إسلام ويب

أَوَّه..على التفريط !للشيخ : سعود الشريم

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن الإنسان المسلم بين الحين والآخر يصاب بالتفريط في الأعمال الصالحة، لأنه غير مدرك لفضلها ونفعها في الدنيا والآخرة، فيا ترى ما هي أسباب هذا التفريط؟

    وهناك أيضاً بعض الأعمال الصالحة التي يفرط فيها المفرطون، فأين المسابقين إلى الخيرات؟ وليحذر الكسل فإنه شرداء.

    1.   

    التفريط وخطره

    الحمد لله فاطر السموات والأرض غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله إلى جميع الثقلين -الجن والإنس- بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أقام الله به الحجة، وأوضح به الطريق، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وخلفائه الأربعة: أبي بكرٍ ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعلى سائر أصحابه الأخيار.. النجباء الأطهار.

    أما بعد:

    فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله سبحانه، والاعتصام به في السراء والضراء، وألا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون، واعلموا أن ما بكم من نعمة فمن الله، أفغير الله تتقون؟!

    عباد الله: في دنيا الناس أمثلة وضروب، ومحادثات لاقت رجع الصدى بين الحين والآخر في غير ما مجلس، يتحدث من خلالها المتحدثون، عما يُشاهدونه مرات وكرات؛ من تفويت للحظوظ، وتفريطٍ في المصالح الظاهرة، لا سيما تلك المصالح التي تكون في معايش الناس، وهي لا تساوي إلا ثمناً بخساً زهيدا، يتحصل من خلاله على مردود ليس بالقليل، من الحظ الوافر والرزق الواسع.

    ألا وإن من المقرر شرعاً وعرفاً بين الناس، أن من ظهر له ربحاً ما في مرابحةٍ لا يحتاج بأن يعتاظ عنها إلا شيئاً يسيراً، ثم هو يُفرِّط في تحصيلها؛ فإنه قلَّ أن يسلم ولا شك من بروز من يصفه بالسفه والحمق، ولربما تعدَّى الأمر إلى دعوى أن مثله أهلٌ لأن يُحجر عليه؛ بسبب تفويته مصلحةً محققة بأقل كُلفة دون مسوغٍ.

    التفريط في الأعمال الصالحة

    والأمر الذي نُريد أن نتحدث عنه هنا باختصار في هذه العُجالة شبيه بما ذكرناه آنفاً، غير أن ما يُعنينا هنا هو أمر أخروي لا دنيوي، وراجح لا مرجوح، بل هو خيرٌ من كنوز كسرى وقيصر، وخيرٌ من مال قارون وخيرات سبأ، بل إنه من الحسنات اللآتي يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين.

    ذلكم -يا عباد الله- هو ما يعرف باسم التفريط في الأعمال الصالحة، وأخص بالحديث منها فضائل الأعمال.

    أيها الناس: إننا حينما نتحدث عن فضائل الأعمال وفقهها، فسيأخذ الحديث بألبابنا، ولربما طال بنا المقام، والقلوب مشرئبة إلى سماعها بتمامها، بيد أن الذي نود تسليط الحديث عليه هو ذلكم الشعور السلبي، والإحساس شبه المغيب حقيقة، عن استحضار الصور الحقيقية لفضائل الأعمال، لا سيما تلك الأعمال التي تستجلب الحسنات الكثيرة في مقابل العمل الصغير، والتي قد يفعلها جمهور من الناس، غير أنه يقل من يستشعر أبعادها، أو يدرك حقيقة أجرها، بغض النظر عن كون بعضهم يُؤديها على شبه صورة اعتيادية، فضلاً عمن نأى بنفسه عنها بالكلية، مع أنه لو علم ما فيها من الأجر والمثوبة لحكم على نفسه بالسفه والحطة: كيف يضيعها لتغدو عنه سبهللاً؟

    ولا جرم يا عباد الله! فعُمر الإنسان مهما طال فهو إلى القصر أقرب، ولو استحضرنا قليلاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك } رواه الترمذي وغيره.. لو استحضرنا هذا الحديث، وقمنا بقسمة عُمْرَ من بلغ الستين، وجعلنا له من يومه ما يُقارب سبع ساعاتٍ يأخذها في النوم، فإن ثلث الستين سنة سيكون نوماً قطعاً، وإنما يُعادل سنتين تقريباً سيكون لتناول الطعام لو قلنا بالوجبات الثلاث، وما يقارب الخمسة عشرة سنة يكون سن طفولة وصبوة دون التكليف، وحينئذٍ لا يبقى له حقيقة من الستين إلا ما يقارب ثلاثاً وعشرين سنة، كل ذلك يؤكد للمرء أنه أحوج ما يكون إلى كل مبادرة للعمل الصالح.

    أيها المسلمون: إن في ضرب المثل غنية وكفاية لمن هو في الفهم والإدراك فحل، فإليكم أمثلة متنوعة، نستطيع من خلال ذكرها أن ندرك -جميعاً- مدى الهوة السحيقة والبون الشاسع بيننا وبين البدار إلى الأعمال الصالحة:

    جاء عند مسلم في صحيحه : {أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يُصلي على الجنازة ثم ينصرف، فلما بلغه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تبع جنازةً فله قيراط، قال ابن عمر رضي الله عنهما: لقد فرطنا في قراريط كثيرة }.

    ألا فانظروا -يا رعاكم الله- إلى ندم ابن عمر رضي الله عنهما، وكيف أسف على تضييعه لهذه القراريط، ولا غرو -أيها المسلمون- في ذلك، فإن القيراط الواحد كـجبل أحد .

    وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر }.

    وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: {أيعجز أحدكم أن يكسب كل يومٍ ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، ويحط عنه ألف خطيئة }.

    وعند أحمد وأصحاب السنن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة }.

    فانظروا -يا رعاكم الله- إلى هذه الحسنات الهائلة، وإلى ما يُقابلها من العمل اليسير، حسنات يعب منها الإنسان عباً، لا غلاء ولا كلفة، غير توفيق الله لمن بادر، ألا فليت شعري أترون نخيل الجنة كنخيل الدنيا؟! لله بكم يُشترى أطايب النخيل في دنيانا! ألا فالله أكبر ولا إله إلا الله نخلة في الجنة ثمنها سبحان الله وبحمده، أوَّه! تالله لقد فرطنا في نخيل كثيرةٍ، فالله المستعان!

    حسن الخلق والتفريط فيه

    عباد الله: هذا في الذكر، فما تقولون فيمن حسن خلقه فكف أذاه، وخفض جناح رحمته، وزم نفسه عن سفساف الأمور لينال معاليها.. فرحم وصدق، وبرَّ وأوفى، وهش في وجه أخيه وبش.. إن ظُلم صبر، وإن أخطأ اعتذر، لا يستنفره الغضب، ولا يستثيره الحمق.. فيه وفي أمثاله يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلقٍ حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء } رواه الترمذي .

    وعند أبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم }.

    فيالله العجب! إذا كان هذا هو أجر الخلق فعلام النزق من أقوام؟ وما سر ضيق العطن لدى آخرين؟ ولِمَ الحسد والغرور وبطر الحق وغمط الناس.. {ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة }.

    فضل الصوم وحال المفرطين فيه

    عباد الله: لقد جاء في أجور صيام النوافل وفضلها ما يعلم المقصر من خلاله أنه كان خلف تفريط صار به من القعدة المفرطين، ولو رمق المفرط بمقلتيه إلى نصوص السنة النبوية في فضل صيام النوافل لعلم سر التحريض والتحضيض في تحصيلها، وإدراك ما أمكن من الفرص التي يتأكد استغلالها.

    فقد جاء في الحديث الصحيح: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر } أي: كصيام سنة كاملة بعدد أيامها.

    وفي الحديث الصحيح الآخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي أيام البيض: {إنها كصيام الدهر } أي: كصيام سنة كاملة.

    فلو نظرنا -عباد الله- إلى محصلة مجموع الصيامين في السنة لوجدناهما يبلغان، اثنين وأربعين يوماً، فتكون النتيجة أن من صامها كاملةً كان كمن صام سبع مائة وعشرين يوماً فيما سواها، أي: أكثر من سبعة عشر ضعفاً، فلا إله إلا الله والله أكبر، كم نحن مفرطون!

    عباد الله! ما مضى ذكره إنما هو جزء من كل، ونقطة من محيط، والفرص الثمينة ما لفواتها من عوض، وإن انتهازها لدليل على قوة الإرادة النابعة عن عزم اليقين، فمن علم خيراً فليبادر هواه لئلا يغلبه، فلعله يظفر بما مضي الوقت فيه هو الغنم، وعلى الضد يكون الغرم.

    ألا وإن من فرح بالبطالة جبن عن العمل، ومهما علم الإنسان من الأجور والفضائل وكانت رغباته صالحة، فإنه لن يستفيد إلا إذا انتهز كل فرصة سانحةٍ له.

    ثم إن الأعمال الصالحة بعامة لا تأخذ من الناس وقتاً طويلاً، ما لم يشرع الناس لأنفسهم ما لم يأذن به الله، فيشقوا على أنفسهم ويرهقوها عسراً.

    المسابقة إلى الخيرات

    اعلم -أيها المسلم- أنك في ميدان سباقٍ، والأقوات تنتهك، وإياك إياك! والخلود إلى الكسل، فما فات ما فات إلا بالكسل، وما نال من نال إلا بالجد والعزم، وثمرة الأمرين أنَّ تعبَ المحصل للفضائل راحته في المعنى، وراحة المقصر في طلبها تعبٌ وشين إن كان ثم فهم لديك، يا رعاك الله!

    والدنيا كلها إنما تُراد لتُعبر لا لتُعمر، وما يناله أهل النقص بسبب فضولها والانشغال بها عما هو خير منها؛ فإنه يُؤذي قلوب معاشريها حتى تنحط، ومن ثَمَّ يأسف أمثال هؤلاء على فقد ما وجوده أصلح لهم، في حين إن تأسفهم ربما يكون شبه عقوبة عاجلة على تفريطهم.

    يقول ابن الجوزي -رحمه الله- متحدثاً عن زمنه: "لقد اشتد الغلاء بـبغداد ، فكان كلما جاء الشعير زاد السعر، وتدافع الناس على اشتراء الطعام، فاغتبط من يستعد كل سنة بزرع ما يقوته، وفرح من بادر في أول الناس إلى اشتراء الطعام قبل أن يُضاعف ثمنه، وأخرج الفقراء ما في بيوتهم فرموه في سوق الهوان، وبان ذل نفوسٍ كانت عزيزةً، فقلت: يا نفس! خذي من هذه الحال بشارة، ليغبطن من له عمل صالح وقت الحاجة إليه، وليفرحن من له جواب عند إقبال المسألة". أ.هـ

    وروى الإمام مالك في الموطأ : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في بعض دعائه: {واقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط }، والله تعالى يقول: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف:28].

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قد قلت ما قلت، إن صواباً فمن الله، وإن خطأ فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    أسباب التفريط في الأعمال الصالحة

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً كما أمر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد البشر، والشافع المشفع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر.

    أما بعد:

    فاتقوا الله عباد الله: ثم اعملوا أن للتفريط في الأعمال الصالحة أسباباً كثيرة يطول حصرها، غير أن من أهمها ما يلي: الغفلة عن مدى حاجة المرء المسلم إلى تحصيل مثل هذه الأجور المضاعفة.. والتي قد يسد بها نقصاً كبيراً من الخلل الوارد على الفرائض، ناهيكم عن التزود في الطاعة، والله -جل وعلا- يقول: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197].

    ومن الأسباب: ضعف التصور الصحيح، أو تلاشيه وبعده عن حقيقة أجور بعض الأعمال المضاعفة.

    فإن الاستمساك بالشيء والعض عليه بالنواجذ، إنما هو فرع عن تطوره وإدراكه، يقول ابن الجوزي رحمه الله: "من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف".

    ومن الأسباب كذلك: توهم البعض من الناس أنهم بلغوا درجةً عُليا من كمال زائفٍ في الجوانب الإيمانية، مما شكَّل حاجزاً منيعاً في الحيلولة دون اغتنام الفرص وزيادة نسبة الإيمان لدى الواحد منهم.

    ومنها: يا رعاكم الله! العجز والكسل اللذان تعوَّذ منهما النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان العاجز معذوراً في بعض الأحايين لعدم قدرته، فإن الكسول الذي يتثاقل ويتراخى مع القدرة قد لا يُعذر.. وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:46].

    وآخر الأسباب: كثرة الاشتغال بالمباحات والإفراط فيها، حتى ينغمس فيها المرء فيثقل، ويركن إليها فيبرد.

    ولذلك كان نهج السلف واضحاً في الإقلال من المباحات الملهية، والتي يأنس لها القلب فتقعده عن قربة مستحبةٍ، أو فرصة سانحة، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: "إني لأدع ما لا بأس فيه خشية الوقوع في ما فيه بأس".

    1.   

    تضاعف السيئات

    عباد الله: وهناك أمر ينبغي أن يوضح ويجلى، وهو أن هناك سيئاتٍ تتضاعف وتتكاثر حتى تثقل سجل العبد وميزانه، وهي فيما يظهر له أنها من السيئات اليسيرة التي لا يتصور العبد أنها من الخطورة بمكان، فقد يفوه بكلمة لو مُزِجت بماء البحر لمزجته، أو لا يلقي لها بالاً، فتهوي به في النار سبعين خريفاً، أو يكون سبباً في إحياء سيئة أو سنها بين الناس، فيتبعها غيره فيضل، فيعود إليه وزرها ووزر من عمل بها بعده لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ [النحل:25]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تُقتل نفسٌ ظلماً، إلا كان على ابن آدم الأول كفلٌ من دمها؛ لأنه أول من سن القتل ) رواه البخاري ومسلم .

    فحذارِ حذارِ -أيها المسلم- من أن تُوقع نفسك في مغبة هذا الشرك الموحش، أو أن يكون لك من السوء ما لا يقتصر أثره عليك أنت وحدك، بل يتعداك إلى آحاد المسلمين، ولقد أحسن الإمام الشاطبي حين قال: "طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة، ومائتي سنة، يعذَّب بها في قبرهُ ويُسأل عنها إلى انقراضها".

    اللهم إنا نعوذ بك من الإثم، وما حاك في الصدور، أو أن نجر به على مسلم أو مسلمة إنك سميع عليم.

    اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

    اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

    اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.

    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.