إسلام ويب

المسائل المستجدة في نوازل الزكاة [1]للشيخ : خالد بن علي المشيقح

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الزكاة أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وقد بين الشارع الأحكام المتعلقة بالزكاة بياناً مفصلاً في السنة المطهرة، وقد استجدت نوازل في العصر الحاضر يحتاج من العالم بيانها وتوضيحها وإنزالها على حسب القواعد والأحكام العامة للزكاة، ومن تلك النوازل العصرية ما ي

    1.   

    مقدمات الزكاة

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً يا عليم يا حكيم، وبعد:

    فسيكون عندنا درسان: درسٌ في هذا الصباح بإذن الله عز وجل، والدرس الثاني إن شاء الله سيكون بعد صلاة المغرب، سنكمل بقية ما جمعنا حول نوازل الزكاة، وسنجيب بإذن الله عزّ وجل على ما سيكون من أسئلة واستفسارات من الإخوة الحاضرين، في هذين الدرسين، وسنذكر جملةً من نوازل الزكاة، من هذه النوازل ما يتعلق بزكاة الأوراق النقدية، هذه الريالات والدولارات والدينارات والدراهم... إلخ، كيف تجب فيها الزكاة؟ وكيف نقدر النصاب فيها.. إلخ؟

    ثم بعد ذلك ما يتعلق بالأموال العامة: هل تجب فيها الزكاة أو لا، كأموال الصدقات وأموال الأوقاف وأموال الجمعيات الخيرية كجمعية البر وجمعية تحفيظ القرآن ونحو ذلك؟ وسنتعرض بإذن الله عز وجل لزكاة الأسهم، ومن له شيء من الأسهم كيف يخرج زكاة هذه الأسهم.. إلخ؟ وكذلك أيضاً سنتعرض لزكاة مكافأة نهاية الخدمة، إذا انتهى الموظف من خدمته ثم بعد ذلك أخذ مكافأة على هذه الخدمة: هل يجب عليه أن يزكي أو لا يجب عليه أن يزكي؟ كذلك أيضاً سنتعرض لكيفية زكاة الأجرة، وإن كانت هذه ليست نازلة، إلا أن كثيراً من الناس يغفلون عن هذه المسألة، وكذلك أيضاً هل يجوز صرف الزكاة للمتزوجين أو لا؟ وكذلك أيضاً هل يجوز أن نعطي الفقير من الزكاة لكي يشترى له بيتاً أو يشترى له أدوات مدرسية أو لكي تنفق أموال الزكاة في الأدوية والعلاج ونحو ذلك؟ وغير ذلك مما سجلته وكتبته.

    فأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. ‏

    تعريف الزكاة

    الزكاة في اللغة: تطلق على معانٍ منها: النماء والتطهير والمدح.

    وأما في الاصطلاح، فهي: التعبد لله سبحانه وتعالى بإخراج طائفة من مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، والزكاة لا يخفى على الجميع وجوبها، وأنها أحد أركان الإسلام، فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)، والله عز وجل يقول: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [البقرة:43]، ويقول سبحانه: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم بِهَا وَتُزَكِّيهِم وَصَلِّ عَلَيْهِم إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم[التوبة:99].

    فوائد الزكاة

    والزكاة لها فوائد عظيمة ومصالح جليلة:

    فمن فوائدها: أنها استجابة لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، واقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    ومن فوائدها: أنها تزكي المزكي، المخرج لهذه الزكاة، فالزكاة تزكيه وتطهره.. تطهره من صفات البخل والشح، وتطهر أخلاقه، وتصفه بصفات الجود والكرم.

    وكذلك أيضاً: هي تزكي المال المزكى، فتطهره وتقيه من الآفات والمصائب، وتطهره من شوائب الأموال الداخلة على هذا المال الحلال إذا كان في هذه الأموال شيء من الشُبه.

    كذلك أيضاً: هي تطهر وتزكي الفقير الآخذ لهذه الزكاة، فهي تزكي قلبه وتذهب ما قد يوجد في قلبه من الغل والحسد لإخوانه الأغنياء.

    فالزكاة زكاة للمزكي، وكذلك أيضاً هي زكاة للمال المزكى، وهي زكاة للفقير الآخذ للزكاة، وهي زكاة للفرد وزكاة للمجتمع.

    ومن فوائدها أن الزكاة هي المال الحقيقي للإنسان، فالمال الذي يخرجه الشخص في هذه الحياة هو ماله الحقيقي، وما عدا ذلك فهو مال وارثه، وفي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك -يا ابن آدم- إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت)، هذا الذي لك من مالك، أما ما عدا ذلك فإنه مال الوارث، وثبت أيضاً في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيكم أحب إليه ماله أم مال وارثه، قالوا: يا رسول الله! كلنا ماله أحب إليه، قال: مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت)، و(ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وينزل ملكان، فيقول أحدهما: اللهم آتِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم آتِ ممسكاً تلفاً).

    فالزكاة زكاة على اسمها، ففوائدها عظيمة، وكذلك من فوائدها ومصالحها ما رتب الله على هذه الزكاة من الأجور العظيمة التي يجدها المسلم، فإن الله سبحانه وتعالى يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، بحسب ما يقوم في قلب العبد من الإخلاص والصدق ونحو ذلك.

    فيجب على المسلم أن يخرج هذه الزكاة طيبةً بها نفسه، لكي ينال هذه البركات والمنافع والمصالح العظيمة التي رتبت على هذه الفريضة العظيمة.

    حكم ترك أداء الزكاة وآثار الترك

    وترك الزكاة وجحدها.. إلخ، سبب للهلاك وذهاب الأموال ووقوع الآفات والجوائح، وكم نسمع اليوم من حصول الخسارات العظيمة وحصول الجوائح وحصول الآفات في الأموال، كل ذلك بسبب البخل والشح في هذه الفريضة العظيمة، وكم سمعنا ما حصل للأسهم لكثير من الناس من الآفات والمصائب والخسارة عن طريق المضاربات في الأسهم.. إلخ، كل ذلك من أعظم أسبابه هو الشح والبخل بهذه الفريضة العظيمة كما أعتقد.

    وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن عدم إخراج الزكاة ينقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: أن يترك إخراج الزكاة جحداً لوجوبها، فهذا كفر مخرج من الملة؛ لأنه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولإجماع المسلمين، إذ إن المسلمين يجمعون على أن الزكاة واجبة وأنه يجب إخراجها.

    أما القسم الثاني وهو الذي عليه كثير من المسلمين اليوم: فهو من ترك الزكاة بخلاً وليس جحداً لوجوبها، بل يعتقد أنها واجبة لكنه لا يخرج الزكاة بخلاً وشحاً بالمال، فهذا لا يكفر لكن يأخذها الإمام منه، حتى لو أدى ذلك إلى قتاله، كما قاتل أبو بكر رضي الله تعالى عنه المانعين للزكاة.

    وذهب طوائف من العلماء أنها تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ نصف ماله الذي منع زكاته، لحديث سهل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنا آخذوها ونصف ماله عزمةً من عزمات ربنا).

    1.   

    زكاة الأوراق النقدية

    أما بالنسبة للمسألة الأولى المتعلقة بفقه المسائل المستجدة في الزكاة: فهي تتعلق بزكاة الأوراق النقدية، هذه الريالات والليرات والدنانير والدراهم والدولارات..إلخ، هل تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة؟

    بداية ظهور التعامل بالأوراق النقدية

    وقبل أن نذكر كيفية زكاة الأوراق النقدية نذكر كيف وجد التعامل بهذه الأوراق النقدية؟

    كان الناس في الزمن السابق عند التعامل فيما بينهم عند تبادل السلع لم تكن هذه الأوراق النقدية والعملات موجودة في الزمن السابق بل كان الواحد منهم إذا أراد هذا الطعام يعطيه لهذا الشخص، والشخص يعطيه طعاماً آخر أو يعطيه ثوباً أو يعطيه حيواناً..إلخ، فكانوا يتبادلون السلع، كلٌ يأخذ من الآخر سلعة ويعطيه سلعة أخرى، وهكذا كان الناس في الزمن القديم قبل وجود هذه الأوراق النقدية.

    ثم بعد ذلك انتقلوا إلى مرحلة أخرى، فجعلوا بعض السلع كالجلود وبعض الأطعمة كالبُرّ جعلوها أثماناً للسلع، فكان الواحد إذا أراد أن يأخذ سلعة كثوب مثلاً ممن يبيع هذا الثوب يعطيه جلداً أو يعطيه بُرّاً، فتعارفوا على ذلك، وأن هذه الجلود وهذه المواد الغذائية كالبُرّ أنها ثمن للأشياء.

    ثم بعد ذلك انتقلوا إلى المرحلة الثالثة واستبدلوا هذه الجلود وهذا الطعام بالذهب والفضة، فجعلوا الذهب والفضة ثمناً للأشياء، ولكي يكون الذهب والفضة محكاً غير مغشوش ختموه، فخرج ما يسمى بالدينار، وخرج ما يسمى بالدرهم، فكان الناس يتعاملون بالدنانير والدراهم، بالذهب والفضة، فيشترون السلع بالدينار والدرهم.

    ثم انتقلوا للمرحلة الرابعة: فلما أصبح التجار يبيعون سلعهم بالذهب والفضة..إلخ كثرت عندهم هذه الدنانير والدراهم، فأصبحوا يودعون هذه الدنانير وهذه الدراهم عند الصاغة، والصاغة تعطيهم سندات، فأصبح التاجر إذا كان له مائة دينار عند هذا الصائغ يعطيه الصائغ سنداً، وأن له عليه وديعة مائة دينار أو مائة درهم ونحو ذلك، فأصبحوا بدلاً من أن يتعاملوا بالدنانير والذهب لثقلها..إلخ، بدءوا يتعاملون بالسندات فأصبحوا يبيعون ويشترون بهذه السندات، فتولد عند الناس ما يسمى بهذه الأوراق النقدية، فكانت هذه الأوراق النقدية، الريالات والليرات والجنيهات ونحو ذلك.

    كانت هذه الأوراق النقدية في الزمن السابق لها غطاء من الذهب ولها غطاء من الفضة، ثم بعد ذلك ألغت الدول ما يتعلق بهذا الغطاء من الذهب والفضة إلا عند تعامل الدول بعضها مع بعض، فتكون هذه الأوراق النقدية مغطاة بالذهب والفضة.

    ثم بعد ذلك في عام اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة، ألغت بعض الدول الكبيرة غطاء الذهب والفضة حتى في حال تعامل الدول بعضها مع بعض، فأصبح الناس الآن يثقون بهذه الأوراق النقدية وأصبح لها ثقة عند الناس، وأصبحت الدول ترعى مثل هذه السندات -الأوراق النقدية- وتجعل لها ميزاناً فيما يتعلق بقيم الأشياء وأثمان المتلفات وأروش الجنايات..إلخ، فتعارف الناس اليوم على الثقة بهذه الأوراق النقدية، وأصبحت الدول أيضاً ترعى مثل هذه الأوراق النقدية وتحافظ عليها من الغش..إلخ، فنتج بعد هذه المراحل ما يسمى بالأوراق النقدية.

    التكييف الفقهي للأوراق النقدية

    إذاً: الآن لما خرجت هذه الأوراق النقدية، اختلف العلماء رحمهم الله في تكييف هذه الأوراق النقدية: ما هي هذه الأوراق النقدية؟ ما هي الكيفية الشرعية لهذه الأوراق النقدية؟

    قال بعض العلماء: هذه الأوراق النقدية بدل عن الذهب والفضة؛ لأن الأصل أنها مغطاة -كما سبق لنا في مراحل وجود وتاريخ هذه الأوراق النقدية- فتأخذ أحكام الذهب والفضة.

    وقال بعض العلماء: إنها سند بديْن لحاملها على مُصدرها، فأنت الآن تحمل مائة ريال، هذه المائة سند، لك ديْن على مُصدر هذه الفئة من مائة ريال وهي مؤسسة النقد العربي السعودي، لك ديْن قدره مائة ريال من الفضة، لكن هذا أيضاً كان في الزمن السابق لما كانت مغطاة بالفضة، ومغطاة بالذهب، أما الآن فإن غطاء الذهب وغطاء الفضة قد ذهب وتلاشى.

    وقال بعض العلماء: بأنها عروض تجارة كالثياب وكالأوراق.. إلخ، وهذا من أضعف الأقوال.

    والرأي الرابع والأخير: أنها نقد مستقل بذاته، ولا يكون بدلاً عن الذهب والفضة، وهذا ما عليه مجمع الفقه الإسلامي وعليه أكثر المتأخرين والمجامع الفقهية، أنها نقد قائم مستقل بذاته تجب فيه الزكاة كما تجب الزكاة في الذهب والفضة، ويجرى فيه الربا، فعندما نبادل نقداً بجنسه نشترط شرطين، عندما تبادل ريالات سعودية بريالات سعودية أو جنيهات مصرية أو سودانية أو ليرات سورية أو لبنانية، فهنا عندما يتحد الجنس لابد من شرطين: التماثل، والحلول والتقابض، وإذا اختلف الجنس فإننا نشترط شرطاً واحداً فقط وهو الحلول والتقابض، فعندما تبادل ريالات سعودية بدينارات كويتية نشترط شرطاً واحداً فقط وهو الحلول والتقابض، فالذي عليه المجامع الفقهية وأكثر المتأخرين واستقرت عليه الفتوى أن هذه السندات (الأوراق النقدية) التي يتعامل بها الناس إنما هي نقد قائم بذاته، وكل دولة نقدها يعتبر جنساً مستقلاً.

    إذاً: عندما تبادل ريالات سعودية بريالات سعودية لابد من شرطين، وعندما تبادل ريالات سعودية بجنيهات مصرية فهذه لابد من شرط واحد وهو الحلول والتقابض.

    كيفية زكاة الأوراق النقدية

    المسألة الأخيرة: كيفية زكاة هذه الأوراق النقدية؟

    العلماء رحمهم الله تعالى يقولون بأن هذه الأوراق النقدية تقدر بالأحظ للفقراء من الذهب أو الفضة، وبعض العلماء قال: تقدر بالفضة، وبعضهم قال: تقدر بالذهب، لكن الأقرب أن هذه تقدر بالأحظ للفقراء من الذهب والفضة، فمثلاً: كم نصاب الذهب؟ نصاب الذهب يساوي عشرين ديناراً، وبالغرامات يساوي خمسة وثمانين غراماً، ونصاب الفضة قدره مائة درهم، وبالغرامات يساوي خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً.

    هذه الأوراق النقدية إذا قلنا بأنها تقدر بالأحظ للفقراء من الذهب والفضة، فأيها أحظ للفقراء اليوم؟ هل الأحظ للفقراء الذهب أو الفضة.

    إذا نظرنا اليوم إلى سعر الذهب وإلى سعر الفضة نجد أن سعر الذهب اليوم مرتفع جداً، فعندك خمسة وثمانين غراماً من الذهب، وسعر الغرام اليوم يساوي تقريباً مائة ريال، اضرب مائة ريال بخمسة وثمانين يكون الناتج ثمانية آلاف وخمسمائة.

    وعلى هذا إذا قدرنا هذه الأوراق بالذهب فإنه لا يجب الزكاة إلا في ثمانية آلاف وخمسمائة ريال، وعلى هذا فالذي عنده أقل من ذلك لا تجب عليه الزكاة، لكن إذا قدرنا بالفضة، فإن نصاب الفضة يساوي خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً، وغرام الفضة اليوم لا يصل إلى ريال، فاضرب ريالاً في خمسمائة وخمسة وتسعين، فإنه يكون نصاب الأوراق النقدية خمسمائة وخمسة وتسعين، يعني: تقريباً ستمائة ريال.

    وعلى هذا فالذي يملك ستمائة ريال يجب عليه أن يزكي، والذي يملك أقل من ذلك لا يجب عليه أن يزكي.

    فنقول: هذه الأوراق اليوم تقدر بالأحظ للفقراء من الذهب والفضة، والأحظ من زمن قديم للفقراء هو الفضة، وعلى هذا إذا أردت أن تعرف النصاب إذا حال عليك الحول وعندك أموال، وهل الزكاة واجبة عليك أو ليست واجبة عليك؟ فانظر إلى سعر غرام الفضة هذا اليوم، نصاب مائة درهم، وتساوي مائة وأربعين مثقالاً، وهذه المثاقيل تساوي بالغرامات خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً، وانظر إلى سعر الفضة في المصارف: كم سعر غرام الفضة؟ فإذا قال: سعر غرام الفضة ريال واحد فاضرب خمسمائة وخمسة وتسعين في ريال، وإذا قالوا: ريالين أو ريال ونصف أو ستين هللة، فاضرب هذا والناتح يخرج لك نصاب هذه الأوراق النقدية.

    وبهذا نعرف كيف نخرج نصاب الزكاة من الأوراق النقدية.

    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.