إسلام ويب

تفسير سورة الشورى (4)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • بعث الله النبيين في كل الأزمان للدعوة إلى التوحيد، بعد أن امتلأت الأرض شركاً وشراً، وكلما جاء نبي إلى قومه انقسموا عليه قسمين: قسم آمن بالبينات وصدق الرسول، فيكون مهتدياً مرضياً عنه في الدنيا والآخرة، وقسم كذب بالآيات وجحد رب الأرض والسموات، فيورثهم الله الشك في قلوبهم، ويستدرجهم ويملي لهم، ثم يوم القيامة يدخلهم العذاب الأليم.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك ...)

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    وها نحن مع هاتين الآيتين من سورة الشورى، فهيا بنا لنصغي مستمعين تلاوتها مجودة مرتلة، ثم نتدارسها، والله تعالى نسأل أن ينفعنا بما ندرس ونسمع.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ * وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [الشورى:13-14].

    التشريع وغايته

    معاشر المستمعين والمستمعات من المؤمنين والمؤمنات! قول ربنا جل ذكره: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى:13] هذا خبر إلهي.

    يخبر تعالى فيقول لنا وعلى رأسنا نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى:13] والتشريع: التقنين والتبيين، شريعة مقننة مبينة ذات أحكام وآداب وأخلاق، ورأسها هي أن يعبد الله بما شرع، والشريعة: الطريق الموصل إلى سعادة العبد في الدارين، وهي دين الله عقيدة وعبادة وآداباً وأخلاقاً، هذا الدين شريعة وطريق يصل به العبد إلى السعادة في الدارين في الدنيا والآخرة، ودين الله واحد، فما بعث به نوح هو الذي بعث به إبراهيم، وبعث به موسى وعيسى وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، ما هناك فرق أبداً، كله قائم على أن نعبد الله بما شرع عقيدة وعبادة وآداباً وأخلاقاً وقضاء وأحكاماً، هذا هو الدين، وبه يجزينا الله عز وجل في الدارين: في الدنيا بالنصر والتأييد والطهر والصفاء، وفي الآخرة: بالجنة والنعيم المقيم.

    اتفاق دعوة الأنبياء على إقامة الدين وحرمة التفرق فيه

    هذا الخبر الإلهي، شرع لكم يا أهل مكة، يا قريش، أيها الناس أجمعون، شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا [الشورى:13] ونوح بم وصاه؟ مواقفه دائماً هي: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، فلا تعبدوا سواه من الأصنام والأحجار، ولا من الإنس ولا من الجان.

    وعبادة الله تكون بما شرع من أنواع العبادات، ومن أجلها وأعظمها بعد التوحيد: إقام الصلاة.

    شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ [الشورى:13] يا رسولنا، يا محمد صلى الله عليه وسلم.

    وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى [الشورى:13] عليهم السلام، الذي وصى به الكل هو أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى:13].

    أقيموا الدين: انهضوا وارفعوه فوق رءوسكم وأطيعوا ربكم فيما يأمركم فافعلوه، وفيما ينهاكم فاجتنبوه، وفيما يأمركم باعتقاده فاعتقدوه.. وهكذا.

    وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى:13] ولا تتفرقوا في الدين، هذا يحل وهذا يحرم، هذا يوحد وهذا يشرك.. هذا الخلاف محرم في دين الله، كل دين الله من عهد نوح عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم هو دين واحد، وهو أن يعبد الله بما شرع، ولا يعبد معه غيره بأي نوع من أنواع العبادات.

    وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى:13]، والتفرق هذا سببه أرباب الدنيا والأطماع والشهوات، يعرضون عن الدعوة، يبعث الله الرسول فمن يقاومه ويدفع دعوته؟ أرباب الدنيا والأطماع والمناصب والرغبة في العلو والسمو، أما الفقراء والمساكين فما يقفون في وجه دعوة الأنبياء، تلك سنة الله.

    معنى قوله تعالى: (كبر على المشركين ما تدعوهم إليه)

    كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى:13] كبر: عظم على المشركين يا رسول الله ما تدعوهم إليه وهو لا إله إلا الله، لا تعبدوا إلا الله، لا ترفعوا أيديكم سائلين إلا إلى الله، لا تخروا ساجدين إلا لله، لا تدعوا إلا الله، وهكذا الذي جاء به كل الأنبياء أن يُعبد الله وحده بأنواع العبادات، والله يقول لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [الشورى:13] يا رسولنا مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى:13]، يدعوهم محمد صلى الله عليه وسلم إلى ماذا؟ إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويتخلوا عن المعاصي والذنوب والآثام، وأن يتجردوا من تلك العبادات الباطلة عبادة الأصنام والأحجار.

    كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى:13] الرسول يدعو إلى ماذا؟ إلى التوحيد، وهم يريدون الشرك، فالتوحيد يوحد القلوب والأرواح على عبادة الله، والشرك يفرق ويمزق.

    معنى قوله تعالى: (الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب)

    ثم قال تعالى الله جل جلاله وعظم سلطانه: اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ [الشورى:13] من شاء أن يكون ولياً من أوليائه يجتبيه ويصطفيه ويلهمه ويرشده ويجعله يلهج بلا إله إلا الله، ويعبد الله عز وجل، كما يهدي إليه من ينيب، من قرع باب الله ورجع إلى الله وسأل الله عز وجل فحاشاه تعالى أن يحرمه الهداية، بل يهديه ويغفر له ويرحمه.

    هذا الخبر الإلهي: اللَّهُ [الشورى:13] جل جلاله يَجْتَبِي [الشورى:13] يصطفي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ [الشورى:13] فيجعلهم أولياءه، كـأبي بكر وأصحاب رسول الله، وأولادهم وأحفادهم وإلى اليوم، اجتباهم واختارهم واصطفاهم، فجعلهم أولياءه يعبدونه ولا يعبدون سواه.

    وَيَهْدِي [الشورى:13] أيضاً إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [الشورى:13] من يرغب في الإنابة إلى الله والرجوع إلى الله ويقرع باب الله حاشاه تعالى أن يحرمه، والله! لا يحرمه، والذي يعرض ويتكبر ولا يلتفت ويستكبر -والعياذ بالله- فالله غني عنه، ولن يهتدي، ففي هذا تخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ...)

    ثم قال تعالى: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ [الشورى:14] لما بعث الله نوحاً عليه السلام تفرق الناس فآمن بعضهم وبعضهم كفر، ولما بعث موسى كذلك، وعيسى كذلك، ومحمد صلى الله عليه وسلم كذلك، هذه سنة الله، الذين في قلوبهم رحمة ورقة وعطف ورغبة في الكمال والسعادة يستجيبون لنداء الرسول ويمشون وراءه، وأصحاب الشهوات والأطماع والدنيا والأوساخ يقفون في وجه الدعوة، فتنقسم الأمة.

    وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ [الشورى:14] أمة جاهلة متفقة على الشرك والباطل، فيبعث الله رسوله ويبين لهم الطريق فينقسمون على الفور، منهم من يؤمن ومنهم من يكفر، منهم من يستجيب ومنهم من لا يستجيب، منهم من يطيع ومنهم من يعصي، هذه سنة الله عز وجل، لا يكون التفرق إلا بعد العلم.

    امش إلى قرية من قرى المسلمين الجاهلة التي تعيش على الجهل وادع فيها إلى كلمة الحق والتوحيد، فسينقسمون ويتفرقون، فأصحاب الأطماع والشهوات يصرون على باطلهم، والذين هم مستعدون للإيمان وصالح الأعمال يستجيبون، تلك سنة الله: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ [الشورى:14] وبخاصة كفار العرب من قريش ومن وراءها، كانوا متحدين، وكانوا يقولون: لو يأتينا نبي لكنا أكثر الناس إيماناً وسيادة، ولكن لما بعث الله فيهم رسوله وأظهر لهم الحق أعرض عنه من أعرض واستجاب من استجاب.

    معنى قوله تعالى: (ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم)

    وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى:14]، هكذا يقول الله لرسوله صلى الله عليه وسلم: لولا أن الله تعهد لهذه الأمة ألا يصيبها بالبلاء العام، لا بالتيفود، ولا بالمرض العام، ولا بالموت، ولا بالغرق، ولا الخسف؛ لكان ينزل بهم ما ينزل من العذاب، ولكنها رحمة الله بهذه الأمة؛ لأن رسوله رسول الرحمة: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] أبيضهم وأسودهم، عربهم وعجمهم، من يوم بعثه الله ما خسف الله بأمة الأرض ولا أنزل بها الصواعق من السماء وهي تعيش على الكفر، ولكنها استجابة الله عز وجل لعباده لما سألوه ودعوه فرفع العذاب عنهم، ويبقي ذلك ليوم القيامة.

    وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [الشورى:14] ووقت محدد لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى:14] لحكم الله بينهم، يهلك الظالمين، يدمر الفاسقين، يدمر المشركين ويبقي الصالحين والمؤمنين والموحدين، هذا هو الحكم بينهم، لكن سبق أن الله يؤخر هذه الأمة ولا يؤاخذها في الدنيا بذنوبها وآثامها، ويؤجل ذلك إلى يوم القيامة: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى:14].

    معنى قوله تعالى: (وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب)

    ثم قال تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [الشورى:14] اليهود والنصارى أليسوا في شك من دين الإسلام؟ هم في شك مريب، والعرب من باب أولى وهم يشاهدون الرسول صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء أهل كتاب ما آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فاليهود كفروا حسداً، والنصارى كفروا حفاظاً على باطلهم وشركهم.

    وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ [الشورى:14] ورثهم الله التوراة والإنجيل مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [الشورى:14] إلى الآن.

    والله تعالى أسأل أن يهدينا ويثبتنا على دعوة الحق حتى نلقى ربنا مؤمنين صالحين.

    1.   

    قراءة في كتاب أيسر التفاسير

    هداية الآيات

    والآن مع هداية الآيات.

    قال المؤلف غفر الله له ولكم ورحمه وإياكم والمؤمنين:

    [ هداية الآيات:

    من هداية الآيات:

    أولاً: دين الله واحد، وهو الإيمان والاستقامة على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ].

    من هداية هاتين الآيتين: الإعلام بأن دين الله واحد من عهد آدم إلى يوم القيامة، لماذا؟ لأنه يشرع عبادات تزكي النفوس وتطهر الأرواح ليكونوا أهلاً للملكوت الأعلى في الجنة، ويضع قوانين وشرائع من خالفها وأعرض عنها يعذب في الدنيا والآخرة، فدين الله واحد من عهد نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

    [ ثانياً: حرمة الاختلاف في دين الله المسبب تضييع الدين كلاً أو بعضاً ].

    والله! لا يجوز لنا أن نفترق، ولا نتمزق، بل يجب أن نجتمع وأن نكون كرجل واحد في عباداتنا، في أعمالنا، في آدابنا، في أخلاقنا.. والفرقة ممقوتة، والفرقة سبب الدمار والخراب وخاصة في الدين، فلم نتفرق في الدين؟ عندنا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، والعالمون بقول الله ورسوله نمشي وراءهم ونتبع دين الله، فلم الفرقة؟

    على سبيل المثال: إخواننا الأحناف الآن إذا سلم الإمام يقومون للنافلة، وفي هذا أذى للمصلين، فما الداعي إلى هذا؟ أفعل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كان يجلس في المحراب يذكر الله ثم يدخل إلى بيته ليصلي، والآن صلاة الجنازة تقوم بعد صلاة الفريضة، وهم في النافلة، فكيف سيصلون على الجنازة؟ فمن الخير أن نتبع أهل العلم ولا نقوم للنافلة إلا بعد أن نسبح الله عز وجل وندعوه، وما هو بشرط أن نقول: السلام عليكم ثم نقوم إلى النافلة فنمنع الناس من طريقهم، فهذا أذى.

    وكذلك قضية وضع اليدين على الصدر، لماذا الاختلاف فيها والأئمة الأربعة مجمعون على وضع اليدين على الصدر؟ ما سبب هذا الخلاف؟ إنها السياسة حتى تتمزق الأمة وتتفرق، هذا إباضي وهذا زيدي وهذا كذا، ويختلفون، فلم هذا الخلاف؟ والله! لا يجوز.

    [ ثالثاً: مرد التفرق في الدين إلى الحسد والبغي بين الناس، فلو لم يحسد بعضهم بعضاً ولم يبغ بعضهم على بعض لما تفرقوا في دين الله ولأقاموه مجتمعين فيه ].

    من هداية هذه الآيات: أن التفرق يكون سببه الحسد والبغض والكبر وطلب العلو، لو كان هناك حب وتوال وتواضع فلن يقع أبداً خلاف بين الأمة.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.