إسلام ويب

ديوان الإفتاء [760]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    قيمة الفدية لمن لا يستطيع الصوم

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

    إخوتي وأخواتي! مرحباً بكم في حلقة جديدة في هذا اليوم المبارك: التاسع والعشرين من رمضان, أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ما مضى, وأن يختم لنا شهر رمضان بالمغفرة والرضوان, والعتق من النيران, إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين, وأقول: بأن هناك وقتاً نفيساً قد بقي من هذا اليوم المبارك والدعاء فيه مستجاب, وإن شاء الله بعد غروب الشمس يتحرى الناس رؤية هلال شوال, فإن كان غداً هو المكمل للثلاثين من رمضان فالحمد لله وبها ونعمت, وإن كان هو الأول من شوال فأسأل الله أن يهله علينا بالأمن والإيمان, والسلامة والإسلام, والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى.

    السؤال: ما هي قيمة الفدية لمن لا يستطيع الصوم؟

    الجواب: سبعة جنيهات.

    1.   

    أخذ السجادة إلى المسجد لعدم توفر الفرش

    السؤال: أسأل عن حكم أخذ السجادة للجامع لعدم توفر الفرش؟

    الجواب: لا بأس, ولا مانع من أن الإنسان يحمل معه سجادةً يصلي عليها إن لم يكن في المسجد فرش تكفي, خاصةً في أيام الجمع, لكنني أنبه إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يتأخر, بل المطلوب التبكير, فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: (من غسل يوم الجمعة واغتسل, وبكر وابتكر, ومشى ولم يركب, ودنا من الإمام فأنصت, كان له بكل خطوة يخطوها أجر صيام سنة وقيامها, وذلك على الله يسير), وكذلك في الصلوات الأخرى التبكير مطلوب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في الهاجرة لأتوها ولو حبواً), أي: التهجير لصلاة الظهر.

    1.   

    إخراج زكاة عروض التجارة للأرحام

    السؤال: زكاة عروض التجارة, هل يجوز إخراجها للأرحام: كالجدة والإخوان؟

    الجواب: زكاة عروض التجارة كغيرها تصرف في مصارفها إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60], وبالنسبة للإخوان إذا كانوا فقراء وأنت لست المنفق عليهم جاز إعطاؤهم منها, وكذلك الأخوات إذا لم تكن منفقاً عليهن, كأن يكن متزوجات ولكن أزواجهن رقيقو الحال, فيجوز إعطاؤهن أو إعطاء أزواجهن, والجدة كذلك إذا لم تكن نفقتها واجبةً عليك, عندها نفقتها ولكنها مسكينة والنفقة لا تكفيها فأعطها.

    1.   

    التحصن من الجان الذي يسكن في المنزل

    السؤال: كيف يكون التحصين من الجان الذي يسكن معنا في المنزل؟

    الجواب: قراءة سورة البقرة: ( فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ), لكن أنا أرجو من السائل ألا يعيش مع الأوهام, فأحياناً الإنسان قد تصور له أوهامه بأن هناك جناً يشاركونه ويساكنونه, ويكون هذا محض خيالات ليس إلا, لكن على كل حال قراءة القرآن تطرد الشيطان, فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره ويقل شره, وتسكنه الملائكة وتطرد عنه الشياطين, والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره, وتطرد عنه الملائكة وتسكنه الشياطين.

    1.   

    قيام الحائض الليل بالدعاء من دون صلاة

    السؤال: هل يجوز للحائض أن تقوم الليل من غير صلاة بالدعاء, وهي جالسة على السرير؟

    الجواب: نعم يجوز, جالسة على السرير, جالسة على الأرض, الحائض تذكر الله عز وجل, وتصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتستغفر الله وتقرأ القرآن وتدعو, هذا كله تفعله في هذه الليالي الفاضلة, هي ممنوعة من الصلاة, لكنها ليست ممنوعة من ذكر الله, ولا من قراءة القرآن, ولا الدعاء, ولا الاستغفار, ولا الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام, وكذلك لا تنس حظها في تفطير الصائمين, والصدقات وما إلى ذلك, فهذه كلها أبواب خير عظيمة.

    1.   

    استعمال مال زكاة الفطرة لشراء أغراض غير الطعام

    السؤال: هل يجوز لي أن أستعمل مال الفطرة التي أعطوني في أغراض أخرى غير الطعام؟

    الجواب: نعم إذا كانت أغراضاً مشروعة فلا حرج عليك في استعمالها.

    1.   

    إعطاء الشخص زكاة فطره لأرحامه دون إعلامهم بأنه صاحب الزكاة

    السؤال: أنا أعطيت الزكاة للأقارب بدون ما أعرف بنفسي لكي لا أحسسهم, فما حكم ذلك؟

    الجواب: هذا هو عين الصواب, فليس بالضرورة أن تحسسهم, وإنما هي بينك وبين الله زكاة, وليس هناك داع أن الإنسان يقول: خذ هذه زكاة مالي، وإنما هي زكاة بينك وبين الله, والأرحام قد لا يقبلون إذا قيل لهم: بأنها زكاة؛ لأن العفة والحمد لله ما زالت موجودة, وقد قال عليه الصلاة والسلام: (ومن يستعفف يعفه الله, ومن يستغن يغنه الله, ومن يتصبر يصبره الله).

    1.   

    دعاء الإمام في الوتر بـ(ربنا أنزل علينا من أسرار عليائك)

    السؤال: عندنا إمام يصلي بنا التراويح, وفي دعاء الوتر يقول: (ربنا أنزل علينا من أسرار عليائك), ما معنى هذا؟ وهل يجوز؟

    الجواب: أما معناه: فيسأل عنه هو, وأما هل يجوز؟ فلا يجوز؛ لأن الصلاة يدعى فيها بالمأثور, فالإنسان لا يؤلف أدعية من عنده, وإنما تدعو بالمأثور وبما يكون الدعاء به مشروعاً, وقد سألني شخص فقال: عندنا إمام كل يوم يدعو: اللهم أنزل علينا مائدةً من السماء, ما هذا؟ كيف ينزل عليك مائدة من السماء؟ لا يصح هذا الدعاء, هذه كانت معجزة للمسيح بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام, وعلل: اللهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ[المائدة:114], وكان معها شرط: قَالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ[المائدة:115], فبعد نزول المائدة: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ[المائدة:115], فقولوا لصاحبكم: يدعو بالمأثور ولا يزد.

    1.   

    تخطي من جاء متأخراً لرقاب الناس حتى يبلغ الصف الأول

    السؤال: ماذا عن أشخاص يأتون متأخرين في صلاة الجمعة, وتراهم يتخطون رقاب الناس ليصلوا إلى الصفوف الأمامية, فهل يصح منهم ذلك؟

    الجواب: لا والله لا يصح, هذا أمر واضح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر هذا وهو على المنبر, ( كان عليه الصلاة والسلام على المنبر وجاء شخص يتخطى رقاب الناس، فقال له صلى الله عليه وسلم: يا هذا! اجلس فقد آذيت وآنيت ), (آنيت): يعني: جاء متأخراً, وأيضاً تؤذي الناس, فلا يصح هذا الفعل.

    وفي الحديث: (من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة فقد اتخذ جسراً إلى جهنم), وبالمقابل أيضاً: بعض الناس يأتي مبكراً ولكنه يبحث عن الأعمدة والحيطان, من أجل أنه يأخذ تكية, خاصةً أثناء الخطبة, فهذا الذي يترك فراغات في الصف يشجع غيره على أن يتخطى الرقاب ليسدها, وإنما المفروض أن الناس يقتربون من الإمام، (ودنا من الإمام فأنصت).

    1.   

    تذكر الإمام أثناء الصلاة أن ملابسه نجسة

    السؤال: إذا صلى شخص بجماعة، وتذكر بأن ملابسه بها نجاسة, فماذا يفعل؟ وهل الصلاة صحيحة؟

    الجواب: يا عباد الله شروط صحة الصلاة ستة: أولها: الإسلام, وثانيها: الطهارة من الحدث, وثالثها: الطهارة من الخبث, ورابعها: استقبال القبلة, وخامسها: ستر العورة, وسادسها: ترك المبطلات. والأشياء التي تبطل صلاتك مثل: الأكل والشرب والكلام في غير مصلحة, أو القهقهة وما إلى ذلك, فبالنسبة للطهارة من الخبث, يشترط في ثلاثة أشياء: الطهارة من الخبث في البدن, والطهارة من الخبث في المحمول, أي: في الثياب, والطهارة من الخبث في المكان, أما طهارة البدن فقد قال الله عز وجل: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة:6], وأما طهارة الثياب فقد قال: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر:4], وأما طهارة المكان فقال: طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة:125], وهناك قال: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج:26], فالثياب لو أن إنساناً تذكر بأن في ثوبه مثلاً دم, والدم نجس, فإذا تذكر في أثناء الصلاة يخلع ثوبه ويطرحه ويواصل في صلاته, فمثلاً: تذكر أن العمامة بها نجاسة يرميها ويواصل صلاته, وإذا كان في الجلباب يخلعه, فإذا كانت النجاسة مثلاً في شيء لا يمكن خلعه فيخرج من الصلاة, وأما الخلع أو طرح الشيء النجس، فدليله ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنه ( كان يصلي فخلع نعليه، فخلع الصحابة نعالهم، وبعد الصلاة قال: نزل عليّ جبريل فأخبرني أن فيهما نجاسة ), فلو كان تذكر النجاسة يبطل الصلاة لاستأنف النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة من جديد, لكنه بنى على ما مضى، فعلم بأن إزالة النجاسة واجبة مع الذكر والقدرة, إذا تذكر الإنسان في صلاته فإنه يطرح الشيء النجس ويبني على ما مضى.

    1.   

    كيفية صف المصلي مع اثنين يصليان جماعة

    السؤال: إذا وجدت شخصين يصليان وأردت الدخول معهما, فهل أدفع الإمام ليتقدم، أم آخذ بيد المأموم ليتأخر للخلف؟

    الجواب: تأخذ بيد المأموم, هذا الأولى, أما الإمام فمكانه حيث هو, فتأخذ بيد المأموم وتؤخره, أما تحرك الإمام فإنه يكون في حال أن يحصل للإمام عذر, فنحن نقرأ في صحيح البخاري : ( بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يصلح بين بني عمرو بن عوف في مشكلة كانت بينهم, فحضر وقت الصلاة, وتأخر النبي عليه الصلاة والسلام, فأقام بلال الصلاة وقدم أبا بكر , فلما بدأ يصلي جاء النبي عليه الصلاة والسلام, فبدأ الناس يتنحنحون, وكان أبو بكر رجلاً إذا صلى لا يلتفت رضي الله عنه, فلما أكثروا من التنحنح التفت، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه صلى الله عليه وسلم: أن مكانك, -يعني واصل صلاتك فحمد أبو بكر ربه, ثم رجع القهقرى -يعني: ما استدبر القبلة وإنما رجع خطوات إلى الخلف- حتى قام في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فصلى بالناس, وبعد الصلاة قال: يا أبا بكر ! ما منعك أن تمكث إذ أمرتك؟ فقال: يا رسول الله! ما كان لـابن أبي قحافة أن يتقدم بين يديك), ومن هذا أخذوا قاعدة: بأن الأدب أحياناً مقدم على الطاعة, فالرسول صلى الله عليه وسلم قال له: (مكانك), وأبو بكر ما أطاع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه؛ لأنه رجح جانب أن يتأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام, ومثلها أن يأتي الوالد فالولد يريد أن يقوم ليسلم عليه, فالأب يقول للولد: مكانك, فالولد يقوم فيسلم على أبيه, وهنا يقدم الأدب على الطاعة.

    ومثله أيضاً قالوا في صلح الحديبية: ( لما جاء سهيل بن عمرو العامري رضي الله عنه وكان كافراً في ذلك الوقت, لما أرادوا أن يكتبوا الصلح فكتب علي : بسم الله الرحمن الرحيم, فالرجل هذا قال للرسول صلى الله عليه وسلم: ما نعرف: الرحمن الرحيم, اكتب: باسمك اللهم, فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: امحها يا علي ), امح الرحمن الرحيم, فمحاها وكتب: ( هذا ما عاقد عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو ، قال له: لو نعرف أنك رسول الله ما حاربناك, اكتب: محمد بن عبد الله )، يعني: واحدة بواحدة, سهيل بن عمرو ومحمد بن عبد الله, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( امحها يا علي , فقال: والله لا أمحوها ), علي رضي الله عنه أبى أن يمحو صفة الرسالة من نبينا عليه الصلاة السلام, والنبي صلى الله عليه وسلم لما عرف مكانها محاها بنفسه, فهنا علي رضي الله عنه ما قصد معصية الأمر, وإنما قصد تقديم الأدب بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    تعليق الرجل طلاق زوجته بفعلها الشيء وعلاقته بالكفارة

    السؤال: قلت لزوجتي: إذا ذهبت إلى المكان الفلاني فأنت طالق، ثم ذهبت، وقد سألت شيخاً فقال بوقوع الطلاق مع الكفارة. فما قولكم؟

    الشيخ: الأخ الذي قال لزوجته: إذا ذهبت إلى المكان الفلاني فأنت طالق، أقول: إذا نوى بذلك طلاقاً فيقع, وتكون هذه طلقة رجعية؛ لأنه يقول: أنها أول مرة فيراجعها، والمراجعة تكون بالقول أو بالفعل, بالقول: اللهم اشهد بأني راجعت فلانة, ويشهد على ذلك اثنين؛ لأن الله قال: وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق:2], وأما إذا كان ما نوى طلاقاً, وإنما مجرد تخويف وتهديد، ففي هذه الحالة تجري مجرى اليمين, وتلزمه كفارة يمين, أما الجمع بينها, أنه يقول له: أنه وقع الطلاق وعليك كفارة يمين فهذا لا يتأتى.

    1.   

    استثمار الشخص للمال المودع عنده في التجارة

    السؤال: عندي ودائع وأمانات، وأقوم بإدخالها ضمن بضاعة الدكان، ثم أستثمرها حتى يأتي صاحبها، فهل هذا جائز أم لا؟

    الجواب: الوديعة, والناس يسمونها أمانة, لكن هي وديعة, ويوجد باب من أبواب الفقه يسمى: باب الوديعة, فلو أن إنساناً استودع إنساناً شيئاً، إما: مالاً, وإما سيارة، وإما كذا, وقال له: اتركها عندك حتى أرجع فأطلبها منك.

    والأخ يقول: بأن عنده دكاناً, فأحياناً يدخل هذه الوديعة في قيمة البضائع ويشتغل بها ويثمرها؟

    فبالنسبة لهذه الوديعة فبعض أهل العلم يقولون: بأن الوديعة إذا اتجر بها المودع المستأمن، فإن أصلها وربحها للشخص صاحب المال الأصلي, وبعضهم يقول بالعكس, يقول: بأن الربح للمودع, قالوا: لأن ( الخراج بالضمان ), وهو طالما أنه سيغرم هذا المال فيما لو هلك, فإن الربح يكون له, والقول الوسط: بأن المال أو الربح ينصف بينهما, فيكون شركة بين المودع والمستودع, أي: أن هذا الربح الذي جنيته من اتجارك بهذه الوديعة في تلك البضاعة يكون بينك وبين صاحب الوديعة, هذا هو أوسط الأقوال، والله أعلم.

    1.   

    تعاقد قناة إسلامية مع جهة مسيحية لبث أفلام عن المسيح

    السؤال: ما حكم تعاقد قناة إسلامية مع جهة مسيحية؟

    الجواب: القناة الإسلامية تتعاقد مع الجهة النصرانية, على ماذا؟ هل تتعاقد على شيء مباح أو شيء محرم؟ أقول: لو أنها تنشر أفلاماً عن المسيح عليه السلام, من هو المسيح الذي تنشر عنه هذه الأفلام؟ هل هو عبد الله ورسوله المؤيد بالمعجزات, والذي دعا إلى مكارم الأخلاق ومحاسن العادات, ودعا الناس إلى عبادة الله الواحد القهار, وبين لهم أنه عبد مربوب, ونحو ذلك, أم المسيح الذي هو الإله عند أولئك القوم, أو ثلث إله أو نصف إله, إذا كانت هذه القناة تنشر عن المسيح عليه السلام ما يوهم بأنه الرب كما يسمونه، أو أنه ثالث ثلاثة؛ الأب والابن وروح القدس إله واحد كما يقولون, فهذه ليست قناة إسلامية، بل هي قناة كفرية, تنشر على الناس الضلال والخبال والزيغ والانحراف, وتروج المفاهيم الكفرية التي أبدى القرآن وأعاد في التشنيع على أصحابها: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ المَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة:72-73], إذا كانت تروج عقيدة الصلب والفداء كما يسمونها, فهذا ضلال وخبال: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا[النساء:157-158], قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله, وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه, دخل الجنة يوماً من الدهر وإن أصاب قبل ذلك ما أصاب).

    المتصل: عندي أربعة أسئلة:

    السؤال الأول: يقول الله عز وجل: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185]، فهل يبدأ التكبير بعد صلاة العشاء أم بعد صلاة الفجر من يوم العيد؟

    السؤال الثاني: في كثير من الآيات: أَعَدَّ اللهُ لَهمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ[التوبة:89], وفي سورة التوبة الآية مائة: وَأَعَدَّ لَهمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ[التوبة:100], فما الحكمة من حذف حرف الجر هناك وإثباته هنا؟

    السؤال الثالث: هناك استثناء في بعض الآيات مثل قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا[الواقعة:25-26] أريد توضيح ذلك؟

    السؤال الرابع: في سورة يوسف: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ [يوسف:30], هنا الفعل (قال) للمذكر مع أنه يتكلم عن مؤنث، أرجو توضيح ذلك أيضاً؟

    الشيخ: الله يبارك فيك.

    المتصل: عندي سؤالان:

    السؤال الأول: دخلت الجامع, وقد فاتتني ركعة, ثم سلمت مع الإمام سهواً، ثم تذكرت بعد خمس دقائق فأتيت بالركعة التي فاتتني وسجدت للسهو، فما الحكم في ذلك؟

    السؤال الثاني: حلفت على بنت خالتي بالطلاق أني سأعطيها إسفنجة، ولما ذهبت إلى السوق وجدتها قد توفيت، فما الحكم؟

    الشيخ: طيب إن شاء الله.

    المتصل: أنا موظف في شركة حكومية وتأتيني نقود عن طريق الخطأ, وحاولت بشتى السبل أن أرجعها, لكن لم أجد طريقة لأرجعها، يعني: لا يوجد إجراء أرجع عبره النقود، فهل ينفع أن أتصدق بهذه النقود، أم لا ينفع؟

    الشيخ: طيب.

    1.   

    بداية وقت التكبير عند دخول العيد

    الشيخ: أخونا حسين من بور سودان, يسأل عن قول الله عز وجل: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [البقرة:185], أقول: نعم, مطلوب منا إذا ثبت بأن غداً عيد، يعني: من حين أن يثبت دخول شهر شوال, فالناس يبدءون في التكبير, فليس التكبير مقيداً بأن يكون بعد الفجر، وإنما ليلة العيد أيضاً فيها تكبير, وأيضاً إذا كان غداً إن شاء الله هو المكمل للثلاثين من رمضان, فبعد المغرب يبدأ التكبير, فالناس يكبرون في بيوتهم وفي أسواقهم وفي مساجدهم وفي شوارعهم وفي طرقاتهم, ويكبرون شكراً لله عز وجل على ما منَّ به من نعمة الصيام, وكذلك في الصباح ونحن في الطريق إلى المصلى نكبر, فالواحد لا يمشي صامتاً إلى أن يصل إلى المصلى, بل في الطريق أيضاً نكبر, ونصطحب معنا زوجاتنا وأولادنا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإخراج النساء حتى الحائض, وأمر بأن تشهد الخير ودعوة المسلمين، لكن تعتزل المصلى.

    1.   

    السبب في ورود حروف الجر في بعض المواضع من القرآن وعدم ورودها في مواضع مشابهة

    الشيخ: وأما سؤالك يا حسين أحسن الله إليك! بأن آيات القرآن كلها تتحدث عن الجنات بحرف الجر: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [البقرة:25], إلا في موضع في سورة التوبة: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100], يقول: لماذا حذفت من؟ الله أعلم, لا أدري, وتعرف بأن هناك أسراراً في القرآن يحار العلماء فيها, فمثلاً: في سورة البقرة, قول الله عز وجل: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ [البقرة:49], وفي سورة إبراهيم: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ[إبراهيم:6], هناك قال: (يذبحون), بغير واو, وهنا قال: (ويذبحون أبناءكم), وأيضاً في سورة الكهف: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ [الكهف:22], فما قال: (ثامنهم)، بل قال: وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف:22], هذه الواو, ومثله أيضاً في سورة التحريم: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [التحريم:5], ولا شك أنه قد يوجد في كتب التفسير من بحث في مثل هذه الأمور, ولكن حقيقةً أنا لا يحضرني الآن شيء.

    ويبدو لي أن أخانا حسيناً طالب علم فأنا أرشده إلى تفسير فذ يعنى بهذه المباحث وهو تفسير التحرير والتنوير, للعلامة الشيخ: محمد الطاهر بن عاشور وهو من علماء الزيتونة في تونس, ونسأل الله أن يعيد لها رونقها وبهاءها لتخرج العلماء الفضلاء والفقهاء الأفذاذ.

    1.   

    معنى الاستثناء في قوله تعالى: (إلا قيلاً سلاماً سلاماً)

    الشيخ: قول الله عز وجل: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا الواقعة:25-26]. يا أخي! الاستثناء المنقطع في القرآن كثير, ومنه قول الله عز وجل: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ[البقرة:34], فـإبليس ما كان من الملائكة, لكن (إلا) هنا بمعنى: لكن, وهذه التي ذكرتها، ومثلها قول الله عز وجل: لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [النبأ:24-25], الحميم والغساق ليس برداً ولا شراباً, لكن (إلا) هنا بمعنى لكن, وهذا في القرآن تجده كثيراً.

    1.   

    العلة في عدم تأنيث الفعل في قوله تعالى: (وقال نسوة في المدينة)

    الشيخ: قوله تعالى: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ[يوسف:30], فجمع التكسير يجوز فيه تأنيث الفعل وتذكيره, فيمكن أن أقول: (وقال نسوة), وهذا في غير القرآن, (وقالت نسوة), وممكن أن أقول: جاء رجال, وممكن أن أقول: جاءت رجال؛ لأن كلمة (رجال) وكلمة (نسوة) جمع تكسير, أما التقييد بإلحاق التاء الفارقة أو عدمها في الفعل إنما يكون مع جمع السلامة, فإذا كان جمع سلامة لمذكر أو جمع سلامة لمؤنث, ففي هذه الحالة نتقيد بإلحاق التاء أو حذفها, أما جمع التكسير فالوجهان جائزان, فيجوز أن تقول: وقال, ويجوز أن تقول: وقالت, والقرآن نزل بلغة العرب.

    المتصل: عندي سؤالان:

    السؤال الأول: سها الإمام في صلاة التراويح فقام لثالثة بعد الركعة الثانية, فلما سجد قام أحد الناس ليتم رابعة فقال الإمام: صلاة النافلة لا تجبر بسجود السهو, إنما السجود يكون في صلاة الراتبة أو صلاة الفريضة، نريد توضيحاً لهذه المسألة؟

    السؤال الثاني: نريد البيان في مسألة المتيقن والمتأول والشاك وغيرها من الأحكام المتعلقة بالصلاة, فهناك إمام قنت قبل الركوع، ثم نسي الركوع وسجد مباشرةً واستمر إلى أن سلم، فما هو الحكم؟ وجزاك الله خيراً.

    الشيخ: تسمع الإجابة إن شاء الله.

    المتصل: أنا أنوي الاغتراب، ووالدتي لم تأذن لي أن أسافر؛ لأن الوضع الذي أعيشه في السودان لا أستطيع أن أتحمله, فهل أذهب من غير رضاها أم كيف أتصرف، علماً بأنني وحيدها الذي أصرف على البيت؟

    الشيخ: طيب, أبشر إن شاء الله.

    المتصل: عندي ثلاثة أسئلة:

    السؤال الأول: هل صحيح أن الشخص إذا صلى النفل لأكثر من ركعتين فقد حرمه الله سواء أي سنة من السنن؛ لأنني سمعت أنه بعد المغرب لا يوجد أكثر من ركعتين, فهل هذا كلام صحيح؟

    السؤال الثاني: في الحلقة عندما ننتهي من التلاوة تدعو أخت من الأخوات ونحن نؤمن, فحصلت زلة لسان، فبدل أن تدعو لنا دعت علينا, ونحن أمنا من غير ما ننتبه, مثلاً أرادت أن تقول: اللهم نسألك حسن الخاتمة, فقالت: اللهم نسألك سوء الخاتمة, نسأل الله العافية.

    السؤال الثالث: إذا قال الزوج لزوجته: لا تسأليني العفو في كل مرة, فأنا عفوت عنك إلى يوم القيامة, فإذا غلطت معه بعد ذلك يكون هذا العفو شاملاً لهذا الغلط؟

    الشيخ: تسمعين الإجابة إن شاء الله.

    المتصل: عندي ثلاثة أسئلة:

    السؤال الأول: ينزل الدم مني بمقدار شعرة، يعني: ينزل بكمية بسيطة جداً, وبعد ثلاثة أيام تقريباً ينزل مني حيض, ينزل دم واضح، فإذا حسبتها نزول تكون الدورة أحد عشر يوماً، أما إذا نزل بصورة واضحة تكون سبعة أيام, فهل أفطر أو أحسب الأيام كلها حيض ولا تنحسب فقط مما ينزل الدم بصورة واضحة؟

    السؤال الثاني: زميلتي أخرت الصلاة, فصلت الظهر مع العصر, فلما صلت صلت ثماني ركعات من غير أن تسلم بين كل أربع، وقالت إنها سمعت فتوى بذلك، فما حكم صلاتها؟

    السؤال الثالث: هل التبرع بالأعضاء جائز, لأجل إنقاذ حياة شخص؟ فمثلاً أختي عندها القرنية ما تشوف, فقدت البصر، فقالوا: نريد القرنية, فهل ممكن شخص يتبرع لها بالقرنية؟

    الشيخ: طيب, شكراً.

    المتصل: الله يبارك فيك, نحن عندنا زاوية صغيرة -مسجد في المنطقة هنا- وهذه الزاوية قامت بعد المشاكل من سكان المنطقة ذاتهم, حول من الذي ممكن أن يكون إماماً في المسجد وكذا, في النهاية تدخلت الشئون الدينية وعينت واحداً على شرط أن المصلين يوفرون المسكن لهذا الإمام, فعملنا جاهدين ووفرنا المسكن بكل المعدات اللازمة على أن هذا الإمام, يستفاد منه حتى في المسائل الأخرى بالبعثات الإسلامية, وحلقات التلاوة قيام الليل في رمضان, لكن الشاهد أنه في الآونة الأخيرة ما قام بالواجب الذي هو موقوف له, فهو يصلي فقط الصبح والمغرب والعشاء, والظهر والعصر ما يصليها بالناس, فالناس أرادوا أن يواجهوه ويتكلموا معه ويشتكوه، فما المخرج من هذه الأزمة تفادياً للمشاكل؛ لأننا قد مررنا بمشاكل كثيرة جداً جداً قبلها في الحي؟

    الشيخ: طيب جزاك الله خيراً.

    1.   

    سلام المسبوق مع الإمام ناسياً

    الشيخ: بالنسبة لأخينا محمد من الجزيرة الذي قال: بأنه جاء إلى الصلاة مسبوقاً فاتته ركعة، فلما سلم الإمام سلم معه ساهياً, ثم قام فأتى بالركعة وسجد للسهو نقول له: تصرفك صحيح إذا لم يطل الفصل, فإذا كانت خمس دقائق فقد وقعت في محلها، وهذا جيد طالما أن الفصل لم يطل, أما لو أن الإنسان خرج من المسجد وتكلم أو أكل أو شرب أو كذا, ففي هذه الحالة لا بد أن يستأنف الصلاة، ولا بد أن يعيد من جديد.

    1.   

    حلف الرجل بالطلاق على أن يفعل شيئاً فلم يفعله

    الشيخ: وأما بنت خالتك رحمها لله التي حلفت لها طلاقاً أن تأتيها بإسفنجة, فلما ذهبت إلى السوق ولم تفعل رجعت فوجدتها قد توفاها الله فأقول:

    الشيء الأول: لا ينبغي لك أن تحلف بالطلاق, فإن الحلف بالطلاق يمين الفساق.

    الشيء الثاني: إذا كنت تعني بهذه اليمين طلاقاً، فإن الطلاق يقع؛ لأنك ما أتيتها بما وعدتها فحنثت في يمينك, أما إذا كانت مجرد يمين فعليك كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم, فإن عجزت عن الخصلتين فصم ثلاثة أيام.

    1.   

    كيفية التصرف في النقود التي تصل إلى الشخص عن طريق الخطأ ويعجز عن إرجاعها

    الشيخ: أخونا أيمن قال: إن هناك نقوداً جاءته عن طريق الخطأ, ولا يوجد طريقة ليرجعها لخزنة الحكومة، فأقول: تصدق بها يا أخي إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ[يوسف:88].

    1.   

    سهو الإمام في صلاة التراويح دون السجود للسهو

    الشيخ: أخونا إسماعيل الحكيم قال: بأن الإمام في صلاة التراويح قام لثالثة سهواً, فسجد للسهو، فقام بعض الناس وقال: النافلة ما فيها سهو، أقول: هذا الكلام ليس صحيحاً, للأسف هذا الكلام يروج بين الناس وليس صواباً, السهو في النفل كالسهو في الفرض لا أعلم في ذلك خلافاً, هكذا قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه المغني: السهو في النفل كالسهو في الفرض لا أعلم في ذلك خلافاً, فالإنسان الذي يسهو في النافلة مثل الذي يسهو في الفريضة، فيجب عليه أن يأتي بسجود السهو.

    1.   

    جبر الصلاة التي فيها ركعة بدون ركوع

    الشيخ: إسماعيل يطلب كلاماً كثيراً في قضية السهو في الصلاة المتيقن والمتردد والشاك, ويقول: إمام قنت قبل الركوع وسجد ففوت ركنين, فوت الركوع والرفع منه, يقول: فبعض الناس تابعه وبعضهم لم يتابعه مع أن المفروض يتابع الإمام, نسبح له فإن رجع فبها ونعمت, فإذا لم يرجع فإننا نتابعه وبعد الصلاة نخبره, بأنه حصل كذا وكذا, فيقوم فيأتي بركعة مكان تلك التي فسدت, فسيجعل الثانية مكان الأولى والثالثة مكان الثانية، والرابعة مكان الثالثة فتبقى عليه ركعة.

    ومعلوم يا أيها الإخوة والأخوات! بأن كل سهو في الصلاة يجبر, سواء كان سهواً عن فريضة أو سهواً عن سنة من سنن الصلاة فإنه يجبر, الفريضة تجبر بأن يؤتى بها, والسنة تجبر بسجود السهو, وأنا أقول لأخينا الدكتور إسماعيل: حقيقةً الناس صاروا يهتمون بالصوت الحسن, وما يهتمون بالفقه, وفي حديث أبي عبس الغفاري : ( بأنه لما رأى جنازةً محمولة قال: يا طاعون خذني إليك, يعني: دعا بالموت، فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بادروا بالموت ستةً ), أو (بادروا بالموت ستاً, إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيعاً للحكم، واستخفافاً بالدم، وبيعاً للحكم، وقطيعة للرحم, ونشواً يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل يصلي بهم يغنيهم بالقرآن, وإن كان أقلهم فقهاً), فهذه ست علامات ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي: (إمرة السفهاء)، أن يكون السفهاء هم الأمراء, الذين هم على رءوس الناس, وهم لا يستحقون أن يكونوا كذلك, (كثرة الشرط)، كثرة الشرط دليل على فشو الظلم, سواء كان من الراعي والرعية أو بين الرعية فيما بينهم, (وبيعاً للحكم)، القضاة يكونون مرتشين, (واستخفافاً بالدم)، يعني: القتل يستحر في الناس حتى لا يدري القاتل لم قتل ولا المقتول فيم قتل, ثم: (قطيعةً للرحم، ونشواً يتخذون القرآن مزامير)، ولذلك الصوت الحسن مطلوب وهو طيب, والإنسان إذا صلى خلف الصوت الحسن فإنه يشعر بلذة القرآن وحلاوته, لكن أيضاً لا بد لهؤلاء الأئمة ذوي الأصوات الحسنة أن يعنوا بفقه الصلاة، وأن يعرفوا أركانها وشروطها وسننها وآدابها, ويعرفوا إذا حصل خطأ أو خلل كيف يصلحونه.

    1.   

    غربة الشخص خارج بلده بدون إذن والدته

    الشيخ: أما أخونا محمد من مدني فيريد الاغتراب؛ لأن الفاقة قد أحاطت به, ووالدته عافاها الله ترفض, وتريده إلى جوارها، ويقول: أنا العائل للبيت، أقول لك: يا محمد ! باختصار لا سبيل لك إلى السفر إلا بأن ترضى الوالدة, ولذلك شفع لها الشفعاء ووسط لها الوسطاء, وابسط لها الأسباب, واطرق لها جميع الأبواب حتى تقتنع إن شاء الله, فإذا اقتنعت امكث ولن تجد إلا خيراً, أطع الوالدة وامكث حيث أنت, ولا تزال تتعرف من الله الزيادة, فالرزق يا أخي ليس موقوفاً على الاغتراب, فكم من مغترب ذهب ورجع بخفي حنين, فما وجد شيئاً, وكم من إنسان مكث حيث هو وفتح الله عليه من خزائن جوده وبركته وبرحمته.

    الاغتراب باب من أبواب الرزق, بل باب من أبواب الجهاد؛ لأن الله قرن بين الضاربين في الأرض يبتغون من فضل الله, والضاربين في الأرض يقاتلون في سبيل الله, قال سبحانه: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ[المزمل:20], ولذلك الهجرة لطلب الرزق الحلال باب من أبواب الجهاد, وهذه بشرى لإخواننا المغتربين.

    1.   

    التنفل بعد الفريضة بأكثر من راتبتها

    الشيخ: أما أم صالح من أم درمان فسألت: هل ممنوع أن الإنسان بعد الفريضة يصلي أكثر من ركعتين، فأقول: هذا هراء وكلام ليس له أصل، والإنسان كلما استكثر من الصلاة فإن الله عز وجل يحبه، ( وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به, وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, ورجله التي يمشي عليها, ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه), والنبي عليه الصلاة والسلام قال لربيعة بن كعب الأسلمي : (وإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحط عنك بها خطيئة), فيا أم صالح ! أكثري من السجود, اللهم إلا في الأوقات التي نهينا عن الصلاة فيها, ( فلا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس, ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ).

    1.   

    من أراد أن يدعو لنفسه فدعا عليها

    الشيخ: أما هذه التي دعت فقالت: أسألك سوء الخاتمة؟ فهذا سبق لسان, لا شيء فيه, مثل الرجل الذي قال: (اللهم أنت عبدي وأنا ربك, أخطأ من شدة الفرح), فالأخت أيضاً أخطأت، وربنا جل جلاله يعطيكم بنياتكم, لا بألسنتكم, فأنتن تردن حسن الخاتمة، وجلستن تقرأن القرآن طلباً لحسن الخاتمة, وإن شاء الله يعطينا الله وإياكم حسن الختام.

    1.   

    عفو الرجل عن خطأ زوجته مدى الحياة

    الشيخ: أما الزوج الذي قال لزوجه: أنا عفوت عنك إلى يوم القيامة، أقول: هذا رجل طيب والله, وأخلاقه حسنة وعشرته جميلة, وأسأل الله أن يعفو عنه, فمن عفا عن الناس عفا الله عنه, كما قال سبحانه: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ [النور:22], فالذي يريد من الله أن يعفو عنه يعفو عن الناس, والذي يريد أن يغفر الله له يغفر للناس, والذي يريد أن يحسن الله إليه يحسن إلى الناس.

    1.   

    جمع الظهر والعصر بتسليمة واحدة

    الشيخ: وأما أم مهند من شرق النيل: فعندها صاحبة أتت ببائقة ما سبقها إليها أحد, فوتت صلاة الظهر وهذه مشكلة, ثم بعد ذلك لما أرادت أن تقضي، صلت الظهر مع العصر بتسليمة واحدة, ثم زعمت -وهذه هي المصيبة الأكبر- بأنها سمعت فتوى في هذا, إلا أن تكون سمعتها من شيطان جاء في المنام وأفتاها بهذا, أما إنسان شم رائحة العلم لا يقول بهذا, فلا يقول بهذا عالم، ولا طالب علم، ولا طويلب علم, ولا من شم رائحة العلم, فمعلوم بأن التسليم ركن في كل صلاة, عندنا في الصلاة ثلاثة أركان قولية وهي: تكبيرة الإحرام, وفاتحة الكتاب, وتسليمة التحليل, وباقي الأركان كلها فعلية, فالتسليمة يا أمة الله ركن, وللظهر نيتها، وللعصر نيتها, والنية ركن, وللظهر تكبيرة الإحرام, وللعصر تكبيرتها وهي ركن, فكيف هذه تصلي الظهر مع العصر؟! وغداً تصلي المغرب مع العشاء كلهم بتسليمة واحدة وتقول: سمعت فتوى, فلا يصح هذا الكلام, لو كان هناك إنسان أفتاها بهذا فهو آثم, والله عز وجل قال: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[النحل:116-117].

    1.   

    تبرع الشخص بأحد أعضائه لآخر

    الشيخ: أما التبرع بالأعضاء يا أم مهند , فهو من أبر البر, ومن أطيب الأعمال لكن بشروط:

    الشرط الأول: أن يكون تبرعاً لا معاوضة, فلا يكون هناك مال ولا عوض، وإنما يبتغى به وجه الله.

    الشرط الثاني: أن يكون العضو مما يمكن الاستعاضة عنه, فمثلاً: الإنسان عنده كليتان فممكن أن يتبرع بواحدة, عنده قرنيتان فممكن أن يتبرع بواحدة, أما إذا كان العضو واحداً فلا يتبرع به, فلا يتبرع بقلبه مثلاً وهو يموت, ولا يتبرع بلسانه فيبقى أبكم, إذا كان العضو واحداً فلا يتبرع به.

    الشرط الثالث: أن يغلب على الظن انتفاع المتبرع له بهذا العضو, وعدم تضرر المتبرع, فهذه هي الشروط المعتبرة حسب قرارات المجمع الدولي.

    1.   

    الصلاة والصوم لمن يأتيها الدم قليلاً ثم يشتد

    الشيخ: أما الدم الذي ينزل قليلاً، ثم بعد ثلاثة أيام يشتد فهذه عادة النساء, أو هكذا الحيض دائماً؛ بأنه يبدأ قليلاً ثم يشتد ثم بالتدريج يقل ويقل حتى ينقطع وتظهر القصة البيضاء, ولذلك يا أم مهند منذ أن تري تلك القطرات فعليك أن تمتنعي من الصلاة والصيام.

    1.   

    الواجب نحو الإمام الذي لا يقوم بواجب المسجد الذي كلف به

    الشيخ: أما أخونا الدكتور ياسر فذكر بأن الزاوية عندهم فيها مشاكل؛ لأن الإمام لا يقوم بالواجب، نقول: انصحوه وقولوا له: اتق الله فالإمام ضامن، ونحن جئنا بك من أجل أن تصلي بنا الصلاة الصحيحة، أما أن تغيب هذا الغياب الطويل ولا تقوم بواجبك في المسجد أو في الزاوية من نشر العلم والصلاة بالناس، فهذا لا يتأتى, فينصح فإذا انتصح يسرح, وهو عقد إجارة على كل حال, وهو يأخذ أجرته على الاحتباس, وأحياناً الإمام يكون عنده جامعة فيذهب إليها أو كذا فينبغي أيضاً أن نراعي هذا, فهو لا يمكن أن يحتبس اليوم كله, أحياناً يكون عنده جامعة فيذهب إليها أو مصلحة يقضيها والظهر والعصر أمرهما يسير إذ القراءة فيهما سرية, أما إذا كان يغيب أيضاً عن المغرب والعشاء ومن الصبح، فهذه هي المشكلة, فناصحوا هذا الإمام.

    أسأل الله أن ييسر الأمور، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2985328487

    عدد مرات الحفظ

    714918373