إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الصيام
  6. شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - باب النهي عن صيام الدهر - باب ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير في خبر النهي عن صيام الدهر

شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - باب النهي عن صيام الدهر - باب ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير في خبر النهي عن صيام الدهرللشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من طرق مختلفة توضح لنا حرمة صيام الدهر؛ لمشقته على النفس، وتفويته مصالح كثيرة أوصى الشرع الحنيف بالاهتمام بها.

    1.   

    النهي عن صيام الدهر، وذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر فيه

    شرح حديث: (يا رسول الله! إن فلاناً لا يفطر نهاراً الدهر قال: لا صام ولا أفطر)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [النهي عن صيام الدهر، وذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر فيه.

    حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف عن عمران رضي الله عنه أنه قال: قيل: (يا رسول الله، إن فلاناً لا يفطر نهاراً الدهر، قال: لا صام ولا أفطر)].

    يقول النسائي رحمه الله: النهي عن صوم الدهر. هذه الترجمة سبق أن هناك ترجمة تشبهها وهي: النهي عن صوم الأبد، والعنوان الذي جاء وهو ذكر الاختلاف على خبر عطاء فيه.

    قلت: العنوان لا علاقة له بالباب الذي قبله، وعلى هذا فالعنوان فيه نقص، وهو النهي عن صوم الأبد، وذكر الاختلاف على عطاء بن أبي رباح فيه، وقلت: إن الترجمة لعلها مثل الترجمة التي تليها، وإنما حصل الفرق بينهما من أجل كلمة الأبد، وكلمة الدهر، وهذا احتمال، وهناك احتمال آخر، وقد رأيته لما اطلعت على السنن الكبرى للنسائي، وإذا فيها أن الباب الذي هو النهي عن صوم الدهر مقدم، ثم الفصل الذي هو ذكر الاختلاف على عطاء فيه مؤخر، وعلى هذا فيكون فيه تقديم وتأخير، وإذا كانت الأحاديث المتعلقة بالأبد متأخرة عن هذا الباب، فما يبقى إشكال، بل يبقى الوضع على ما هو عليه، والضمير يرجع إلى الدهر الذي سبق أن تقدم في الباب، فهما احتمالان: احتمال أن يكون هناك تقديم وتأخير، ويوضح هذا ما جاء في السنن الكبرى للنسائي، فإن باب النهي عن صيام الدهر مقدم على الفصل الذي هو ذكر الاختلاف على عطاء فيه، وذكر الاختلاف على عطاء جاء بعد ذلك، وعلى هذا يكون الترتيب مستقيماً، والاحتمال الثاني: أن يكون فيه النهي عن صوم الأبد، والاحتمال الذي يتفق مع ما جاء في السنن الكبرى هو الأقرب؛ لأن الصغرى التي هي سنن النسائي يقال لها: المجتبى وهي منتقاة أو مختصرة من الكبرى، وإن كانت في الصغرى أشياء ليست في الكبرى ولكنها قليلة، لكن في الغالب أو في كثير من المواضع أن الأبواب تتفق، والترتيب يتفق، ولكنه يحصل اختلاف في الترتيب، ومن ذلك ما جاء فيما يتعلق بالدهر والأبد، فإن الباب الذي نبدأ به الآن مقدم على الباب أو الفصل الذي قرأناه بالأمس، باب النهي عن صيام الدهر، ثم يأتي بعد ذلك ذكر الاختلاف على خبر عطاء فيه، فيكون فيه الضمير يرجع إلى الدهر الذي مر في الباب.

    والمقصود بالنهي عن صيام الدهر كما عرفنا من قبل، أي: ذمه، وأنه مذموم، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه ما يدل على ذمه، وعرفنا السبب في ذلك، وهو ما يترتب عليه من إضعاف النفس وإنهاكها، وعدم قيام الإنسان بما هو مطلوب منه، وبما ينبغي له أن يقوم به، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم، في بعض الأحاديث المتعلقة بهذا ستأتي: (إن لعينك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، وإن كذا..)، ومن المعلوم أنه إذا حصل صوم الدهر بصفة دائمة، وقيام الليل بصفة دائمة فإن العين تتأثر، وكذلك الأهل لهم حق، ولا يحصل لهم ذلك مع الصيام، وكذلك الضيوف وما إلى ذلك، فالإنسان لا ينشط لاستقبالهم، ولإكرامهم، وللأكل معهم وما إلى ذلك، فيكون فيه محاذير، ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه ما يدل على عدم صيام الدهر، بل جاء عنه ما يدل على أن الإنسان إذا عمل أعمالاً هي قليلة، ولكن الإنسان يداوم عليها، تكون بمثابة صيام الدهر، ومن ذلك الصيام ثلاثة أيام من كل شهر، فإن فيها صيام الدهر؛ لأن اليوم بعشرة أيام، والحسنة بعشر أمثالها، فيكون كصيام الدهر، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ما يدل على ذلك، وأن هذا كصيام الدهر، ثم جاء: (من صام رمضان وأتبعه ستة من شوال، فكأنما صام الدهر)، فيكون الإنسان يصوم الدهر مرتين، إذا صام رمضان وأتبعه ستة من شوال، وصام ثلاثة أيام من كل شهر، يكون حصل منه أمور تؤدي المطلوب من صيام الدهر، وذلك بحصول الأجر؛ لأن الحسنة تكون بعشر أمثالها، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، اليوم عن عشرة أيام، فيكون الإنسان كأنه صام الدهر، كما جاء ذلك مبيناً في بعض الأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    قوله: (يا رسول الله، إن فلاناً لا يفطر نهاراً الدهر)، أي: دائماً صائم، فقال عليه الصلاة والسلام: (لا صام ولا أفطر)، وقد عرفنا أن معناه: أنه ما صام الصيام المشروع، ولا أفطر الإفطار الذي يحصل به ترويح للنفس، وتمكينها من أداء الحقوق المترتبة عليها، أو أنه دعاء عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاحتمالان يدلان على ذم صيام الدهر، وقد مر ذكر صيام الأبد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمن صام الأبد: (لا صام ولا أفطر)، والأبد هو: الدهر، والكلام هنا كالكلام الذي مر، وهذا هو حاصله.

    تراجم رجال إسناد حديث: (يا رسول الله! إن فلاناً لا يفطر نهاراً الدهر قال: لا صام ولا أفطر)

    قوله: [أخبرنا علي بن حجر].

    هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.

    [عن إسماعيل].

    هو ابن علية، إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، إسماعيل مشهور بـابن علية، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن الجريري].

    هو سعيد بن إياس الجريري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن يزيد بن عبد الله بن الشخير].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أخيه مطرف].

    هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن عمران].

    هو عمران بن حصين أبو نجيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي مشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث: (ذكر عنده رجل يصوم الدهر، قال: لا صام ولا أفطر) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن هشام حدثنا مخلد عن الأوزاعي عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أخبرني أبي: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر: (عنده رجل يصوم الدهر، قال: لا صام ولا أفطر)].

    أورد النسائي حديث عبد الله بن الشخير رضي الله تعالى عنه، وهو مثل حديث عمران بن حصين المتقدم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما بلغه عن رجل يصوم الدهر قال: (لا صام ولا أفطر)، والكلام هنا كالكلام الذي قبله.

    قوله: [أخبرنا عمرو بن هشام].

    هو الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن مخلد].

    هو مخلد بن يزيد الحراني، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.

    [عن الأوزاعي].

    هو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن قتادة].

    هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن مطرف].

    وقد مر ذكره.

    [عن أبيه].

    هو عبد الله بن الشخير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    شرح حديث: (قال في صوم الدهر: لا صام ولا أفطر) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (في صوم الدهر: لا صام ولا أفطر)].

    أورد النسائي حديث عبد الله بن الشخير من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

    قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].

    هو العنزي الملقب بـالزمن، وكنيته أبو موسى، مشهور بكنيته ومشهور باسمه ونسبته، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.

    [أبي داود].

    هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن شعبة].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [عن قتادة عن مطرف عن أبيه].

    وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة.

    1.   

    ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه

    حديث: (يا نبي الله! هذا لا يفطر منذ كذا وكذا، قال: لا صام ولا أفطر) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه.

    أخبرني هارون بن عبد الله حدثنا الحسن بن موسى حدثنا أبو هلال حدثنا غيلان وهو: ابن جرير حدثنا عبد الله وهو: ابن معبد الزماني عن أبي قتادة عن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمررنا برجل فقالوا: يا نبي الله، هذا لا يفطر منذ كذا، وكذا، قال: لا صام ولا أفطر)].

    أورد النسائي حديث عمر رضي الله عنه من طريق أبي قتادة رضي الله عنه، وهو أنهم مروا برجل فقالوا: إنه ما أفطر منذ كذا وكذا، فقال: (لا صام ولا أفطر)، وهو مثل ما تقدم، يعني يدل على ذم صيام الدهر.

    قوله: [أخبرني هارون بن عبد الله].

    هو هارون بن عبد الله البغدادي الحمال، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن الحسن بن موسى].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي هلال].

    هو محمد بن سليم الراسبي، وهو صدوق فيه لين، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن غيلان].

    هو ابن جرير، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة (هو ابن جرير) الذي أتى بها من دون تلميذه كما عرفنا ذلك.

    [عن عبد الله وهو ابن معبد الزماني].

    ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.

    وكلمة (ابن معبد)، قالها من دون تلميذه.

    [عن أبي قتادة].

    هو أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بكنيته، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عمر بن الخطاب].

    وهو أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، ذو المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث: (... وسئل عمن صام الدهر فقال: لا صام ولا أفطر...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن غيلان: أنه سمع عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سئل عن صومه فغضب، فقال عمر رضي الله عنه: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، وسئل عمن صام الدهر؟ فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر)].

    أورد النسائي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، المتعلق بذكر صوم الدهر وذمه، وفي أوله: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن صيامه، أي: صيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فغضب من هذا السؤال، واختلف في السبب في هذا الغضب، فقيل: لعله خشي أن يعرف الإنسان ذلك، فيعجز عن القيام به، أو أنه ما أراد أن يظهر الشيء الذي أخفاه من عمله عليه الصلاة والسلام؛ حتى لا يحصل مشقة على أمته، مثل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، في بعض الأحاديث أنه قال: (لولا أن أشق على المسلمين ما تخلفت عن غزوة)، معناه أنه كان يحب أن يغزو في كل غزوة، وأن يخرج في كل غزوة، ولكن منعه من ذلك خشية أن يشق على المسلمين، كما جاء ذلك في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي منعه من أن يخرج في الجهاد مع كل غزوة؛ حتى لا يشق على المسلمين بأن يقتدوا به، ويكلفوا أنفسهم الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، فلعله غضب من أجل هذا.

    فقال عمر رضي الله عنه، عند ذلك لما رأى غضبه: [(رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولاً)]، وهذه هي أصول الدين، هي الأصول الثلاثة التي ينبني عليها الدين، وهي: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه، وهي الأصول التي ألف فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، الرسالة القيمة المختصرة: الأصول الثلاثة وأدلتها، التي هي: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه، وإننا (رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً)، عليه الصلاة والسلام.

    [(وسئل عن صوم الدهر؟ فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر)]، أي: أنه قال: لا، أو قال: ما، فيه شك بينها هل قال: لا أو قال: ما، وهو مثل ما تقدم، ذم لصوم الدهر، أو دعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم على من حصل منه ذلك؛ لما يترتب على صومه من الأمور المحظورة التي أرشد إليها رسول الله عليه الصلاة والسلام، والتي سيأتي ذكرها في بعض الأحاديث، كقوله: (إن لعينك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولضيفك عليك حقاً).

    تراجم رجال إسناد حديث: (... وسئل عمن صام الدهر، فقال: لا صام ولا أفطر...)

    قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].

    هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد].

    هو ابن جعفر الملقب غندر، ويأتي غير منسوب، إذا روى عنه محمد بن بشار أو محمد بن المثنى، وهو يروي عن شعبة، فكل ما جاء محمد بن بشار أو محمد بن المثنى يروي عن محمد غير منسوب، أو جاء محمد يروي عن شعبة وهو غير منسوب، فالمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن شعبة].

    وقد مر ذكره.

    [عن غيلان عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة].

    وقد مر ذكرهم.