفتيه.

    1.   

    قول: (ما شاء الله تبارك الله) عند الإعجاب بشيء

    السؤال: هل يجوز أن أقول إذا أعجبني شيء: (ما شاء الله تبارك الله) بهذا اللفظ؟

    الجواب: نعم يجوز، هذا طيب.

    1.   

    صلاة التراويح لمن لا يصوم

    السؤال: ما حكم من يصلي التراويح ولا يصوم؟

    الجواب: من يصلي التراويح ولا يصوم، لا يخلو من حالين:

    إما أن يكون معذوراً؛ لأن الصيام أثقل من الصلاة، فمن واظب على صلاة التراويح وهو لا يصوم فإن هذا في الغالب -والعلم عند الله تعالى- يكون معذوراً، وإن لم يبد عذره للناس وهذا لا شيء عليه، وإما أن يتعمد ألا يصوم وهذا على شر عظيم، وقد ضيع ركناً من أركان الإسلام.

    1.   

    عدد الأيام التي تصام في عشر ذي الحجة

    السؤال: صيام عشر ذي الحجة، هل تكون عشرة أيام؟

    الجواب: تسعة أيام وإنما قيل لها عشرة من باب التغليب، وإلا فاليوم العاشر الذي هو يوم النحر، يوم الحج الأكبر صومه حرام للحاج ولغير الحاج؛ فلا يجوز صيامه؛ بل الإنسان يصوم ما قبله.

    1.   

    القول بتعذيب الميت بسبب الإحداد

    السؤال: هل الإحداد على الميت يعذبه؟

    الجواب: لا يعذبه، إنما الذي يعذبه البكاء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله ليعذب الميت ببكاء أهله عليه)، وقد تأول بعض العلماء التعذيب هنا بمعنى: الحزن والكدر الذي يدخل على الميت إذا بكى عليه أهله.

    وبعضهم تأوله بأنه محمول على الوصية، أي أنه يعذب إذا أوصى أهله بأن يبكوا عليه.

    وبعضهم قال: إذا أهمل تعليم أهله.

    وأما الإحداد على الميت فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث ثابت عن أم حبيبة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ).

    المتصل: عندي سؤالان:

    السؤال الأول: أسأل عن موضوع الدية، أحياناً كالعادة يقيم ولي المقتول محامياً لإخراج الدية، ثم يعطيه أجرة من تلك الدية؛ فهل هذه الأجرة بالنسبة للمحامي حلال أم حرام؟ وكذلك ما حكم من يأتي للمحامي بالزبائن ويعطيه مقابلاً؟

    السؤال الثاني: لدي محل اتصالات، فيأتي إلي شخص ويأخذه مني ويفرض لي مثلاً في الشهر مبلغ ثلاثمائة ألف فهل هذا جائز؟

    الشيخ: تسمع الجواب إن شاء الله.

    المتصل: الله يعطيك العافية، عندي سؤالان:

    السؤال الأول: الاستطاعة في الأضحية، من هو المستطيع؟ هل هو الذي يمتلك ثمن الأضحية أو شيء غير ذلك؟

    السؤال الثاني: إذا كان الإنسان يريد أن يذبح في اليوم الثاني، فهل يشترط أن تطلع الشمس بمقدار معين، أم أنه يمكنه الذبح من قبل طلوع الشمس؟

    1.   

    المقصود بالمستطيع في الأضحية

    الشيخ: بالنسبة للاستطاعة في الأضحية فالمستطيع كما قال بعض أهل العلم: هو الذي يملك ثمن الأضحية فاضلا ًعن قوت عامه، يعني: يملك قوت السنة كلها، وقال: بعض أهل العلم: المستطيع هو الذي يملك ثمن الأضحية فاضلاً عن قوت يوم العيد وأيام التشريق، يعني: أيام العيد، ولعل هذا الثاني هو الأقرب -والعلم عند الله تعالى-؛ لأن مسألة قوت العام كثيرة وشديدة، ثم إن في الأضحية شبهاً بزكاة الفطر، وزكاة الفطر واجبة على من ملك قوت يوم العيد وليلته، فما فضل عن قوت يوم العيد وليلته فإنه يخرج منه زكاة الفطر، فهذا هو الأقرب.

    1.   

    ذبح الأضحية في الليل وقبل طلوع الشمس

    الشيخ: أما بالنسبة للذبح فلا مانع من أن تذبح في اليوم الثاني بعد طلوع فجره ولو لم تطلع الشمس.

    أما بالنسبة للذبح بالليل فقد كرهه المالكية رحمهم الله تعالى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( منى كلها منحر، وأيام التشريق كلها ذبح )، قالوا: فالتنصيص على الأيام يدل على إخراج الليالي، وإن كان جمهور العلماء يقولون: هذا مفهوم لقب، ومفهوم اللقب ضعيف عندهم.

    فنقول: الأفضل أن تذبح بالنهار من أجل أن يتأتى للمساكين أن ينالوا نصيبهم من هذا اللحم.

    1.   

    أخذ المحامي أجرة من الدية مقابل محاماته عليها

    الشيخ: أما بالنسبة لأخينا عبد الباقي يقول: بأن فلاناً من الناس مثلاً: قتل بسيارة خطأً، فبعد ذلك وكل وليه محامياً من أجل أن يستخلص الدية من الجاني أو من عاقلته، وللمحامي في ذلك أجر من الدية؛ فنقول: نعم، هذه إجارة يا أخي؛ لأن المحامي ما فتح مكتبه لوجه الله، وإنما من أجل أن يقتات، ومن أجل أن يطعم ويُطعم عياله؛ فلا حرج في أن المحامي يُوكَل بأجر وبغير أجر، إذ هي ليست من عقود الارتفاق، وإنما هي من عقود المعاوضة، فلا مانع إن شاء الله من أن المحامي يأخذ أجراً.

    وكذلك لو أن إنساناً أتى للمحامي بزبون كما يسميه الناس، فجعل له المحامي جعلاً، أيضاً لا حرج في ذلك إن شاء الله وهي من السمسرة الجائزة.

    1.   

    الفرق بين الإجارة والمضاربة

    الشيخ: أما بالنسبة لمحل الاتصالات التي يفرض العامل فيه لمالكه ثلاثمائة ألف في كل شهر، فنقول: إذا كان هذا إيجاراً للمحل فلا مانع، أما إذا كان على سبيل المضاربة فهذه فاسدة، فيفرق بين الإجارة وبين شركة المضاربة، فإذا كان إجارة فلا مانع أن يستأجر صاحب الاتصالات هذا الحانوت بثلاثمائة ألف في كل شهر أو أكثر أو أقل ولا يضر.

    أما إذا كان مضاربة بحيث إن صاحب المحل يعطيه مالاً ثم يقول له في كل شهر: تأتيني بربح على هذا المال ثلاثمائة ألف، فهذه مضاربة فاسدة؛ لأن المضاربة الصحيحة لا بد أن تكون على جزء مشاع من الربح، ولا بد أن يشترك صاحب المال وصاحب العمل في الربح والخسارة معاً، فإذا حصلت خسارة فصاحب المال يخسر ماله، والمضارب أو العامل يخسر جهده.

    1.   

    تفسير رؤيا في المنام

    السؤال: أرى في منامي لبؤة تطاردني تخرج من بيتنا تقصدني، تكرر هذا لعدة سنوات؟

    الجواب: لا أدري، وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ [يوسف:44]، ويمكن للأخت أو للأخ أن يلجأ إلى من يؤول له هذه الرؤيا.

    1.   

    واجب مدير المؤسسة نحو الموظف المتهاون في صلاته

    السؤال: عامل في مؤسسة يتهاون في صلاته، ما هو واجب مديره بعد أن نصحه ولم يستجب؟

    الجواب: واجب عليه أن يتابعه بالنصح، وأن يتابعه بالترغيب والترهيب لعل الله يجعله باباً لهدايته.

    1.   

    وقت الدعاء في صلاة الاستخارة

    السؤال: متى يكون الدعاء في صلاة الاستخارة؟ هل في السجود أم بعد السلام؟

    الجواب: في السجود لا يكون الدعاء، إنما دعاء الاستخارة بعد التشهد قبل السلام، وإما بعد السلام، وكلاهما جائز والأول أولى، يعني: قبل السلام أولى.

    1.   

    صبغ الشعر بالسواد

    السؤال: ما حكم صبغ الشعر باللون الأسود؟

    الجواب: ما ينبغي.

    1.   

    صبغ الشعر بغير الأسود

    السؤال: هل يجوز الصبغ بالألوان الأخرى؟

    الجواب: نعم، لا مانع.

    1.   

    البدء بصلاة سنة الفجر لمن نام حتى طلعت الشمس

    السؤال: إذا فاتتني صلاة الفجر وقمت بعد شروق الشمس، هل أصلي الفجر أولاً أم الرغيبة؟

    الجواب: الرغيبة أولاً؛ لأن القضاء يحكي الأداء، لكن إياك إياك أن تتخذها عادةً، في كل يوم تنام حتى تطلع الشمس ثم تقوم وتصلي؛ لأن تلك صلاة المنافق، والذي يتعمد أن ينام عن الصلاة المكتوبة فهذا على خطر عظيم.

    1.   

    زواج الخال بمن زنى بها ابن أخته

    السؤال: زنى شاب بفتاة -والعياذ بالله- وطلبها خاله للزواج، هل يجوز ذلك؟

    الجواب: نعم، إذا تابت لا مانع؛ لأن الحرام لا يحرم الحلال، يعني: هو الولد زنى وخاله يريد أن يأخذها في الحلال، إذا أحدثت توبة فلا مانع من ذلك إن شاء الله.

    إخوتي وأخواتي أكرر الوصية بصيام يوم الخميس إن شاء الله يوم عرفة. وإن شاء الله ألقاكم مساء الخميس في مثل هذا الوقت، ليلة العيد إن شاء الله.

    فأسأل الله أن يعيده علينا بالأمن والإيمان والسلام والإسلام والتوفيق لما يحب ويرضى.

    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.