إسلام ويب

شرح الأصول الثلاثة [2]للشيخ : خالد بن علي المشيقح

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من أوجب من ينبغي على المسلم علمه معرفته بتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وأن يكون ولاؤه وبراؤه من أجل هذه الأمور، فيوالي أهل التوحيد، ويعادي أهل الشرك، ولا يتحقق إيمان العبد إلا بتحقيقه هذه الأمور الثلاثة.

    1.   

    تابع المسائل الأربع التي يجب تعلمها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    تقدم قول المؤلف رحمه الله: [اعلم أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:

    الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام.

    الثانية: العمل به].

    المسألة الثانية: العمل بالعلم

    المسألة الثانية: العمل. يعني: العمل بما تقتضيه هذه المعرفة من الإيمان بالله والقيام بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه، والله عز وجل كثيراً ما يقرن الإيمان بالعمل الصالح؛ مما يدل على أن من مقتضيات الإيمان وواجباته العمل الصالح، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [البقرة:277]، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [النساء:57] ... إلى آخره، وهذا كثير في القرآن.

    وما تقدم لنا في حديث عتبان : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله). ولا يكون الإنسان مبتغياً قاصداً إلا بالعمل.

    ومما يدل على العمل حديث ابن عمر في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة). لا بد من إقام الصلاة، وإلا انعدم البنيان. (وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت). لا بد من الإتيان بهذه الأشياء، وأيضاً هدي النبي صلى الله عليه وسلم العمل، وهدي الصحابة رضي الله عنهم العمل.

    المسالة الثالثة: الدعوة إليه

    قال: [الثالثة: الدعوة إليه].

    يعني: بعد أن يعمل الإنسان فإنه يدعو إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من شريعة الله تعالى الإيمان والإسلام والإحسان.

    والأدلة على الدعوة كثيرة، منها: قول الله عز وجل: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125].

    وأيضاً يقول الله عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [يوسف:108].

    والنبي عليه الصلاة والسلام هو إمام الدعاة، وأصحابه أيضاً أئمة الدعاة.

    كما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أيضاً بعث الدعاة، فبعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لـمعاذ : (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ...). إلى آخره.

    وبعث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى خيبر، فقال: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام).

    المسألة الرابعة: الصبر على الأذى فيه

    قال: [الرابعة: الصبر على الأذى فيه].

    الصبر في اللغة: الحبس. وأما في الاصطلاح: فهو حبس القلب. أو نقول أعم من ذلك: هو حبس النفس على طاعة الله، وحبسها عن معصية الله، وحبسها عن التسخط من أقدار الله المؤلمة.

    والأدلة على الصبر كثيرة جداً، من ذلك قول الله عز وجل: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [النحل:127]. وقوله سبحانه وتعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:35] .

    وقال سبحانه وتعالى: وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ [الأحزاب:35] .

    وقال سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا [الأنعام:34] .

    ومراتب الصبر ثلاثة: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة.

    ولا شك أن الإنسان إذا دعا الناس فإنه سيخرجهم من شهواتهم وما تمليه عليهم أهواؤهم وشياطينهم... إلى آخره، وسيجد منهم جموحاً ونفوراً وإعراضاً، هذا الجموح والنفور والإعراض يؤدي إلى الأذى والاستطالة، يعني: قد يؤذي غيره ويستطيل عليه.

    الدليل على هذه المراتب

    قال: [والدليل قوله تعالى].

    يعني: الدليل على هذه المراتب الأربع: العلم، والعمل، والدعوة، والصبر.

    [قوله تعالى: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3] ].

    فهذه الآية اشتملت على هذه المراتب الأربع: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)، الإيمان من مقتضياته العلم، الإيمان لا بد فيه من العلم وإلا لا يكون الإنسان مؤمناً، فلا بد أن يعلم حتى يكون مؤمناً، فقوله: (آمَنُوا) هذه يستدل بها عن العلم؛ لأنه لا إيمان إلا بعد علم، ولا يمكن أن يكون هناك إيمان إلا بعلم، فلا بد أن تعلم ما لله وما لرسوله صلى الله عليه وسلم، وما يجب... إلى آخره.

    (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) هذه المرتبة الثانية، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) هذه هي المرتبة الثالثة والدعوة (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ). هذه هي المرتبة الأخيرة.

    [قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله حجةً على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم].

    الشافعي هو محمد بن إدريس الشافعي الهاشمي ، ولد رحمه الله في غزة سنة خمسين ومائة للهجرة، وتوفي رحمه الله سنة أربع ومائتين للهجرة، توفي وهو صغير ومع ذلك هو إمام، لكن هذا كله مبعثه حسن القصد والنية، إذا كان الإنسان عنده نية وعنده قصد فإن الله عز وجل يبارك في عمره، وإذا كان تربص الإنسان لله وإرادة وجه الله عز وجل فإن الله عز وجل يبارك في عمره.

    الشافعي رحمه الله إمام الآن، وأتباعه كثر، ومع ذلك لم يعمر إلا أربعةً وخمسين عاماً رحمه الله.

    قال: [لو ما أنزل الله حجةً على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم].

    يعني: مراده رحمه الله: أن هذه السورة كافية للخلق في الحث على التمسك بدين الله، في إيجاب الإيمان، إيجاب العمل الصالح، إيجاب الدعوة، إيجاب الصبر، فهذه السورة دالة على الإيمان، إذا آمن الإنسان فإنه سيعمل، دالة على العمل الصالح، دالة على الدعوة، دالة على الصبر.

    قال: [وقال البخاري رحمه الله تعالى].

    البخاري اسمه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ولد رحمه الله سنة أربع وتسعين ومائة للهجرة، وتوفي رحمه الله سنة ست وخمسين ومائتين للهجرة، فعمره يساوي اثنين وستين عاماً، وهو إمام كبير من أئمة الحديث.

    قال البخاري رحمه الله: [باب: العلم قبل القول والعمل، والدليل قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [محمد:19] فبدأ بالعلم قبل القول والعمل].

    استدل البخاري رحمه الله بهذه الآية على وجوب البداءة بالعلم قبل العمل، فالإنسان لا بد له أن يبدأ أولاً بالعلم، ثم بعد ذلك يعمل، ولا يمكن أن يعمل الإنسان على ضلالة، وأن الذي يعمل على ضلالة فيه شبه بالنصارى، والذي يعصي بعد العلم هذا فيه شبه باليهود.

    1.   

    ثلاث مسائل يجب على المسلم تعلمها

    قال رحمه الله: [اعلم رحمك الله أنه يجب].

    تقدم لنا هذه الصيغة.

    [أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن].

    الأولى: أن الله هو الخالق

    قال رحمه الله: [الأولى: أن الله خلقنا].

    وهذا ظاهر، فالله عز وجل خلقنا، والأدلة على هذا كثيرة جداً، ومن ذلك قول الله عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ [الأعراف:11] .

    وقوله سبحانه وتعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [الأنعام:2] .

    وقوله سبحانه وتعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] .

    وقوله: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62] ... إلى آخره.

    [أن الله خلقنا ورزقنا].

    أيضاً أن الله عز وجل خلقنا ورزقنا، فالله عز وجل رزق الخلق، وكل رزقه، حتى الحشرات رزقها الله عز وجل وهيأ لها أسباب المعيشة، ورحمها الله عز وجل رحمةً عامة، حتى الكافر رزقه الله عز وجل: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى [الأعلى:1-3] ، كل شيء قدره الله عز وجل وخلقه وهداه لأسباب معيشته وحياته في هذه الحياة، يعني: خلقه ومع ذلك هداه لأسباب معيشته.

    قال: [ورزقنا].

    رزق الله عز وجل ينقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: رزق خاص.

    والقسم الثاني: رزق عام.

    الرزق الخاص المراد به: رزق الإسلام، رزق الدين، وكلما كان الإنسان أمكن بهذا الدين كلما كان رزقه منه أكثر.

    والرزق العام: هو ما يتعلق بالرزق الحسي، الطعام والشراب والمسكن والملبس وغير ذلك.

    والدليل على أن الله عز وجل رزقنا قول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:58]، وقوله سبحانه وتعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ [سبأ:24].

    قال: [ولم يتركنا هملاً].

    يعني: مهملين غير محاسبين و...، لم يتركنا الله عز وجل هملاً.

    قال: [بل أرسل إلينا رسولاً].

    والدليل على ذلك قول الله عز وجل: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ [المؤمنون:115].

    وقول الله عز وجل: أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى [القيامة:36-39] .

    قال: [بل أرسل إلينا رسولاً]. ما من أمة من الأمم إلا وبعث الله عز وجل لها رسولاً كما قال سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36] .

    وقال سبحانه وتعالى: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:24] .

    قال: [فمن أطاعه دخل الجنة].

    تقدم تعريف الجنة، نعم من أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران:132] ، وقوله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا [النساء:69] .

    وأيضاً في صحيح البخاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار).

    قال: [ومن عصاه دخل النار].

    كما قال الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن:23] ، وكما تقدم في الحديث (ومن عصاني دخل النار).

    قال: [والدليل: قوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا [المزمل:15-16] ].

    الثانية: أن الله عز وجل لا يرضى أن يشرك معه أحد

    قال: [الثانية: أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل؛ والدليل قوله تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] ].

    يعني: الثانية بعد أن خلقنا الله عز وجل فإن الله عز وجل لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهذا الترتيب من المؤلف جيد؛ لأن المؤلف رحمه الله ذكر أولاً توحيد الربوبية، ثم ذكر توحيد الألوهية، يعني: استدل بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية، كما أن الله عز وجل هو الذي خلقنا ورزقنا... إلى آخره. فهو المستحق للعبادة، فمن مقتضى توحيد الربوبية: أن الإنسان يعبد الله سبحانه وتعالى ولا يشرك معه أحداً، كما قال سبحانه وتعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]، وأيضاً كما قال سبحانه وتعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا [النساء:114-116].

    وأيضاً قال سبحانه وتعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72] .

    وأيضاً في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه).

    والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.