إسلام ويب

بني قريظة وبني لحيان ومريسيعللشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • نقض بنو قريظة الميثاق وقاتلوا مع كفار قريش في يوم الأحزاب، فغزاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم عليهم سعد بن معاذ بأن تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم، وغدر بنو لحيان بالقراء فلحقهم الرسول صلى الله عليه وسلم فولوا هاربين. وتجمع بنو المصطلق لغزو المدينة فباغتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم غافلون.

    1.   

    غزوة بني قريظة

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله رب العالمين, حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد الرحمة المهداة, والنعمة المسداة, والسراج المنير, وعلى آله وصحبه أجمعين.

    سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً, ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى. أما بعد:

    فإنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الأحزاب، دخل بيته فوضع سلاحه وخلع لأمته, فنزل عليه جبريل وقال: ( يا محمد! أوقد وضعت السلاح؟ قال: نعم. قال له: فإن الملائكة لم تضع أسلحتها, وإني ذاهب إلى قريظة فمزلزل بهم الأرض فاتبعني. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي: من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ), فخف الصحابة رضي الله عنهم سراعاً, واستجابوا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم, فبعضهم صلى العصر في الطريق. وبعضهم قال: إن الصلاة فرض الله, وما علمناها إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد فرضها علينا اليوم في بني قريظة, فلا نصليها إلا هنالك, ولو وصلنا بعد العشاء, ولم يخطئ النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الطائفتين.

    وهذا الحديث مما يدل على أن الخلاف إذا كان سائغاً فإنه يحتمل, ولا تثريب على أحد المختلفين, طالما أن الخلاف صادر عن اجتهاد لا عن تشهٍ وهوى.

    محاصرة المسلمين لبني قريظة

    وصل المسلمون إلى ديار بني قريظة فحاصروهم, ولما اشتد عليهم الحصار, قال زعيمهم كعب بن أسد عليه لعنة الله: يا معشر يهود! إني أعرض عليكم ثلاث خصال فاقبلوا واحدة منها. قالوا له: هات الأولى.

    قال: الأولى: أن ننزل فنتبع هذا الرجل, يعني: النبي عليه الصلاة والسلام, فإنكم تعلمون أنه رسول الله الذي تجدونه مكتوباً عندكم. فقالوا: لا نفارق ديننا.

    قال: الثانية: أن ننزل فنقتل الأزواج والذرية, ونناجز هذا الرجل, فإن نصرنا اتخذنا أزواجاً وذرية, وإن هزمنا لم يكن من ورائنا شيء نخشى عليه. قالوا: فما خير العيش بعد إذا نحن قتلنا أزواجنا وأولادنا.

    قال لهم: الثالثة: اليوم يوم السبت, وقد أمننا محمد وأصحابه, هلموا فلنناجزه, فقالوا: قد علمت أن قوماً منا قد اعتدوا في السبت ففعل الله بهم ما فعل.

    فقال لهم: قبحكم الله ما بتم على رأي منذ ولدتكم أمهاتكم. ثم بعد ذلك مكثوا ينتظرون مصيرهم, بعدما أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه.

    قبول بني قريظة النزول على حكم سعد بن معاذ

    ثم قبلوا أن ينزلوا على حكم رجل حليف لهم, وهو سعد بن معاذ رضي الله عنه, وقد نسي اليهود أنهم سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد يسمع، فجاء سعد وكان مجروحاً رضي الله عنه, فلما وصل قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: ( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ), وهذا الحديث يستدل به على جواز إطلاق السيد على غير الله, فيجوز أن نطلق كلمة (سيد) على من كان أهلاً لها, قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تقولوا للمنافق: سيد, فإنه إن يك سيداً فقد أغضبتم الله عز وجل ).

    وقد قال عمر : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا.

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ), ويستفاد من الحديث أيضاً: جواز القيام للقادم, إذا كان ذلك على سبيل التوقير لعلم أو سن أو عدالة وما أشبه ذلك.

    فقال سعد : ( حكمي نافذ فيكم يا معشر يهود؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من هاهنا؟ دون أن ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إجلالاً له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم ).

    ثم قام الأنصار فقالوا لـسعد : أحسن في حلفائك من يهود, فقال رضي الله عنه: قد آن لـسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم. ثم قال: إني أحكم بأن تقتل مقاتلتهم, وأن تسبى نساؤهم وذراريهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الله أكبر! لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات ), فصاروا يأخذونهم أرسالاً أرسالاً ويقتلونهم. فقال بعض اليهود لـكعب : يا كعب ! ترى أين يذهب بنا محمد؟ قال لهم: في كل موقف لا تعقلون؟ أما رأيتم أن الذي يذهب لا يرجع.

    ثم أخذوا هذا الكلب عدو الله للقتل وهو مصفد, فنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: ما ندمت على عداوتك لحظة, يعني: أنه -والعياذ بالله- مصر على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وهو في الطريق إلى الذبح, وهو يعلم أنه رسول الله حقاً, بدليل أنه عرض على قومه أن ينزلوا فيؤمنوا به صلوات ربي وسلامه عليه.

    1.   

    دروس مستفادة من غزوة بني قريظة

    وهذه الغزوة يستفاد منها فوائد، وهي:

    جواز الاختلاف في مسائل الفروع

    أولاً: جواز الخلاف في مسائل الفروع, فالصحابة قد اختلفوا في مسائل عدة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته, والأمثلة على ذلك كثيرة، فمثلاً: اختلفوا في الأسرى يوم بدر، واختلفوا في الخلافة من يكون الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    واختلفوا في معنى القرء هل هو الطهر أم الحيض؟

    واختلفوا عند تغسيل الرسول صلى الله عليه وسلم هل يجرد من ثيابه أم يغسل من فوق الثياب؟

    واختلفوا هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أم لا؟ وقد حصل الخلاف في هذا بين عائشة و ابن عباس .

    واختلفوا أيضاً في المرتدين: هل يقاتلونهم أم لا؟

    واختلفوا أيضاً أين يدفنون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    واختلفوا أيضاً هل مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم يمت؟ حتى إن عمر كان يقول: إنما ذهب إلى ربه كما ذهب موسى لميقات ربه, وإنه سيرجع وسيقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه قد مات.

    واختلفوا أيضاً في قسمة الأراضي عندما كثرت الفتوحات.

    واختلفوا رضي الله عنهم أيضاً في قضية المؤلفة قلوبهم.

    واختلفوا أيضاً في توريث الإخوة مع الجد, وفي ميراث الجدة. فـأبو بكر كان يقول: لا أجد لك شيئاً في كتاب الله, ولا أعلم لك شيئاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فهذه الأمثلة كلها من الخلاف الذي حصل بين الصحابة.

    إذاً: الخلاف سائغ, لكن لا بد من التأدب فيه بأدب الصحابة, حيث لم يتجاوزوا به قدراً, ولم يشتم بعضهم بعضاً, ولا أمسك بعضهم بخناق بعض, ولا فسق بعضهم بعضاً, ولا بدع بعضهم بعضاً.

    سرعة استجابة الصحابة لأمر النبي

    ثانياً: أن الصحابة كانوا سريعي الاستجابة, فما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! كنا في غزوة, والآن تأمرنا بغزوة أخرى, ولم يقولوا: أمهلنا إجازة أسبوع أو عشرة أيام لنرتاح, لا، وإنما سارعوا بالاستجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    جواز قتال من نقض العهد

    ثالثاً: وهنا فائدة فقهية وهي: جواز قتال من نقض العهد، وجواز التحكيم في أمور المسلمين ومهماتهم العظام, يعني: إذا كان التحكيم سائغاً في أرنب كما في قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا[المائدة:95], فمن باب أولى أن يكون التحكيم في الأمور الكبار، فهو لا بد منه.

    رابعاً: ويؤخذ من قصة أبي لبابة : أن الذي يرشد الكفار إلى خطط المسلمين ويطلعهم على أسرارهم قد خان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا؛ لأن أبا لبابة رضي الله عنه قال: فوالله ما زالت قدماي حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    غزوة بني لحيان

    بعد ذلك غزوة بني لحيان:

    بنو لحيان هم الذين غدروا بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدي و عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح و زيد بن الدثنة و عبد الله بن طارق و خالد بن البكير , فهؤلاء القراء الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عضل والقارة من أجل أن يعلموهم ويقرئوهم القرآن, فغدر بهم بنو لحيان, فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهربت بنو لحيان في رءوس الجبال, فأقام يومين في ديارهم ثم رجع. وهذا أيضاً دليل على التمكن والسيطرة.

    1.   

    دروس مستفادة من غزوة بني لحيان

    نقف في هذه الغزوة مع الدروس المستفادة منها:

    أولاً: قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثأر لأولئك الصحابة الكرام الذين غدرت بهم بنو لحيان.

    ثانياً: دقة التخطيط عند الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها، يعني مثلاً: إذا أراد أن يغزو ناحية الشمال, يسأل عن المياه التي في ناحية الجنوب, من أجل أن يتوهم الناس بأنه يريد الجنوب, وما كان يطلع على وجهته إلا خواص أصحابه, يعني هيئة القيادة العليا, وأما عامة الناس فلا يعرفون أين يريد؛ لأن في الصف منافقين, قال الله عز وجل: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ[التوبة:101].

    وكذلك من أجل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم القادة وعموم المؤمنين بأن يستعينوا على إنجاح حوائجهم بالكتمان, فإن كل ذي نعمة محسود, اللهم إلا ما كان في غزوة تبوك, فإن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بأنه يريد أن يغزو الروم, وذلك لبعد الشقة وطول السفر, ومن أجل أن يتبعه الناس وهم على بينة؛ ولذلك المنافقون بدءوا يخذلون الناس, وقالوا: أيحسب محمد جهاد بني الأصفر كاللعب, كأني به هو وأصحابه مقرنين في الأصفاد.

    فالنبي صلى الله عليه وسلم علمنا فن التخطيط والتعمية على الأعداء.

    ثالثاً: أن الكفار لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة, وهم في الوقت نفسه جبناء, استأسدوا على أولئك القلة من الصحابة, والآن لما جاءهم أسد الله محمد صلى الله عليه وسلم ومعه ذلك الجيش, فروا إلى رءوس الجبال, فالقوم جبناء لا يفهمون إلا منطق القوة المادية.

    وأما الشهداء فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوفي لهم ويترحم عليهم, ويعرف لهم حقهم.

    1.   

    غزوة بني المصطلق

    كانت غزوة بني المصطلق في شعبان في السنة الخامسة من الهجرة.

    سبب غزوة بني المصطلق

    وسببها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق يجمع الجموع لغزو المدينة, ولم يكن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتظر حتى يبغته العدو, وإنما كان عليه الصلاة والسلام يذهب إلى العدو في مكانه، وكان يقول: ( نغزوهم قبل أن يغزونا ), والهجوم خير وسيلة للدفاع.

    فالنبي عليه الصلاة والسلام لما علم بأخبار تلك الجموع استعمل على المدينة زيد بن حارثة الكلبي أو أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري أو ثميلة بن عبد الله الليثي , ولما بلغ الخبر الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق ألقى الله الرعب في قلبه, وتفرق عنه من كان قد وعده بأن يعينه من أوباش العرب.

    فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ماء يقال له: المريسيع, ولذلك هذه الغزوة يقال لها: بني المصطلق، ويقال لها: المريسيع.

    فالنبي صلى الله عليه وسلم بات في ذلك المكان, ثم أغار عليهم، أي: أخذهم على حين غرة, فحملوا حملة رجل واحد وانهزم المشركون، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد, ورجع المسلمون بالأسرى, وفيهم السيدة الجليلة جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق, فجاءت جويرية إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعينه في فدائها فأعتقها، وجعل عتقها صداقها رضي الله عنها, فقال المسلمون: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا, يعني: الجماعة هؤلاء صاروا أصهاراً للرسول عليه الصلاة والسلام, فأطلقوهم فأسلموا.

    تقول أمنا عائشة : ما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية رضي الله عنها, ببركتها أطلقوا, وببركتها أسلموا.

    وعائشة رضي الله عنها كانت بركة أيضاً، فآية التيمم نزلت بسبب عائشة رضي الله عنها، والقصة في الصحيح حيث انقطع عقد لها, فذهب بعض الصحابة في طلبه, فحضر وقت الصلاة ونفد الماء, فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا الصحابة إلى أبي بكر , فدخل عليها مغضباً وجعل يطعنها في خاصرتها, قالت: ولم يمنعني من التحرك إلا مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم كان نائماً في حجرها فتحملت هذا الطعن من أبي بكر رضي الله عنه, فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت آية التيمم.

    فجاء أبو بكر يقول لها: إنك يا بنية مباركة. فيك خير! وقال لها أسيد بن حضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر!

    والسيدة جويرية رضي الله عنها أيضاً كانت سبباً في إسلام قومها.

    دروس مستفادة من غزوة بني المصطلق

    هذه الغزوة فيها فوائد، وهي:

    أولاً: جواز الإغارة على من بلغتهم دعوة الإسلام دون إنذار.

    ثانياً: صحة جعل العتق صداقاً, فالمهر يجوز أن يكون عيناً، ويجوز أن يكون منفعة, ومن المنفعة أن تعلم زوجتك القرآن, فمثلاً أنت تحفظ عشر سور: الناس والفلق والإخلاص والمسد والنصر والكافرون والكوثر والماعون، فتقول: أنا أتزوجك على أن أعلمك هذه السور، فهذا يصح.

    أو إذا كنت تعرف النقاشة فتقول لها: أتزوجك على أن أنقش لكم بيتكم والمواد عليكم, فهذا يجوز ولا بأس به. إذاً يمكن أن يكون الصداق عيناً ويمكن أن يكون منفعة.

    ثالثاً: مشروعية القرعة بين النساء عند إرادة السفر, وهذا خاص بسفر القربة, مثل الحج والعمرة والجهاد, أما السفر لغيره فتأخذ من تشاء منهن؛ لأن بعضهن يصلح في سفر دون سفر.

    إذاً: سفر الحج والعمرة والجهاد يعتبر سفر قربة, أما إذا أراد أحد أن يسافر سفراً مباحاً, أو سفراً للتجارة, أو سفراً للنزهة, وعنده أربع زوجات, فله أن يصطحب من شاء منهن, فيختار هذه أو هذه أو هذه.

    نقف عند هذا الحد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.