إسلام ويب

مواعظ الزمانللشيخ : عبد الرحمن السديس

  •  التفريغ النصي الكامل
  • يغفل الإنسان، ويتمكن الشيطان، وتزداد الحاجة إلى موعظة الزمان، تبصرة للعميان، وهدايةً للحيران.

    وفي هذه المواعظ تزكية للنفوس، وأخذ للدروس، وجلاء لصدأ القلوب، وإزالةٌ للآثام والذنوب.

    وكفى بالموت واعظاً، وإنما الأعمال بالخواتيم، فمن حسن ختامه فقد طاب مقامه، ومن ساء ختامه فقد حل ظلامه .

    1.   

    الاتعاظ بالموت وبحسن الخاتمة وسوئها

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونتوب إليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، الملك العزيز الجبار، الذي قضى بزوال هذه الدار، وهدم بالموت مشيد الأعمار، وجعل في تعاقب الليل والنهار عبرة لأولي الأبصار، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، المصطفى المختار، القدوة المثلى في العمل لحسن الخاتمة وعدم الركون إلى هذه الدار، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الأطهار، وصحبه الأبرار، وتابعيه الأخيار، إلى يوم البعث لدر القرار.

    أما بعد:

    أيها الناس! اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

    عباد الله، إن مقام عبودية الإنسان لله جل وعلا وسام عز لا ينتهي، وزاد شرف لا ينقضي، فلا تحده الليالي والأيام، بل ولا الشهور والأعوام، إنه يبقي ما بقي الإنسان في كل زمان ومكان.

    وإن شر ما بليت به النفوس يا عباد الله! الغفلة عن هذا المقام العظيم، والتفريط في جنب الإله الكريم، والرب الرحيم، وما يسببه ذلك من انشغال وانغماس في الدنيا، ونسيان للموت والدار الآخرة، فيقع المفرط في مغبة تفريطه، وقد يصاب بسوء الخاتمة والعياذ بالله.

    وإن في مرور الليالي والأيام لعبراً، وفي تصرم الشهور والأعوام لمزدجراً، وإن مواعظ الزمان أبلغ من مواعظ فصيح اللسان، ومن أُعطي البلاغة والإبداع والبيان؛ ولكن ما يحس بذلك إلا الكيس الحازم العاقل العازم الذي ينشد حسن الخاتمة، ويعمل لساعة الاحتضار الحاسمة.

    أهمية التذكير بحسن الخاتمة وسوئها

    إخوة الإيمان! ما دمنا جميعاً نوقن بأن الموت نهاية كل حي في هذه الدنيا، وأن بابه سيلجه كل أحد، وكأسه تتحساها كل نفس، وأنه خاتمة المطاف ونهاية التطواف في عالم الدنيا، فإنه يجدر بنا ونحن نودع في هذه الأيام عاماً هجرياً كاملاً، ونختتم سنة من أعمارنا، أن نقف وقفة حازمة مع النفوس، نذكرها بهذه الخاتمة، وأهميتها في حياة الإنسان، والإشارة إلى الوسائل والعلامات والصفات لحسن الخاتمة، والتحذير من أسباب سوئها عياذاً بالله.

    وتأتي أهمية هذا الموضوع، من أن كل إنسان يطلب حسن الخاتمة، وينشد الميتة الحسنة؛ ليفوز بما بعدها، ويخشى من سوء الخاتمة، وميتة السوء؛ لشدة ما بعدها وهوله، إضافة إلى داء الغفلة، وقسوة القلوب الذي بُلي به كثير من الناس.

    وأيضاً: فإن مناسبة الزمان، واختتام العام يتطلب ذلك، والله المسئول أن ينفعنا جميعاً بِما نسمع، إنه جواد كريم.

    أيها الإخوة في الله! لقد جاء في كتاب الله سبحانه التأكيد على أهمية حسن الخاتمة.

    يقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

    ويقول سبحانه: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99].

    فالأمر بتقوى الله وعبادته مستمر حتى الموت؛ لتحصل الخاتمة الحسنة، وقد ورد أن الأعمال بالخواتيم، وإذا كان الإنسان لا يدري متى يفجؤه الأجل، ولا متى يباغته الموت، فإن عليه أن يستعد لهذه اللحظة المفاجئة بالعمل الصالح، لا فرق في ذلك بين الكبير والصغير، والغني والفقير، والشريف والحقير، والمأمور والأمير، والشاب والشيخ، والذكر والأنثى، الكل متجرع مرارة الموت لا محالة.

    فالخوف كل الخوف أن تفاجئ الإنسان هذه اللحظات القاسية، وهو على حال سيئة، ولذلك كان السلف الصالح رحمهم الله يخافون من سوء الخاتمة خوفاً شديداً مع كثرة أعمالهم الصالحة رضي الله عنهم، قال بعضهم: خوف الصديقين من سوء الخاتمة عند كل خـطْرة، وعند كل حركة، وهم الذين وصفـهم الله بقـوله: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [المؤمنون:60].

    وينبغي أن يكون الخوف من سوء الخاتمة ماثلاً في كل لحظة أمام عين الإنسان؛ لأن الخوف باعث على العمل.

    وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وغيره: {من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنـزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة }.

    لكن إذا أحس العبد بدنو أجله، فينبغي أن يغلب جانب الرجاء لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه : {لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عزَّ وجلَّ }

    وبهذا يُعْلَم يا عباد الله أنه من الخطأ والإفلاس أن يعتمد بعض الناس على سعة رحمة الله، وعفوه ومغفرته، فيدفعهم ذلك إلى الاسترسال في المعاصي، والاستمرار على المحرمات، فيندمون عند مفاجأة الأجل ولات ساعة مندم.

    أسباب حسن الخاتمة وعلاماتها

    معاشر المسلمين! إن من أعظم الوسائل لحسن الخاتمة:

    صفاء العقيدة، وقوة الإيمان، والحرص على السنة، والمحافظة على الصلوات، والإقبال على القرآن، والمداومة على ذكر الله سبحانه ويجمعها: المحافظة على الطاعات والبُعد عن المحرمات، وكثرة الاستغفار، وملازمة التوبة، والإلحاح على الله بالدعاء بحسن الخاتمة.

    كان عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إذا صلى رفع يديه قائلاً: اللهم إني أسألك الميتة الحسنة قال أبناؤه: وما هي الميتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني وأنا ساجد فقام وصلى، فقبض الله روحه وهو ساجد.

    ألا ما أحسن هذه الخاتمة!

    هذا وإن لحسن الخاتمة يا عباد الله! بشائر وعلامات، أفصحت عنها السنة المطهره، منها: النطق بكلمة التوحيد عند الموت، فقد روى أبو داود والحاكم عن معاذ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة }.

    ويا لها من بشارة طيبة وفعل حسن، أن يموت الإنسان على التوحيد والشهادة، ولكن هذا لا يتأتى إلا لأهل هذه الكلمة العظيمة، العاملين بمقتضاها، والعالمين بمعناها.

    وأما غيرهم فإنهم قد يُحال بينهم وبين نطقها عياذاً بالله، فيصاب بسوء الخاتمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    قال بعض السلف: أحذركم (سوف)؛ فإنها أكبر جنود إبليس.

    نماذج من سوء الخاتمة

    أيها الإخوة في الله، إن من أسباب الخاتمة السيئة: استمراء طول الأمل، وهو سبب شقاء كثير من الناس، فيزين الشيطان لهم أن أمامهم أعماراً طويلة، يبنون فيها آمالاً شامخة، وحظوظاً كثيرة، فينسون الآخرة، ولا يتذكرون الموت.

    وقد أورد العلامة ابن القيم رحمه الله أن من عقوبات الذنوب والمعاصي: أن قلب الإنسان ولسانه يخونانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله جل وعلا، فربما تعذر عليه النطق بالشهادة.

    وأورد رحمه الله نماذج من ذلك، منها:

    أنه قيل لبعضهم عند الموت: قل: (لا إله إلا الله)، فجعل يهذي بالغناء والعياذ بالله، إلى أن مات.

    وقيل لآخر: قل: (لا إله إلا الله)، فقال:

    يا رُبَّ قائلة يوماً وقد تَعِبَـتْ     أين الطريق إلى حمام منجابِ؟

    وأخذ يرددها حتى مات عليها والعياذ بالله.

    وأورد عن بعض التجار أنه احتُضِر، فجعلوا يلقنونه (لا إله إلا الله)، فلا يزيد على قوله: هذه القطعة رخيصة، هذا مُشْتَرَىً جيدٌ، هذا ...، وهذا ...، إلى آخره.

    ثم قال رحمه الله: سبحان الله! كم شاهد الناس من هذا عِبَراً؟! وكيف يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً.

    فبعيدٌ مَنْ قلبه بعيدٌ عن الله تعالى، غافل عنه، متعبد لهواه، مدلل لشهواته، ولسانه يابس عن ذكره، وجوارحه معطلة من طاعته، مشتغلة بمعصيته، بعيد عن هذا أن يوفق لحسن الخاتمة.

    بشائر حسن الخاتمة

    ومن بشائر حسن الخاتمة: الشهادة في سبيل الله، والموت دفاعاً عن ضرورة من الضرورات الخمس التي حفظتها الشريعة، وهي: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وأن يموت الإنسان على عمل طاعة، أو يموت صابراً محتسباً بسبب مرض قدر عليه، كالطاعون ونحوه، أو بسبب ابتلاء من هدم، أو غرق، أو حرق، أو نحوها.

    أسباب سوء الخاتمة

    أيها الإخوة في الله، أما الأسباب التي تنشأ عنها سوء الخاتمة والعياذ بالله، فهي كثيرة جداً، فمن أهمها:

    مواقعة الذنوب والمعاصي.

    التسويف في التوبة، فتمر الأيام تلو الأيام، بل الشهور والأعوام، والإنسان على حاله، يُمَنِّي نفسه بالتوبة كل عام، أو كلما تقدم به العمر، فيا سبحان الله! من يضمن له أن يعيش ولو لحظة واحدة؟!

    ألا نعتبر بالحوادث والمفاجئات؟! ألا نصور أنفسنا محل من يباغتهم هادم اللذات، ومفرق الجماعات؛ ولكن نجح الشيطان أعاذنا الله منه في تزيين التسويف عند كثير من الناس، فالشاب سيتوب في الشيخوخة، والصغير في الكبر، وهكذا والعياذ بالله.

    فاتقوا الله عباد الله، واعملوا على حسن الخاتمة، وخذوا بأسبابها فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33].

    روى البخاري والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: {كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل }.

    وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: [[إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ]].

    لقد كان مكحول رحمه الله إذا رأى جنازة قال: اغدوا، فإنا رائحون.

    موعظة بليغة، وغفلة سريعة، يذهب الأول، والآخر لا عقل له.

    فلنتق الله يا عباد الله، ولنحرص على حسن الخاتمة، ولنسأل الله ذلك دائماً وأبداً.

    اللهم إنا نسألك أن تجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك.

    اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وارزقنا اللهم حسن الخاتمة، وأعذنا من سوئها، يا حي! يا قيوم! وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، واختم لنا عامنا هذا بالتوبة، والتوفيق لما تحبه وترضاه، يا رب العالمين!

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    محاسبة النفس فيما مضى وما بقي

    الحمد لله، هو الأول؛ فليس قبله شيء، والآخر؛ فليس بعده شيء، أحمده تعالى وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره.

    وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فاتقوا الله عباد الله! وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة:281].

    اعملوا لهذا اليوم العصيب، وتذكروا ما فيه من الأهوال والشدائد.

    خطب علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: [[ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة قد أسرعت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عملٌ ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل ]].

    فتذكروا رحمكم الله حلول ساعة الاحتضار بكم، وحاسبوا أنفسكم: ماذا عملتم فيما مضى؟! وماذا عساكم أن تعملوا فيما بقي؟!

    وتذكروا: كم ودعتم في هذا العام المنصرم من إخوة وأحبة وأقربين؟! وكم واريتم في الثرى من أصدقاء وأعزة ومجاورين؟! واعلموا أن الموت الذي تخطاكم إليهم سيتخطى غيركم إليكم، فإلى متى الغفلة يا عباد الله؟!

    والله إن مرور عام كامل مضى وانقضى بما أودعناه من خير وشر جدير بأن ينبه الغافل، ويعلم الجاهل.

    فلا تنخدعوا بهذه الحياة الدنيا، فما هي والله إلا سراب خادع، وبريق لامع، صفوها كدرٌ، ومَعينها مشوبٌ، كم أذاقت بؤساً؟! وجَرَّعت غُصَصا، وأذاقت نغصا.

    فالعاقل من فتح صفحة جديدة من الأعمال الصالحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني ).

    هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة نبينا محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56].

    اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا وسيدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله.

    وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين!

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين, واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

    اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق إمامنا إلى ما تحب وترضى، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك، وارزقه البطانة الصالحة، يا حي يا قيوم، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للعمل بشريعتك، واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم إنا نسألك أن تختم لنا عامنا بخير، وأن تجعل كل أعمارنا وأعمالنا إلى خير، يا رب العالمين.

    اللهم اجعل في هذا العام الجديد عام عز ونصر وقوة للمسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها، يا قوي، يا عزيز.

    اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان.

    اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، يا رب العالمين.

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.

    فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعـُونَ.