إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (94)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم صلاة الجمعة في المسجد الجديد وترك القديم لضيقه

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض ما وردنا فيه منكم من أسئلة واستفسارات على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مرحباً بفضيلة الشيخ عبد العزيز! الشيخ عبد العزيز هذه مجموعة رسائل وردت إلى البرنامج، ونبدأ بهذه الرسائل حسب ورودها من لطفي محمد حسين اليماني من الزلفي، ومحمد عبد الله عبد الرحمن الثنيان من معهد الزلفي أيضاً، وسعد الشهري من النماص، وعبد الله العتيبي من ضواحي الدوادمي، ونورة الدوسري التي تسأل عن الأضحية، وعن وضع البنزين في الحناء.

    ====

    السؤال: نبدأ برسالة الأخ لطفي يقول لطفي محمد حسين اليماني في رسالته: يوجد مسجد تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة، وصار الآن ضيق على المصلين، وخاصة يوم الجمعة وبني مسجد حديث أكبر من الأول، فإذا أقيمت صلاة الجمعة في المسجد الحديث، هل جائز أم لا، للعلم أن القرية الصغيرة لا تقام فيها جماعتين يوم الجمعة؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيقول السائل: إن القرية التي هو فيها، فيها مسجد صغير يضيق بالناس في الجمعة، وقد بني مسجد واسع، فهل تنقل الصلاة إلى المسجد الواسع، هذا يرجع إلى أهل البلد، فعليك أن تراجع أهل البلد، وتراجع فضيلة قاضي البلد، وهو ينظر في الموضوع، فإن كان المسجد الأول لا يسع الناس، انتقل إلى المسجد الثاني وصلي فيه، ولا تصلى جمعتان من دون مسوغ شرعي، ولكن بكل حال، هذا يرجع إلى فضيلة قاضي البلد وأعيانها، ينظروا في الموضوع، وفيهم إن شاء الله الكفاية.

    1.   

    معنى قوله تعالى: (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) وأسباب تفريق الأمة الإسلامية

    السؤال: سؤاله الآخر يقول: ما معنى قوله تعالى: أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل:123]؟ وما هي الأسباب التي فرقت المسلمين إلى عدة مذاهب، أفيدونا عن ذلك جزاكم الله عنا خيراً؟

    الجواب: الله جل وعلا يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم، في الإخلاص لله وتوحيده، وتعظيم أمره ونهيه، والإعراض عن المشركين، ومعاداتهم وبغضهم في الله سبحانه وتعالى، وهكذا الأمة مأمورة بذلك، كلها مأمورة بأن تعبد الله وحده: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:92] .. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] .. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة:5] .. وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23]، إلى أمثال هذه الآيات، والله عز وجل خلق الخلق ليعبد وحده لا شريك له، وأمرهم بذلك، وأرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام لدعوة الناس إلى توحيد الله، والإخلاص له.

    فالواجب على جميع أهل الأرض من جن وإنس، وعرب وعجم، وأغنياء وفقراء، وذكور وإناث، عليهم جميعاً أن يعبدوا الله وحده، وأن يخصوه بدعائهم، وخوفهم، ورجائهم، وصلاتهم، وصومهم، وصدقاتهم، وسائر عباداتهم، فهو المستحق لها سبحانه وتعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، ولا يجوز لهم أن يعبدوا معه إلهاً آخر، لا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً، ولا يجوز لهم أيضاً أن يعبدوا أصحاب القبور، وأن يستغيثوا بهم، أو يعطوهم المدد، أو ينذروا لهم، أو يذبحوا لهم، ولا أن يعبدوا الأصنام والأشجار والأحجار والكواكب، هذا كله باطل، وكله شرك بالله عز وجل.

    الواجب على جميع الثقلين أن يعبدوا الله وحده، فيخصوه سبحانه بجميع العبادات، من خوف ورجاء وصوم وصلاة وصدقة وذبح ونذر وغير ذلك، وعلى الأمة جميعاً أن تتفقه في هذا، وأن تعنى بهذا الأمر، ومن أهم الأمور: العناية بالقرآن العظيم؛ فإن كتاب الله فيه الهدى والنور، وهو يوضح هذا الأمر، وهو يبين أن العبادة حق الله وحده، فعلى جميع المسلمين أن يعنوا بكتاب الله، وأن يتدبروه ويتعقلوه.

    وهكذا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت ببيان هذا الأمر، وأن العبادة حق الله وحده، فعلى أهل الإسلام أن يعظموا الله ويعبدوه وحده دون كل ما سواه، وأن يبلغوا الناس ذلك، وعلى علمائهم بالأخص أن يبلغوا الجهلة ما خفي عليهم، ويعلموهم ويرشدوهم حتى يستقيموا على دين الله، وحتى يعبدوا الله وحده، وعليهم أيضاً أن يبلغوا الناس الآخرين بالطرق الممكنة والوسائل الممكنة، كما بلغت الرسل عليهم الصلاة والسلام.

    أما الاختلاف فيما بين أهل الأرض فله أسباب كثيرة، والاختلاف الضار ما يتعلق بالأصول، أما المسائل الفقهية فالخلاف بين الناس فيها، فهذا أمر واقع، والنبي صلى الله عليه وسلم بين ما يجب في هذا، وأن الواجب هو الاجتهاد وتحري الحق، ورد ما تنازع فيه الناس إلى الله والرسول، كما قال سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء:59].

    وقال عليه الصلاة والسلام: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر)، فمسائل الفروع يقع فيها خلاف، واشتباه الأمر، وعلى المسلمين فيها أن يعرضوها على الكتاب والسنة عند الاختلاف، فما دل عليه الكتاب والسنة وجب الأخذ به، والتمسك به، والرجوع إليه، دون ما خالفه.

    1.   

    حكم تعليق المريض للتمائم والحروز لدفع العين عنه

    السؤال: هذه رسالة أيضاً وردتنا من معهد الزلفي، بعث بها محمد عبد الله عبد الرحمن الثنيان ، يقول في رسالته: وجدت بعض الناس إذا أصيب أحد منهم بجن يعلقوا رجل ذئب على يد المصاب، فما مدى صحة ذلك؟ وما رأي فضيلتكم فيه وفقكم الله؟

    الجواب: تعليق يد الذئب، أو شعر الذئب، أو عظام الذئب، أو غير ذلك على المريض، أو الذي يظن فيه مس من الجن، أو غير ذلك، هذا لا يجوز، بل هذا من التمائم التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وحذر منها، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له)، (ومن تعلق تميمة فقد أشرك).

    فلا يجوز تعليق التمائم سواءً كانت عظاماً، أو ودعة، أو شعراً، أو حلقات من حديد، أو غير ذلك، أو من أي جنس، كل هذا لا يجوز، ولا يختص بالذئب، بل ذئب أو أسد أو كلب أو فهد أو غير ذلك، كل هذا مما لا يجوز، وكله معتبر من التمائم التي نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تعليقها، ولكن يعالج بالقرآن الكريم، يعالج بالقراءة، يعالج بالأدوية الطيبة النافعة، أما التعليق على الأطفال، أو على المرضى، تعليق التمائم من عظام، عظام الذئب، أو رجل الذئب، أو يد الذئب، أو ظلف الذئب، أو شيء من شعر الذئب، أو الكلب، أو الخنزير، أو الأسد، أو غير ذلك، كل هذا لا يجوز.

    وهكذا ما يفعل بعض الناس من كونه يضع آيات في قرطاسة، أو يضع معها بعض الدعوات أو بعض المسامير أو بعض الطلاسم، ثم يجعلها في جلد أو في غير ذلك ويعلقها على الطفل أو على المريض، كل هذا لا يجوز.

    التعليقات التي يراد بها دفع المرض، أو دفع الجن، أو دفع العين، كل هذا لا يجوز، والنبي صلى الله عليه وسلم: (لما رأى على رجل حلقة قال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً)، وقال: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، والرقى يعني المجهولة أو التي فيها أشياء منكرة، وهكذا التمائم، كلها لا تجوز، وهي ما يعلق على الأولاد أو على المرضى عن العين أو عن الجن، كل هذا لا يجوز.

    وهكذا التولة: وهي الصرف والعطف، وهي ما يفعله بعض النساء لتحبيب الأزواج إلى نسائهم، أو تحبيب المرأة إلى زوجها، كل هذا لا يجوز، وهو من السحر، هذه كلها محرمة، نبه عليها النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما الرقى الجائزة الرقى الشرعية بالقرآن وبالدعوات الطيبة وبما جاء في الأحاديث، هذه رقى طيبة، يرقى بها المريض ويدعى له، وينفث عليه ويدعى له، أما كونه يعلق عليه شيئاً هذا لا يجوز.

    1.   

    حكم إجزاء سبع البقرة عن المضحي وأهله

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من النماص من سعد الشهري ، يقول في رسالته: نحن في منطقة الجنوب بعضنا يضحي ببقر، أي: كل سبعة أشخاص يشترون بقرة ويضحون بها، أي: كل واحد منهم يأخذ سبع هذه البقرة، عنه وعن أهل بيته منذ قديم الزمان، وفي هذا العام قال بعض القضاة: إن البقرة لا يجوز أن يضحي بها؛ لأنها لا تضحى إلا عن سبعة أشخاص، دون عوائلهم، فأرجو إرشادنا في هذا الأمر، هل السبع من البقرة يضحي عن الرجل وأهل بيته، أم وحده دون أهله؟ ولكم منا جزيل الشكر؟

    الجواب: قد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمر بالاشتراك في البدنة والبقرة عن سبعة، فإذا أجزأت عن سبعة من الناس، في الضحايا والهدايا، فهكذا يجوز للرجل أن يجعل السبع الذي يذبحه عن نفسه، يكون عنه وعن أهل بيته؛ لأن الرجل وأهل بيته كالشيء الواحد، فلا أرى بأساً في ذلك، حتى يكون السبع عنه وعن أهل بيته، ولا حرج في ذلك.

    بعض إخواننا من أهل العلم قد توقف في ذلك، وظن أن هذا فيه تشريك لأكثر من واحد، وهذا ليس بجيد؛ لأن الرجل وأهل بيته شيء واحد؛ ولهذا ذبح النبي صلى الله عليه وسلم الشاة عنه وعن أهل بيته، والبدنة عن سبع شياه، والبقرة عن سبع شياه، فكل جزء منها من السبعة يقوم مقام الشاة، والشاة تذبح عن الرجل وعن أهل بيته، فهكذا سبعها، سبع بدنة، سبع بقرة، يضحي به الرجل عنه وعن أهل بيته، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.

    1.   

    حكم الرمي بالحصيات الملقاة بجوار الجمرات

    السؤال: هذه الرسالة وردتنا من ضواحي الدوادمي من عبد الله العتيبي ، وخص بالسؤال فضيلتكم، يقول فيه: أفيدكم بأنني حجيت أول حج الفريضة، وعندما أتيت لرمي الجمرات اليوم الثاني، رميت في مرجم واحد، في موقف واحد، وعندما انتهت الحصيات التي معي، الاثنتين كررت وأخذت من الحصى الذي تحت رجل الناس في طرف المرجم، ورجمت بها في المواقف الأخرى، أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ماذا علي؟ وماذا أفعل حيث رميتها ناسياً ولكم جزيل السلام؟

    الجواب: لا بأس إن شاء الله تجزي، إذا رمى الإنسان من الجمرات الموجودة في الطريق، أو تحت أقدام الناس يجزي إن شاء الله، أما إذا أخذها من بعيد يكون أحوط وأحسن، وإلا فهو مجزي؛ لأن الأصل أنه لم يرم بها، قد تكون سقطت من الناس، قد تكون رمى بها إنسان ولم تصب، فالحاصل أنه ليس هناك جزم بأنه قد رمي بها، بل محتملة فهي مجزئة، ثم القول بأن ما رمي به لا يجزي قول عن اجتهاد وليس عن نص عن النبي عليه الصلاة والسلام، فتوقي الذي قد رمي به هذا لا شك أنه أولى لا يرمي به، أما شيء تحت أقدام الناس، فهذا لا يقطع أنه قد رمي به، فهو مجزي على كل حال، والرمي به إن شاء الله قد وقع في محله، وأما إذا كان في الاختيار فالأولى به أن يأخذ حجراً من المواضع البعيدة عن المراجم، حتى يكون أبعد عن كونه قد رمي به، هذا هو الأحوط والأحسن.

    المقدم: لكن لو أخذ من تحت أرجل الناس هذا؟

    الشيخ: يجزي إن شاء الله وليس مقطوعاً بأنه قد رمي به.

    المقدم: كثير من طلبة العلم ينهى الناس نهياً شديداً عن ذلك؟

    الشيخ: هذا ليس بجيد، ليس بجيد، لا ينبغي التشديد في هذا.

    1.   

    الفروق بين الأضحية والهدي

    السؤال: هذه رسالة وردتنا أيضاً حول الذبح، من نورة الدوسري ، تقول أختكم في الإسلام: هل الذي يذبحه الحاج في مكة يوم النحر يجزيه عن الضحية التي يقوم المسلمون بذبحها يوم العيد، بقصد أنها أضحية، أم أن من أراد الحج؟ فهل يجب عليه أن يضحي في بلده، ومن ثم يحج في عام آخر؟

    الجواب: الضحية شيء والهدي شيء، فإذا أهدى هدي التمتع، هذا يذبح في منى أو في مكة أيام النحر؛ لأن الرجل أو المرأة إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم حج تمتعاً أو حج بقران، بهما جميعاً هذا عليه هدي، عليه ذبيحة من الغنم أو سبع من البدنة أو سبع من البقرة؛ لأن الله سبحانه قال: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196] وما استيسر إما شاة من ثني المعز أو من جذع الضأن، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، يجب عليه ذلك، فإن عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة أفضل، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فهذه غير مسألة الضحية، أما الضحية هذه يذبحها الناس في بلدانهم وقراهم وفي البوادي، سنة أيام عيد النحر، فيضحي الإنسان بشاة عنه وعن أهل بيته، أو يضحي بسبع بدنة أو بسبع بقرة، هذه سنة عن الرجل وأهل بيته، عنه وعن زوجته وأولاده سنة، ولو كان حاجاً، إذا وكل أهل بيته يذبحونها عنه، أو ذبحها في منى أو في مكة مع الهدي، كل هذا لا بأس به، فالهدي شيء واجب، والضحية ما هي بلازمة الضحية هي سنة مؤكدة مع القدرة، وليست واجبة.

    فالذي يحج إذا تركها لا حرج عليه إذا اكتفى بالهدي هدي التمتع لا بأس، وإن ضحى مع ذلك في بلاده، وكل عليها أهل بيته أو غيرهم فلا بأس، وإن ضحى في منى، أو في مكة فلا بأس.

    1.   

    حكم من حج ولم يضح عن نفسه إذا كان قد أهدى

    السؤال: أيضاً لديها سؤال آخر تقول: ما حكم من حج ولم يضح لنفسه خاصة، ولكنه ذبح الهدي في مكة يوم النحر، أو أيام التشريق، بالأصح؟

    الجواب: تقدم فيها الجواب عن هذا، وأنه لا حرج في ذلك، الضحية ما هي بلازمة، إذا حج وأفدى بالهدي المعروف ولم يضح فلا بأس.

    1.   

    حكم استعمال الحناء للمرأة إذا أرادت الأضحية

    السؤال: أيضاً تقول: هل من أراد أن يضحي خاصة النساء، وذلك لأنه عندنا بعض أمهاتنا وأجدادنا الأوائل، يقولون لنا: لا تقربوا الحناء إلا بعد ذبح الضحية، فهل هو صحيح أم أنها خرافات؟

    الجواب: هذا لا أصل له، من أراد أن يضحي لا بأس أن تتحنى، لا بأس أن تتطيب، لا بأس أن تتروش متى شاءت، ما هو بحرام، لكن لا تأخذ شعراً ولا ظفراً، إذا دخل شهر ذي الحجة، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أراد أن يضحي ودخل شهر ذو الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً)، وفي لفظ: (ولا من بشرته شيئاً)، فالذي يضحي عنه وعن أهل بيته، أو عنه وحده، أو عن أبيه أو عن أمه، تبرعاً منه، هذا إذا دخل شهر ذي الحجة، فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً، لا يقص شعراً ولا ظفراً، ولا يقطع جلدة من جلدته أو من بدنه حتى يضحي، إما في يوم النحر أو بعده، هذا هو المشروع، لكن لا بأس أن تنقض شعرها، كغسله، لا بأس أن تحنى، لا بأس، لكن لا تكده بالمشط حتى يتقطع الشعر حتى تضحي، ولكن غسله وفركه ونقضه كل هذا لا بأس به، إنما الممنوع قطعه بالمشط أو بغيره.

    المقدم: شكراً فضيلة الشيخ عبد العزيز ، أيها السادة! إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا، الذي عرضنا فيه رسائل السادة لطفي محمد حسين اليماني من الزلفي ويسأل عن تعدد الجمع وأسباب فرقة المسلمين، ومحمد عبد الله عبد الرحمن الثنيان من معهد الزلفي العلمي أيضاً، وسعد الشهري من النماص، وعبد الله العتيبي من ضواحي الدوادمي، ونورة الدوسري التي سألت عن الأضحية وعن وضع البنزين في الحناء، ونشكر فضيلة الشيخ عبد العزيز ، كما نشكركم أيها السادة على حسن متابعتكم، وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3038860796

    عدد مرات الحفظ

    729302286