إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. علماء ودعاة
  3. محاضرات مفرغة
  4. عبد المحسن العباد
  5. سلسلة شرح سنن النسائي
  6. كتاب الصيام
  7. شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (باب صيام خمسة أيام من الشهر) إلى (باب صوم ثلاثة أيام من الشهر)

شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (باب صيام خمسة أيام من الشهر) إلى (باب صوم ثلاثة أيام من الشهر)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • بيّن الشرع فضيلة المداومة على صيام النوافل، وأن أفضلها وأعدلها صيام داود عليه السلام، وهو صوم يوم وإفطار يوم، وأنها كصيام الدهر، وكره الشرع الزيادة على ذلك؛ لأن فيه مشقة على النفس، وتفويتاً لمصالح كثيرة.

    1.   

    صيام خمسة أيام من الشهر

    شرح حديث عبد الله بن عمرو: (... أما يكفيك من كل شهر ... خمساً ...) من طريق تاسعة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [صيام خمسة أيام من الشهر.

    أخبرنا زكريا بن يحيى حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد، عن خالد وهو الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح قال: (دخلت مع أبيك زيد على عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر له صومي، فدخل عليّ فألقيت له وسادة آدم ربعة حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة فيما بيني وبينه، قال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قلت: يا رسول الله، قال: خمساً؟ قلت: يا رسول الله، قال: سبعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: إحدى عشرة؟ قلت: يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر: صيام يوم، وفطر يوم)].

    ذكر الترجمة، وهي: صيام خمسة أيام، والمقصود منها مثل ما جاء في العشرة، يعني: كونه ورد ذكر الخمسة، يعني: وغيرها، لكن الترجمة من أجل أنه جاء ذكر الخمسة، وإلا فإن الحديث يأتي فيه ذكر الخمسة، وفيه العشرة وفيه صيام يوم، وإفطار يوم، وهو يأتي لكل ترجمة الحديث من طريق أخرى، وقد أتى به في الترجمة الأخرى بلفظ آخر، فيكون المقصود من الترجمة أن لفظ الخمسة، وأن الإرشاد إلى صيام خمسة ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو: (... أما يكفيك من كل شهر ... خمساً ...) من طريق تاسعة

    قوله: [أخبرنا زكريا بن يحيى].

    هو زكريا بن يحيى السجزي، وقد مر قريبا.

    [حدثنا وهب بن بقية].

    ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [حدثنا خالد].

    هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن خالد، وهو الحذاء].

    هو خالد بن مهران الحذاء، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقيل له: الحذاء؛ لأنه كان يجالس الحذائين، فهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، لم يكن حذاء ولا بائعاً للأحذية، وإنما كان يجلس عند الحذائين فنسب إليهم، مثل ما مر في التيمي ، نزل في بني تيم فنسب إليهم، وقيل: إنه كان يقول للحذاء: احذ على كذا، يعني يعطيه مقاس، ويقول: احذ عليه، فقيل له: الحذاء من أجل قوله: احذ، وهي أيضا نسبة إلى ما غير ما يسبق إلى الذهن، سواء كان يجالسهم أو يقول: احذ؛ لأن المتبادر إلى الذهن أنه يصنع الأحذية، أو يبيع الأحذية، والأقرب الذي يصنع الأحذية يقال له: حذاء.

    [عن أبي قلابة].

    هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي المليح].

    هو ابن أسامة بن عمرو الهذلي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [على عبد الله].

    هو عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد مر ذكره وهو يخاطب أبا قلابة؛ ولهذا يقول: دخلت مع أبيك زيد، يعني: عبد الله بن زيد الذي هو أبو قلابة.

    1.   

    صيام أربعة أيام من الشهر

    شرح حديث عبد الله بن عمرو: (... صم أربعة أيام ولك أجر ما بقي...) من طريق عاشرة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [صيام أربعة أيام من الشهر.

    أخبرنا إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج بن محمد حدثني شعبة عن زياد بن فياض سمعت أبا عياض قال: قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (صم من الشهر يوماً ولك أجر ما بقي، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم يومين ولك أجر ما بقي، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم ثلاثة أيام، ولك أجر ما بقي، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل الصوم صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً)].

    أورد النسائي هذه الترجمة، وهي صيام أربعة أيام، يعني: أنه ورد فيه التنصيص على أربعة، مثل ما مر التنصيص على خمسة وعلى عشرة، هذا هو المقصود من الترجمة، والحديث سبق أن مر يعني: إسناداً، ومتناً، أما الإسناد فقد مر رجاله كلهم في الحديث السابق.

    1.   

    صوم ثلاثة أيام من الشهر

    شرح حديث أبي ذر: (أوصاني حبيبي بثلاثة... وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [صوم ثلاثة أيام من الشهر.

    أخبرنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: (أوصاني حبيبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبدا: أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر)].

    أورد النسائي هذه الترجمة، وهي صيام ثلاثة أيام من كل شهر. وأورد فيها حديث أبي ذر، وهذه الثلاثة هي الذي كثر ذكرها في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، يعني يوصي بها ابتداء، ويوصي بها عبد الله بن عمرو في أكثر الروايات، ويرشد إلى أن فيها صيام الدهر، فصيام ثلاثة أيام هي التي جاءت عن عدد كبير من الصحابة، يعني: وفيها وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بأن يصوموا ثلاثة أيام من الشهر؛ لأنه بذلك يكونون قد صاموا الدهر، فأورد حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه أوصاه بصيام ثلاثة أيام، لا يدعهن ما عاش، يعني: أنه عازم على الاستمرار عليهن حتى يموت، (صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)، وفي صحيح مسلم: (أن أوتر قبل أن أرقد)، الحديث في صحيح مسلم أيضاً، وهو بلفظ: (أن أوتر قبل أن أرقد)، فالحديث مشتمل على الترجمة، وهي صيام ثلاثة أيام، بل فيه الوصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.

    تراجم رجال إسناد حديث أبي ذر: (أوصاني حبيبي بثلاثة ... وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر)

    قوله: [أخبرنا علي بن حجر].

    هو ابن إياس المروزي السعدي، ثقة، أخرج له البخاري، والترمذي، والنسائي.

    [حدثنا إسماعيل].

    وهو ابن جعفر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا محمد بن أبي حرملة].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [عن عطاء بن يسار].

    هو عطاء بن يسار مولى ميمونة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي ذر].

    هو جندب بن جنادة مشهور بكنيته أبي ذر، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث أبي هريرة: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث... وصوم ثلاثة أيام من كل شهر)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن سمعت أبي أخبرنا أبو حمزة عن عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث: بنوم على وتر، والغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه إيصاؤه بثلاث أو توصيته بثلاث، وهي: (صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وغسل الجمعة، وأن ينام على وتر)، وهذه الرواية فيها ذكر غسل الجمعة، لكن الرواية التي في الصحيحين وفي غيرهما عن أبي هريرة، فيها ذكر ركعتي الضحى بدل غسل الجمعة، ولهذا قال الألباني: إنه منكر بذكر الغسل؛ لأن الأحاديث التي جاءت في الصحيحين، وفي غيرهما عن أبي هريرة فيها التنصيص على صلاة ركعتي الضحى بدل غسل الجمعة، وقد مر أيضا حديث أبي هريرة بهذا اللفظ الذي هو لفظ الشيخين؛ البخاري ومسلم: (صيام ثلاثة أيام، وصلاة الضحى، وأن يوتر قبل أن ينام).

    تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث... وصوم ثلاثة أيام من كل شهر)

    قوله: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن].

    هو محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.

    [سمعت أبي].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [أخبرنا أبي حمزة].

    هو محمد بن ميمون المروزي السكري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن عاصم].

    هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، صدوق له أوهام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن الأسود بن هلال].

    ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [عن أبي هريرة].

    هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.

    حديث أبي هريرة: (أمرني رسول الله بركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا زكريا بن يحيى حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن بهدلة عن رجل عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بركعتي الضحى، وأن لا أنام إلا على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة، وهو مشتمل على الثلاثة التي جاءت في الصحيحين، يعني: صلاة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن يوتر قبل أن ينام.

    قوله: [أخبرنا زكريا بن يحيى].

    وقد مر ذكره.

    [حدثنا أبو كامل].

    هو فضيل بن حسين الجحدري، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [حدثنا أبو عوانة].

    هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عاصم عن رجل عن الأسود عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكرهم جميعاً.

    شرح حديث أبي هريرة: (أمرني رسول الله... وصيام ثلاثة أيام من كل شهر)، من طريق ثالثة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا أبو النضر: حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنوم على وتر، والغسل يوم الجمعة، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر)].

    ذكر هذه الرواية، وهي مثل الرواية التي قبل الرواية السابقة التي فيها ذكر الغسل بدل الضحى، والمحفوظ أو المعروف أن ركعتي الضحى هي التي جاءت في أكثر الروايات عند النسائي، وعند غيره، بل في الصحيحين جاءت بذكر صلاة الضحى، وليس فيها ذكر الغسل.

    تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (أمرني رسول الله... وصيام ثلاثة أيام من كل شهر) من طريق ثالثة

    قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].

    هو محمد بن رافع القشيري النيسابوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [حدثنا أبو النضر].

    هو هاشم بن القاسم، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا أبو معاوية].

    هو شيبان بن عبد الرحمن النحوي، الذي هو التميمي، الذي ينسب إلى بني نحو جماعة من الأزد، وليس منسوباً إلى علم النحو، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن عاصم عن الأسود عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكرهم.

    1.   

    الأسئلة

    السبب في منع الحارث بن مسكين للنسائي من حضور مجلسه

    السؤال: لماذا منع الحارث بن مسكين الإمام النسائي من حضور مجلسه؟

    الجواب: حصل بينهم شيء ما أتذكره الآن، لكنه موجود في المقدمة.

    الفرق بين لفظ (يستحب ويشرع وبالخيار)

    السؤال: هل هناك فرق بين يشرع، ويستحب، وبالخيار؟

    الجواب: يعني: يستحب يدل على الندب؛ لأنه بمعنى الندب، أما كلمة يشرع فهي أوسع، يمكن أن يدخل تحتها المباح.

    مدى ورود حديث في إفراد يوم السبت بالصيام

    السؤال: هل هناك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في إفراد يوم السبت بالصيام؟

    الجواب: نعم، ورد النهي عن إفراد يوم السبت بالصوم، إلا في فرض، والحديث صحيح، لكنه يحمل على ما إذا صيم وحده، أما إذا صيم، ومعه غيره، كالذي يصوم ست شوال وفيها يوم السبت، أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر التي هي البيض، وفيها يوم السبت، أو يصوم أياماً متواصلة، ومعها السبت أيضاً ليس فيه بأس، والدليل على هذا حديث جويرية أم المؤمنين في صحيح البخاري: (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي صائمة يوم الجمعة، فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتريدي أن تصومي غداً السبت؟ قالت: لا، قال: فأفطري)، يعني: فدل على أنها لو صامت السبت ليس فيه بأس، فإذاً السبت يصام مع غيره، والنهي يحمل على ما إذا قصد صيامه وحده.

    تفسير رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مقصراً لحيته

    السؤال: ما تقول في شخص رأى في منامه شخص النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو في أكمل الصفات الخلقية؛ إلا أنه قصر لحيته؟

    الجواب: هذا ما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رؤي على الهيئة التي يعرفه أصحابه -فالشيطان لا يتمثل به- فيكون رآه حقاً، أما إذا كان على غير الهيئة التي هو عليها، فهذا ليس رسول الله، ويعتبر هذا ما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا ابن عباس كما في الشمائل للترمذي، قال له رجل: إنني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قال له ابن عباس: صف لنا هذا الذي رأيت، فوصفه، قال له ابن عباس: لو كنت رأيته كما رأيناه ما زدت على هذا الوصف شيئاً، يعني: هو رسول الله، رؤية مطابقة للشيء الذي يعرفه أصحابه.

    نصائح لمن أراد أن يحفظ بعض الأحاديث النبوية

    السؤال: ما هو رأيكم فيمن أراد أن يحفظ بعض الأحاديث المهمة، بأي شيء تنصحونه؟

    الجواب: سبق أن ذكرت أن الإنسان ينبغي له أن يحفظ الأربعين النووية؛ لأن فيها أربعين حديثاً من جوامع الكلم، وقد اعتني بها وشرحت، وأحسن شروحها كتاب ابن رجب الحنبلي، وكذلك إذا أراد أن يحفظ أحاديث أكثر، فيناسب عمدة الأحكام لـعبد الغني المقدسي، تشتمل على أكثر من ثلاثمائة حديث، وهي في الصحيحين، وإذا كان يريد أن يحفظ ما هو أكثر فليحفظ اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، ويشتمل على ألف وتسعمائة وستة أحاديث، وكلها متفق عليها، هذا هو الذي يناسب أن الإنسان يفعله.

    صلاة المصلي على النبي أثناء صلاته إذا سمع اسمه أو كنيته

    السؤال: إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة باسمه، أو بكنيته، أو بالرسالة فهل يصلي عليه من هو داخل الصلاة؟

    الجواب: لا، الإنسان الذي في داخل الصلاة ما يتابع من هو خارج الصلاة، ويفعل مثل ما كان يتابعه، يعني: فلا يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن شخصاً ذكره، وإنما يشتغل بصلاته، ولا يسمع لكلام غيره ويتابعه.

    الصلاة على النبي عند ذكر اسمه في القراءة في الصلاة

    السؤال: إذا كان الإمام مثلاً: يقرأ، ومرت مثلاً: محمد رسول الله، أو يا أيها الذي آمنوا صلوا عليه، فهل يصلي على النبي؟

    الجواب: بالنسبة للفرض ليس للإنسان أن يفعل، وأما بالنسبة للنفل فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو، ويتعوذ، ويعظم الله عز وجل، فلو فعل ذلك في النفل فليس فيه بأس، يعني: مثل ما جاء بالنسبة للذكر والسؤال والاستعاذة.

    مدى صحة حمل أمر النبي بصيام ثلاثة أيام من كل شهر على الوجوب

    السؤال: في الأحاديث التي مرت معنا وردت بلفظ الأمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وكذلك في الصحيحين: أوصاني، فهل يحمل على الوجوب؟

    الجواب: لا، أبداً، يحمل على الاستحباب المؤكد، وليس على الوجوب؛ لأن ليس فيه صيام.. ولا يجب إلا شهر رمضان.

    بيان من أخرج حديث: (من صام الأبد فلا صام)

    السؤال: (من صام الأبد فلا صام)، من أخرجه؟

    الجواب: الذي عندك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه جماعة ومنهم البخاري في مواضع عديدة، يعني: في التعليق.

    نعم، أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه والترمذي.

    مدى صحة نسبة استحباب قراءة القرآن عند الدفن إلى الشافعي

    السؤال: جاء في رياض الصالحين: أن الشافعي رحمه الله قال: ويستحب قراءة القرآن عند دفن الميت، وإن ختم فحسن، فهل يصح ذلك؟

    الجواب: ما أعتقد أن هذا يصح، كيف يكون عند الميت يقرءون القرآن ويختمونه؟ أبداً، القرآن لا يقرأ في المقابر، والقرآن يقرأ في المساجد، وفي البيوت، وأما المقابر فهي مكان لدفن الموتى وزيارتهم، والدعاء لهم.

    مدى وجود علماء قبل الألباني صححوا ما ضعفه أو ضعفوا ما صححه

    السؤال: هل الأحاديث التي صححها الشيخ الألباني في صحيحه سبق أن صححت من غيره أو ضعفت من قبل علماء الحديث وهو صححها؟ أي: في السلسلة الصحيحة.

    الجواب: والله ما أدري، على كل أقول: كون أن من قبله قد تكلم فيه لا شك، المتكلمون في الأحاديث كثيرون، لكن هل كلها كذلك، لا نستطيع أن نقول هذا، والإنسان عليه أن يبحث، ويقف على الحقيقة بالتتبع، والألباني يعني: له عناية، وله اهتمام، وله جهد عظيم يشكر عليه، وقد وفقه الله عز وجل لخدمة السنة، وفي عنايته، واجتهاده في السنة يعتبر في هذا العصر ما له مثيل من جهة كثرة الاطلاع على الكتب المخطوطة، والمطبوعة، والعناية بها، وجمعها وجمع الطرق، فجزاه الله خيراً، له جهود تشكر، أقول: تشكر، ولا يجحدها إلا مكابر أو حاقد.

    مداخلة: الأحاديث التي ضعفها الألباني، هل هناك من العلماء من صححها من قبله؟

    الشيخ: الجواب مثل الجواب السابق، وكما هو معلوم قضية التصحيح، والتضعيف قد يصحح الحديث بسبب رجل ظن أنه فلان الفلاني، ثم يتبين بأنه غيره، ضعيف فيختلف التصحيح والتضعيف بسبب الرجال والوهم في الرجال؛ لأنه أحياناً يأتي رجل في الإسناد، فيظن بعض من يدرس الإسناد أنه الشخص الثقة فيصحح، ويأتي من يتتبع، ويجد مثلاً: أنه شخص آخر، وأنه ضعيف، فالتصحيح يكون فيه نظر؛ لأنه بنى على ظن أنه شخص، وتبين له أنه شخص آخر، وهذا موجود عند المحدثين، عندما يصحح أحدهم يقول: وهم، وقال: ظن أنه فلان، وليس فلان، بل هو فلان، ذكره فلان، ونسبه إليه فلان وهكذا، فقضية التصحيح والتضعيف تجدها تنبني على الأشخاص، وقد يصحح الشخص بناء على أنه ظن أن الشخص هذا، ويتبين أنه غيره فيضعفه الثاني.

    حكم صلاة من نوى أثناء وضوئه أنه سيعيد الوضوء ولم يفعل

    السؤال: شخص توضأ، ولكن نوى في قلبه أنه سيعيد الوضوء، ولكن لم يعده وصلى، فما حكم صلاته؟

    الجواب: صلاته صحيحة، حتى ولو نوى أنه يعيد وإلا ما يعيد، أقول: ما دام أنه توضأ وكان من نيته أنه يجدد الوضوء، فوضوءه صحيح قائم ما دام ما نقض.

    حكم صيام من نوى الإفطار ولم يجد ما يفطر به

    السؤال: شخص نوى أن يفطر ولم يجد شيئاً يفطر به، فهل أفطر؟

    الجواب: إذا كان صائماً ونوى الإفطار فهو مفطر.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2963618480

    عدد مرات الحفظ

    699430052