إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب [605]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم الذهب المحلق

    السؤال: ما حكم لبس الذهب المحلق بالنسبة للمرأة؟ وماذا تفعل المؤمنة إذا وقعت في حيرة من أمرها في ارتداء الذهب المحلق عند اختلاف العلماء؟

    الجواب: القول الراجح في هذه المسالة ما عليه جمهور العلماء، حتى إن بعضهم حكى الإجماع عليه، وهو جواز لبس النساء للذهب المحلق، كالخواتم والأسورة، وأنه لا بأس بذلك، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما ( أن النبي حث النساء يوم العيد على الصدقة وقال: يا معشر النساء! تصدقن ولو من حليكن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار )، فجعلت النساء تتصدق من خواتيمها وخرصها وأقراطها، وما زالت النساء في عهود المسلمين إلى عهدنا هذا يلبسن الذهب المحلق.

    وأجاب الجمهور عما ورد من التحريم في ذلك بأنه شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على الجواز، أو أنه كان حين قلة ذات اليد، فحذر النبي صلى الله عليه وسلم من التوسع في ذلك، أو أنه محمول على من أسرفت في استعمال المحلق من الذهب، بأن تجعل على الإصبع خواتم تملأ الأصبع مثلاً، أو على الذراع أسورة تملأ الذراع وما أشبه ذلك.

    وعلى كل حال فنقول لهذه السائلة: لا تتحيري فإن الجمهور من أهل العلم من الأئمة وأتباعهم يقولون بجواز لبس الذهب المحلق للنساء، وإذا تعارض عند الإنسان قولان أو فتويان من أهل العلم فليتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب في نظره؛ لغزارة علمه وقوة إيمانه وتقواه لله عز وجل، فإن لم يترجح عنده أحد من المختلفين، فقيل: إنه يخير بين أن يأخذ بقول هذا أو قول هذا، وقيل: بل يأخذ بقول أيسرهما قولاً، لأن الأصل براءة الذمة من التزام الترك أو الفعل، ولأن الأيسر أوفق للشريعة، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين ).

    ومن العلماء من قال: يأخذ بالأشد؛ لأنه أحوط، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )، وقال: ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )، وقيل: يأخذ بما تطمئن إليه نفسه ولو بدون مرجح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب )، لكن الغالب أنه لا يتساوى عالمان مفتيان من كل وجه، بل لابد أن يكون أحدهما أرجح من الآخر، إما في علمه وإما في ورعه وتقواه، لكن هذا قد لا يتسنى لكل واحد علمه، فيبقى الإنسان متردداً، وعليه فالذي أراه أقرب للصواب أن يأخذ بالأيسر؛ لموافقته لروح الدين الإسلامي، ولأن الأصل براءة الذمة.

    1.   

    حكم العطر الذي به كحول

    السؤال: هل يصح وضع العطر الذي به كحول بنسبة كبيرة أو بنسبة صغيرة؟ وما هي النسبة الصغيرة المحددة للكحول الذي اتفق عليه العلماء؟

    الجواب: الكحول مادة مسكرة كما هو معروف فتكون خمراً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل مسكر حرام )، وفي رواية: ( كل مسكر خمر )، وعلى هذا فإذا خالطت الكحول شيئاً، ولم تضمحل بما خالطته، صار هذا الشيء حراماً، لأن هذا الخليط أثر فيه، أما إذا انغمرت هذه الكحول بما خالطته، ولم يظهر لها أثر، فإنه لا يحرم بذلك؛ لأن أهل العلم رحمهم الله أجمعوا على أن الماء إذا خالطته نجاسة لم تغيره فإنه يكون طهوراً، والنسبة بين الكحول وبين ما خالطه قد تكون كبيرة وقد تكون صغيرة، بمعنى أن هذه الكحول قد تكون قوية فيكون اليسر منها مؤثراً في المخالط، وقد تكون ضعيفة فيكون الكثير منها غير مؤثر، والمدار كله على التأثير.

    ثم هاهنا مسألتان: الأولى: هل الخمر نجس نجاسة حسية، أي: أنه يجب التنزه منه وغسل الثياب إذا أصابها وغسل البدن إذا أصابه، وغسل الأواني إذا أصابها أو لا؟

    جمهور العلماء على أن الخمر نجس نجاسة حسية، وأنه يجب غسل ما أصابه من بدن أو ثياب أو أواني أو فرش أو غيرها، كما يجب غسل البول والعذرة، واستدلوا لذلك بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90]، والرجس هو النجس بدليل قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام:145]، أي: نجس، واستدلوا أيضاً بحديث أبي ثعلبة الخشني : ( حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل بآنية الكفار؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تأكلوا فيها إلا ألا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها )، وقد ورد في تعليل النهي عن الأكل فيها أنهم كانوا يضعون فيها الخمر ولحم الخنزير، وما أشبه ذلك.

    ولكن القول الثاني في المسألة: أن الخمر ليس نجساً نجاسة حسية، واستدل لهذا القول بأن الأصل في الأشياء الطهارة، وأنه لا يلزم من تحريم الشيء أن يكون نجساً، فالسم حرام بلا شك، ومع ذلك ليس بنجس، وقالوا: إن القاعدة الشرعية أن كل نجس حرام، وليس كل حرام نجساً، وعلى هذا فيبقى الخمر حراماً وليس بنجس حتى تقوم الأدلة على نجاسته.

    واستدلوا أيضاً بأن الخمر حين حرمت أراقها المسلمون في الأسواق ولم يغسلوا الأواني منها، وإراقتها في الأسواق دليل على عدم نجاستها؛ لأنه لا يحل لإنسان أن يريق النجس في أسواق المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا اللاعنين، قالوا: يا رسول الله! وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم )؛ ولأنهم لم يغسلوا الأواني منها، ولو كانت نجسة لوجب غسل الأواني منها.

    واستدل لهذا القول أيضاً بما ثبت في صحيح مسلم : ( أن رجلاً أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم راوية خمر، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها حرمت، فتكلم أحد الصحابة مع صاحب الراوية سراً، أي: أسر إليه حديثاً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: بما ساررته؟ قال: قلت: بعها، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعها، وقال: إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه )، هذا الحديث أو معناه، ثم فتح الرجل فم الرواية وأراق الخمر بحضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الراوية، ولو كان الخمر نجساً لأخبره صلى الله عليه وسلم بنجاسة الراوية، وأمره بغسلها.

    وأما ما استدل به القائلون بالنجاسة الحسية في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90]، فإن الله تعالى قيد هذا الرجس بأنه رجس عملي، والرجس مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وليس رجساً عينياً، بدليل أن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجاستها نجاسة حسية، والخبر عن نجاستها ونجاسة الخمر خبر واحد لعامل واحد، إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90]، ومثل هذا لا يجوز أن تفرق الدلالة فيه على وجهين مختلفين إلا بدليل يعين ذلك.

    وأما حديث أبي ثعلبة الخشني فليس الأمر بغسلها من أجل نجاستها، لاحتمال أن يكون الأمر بغسلها من أجل الابتعاد التام، والانفصال التام عن استعمال أواني الكفار الذي يجر إلى مماستهم والقرب منهم، وليس للنجاسة، لأن المعروف أن النجاسة لا تثبت بالاحتمال، وعلى كل حال هذا هو الأمر الأول مما يتعين البحث فيه في جواب هذا السؤال عن الكحول، وإذا تبين أن الخمر ليست نجسة نجاسة حسية، صارت هذه الكحول ليست نجسة نجاسة حسية، فتبقى على طهارتها.

    أما الأمر الثاني: فإذا تعين أن في هذه الأطياب كحولاً، ومؤثراً لكونه كثيراً، فهل يجوز استعماله في غير الشرب؟ جواب ذلك أن يقال: إن قول الله تعالى: فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة:90]، عام في جميع وجوه الاستعمال، أي: أننا نجتنبه أكلاً وشرباً وادهاناً وغير ذلك، هذا هو الأحوط بلا شك، لكنه لا يتعين في غير الشرب، لأن الله تعالى علل الأمر بالاجتناب بقوله: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ [المائدة:91]، وهذا لا يتأتى في غير الشرب، وعلى هذا فالورع اجتناب التطيب بهذه الأطياب، والجزم بالتحريم لا يمكن، لكن يبقى أن المرأة لا يحل لها أن تتطيب إذا أرادت الخروج إلى الأسواق؛ لما في ذلك من الفتنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء )، فمنع المرأة من شهود صلاة العشاء إذا أصابت بخوراً، لأن البخور يظهر ريحه.

    1.   

    حكم صيام يوم السبت

    السؤال: ما حكم صيام يوم السبت نفلاً أو فرضاً في غير رمضان؟

    الجواب: اختلف العلماء رحمهم الله في صوم يوم السبت، هل هو جائز أو مكروه أو يفرق بين أن يصومه منفرداً أو مضموم إليه ما قبله، أو ما بعده؟

    فمن العلماء من قال: إن صومه لا بأس به، وأن الحديث الوارد فيه حديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، ومن شرط العمل بالحديث أن لا يكون شاذاً؛ لأن عدم الشذوذ شرط لصحة الحديث ولكونه حسناً، وما ليس بصحيح ولا حسن لا يجوز العمل به، وإلى هذا ذهب جماعة من العلماء السابقين والمعاصرين، ومنهم من قال: إن صومه لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال: ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم )، ومنهم من فصل، أو فرق بين أن يصومه منفرداً، أو يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال لـجويرية وقد كانت صائمة يوم الجمعة قال: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري )، فأمرها أن تفطر لئلا تفرد يوم الجمعة بصوم، والشاهد من هذا الحديث أنه قال: أتصومين غداً، يعني يوم السبت، فدل ذلك على جواز صوم يوم السبت مع الجمعة، وهذا ما لم يكن هناك سبب لتخصيص يوم السبت، مثل أن يصادف يوم عرفة، أو يوم عاشوراء، أو يوماً يصومه الإنسان، فإنه لا كراهة في ذلك، لأن الصائم لم يصمه لأنه يوم سبت، ولكن لأنه صادف، فمثلاً: لو كان يوم السبت يوم عرفة فإنه يصومه بلا كراهة، أو كان يوم عاشوراء فإنه يصومه بلا كراهة، لكن يوم عاشوراء ينبغي أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده، أو كان في صوم يصومه، مثل أن يكون هذا الرجل يصوم يوماً ويفطر يوماً، فصادف يوم صومه يوم السبت، فإنه لا بأس بذلك.

    1.   

    مدى وجود الفلسفة في الشريعة الإسلامية

    السؤال: هل توجد فلسفة في الشريعة الإسلامية؟ وما هو الرد على من يدعي بذلك؟ وهل يجوز أن يدرس الطالب مثل هذا والتعمق فيه؟

    الجواب: الفلسفة بحث يوناني مستقل يتعمق فيه أصحابه حتى يؤول بهم إلى تحكيم العقل، ورد ما جاء في الكتاب والسنة، والفلسفة على هذا الوجه منكرة لا يجوز الخوض فيها، ولا الدخول فيها، وأما الفلسفة بمعنى الحكمة فهذه موجودة في الشريعة الإسلامية، والشريعة الإسلامية كلها مبنية على الحكمة، قال الله تبارك وتعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50]، لكنه لا ينبغي أن نقول عن الحكمة الشرعية: إنها فلسفة، لأن هذه الكلمة يونانية، بل نقول عن الحكمة الشرعية: إنها حكمة، وما من شيء في الشرع إلا معلل بالحكمة، لكن من الحكم ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه، لأن عقولنا قاصرة، وأعظم حكمة في الأحكام أن يكون الحكم ثابتاً بكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا نؤمن بأن كل حكم ثبت في الكتاب والسنة فإنه حكمة، وامتثاله حكمة؛ لأن في امتثاله طاعة الله ورسوله، وحصول الثواب والأجر، وعلى هذا فلو سألنا سائل عن حكمة شيء من الشرائع، فإنه يكفيه إذا كان مؤمنا أن يقال: هكذا قال الله ورسوله؛ لقول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36]، وقد كان هذا هو المنهج الذي يسير عليه الصحابة رضي الله عنهم، فقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فلماذا؟ مع أن الصوم فرض والصلاة فرض، والصلاة أوكد من الصوم، ومع ذلك لا تقضى، والصوم يقضى؟ فأجابت عائشة رضي الله عنها: بأن ذلك كان يصيبهن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيؤمرن بقضاء الصوم، ولا يؤمرن بقضاء الصلاة، وهذا يعني أن الحكمة هي حكم الله ورسوله.

    1.   

    لباس المخطوبة أمام خاطبها وكيفية ظهورها له

    السؤال: ما هو اللباس الذي تظهر به المرأة المسلمة أمام خطيبها، والتي عقد عليها؟ وهل يجوز أن تلبس لباس زينة أمامه؟

    الجواب: أما التي عقد عليها فلها أن تلبس لباس الزينة أمام زوجها وأن تتطيب، أما بالنسبة للمخطوبة قبل العقد، فإن المخطوبة قبل العقد أجنبية من الرجل، كالمرأة التي لم يخطبها، لكن من أجل المصلحة العظيمة أذن الشرع للخاطب أن يرى من المرأة ما يدعوه إلى نكاحها والرغبة فيها، من أجل المصلحة العظيمة التي تترتب على ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن ذلك أحرى أن يؤدم بينهما )، أي: أن يؤلف بينهما، وتحصل المحبة والاجتماع، فينظر إلى الوجه وإلى الشعر وإلى الكفين وإلى القدمين، ولكن لا تخرج إليه خالية به، بل لابد أن يكون عندها محرم كأمها مثلاً، ولا تخرج إليه متجملة، بل تخرج بثيابها العادية، ولا تخرج إليه متطيبة؛ لأنها أجنبية منه، ولا تخرج إليه متمكيجة متزينة بكحل أو غيره، لأنها حتى الآن لم تكن زوجته فهي أجنبية منه، ثم إنها لو تزينت له بمكياج أو محمر أو كحل، لرآها لأول وهلة وكأنها من أجمل النساء، ثم عند الدخول تتغير نظرته إليها، فيكون عنده رد فعل.

    والخلاصة أن الإنسان إذا عقد على امرأة فهي زوجته، تخرج إليه متجملة، ويخلو بها، ويستمتع بها، إلا في الجماع، فيه التفصيل الذي ذكرناه آنفاً، وأما إذا كانت مجرد خطبة فإنه لا ينظر إلا إلى ما يظهر غالباً، وما يدعوه إلى التقدم إلى نكاحها، وهو الوجه والرأس والكفان والقدمان، ولا تخرج إليه متبرجة ولا متطيبة ولا يخلو بها.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3011602050

    عدد مرات الحفظ

    722179358