إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب [465]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم قصر الصلاة مدة العمل في بلد آخر في السفر

    السؤال: ما حكم المدرس الذي يسافر من دولته إلى دولة أخرى للعمل، هل يقصر الصلاة مدة إقامته في الدولة التي يعمل فيها أم يتم؟

    الجواب: المدرس الذي يسافر إلى بلد آخر ليدرس فيه قد اختلف أهل العلم رحمهم الله في انقطاع سفره، فمن العلماء من يقول: إن الرجل المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام، ولم يترخص برخص السفر، لكنه لا يعتبر مستوطناً، فلا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه إلا بغيره، فيحكمون له بحكم السفر من وجه، وبحكم الإقامة من وجه آخر، أو يقسمون الناس إلى ثلاثة أقسام: إلى مسافر، ومقيم، ومستوطن، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة: مسافر ومقيم ومستوطن ليس عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع.

    ومن العلماء من يقول: إن المسافر إذا نوى إقامة خمسة عشر يوماً أو أكثر لزمه الإتمام، وإن نوى دون ذلك فهو على سفر.

    ومنهم من يقول: إذا نوى أكثر من تسعة عشر يوماً لزمه الإتمام، وإن نوى دون ذلك فهو مسافر، والأقوال في هذا كثيرة حدها النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب، وبلغت أكثر من عشرين قولاً، والذي يترجح عندي أنه على حسب نيته، فإن كان قد نوى الإقامة المطلقة في هذا البلد الذي سافر إليه فهو مقيم تنقطع في حقه أحكام السفر، ولا يجوز له القصر، وأما إذا لم ينو ذلك وإنما نوى إقامة لحاجة متى انتهت رجع إلى بلده فهو مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها، ولكني أقول: إن الذي يقيم في بلد ولو يوماً وليلة أو أقل أو أكثر ولو لم ينو الاستيطان أو الإقامة المطلقة فإنه يلزمه أن يصلي مع الجماعة، ولا يحل له التخلف عنها؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الجماعة، وعدم وجود مخصص يخرج المسافر من الوجوب، ومعلوم أنه إذا صلى مع الجماعة وإمامه يتم فإنه يلزمه الإتمام؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا )، لكن لو فاتته الصلاة أو كان في بلد لا تقام فيه الجماعة، أو كان بعيداً عن المسجد ففي هذه الحال ينبني جواز قصره وعدمه على الخلاف الذي أشرنا إليه آنفاً، ومع هذا لو أتم فإنه لا ينكر عليه لاختلاف العلماء في هذه المسألة.

    1.   

    حكم كشف المرأة وجهها وكفيها وما يلزم الزوج في ذلك

    السؤال: ما حكم كشف وجه المرأة وكفيها؟ وهل على الزوج عقوبة إذا تركها كاشفة الوجه والكفين؟

    الجواب: القول الراجح في هذه المسألة هو وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب؛ لقول الله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ [النور:31] إلى آخر.

    ولقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59] .

    ولحديث أم عطية رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يخرج النساء إلى صلاة العيد حتى الحيض وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ( وسئل عليه الصلاة والسلام عن المرأة ليس لها جلباب؟ فقال عليه الصلاة والسلام: لتلبسها أختها من جلبابها )؛ ولأدلة أخرى مذكورة في الكتب المعنية في هذه المسألة.

    ولأن إخراج المرأة وجهها فتنة يفتتن بها من في قلبه مرض، وهي أشد فتنةً من أن يسمع الإنسان خلخال امرأة مستور في لباسها، وقد قال الله تعالى: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31] ، فإذا كانت المرأة تنهى أن تضرب برجلها خوفاً من أن يعلم ما تخفي من زينتها فما بالك بإبداء الوجه، أليس هذا أعظم فتنة وأشد خطراً؟ والشريعة الإسلامية شريعة منتظمة لا تتناقض، ولا يمكن أن تمنع شيئاً وتحل شيئاً أولى منه في الحكم، والشريعة الإسلامية جاءت بمراعاة المصالح ودرء المفاسد، ولا يرتاب عاقل أن المرأة لو أخرجت وجهها فإنه يترتب على ذلك مفاسد كثيرة منها في غيرها ومن غيرها لها، فإنها إذا أذن لها بأن تخرج الوجه فلن تخرجه هكذا، سوف تدخل عليه من التحسينات في العين والشفتين والخدين ما يوجب الفتنة الكبرى من النظر إليها وما وراءها، ثم لو فرض أنها تحاشت ذلك كله وأخرجت نصف الوجه، فإن ذلك فتنة يفتتن به من في قلبه مرض؛ ولهذا أذن الله للقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة، ففرق سبحانه وتعالى بين القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً لكبرهن وتحول وجوههن إلى وجوه لا تحصل بها الفتنة، وبين غيرهن، وإن الإنسان ليعجب إذا قال: إنه يجب على المرأة أن تستر قدمها، ولا يجب عليها أن تستر وجهها وكفيها، فإنه على فرض أنه لم ترد نصوص بوجوب تغطية الوجه، فإن من أقر بوجوب ستر القدم يلزمه بالقياس الأولوي أن يقول: بوجوب ستر الوجه والكفين؛ لأنهما أولى بالستر من ستر القدمين، وهذا أمر إذا تأمله الإنسان وجد أنه لا يسوغ القول: بجواز كشف الوجه مع منع تحريم كشف القدم؛ لما في ذلك من التناقض الظاهر.

    بقي أن يقال: إن كشف الوجه تحتاج المرأة إليه للنظر في طريقها، والجواب عن ذلك أن يقال: إن الذين أجازوا كشف الوجه لم يقيدوا ذلك بحاجة، بل أجازوا لها أن تكشف وجهها ولو كانت جالسةً في مكانها، ثم إن الحاجة تزول باستعمال النقاب الذي كان معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة المحرمة: ( لا تنتقب المرأة )، فإنه دليل على أن من عادتهن النقاب، ومعلوم أن المرأة إذا تنقبت بأن فتحت لعينيها فتحتين بقدر الحاجة أنها سترى الطريق، ولكن يبقى النظر أيضاً في مسألة النقاب، فإن النقاب وإن كان جائزاً في الأصل لكننا نرى أن بعض النساء والعياذ بالله توسعت به، وصارت تجمل عينيها بالكحل الفاتن، ثم تفتح نقاباً أوسع من عينها بحيث تظهر الحواجب، وربما تظهر الجبهة أو بعضها، وربما تظهر الوجنتان، والنساء لقلة صبرهن ونقص دينهن لا يقفن على حد في هذه الأمور، فلو قيل بمنع النقاب من باب سد الذرائع لكان له وجه؛ لأن سد الذرائع مبدأ شرعي دل عليه الكتاب كتاب الله عز وجل، ودلت عليه السنة، ودلت عليه سيرة الخلفاء الراشدين، ففي الكتاب يقول الله عز وجل: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام:108] ، فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين مع أنه مطلوب شرعاً سداً للذريعة إلى سب الله عز وجل.

    وفي السنة أحاديث كثيرة تدل على درء المفاسد ومنع الوسائل إليه والذرائع، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل عن بيع رطب بالتمر: ( أينقص إذا جف؟ قالوا: نعم فنهى عن ذلك ).

    وأما سيرة الخلفاء الراشدين في سد الذرائع فمنها إلزام عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث، إذا طلق الرجل زوجه ثلاثاً فإنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر يكون واحدة، ثم إنه رأى الناس قد تعجلوا في هذا الأمر، واستعجلوا ما فيه لهم أناة، فألزمهم بالطلاق الثلاث، ومنعهم من الرجوع إلى زوجاتهم، من أجل أن ينتهوا عما استعجلوا فيه، فنجد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منعهم ما هو حق لهم وهو الرجوع إلى زوجاتهم من أجل سد الذريعة إلى الطلاق الثلاث الذي يستعجلون به ما فيه أناة لهم، فإذا منعنا من النقاب فإننا لا نمنعه على أنه حرام شرعاً، وليس لأحد أن يحرم ما أحل الله ورسوله، ولكن نمنعه لأنه ذريعة إلى ما يتحول إليه من الفتنة والزيادة عما أحل الله عز وجل.

    أما بالنسبة للزوج كما وقع في السؤال فعليه أن يمنع زوجته من كشف وجهها، ما دام يرى أنه محرم أو أنه سبب للفتنة، والزوج قد يغار من أن يتحدث الناس عن زوجته، فيقولون: ما أجمل زوجة فلان، أو ما أقبح زوجة فلان، ولا يرضى أحد أن تكون زوجته محلاً للحديث في المجالس، يتحدثون في قبحها إن كانت قبيحة في نظرهم، أو عن جمالها إن كانت جميلة في نظرهم، وهذه أيضاً من الحكم التي تكون في ستر الوجه أن الإنسان يسلم هو وأهله من أن يكون حديث المجالس.

    1.   

    التهجد وعدد ركعاته

    السؤال: في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الإسراء:79] تقول: كم ركعة التهجد؟ وكم ركعة النفل؟

    الجواب: التهجد هو قيام الليل، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة، هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه، ولكن مع تطويل القراءة والركوع والسجود، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطيل القراءة في صلاة الليل، كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، فقد روى حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة، ثم بسورة النساء، ثم بسورة آل عمران، وكذلك صلى معه ابن مسعود رضي الله عنه ذات ليلة فقام طويلاً، حتى قال عبد الله بن مسعود : لقد هممت بأمر سوء، قالوا: بم هممت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه.

    فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطيل في صلاة الليل، وهذا هو الأفضل وهو السنة، فإن كان يشق على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع، وأما النفل فإن التهجد من النفل؛ لأن النفل في الأصل هو الزيادة، وكل تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة؛ لأنه زائد عما أوجب الله على العبد، وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة، فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة، والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة، والتطوع في الصيام يكمل به صيام رمضان، والتطوع في الحج يكمل به الحج؛ لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات، فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمةً به وإحساناً إليه، والله ذو الفضل العظيم.

    1.   

    تجهيز المسلم كفنه وقبره قبل وفاته وحكم زكاة الكفن

    السؤال: الكفن هل عليه زكاة أم لا مع العلم بأنني أحتفظ بكفني منذ حوالي عشر سنوات؟

    الجواب: الاحتفاظ بالكفن ليس من السنة إلا لأمر مشروع، كما فعل الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبةً أهديت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقيل له: كيف سألتها؟ فقال: أريد أن تكون كفني فكانت كفنه. وهذا لا يتصور في وقتنا، وعلى هذا فليس من السنة أن يعد الإنسان كفنه، ولا أن يعد مدفنه -أي: قبره- وإذا كان في مقبرة مسبلة كان إعداد القبر حراماً؛ لأنه يتحجر به مكاناً غيره أحق به؛ لأن المقبرة لمن مات أولاً، ولا يحل لأحد أن يحفر في مقبرة مسبلة قبراً له، ثم إنه لا يدري هل يموت في هذه الأرض أو يموت في أرض أخرى، كما قال الله تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان:34] ، ومن المعلوم أن الإنسان إذا أعد الكفن لن يصحبه معه في أسفاره وذهابه ومجيئه، وكذلك القبر إذا حفر له قبراً في أرض فإنه لا يدري فلعله يموت في غيرها، فالحاصل إن إعداد الكفن وإعداد القبر ليس من السنة، ولا ينبغي فعله، فالإنسان إذا مات سيجد من يكفنه إن شاء الله تعالى.

    وأما هل عليه زكاة؟ فإنه لا زكاة عليه؛ لأن العروض ليس فيها زكاة إلا إذا أعدت للتجارة.

    1.   

    الفرق بين الإسلام والإيمان

    السؤال: ما الفرق بين المسلم والمؤمن؟ وكيف يعلم الشخص أنه وصل إلى درجة الإيمان؛ لأن عندي إحدى الأخوات تقول: أنا مؤمنة وإيماني قوي، كيف يعلم الإنسان بأن إيمانه قوي؟ وما هي الشروط التي تجعل المؤمن قوي الإيمان؟ وهل يعلم الإنسان إذا كان إيمانه قوياً أو ضعيفاً أرجو توضيح ذلك؟

    الجواب: الإسلام والإيمان يذكران جميعاً، ويذكر أحدهما منفرداً عن الآخر، فإذا ذكرا جميعاً اختلف معناهما، وكان الإيمان للأعمال الباطنة، والإسلام للأعمال الظاهرة، ودليل ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( حين جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت الحرام. ثم سأله عن الإيمان؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره )، ففرق بين الإيمان والإسلام، فجعل الإسلام هي الأعمال الظاهرة التي هي قول اللسان وعمل الجوارح، وجعل الإيمان الأعمال الباطنة التي هي إقرار القلب واعترافه وإيمانه؛ ولهذا قال الله عز وجل عن الأعراب: قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات:14]، فجعل الله تعالى الإيمان في القلب، وبين في هذه الآية الكريمة أن الإيمان أعلى رتبةً من الإسلام؛ لأن الإسلام يكون من المنافق، ومن المؤمن حقاً، وفي هذه الحال نقول: إن الإيمان أعلى مرتبةً من الإسلام.

    أما إذا أفرد أحدهما عن الآخر فإنهما يكونان بمعنى واحد، كقول الإنسان: أنا مؤمن كقوله: أنا مسلم، ولا فرق، ولكن إذا قال: أنا مؤمن فإنه يجب عليه أن يكون الباعث له على هذه المقالة التحدث بنعم الله عز وجل، أو الإخبار المحض المجرد، لا أن يكون الحامل له على ذلك تزكية نفسه، وإعجابه بها، وافتخاره على غيره، فإن ذلك من الأمور المحرمة، وسيأتي إن شاء الله تعالى في حلقة قادمة بقية الإجابة على سؤال هذه السائلة.