الجواب: لا حرج على المرأة أن تفطم ولدها قبل تمام الحولين إذا كان يستغني عن اللبن، أما إذا كان لا يستغني عن اللبن فإنه لا يجوز لها أن تفطمه قبل الحولين، ولا بعد الحولين أيضاً، ما دام لا يأكل الطعام؛ لأن المقصود هو تغذية الطفل، فإذا كان محتاجاً إلى اللبن وجب أن يغذى به، وإذا استغنى عنه بالأكل والشرب فلا حرج أن يقطع عنه قبل تمام الحولين.
الجواب: هذا ينظر فيه، ما سبب هذا الإسهال: هل هو من أجل إعطائه غذاء لا يحتمله؟ فإذا علم أن سبب هذا الإسهال من تصرف الوالدة أو الوالد فإنه يكون على المتسبب كفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وعلى عاقلته دية هذا الطفل.
الجواب: أولاً: يجب أن نعلم بأن الإنسان إذا كان يرجو أن يقوم من آخر الليل، فإنه يؤخر الوتر إلى آخر الليل، وإذا كان لا يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر قبل أن ينام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل )، فإذا كان الإنسان لا يطمع أن يقوم من آخر الليل وأوتر من أوله ثم قدر له فقام فإنه يصلي ركعتين ركعتين، ولا يعيد الوتر؛ لأن الوتر ركعة واحدة، وقد حصلت منه، والليل واحد، ولا وترين في ليلة.
الجواب: ليس عليكم إثم في ذلك إذا أديتم النصيحة له، ولكنني لا أدري هل هو أحق بالنصيحة منكم؟ قد تكونون أنتم أحق بالنصيحة منه؛ وذلك لأن الحمامات في الوضع الحالي عند غالب الناس ليست نجسةً في الواقع؛ لأن البول والغائط يقع في حوض معين، ولا ينتشر إلى أرض المكان، ثم هذا الحوض المعين يعقب البول فيه والغائط ماء يستنجي به الإنسان، فتبقى أرض المرحاض طاهرة ليس فيها شيء ينجسها، ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يشدد على نفسه في مثل هذه الأمور، وأن يتوهم النجاسة فيما ليس بنجس، أو يتوهم رشاش البول وهو لم يرش عليه، ولكن حتى لو فرض أن هذا المرحاض الذي يدخل فيه هذا الرجل ليس له حوض معين للبول، وأن الإنسان يبول في نفس المكان، ويجري البول تحت قدمه وما أشبه ذلك، فإنه لا علاقة له بالصلاة، فلو أذن وهو متلوث بالنجاسة، فأذانه صحيح لا علاقة لهذا في صحة الطهارة، أو في صحة الصلاة.
الجواب: إذا لم يتذكر أنه أسر في الركعة الأولى إلا في الركعة الثانية فليجهر في الركعة الثانية، وأما في الثالثة أو الرابعة إن كانت الصلاة عشاءً، فإنه لا يجهر؛ لأن ما بعد التشهد الأول ليس فيه جهر، ولكنه يسن له أن يسجد للسهو من أجل ترك الجهر؛ لأن الجهر سنة إذا تركها الإنسان سهواً فليسجد لذلك على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب.
الجواب: لا بأس بها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن وهو متكئ في حجر عائشة رضي الله عنها وهي حائض، فإذا قرأ الإنسان القرآن من المصحف، أو عن ظهر قلب وهو متكئ أو مضطجع فلا حرج عليه في هذا.
الجواب: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله )، فإذا كان هذا الفقير الذي استدان من الناس وفي نيته أنه سيوفي، فإن الله تعالى سيوفي عنه، إما أن ييسر له ذلك في الدنيا قبل أن يموت، وإما أن ييسر الله له من يوفي عنه، وإما أن يوفي الله عنه يوم القيامة.
ولكن أنا أحب أن أقدم نصيحة لبعض الناس الذين يتهاونون بالدين، ويستدينون لأشياء ليس لهم بها حاجة، فضلاً عن أن يكون لهم بها ضرورة، فيثقلون كواهلهم بالديون من أجل الأمور الكمالية التي لا يحتاجون إليها، ولكن من أجل المباهاة، وهذا خطأ منهم وتقصير، فإذا كان الإنسان ليس عنده شيء فليقتصر على ما أعطاه الله فقط، ولا يستدين من أجل أمور ليس له بها ضرورة، فإن الدين شأنه عظيم، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه )، وثبت عنه أنه إذا قدمت إليه جنازة عليها دين، ولم يترك الميت وفاء لهذا الدين، أنه لا يصلي عليه، كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه: ( أن رجلاً من الأنصار توفي وعليه ديناران، ثم جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فخطا خطوات، ثم قال: هل عليه من الدين؟ قالوا: نعم يا رسول الله! ديناران. فتأخر وقال: صلوا على صحابكم، فقال
الجواب: إذا كان هذا الذي وقع بدون شرط فإنه ليس من نكاح الشغار، يعني: أنه إذا كان أبوك حين خطب لك بنت الرجل أعطاه المهر، ثم إن الرجل بعد ذلك خطب أختك من أبيك فأعطاه، فإن هذا ليس بشغار، وعلى هذا فيكون النكاح صحيحاً بالنسبة لك، وبالنسبة للذي تزوج أختك، ولا حرج عليكما في هذا، والشغار: أن يزوج الإنسان وليته على أن يزوجه الآخر وليته وليس بينهما مهر.
الجواب: الحكم أن هذا الرضاع لا أثر له ولا عبرة به؛ لأن الرضاع لا يؤثر إلا إذا علمنا أنه خمس رضعات معلومات مؤكدات، فأما مع الشك في عدد الرضاع فإنه لا أثر له، ولا يؤثر في تحريم النكاح.
الجواب: التوبة إلى الله سبحانه وتعالى مقبولة بأي سبب كانت، فمن تاب تاب الله عليه، والحوادث والمصائب تكون أحياناً خيراً يتعظ بها الإنسان، ويتوجه إلى الله عز وجل، ويلين قلبه، والله سبحانه وتعالى قد جعل لكل شيء سبباً، وعليه فإن توبة السائل مقبولة إن شاء الله تعالى، وما تركه من العبادات في أيام سفهه فلا قضاء عليه فيها، ولكن ندعوه إلى أن يكثر من التطوع والأعمال الصالحة والاستغفار والذكر، ونسأل الله لنا ولهم الثبات، وحسن الخاتمة والعاقبة.
الجواب: الأعمال الصالحة تقبل من هذا الرجل الذي تاب إلى الله سبحانه وتعالى من عقوق والديه، ولكن نظراً إلى كون العقوق من حقوق الآدميين، فإنه لا بد من استرضاء الوالدين واستسماحهما، ولا حرج عليه لو حج قبل ذلك، أو عمل عملاً صالحاً قبل ذلك؛ لأن العقوق ليس ردةً تبطل الأعمال، ولكنها من كبائر الذنوب، فمن تحقيق توبته إلى الله سبحانه وتعالى أن يسترضي والديه ويستسمحهما عما جرى منه من العقوق.
الجواب: الداعية إلى الله سبحانه وتعالى عمل عملاً من أحسن الأعمال الطيبة، قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[فصلت:33]، ولكن لا بد للداعية من أمور:
الأمر الأول: أن يكون عالماً بما يدعو إليه -أي: عالماً بشرع الله- حتى لا يدعو الناس إلى ضلال وهو لا يعلم، فلا بد أن يتعلم أولاً ما هي السبيل التي يدعو إليها؟ وما هي الأعمال التي يدعو إليها؟ وما هي الأقوال التي يدعو إليها؟ وما هي الأعمال التي ينهى عنها؟ وهكذا.
ثانياً: أن يكون عالماً بأحوال من يدعوهم؛ لأن المدعوين تختلف أحوالهم، فمنهم ذو العلم الذي يحتاج إلى قوة في الجدال والمناظرة، ومنهم من دون ذلك، ومنهم المعاند، ومنهم من ليس كذلك، فتختلف الأحوال، بل تختلف الأحكام باختلاف الأحوال، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قال له: ( إنك تأتي قوماً أهل كتاب )، فبين له حالهم من أجل أن يكون مستعداً لهم لينزلهم منزلتهم.
ثالثاً: أن يستعمل الحكمة في دعوته، فينزل كل إنسان منزلته، وينزل كل شأن منزلته، فيبدأ بالأهم فالأهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: ( وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؛ فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة؛ فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم )، فرتب النبي عليه الصلاة والسلام الدعوة بحسب أهمية ما يدعو إليه، وليس من الحكمة أن ترى رجلاً كافراً يشرب الدخان فتنهاه عن شرب الدخان قبل أن تأمره بالإسلام، وهذا أمر مهم يخفى على كثير من الدعاة، حيث تجده يتعلق بالأمور الجزئية دون الأمور الكلية العامة.
رابعاً: ينبغي للداعية أن يكون على جانب من الخلق القولي والفعلي، وأن تكون هيئته لائقة بالداعية، وأن يكون فعله لائقاً بالداعية، وأن يكون قوله لائقاً بالداعية، حيث يكون متأنياً مطمئناً ذا نظر بعيد، حتى لا يتجشم الصعاب مع إمكان تلافيها، وحتى لا يرتكب عنفاً مع إمكان الدعوة باللين، وهكذا يجب أن يكون الإنسان على حال يدعو الناس إلى دين الله باعتبار هذه الحال؛ لأن كثيراً من الناس ربما يدعو الناس إلى الله عز وجل، ولكن أعماله وأقواله لا توجب قبول ما يقول؛ لكونه مخالفاً لما يدعو الناس إليه، ومن الناس من يكون داعياً إلى الناس بحاله قبل أن يكون داعياً بمقاله، بمعنى: أن الناس إذا رأوه ذكروا الله عز وجل، واطمأنوا، ولانوا إلى الحق، فلا بد للداعية أن يراعي مثل هذه الأمور ليكون قبول الناس لدعوته أكثر وأتم.
الجواب: لا بأس أن يكتب الإنسان البسملة أو آية من كتاب الله، ثم بعد هذا يمحوها إذا فات الغرض منها.
الجواب: أي: لا تحول من حال إلى حال، فحول بمعنى التحول، يعني: لا أحد يملك أن يتحول من حال إلى حال، ولا أحد يقوى على ذلك إلا بالله عز وجل، يعني: إلا بتقدير الله والاستعانة به؛ ولهذا نجد الإنسان يريد الشيء، ثم يحاول أن يحصل عليه ولا يحصل؛ لأن الله لم يرد ذلك، ونرى أيضاً كثيراً من الناس إذا أرادوا الشيء واستعانوا بالله وفوضوا الأمر إليه، فإن الله تعالى يعينهم وييسر لهم الأمر، ومن ثم كان ينبغي للإنسان إذا أجاب المؤذن أن يقول عند قول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني: لا أستطيع أن أتحول من حالي التي أنا عليها إلى الصلاة، ولا أقوى على ذلك إلا بالله عز وجل، فهي كلمة استعانة يستعين بها الإنسان على مراده.
الجواب: يجوز إزالة الأصبع من يد أو رجل بواسطة عملية جراحية، بشرط أن نأمن الخطر على هذا الذي نريد أن نزيل ما زاد من أصابعه، ومثل ذلك" لو كانت الزيادة في غير الأصبع، فأحياناً تكون الزيادة في الأذن، بأن يخرج منها شيء زائد، وأحياناً تكون الزيادة في الرأس بشيء يتدلى منه، فالمهم كلما كان عيباً يشوه الخلقة، فإنه لا حرج أن تجرى له عملية لإزالته وتجميل موضعه، بشرط أن يكون الضرر والتلف مأموناً.
الجواب: إذا كان على الإنسان دين وشك في تسديده فالأصل بقاؤه حتى يتيقن أنه قد سدده، ولكن الوصول إلى اليقين في هذه المسألة سهل، يتصل بأصحاب الدين الذين لهم الحق ويسألهم: هل قضاهم أم لا؟ وحينئذٍ يعمل بما يجيبونه به، ولكن ربما يتيقن أن عليه ديناً لشخص، ولكن نسي هذا الشخص، ونسي أن يكون قضاه، ففي هذه الحالة يُخرج هذا الدين صدقة للفقراء، أو مساهمة في بناء مسجد، أو في غير ذلك من وجوه الخير، ثم إن قدر أن صاحب الدين أتى إليه يخبره، فيقول له: إن الدين الذي لك علي قد صرفته في كذا وكذا؛ لأني أيست من العثور عليك، فإن شئت فهو ماضٍ والأجر لك، وإن لم تشأ فأنا أعطيك هذا الدين، ويكون الأجر لي.
الجواب: يجوز للإنسان الصائم في رمضان وفي غيره أن يحشي أسنانه، وأن يقلع منها ما يقلع، ولكن إذا ظهر دم فإنه لا يبتلع الدم؛ لأن الدم من غير جنس الريق فهو مؤثر على الصائم.
أما الحقن ففيها تفصيل؛ فإذا كانت الحقن من التي تغذي ويستغنى بها عن الأكل والشرب فإنها مفطرة، ولا يجوز استعمالها في الصوم الواجب إلا عند الضرورة، وأما إذا كانت لا تغذي ولا تقوم مقام الأكل والشرب، فإنها لا تفطر ولا بأس باستعمالها.