إسلام ويب

تفسير سورة يوسف (26)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • سنة الله عز وجل في خلقه أن الرسل وأتباعهم المؤمنين لا يملون دعوة المعرضين، حتى إذا ما أصابهم اليأس وعلموا أنهم لن يستجاب لهم جاءهم نصر الله عز وجل، وحاق بالكافرين ما كانوا به يستعجلون، وقصص هؤلاء الأنبياء مليئة بالعبر والعظات، وهي عند نزولها في القرآن ليست من الحديث المفترى، ولا القصص الذي يزجى به الوقت، ولكنها تصديق لما في الكتب السابقة، وهدى ورحمة للمؤمنين.

    1.   

    اهتمام السور المكية بمعالجة أمور العقيدة والإيمان

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    أيها الأبناء والإخوة المستمعون، ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ندرس كتاب الله عز وجل؛ رجاء أن نفوز بذلكم الموعود على لسان سيد كل مولود، إذ قال صلى الله عليه وسلم: ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ).

    وها نحن مع خاتمة سورة يوسف الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وها نحن مع هاتين الآيتين، فهيا بنا لنصغي مستمعين تلاوتها مجودة مرتلة، ونتدبر ونتفكر ثم نتدارسها إن شاء الله.

    قال تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ * لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف:110-111].

    معاشر المستمعين والمستمعات من المؤمنين والمؤمنات! أعيد إلى أذهانكم أن دعوة الرسل هي الدعوة إلى الإيمان بالله رباً لا رب غيره، وإلهاً لا معبود بحق سواه.

    ثم الإيمان بالرسول الذي يرسله إليهم حتى يمشوا وراءه ويتبعوه؛ فيكملوا ويسعدوا.

    ثم الإيمان بالوحي الذي يوحيه إلى رسوله، والكتاب الذي ينزله عليه.

    ثم الإيمان بالبعث الآخر.. بالدار الآخرة، دار المتقين الأبرار، دار السلام، وكل السور المكية تعالج هذه الحقيقة:

    أولاً: الإيمان بالله رباً وإلهاً.

    ثانياً: الإيمان برسوله وما جاء به.

    ثالثاً: الإيمان بالبعث الآخر.. بالحياة الثانية.

    1.   

    الكافر شر الخلق

    وقد قلت لكم وكررت القول: إن الكافر الذي لا يؤمن بالله ميت، لا تجري عليه أحكام الحي، وإن الذي ينكر البعث الآخر ويكذب به شر الخلق لا يوثق فيه ولا يؤمن على إبرة.

    فالكافر بالله ولقائه شر الخلق، فهل هو كالخنزير، كالكلب؟ والله! إنه لأسوأ من الكلب والخنزير، واقرءوا قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة:6]، شر الخليقة، الخليقة بمعنى: المخلوقة،كل الخلق من إنس وجن وحيوان.

    فمن شر الخلق؟ شر الخلق الكافر، وشر من الكافر: الملحد البلشفي الشيوعي الذي تربى في مدارس الشيوعية، ذاكم المذهب الخـرافي الذي وضعه اليهود للعالم؛ ليتمكنوا من السيادة عليه والتحكم فيه، ألا وهو مذهب: (لا إله والحياة مادة).

    من وضع هذا المذهب؟ والله إن اليهود هم الذين وضعوه. لماذا وضعوه؟ ليسيطروا على العالم، ويتحكموا فيه ويسودوا.

    أما النصارى فيؤمنون بالله، فنسبتهم إلى الملاحدة كنسبة المريض إلى الميت، مرضى، ولكنهم يؤمنون بالله.

    فنشروا هذا المذهب فتكونت الشيوعية العالمية في روسيا وانتشرت، وانتهت إلى الصين وعمت ديار المسلمين إلا من نجى الله، كل ذلك من أجل ألا رحمة ولا شفقة ولا إحسان، ولكن الحياة فقط، الأكل والشرب والنكاح، وانمسخت البشرية.

    كان المسيحي لا يقوى على أن يفتح عينيه في يهودي وينظر إليه أبداً قروناً عديدة، فهو قاتل ربه بزعمه، قاتل إلهه.. صالبه، كيف ينظر إليه؟

    هذا المذهب جعل المسيحية تذوب وتتحلل وتسودها البلشفة والإلحاد والعلمانية، وأصبح اليهود يدخلون كل بيت وينزلون في كل مكان.

    ذاك البغض الشديد انتهى؛ لأن ثلاثة أرباع المسيحيين أصبحوا ملاحدة.

    الاتحاد السوفيتي أصبح كله لا يؤمن بالله، وانتشر المذهب في المدارس والكليات والجامعات في العالم: لا إله والحياة مادة.

    وقلت لكم: الذي لا يؤمن بالله ولقائه لا يوثق فيه، لا ينظر إليه، لا يعول عليه، لا يسند إليه أمر؛ لأنه لا يؤمن بالله ولا بلقائه.

    والآن بلغني من أخ صادق ولا أخاله إلا صادقاً: أن إذاعة أو تلفاز قطر ينشر الأحداث اليومية فقط، ليس هناك أغان ولا مزمار ولا شيء، نشرت في هذه الأيام خبر رجلين من الجزائر، رجل كان في الجيش اثنتي عشرة سنة، وكانت له قيمته، وآخر كان صحفياً في الجزائر وشرد وعرض الواقع، فيقول الضباط الجنرالات في الجيش يلزموننا بأن نعفي لحانا وأن نلبس الثياب لنكون كالمسلمين، ويأمروننا بقتل المسلمين وذبحهم؛ لمحو الإسلام، وليقال: هذا هو الإسلام.. انظروا إليه! ليتخلصوا من الإسلام والمسلمين؛ لأنهم لا يؤمنون بالله ولا بلقائه.

    كيف يراك تصلي وهو لا يصلي؟ كيف يراك تحرم ما حرم الله ويحله؟ لا يقدر على أن يعايشك.

    قالوا: إذاً: نمحو هذه النظرية الإسلامية.

    وقد بدأ المسلمون يطالبون بالحكم وكذا، ولكن العلمانية.. الإلحاد.. البلشفية استغلت هذه الفرصة، وأصبحوا يلبسون العسكري لباس المسلمين ويعطونه السلاح ويقولون له: دمر؛ ليقال: انظر ماذا فعل المتمسلمون! هل عرفتم هذه الحقيقة؟ والله الذي لا إله غيره لكما سمعتم.

    ما السر فيها؟ الملاحدة لا يريدون أن يعيشوا مع مسلمين، ما تسعد حياتهم ولا تكمل وهم كفرة لا يؤمنون بالله ويعيش أحدهم مع واحد يصلي ويصوم ويقول: أنا مؤمن.

    فقالوا: كيف نتخلص منهم؟ أتيحت لهم الفرصة بهذه، فهم يصفون المسلمين وينسبون ذلك إلى الإسلام والمسلمين. والله تعالى أسأل أن ينتقم منهم نقمة الجبار، وأن يرينا فيهم نقمة عجيبة، وستحل بهم طال الزمان أو قصر.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ...)

    وها نحن مع الآية الكريمة: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [يوسف:110].

    قص تعالى قصصاً، قصة نوح، هود، صالح، شعيب، وكانت الرسل تدعو إلى الله حتى يدب إلى قلوبها اليأس فلا يؤمن أقوامهم، وبالفعل هل آمن قوم نوح؟ هل آمن قوم عاد؟ قوم صالح؟ ما آمنوا.

    حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ [يوسف:110]، وهم يدعون ليل نهار مع المؤمنين، وظنوا أنهم قد كذبوا (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا)، وفي قراءة: (وظنوا أنهم قد كذّبوا) قراءة نافع.

    والقراءتان صحيحتان، فقراءة: قَدْ كُذِبُوا [يوسف:110]، أي: كذبهم قومهم ولم يصدقوهم.

    وقراءة: (كذّبوا): يظن المؤمنون أن ما وعد الله به رسوله ما وفي لهم.

    وبعد أن وصلوا إلى هذا اليأس جَاءَهُمْ نَصْرُنَا [يوسف:110]، جاء نصر الله عز وجل، فقوم نوح دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً، وقوم عاد ممكن أن هوداً دعاهم عشر سنين.. مائتي سنة.. ثلاثمائة سنة.. ألف سنة.

    على كل حال هذه دعوة الله، الرسل والدعاة يدعون ويدعون ويدعون.. حتى يدب إلى قلوبهم اليأس ويظنون أنهم ما ينتصرون، فيجيء بعد ذلك نصر الله.

    واسمع الآية: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ [يوسف:110] من إيمان قومهم وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [يوسف:110] ظن أتباعهم، جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ [يوسف:110]، كما نجى نوحاً ونيفاً وثمانين رجلاً وامرأة، كما نجى هوداً ومن معه، ونجى صالحاً ومن معه، ونجى شعيباً ومن معه، فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [يوسف:110]، والله! لا يرد، وانتظرا العام والعشرة والمائة سنة، وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47]، لا بد أن تنزل النقمة الإلهية بالمجرمين بيضاً كانوا أو حمراً أو سوداً أو كذا.. عرباً أو عجماً.

    من هم المجرمون؟ هؤلاء الذين أجرموا على أنفسهم أولاً، لطخوها بالعفن والنتن.. بالكفر والشرك والكذب والباطل، ثم أجرموا على إخوانهم، يذبحون ويقتلون، يسفكون الدماء ويأكلون الحرام، هذا الإجرام أهله لن ينجوا أبداً، ولكن لا بد من زمن فلا نستعجل.

    اسمع ماذا يقول تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [يوسف:110]، المجرم: المفسد، ولا يصبح المرء مفسداً إلا إذا انطمس نور الإيمان في قلبه وأصبح لا يرى الله ولا يخافه ولا يرهبه، وأصبح لا يؤمن بلقاء الله ولا بحساب ولا جزاء بعد فناء هذه الحياة وانتهائها.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ...)

    ثم قال تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ [يوسف:111]، قصص الأنبياء كما قلنا، وفي سورة هود بدأ بنوح ثم بهود ثم بصالح ثم إبراهيم ثم شعيب، ثم قصة يوسف العجيبة بكاملها.

    يقول تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ [يوسف:111]، قصص هؤلاء الذين قصصناهم، عِبْرَةٌ [يوسف:111] لمن؟ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ [يوسف:111]، لأصحاب القلوب الحية النيرة المشرقة.

    أما القلوب المنتكسة والمصابة بالعفن والنتن من جراء الشرك والذنوب والمعاصي فلا عبرة لها، ولا يستفيدون من هذه أبداً.

    والعبرة: من العبارة، يعبرون من البلاء إلى السعادة، ومن الشقاء إلى النعيم، ومن البلاء إلى الأمن، ومن الشقاء إلى السعادة.

    معنى قوله تعالى: (ما كان حديثاً يفترى)

    اسمع وصف القرآن الكريم: مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى [يوسف:111]، والله! ما كان حديثاً يكذبه كاذب، مستحيل.

    سورة واحدة ما استطاعوا أن يأتوا بمثلها، فكيف بمائة وأربع عشرة سورة؟!

    إذاً: ما كان حديثاً يكذب أبداً، مستحيل أن يكون القرآن غير كلام الله وغير وحي الله أنزله على رسوله.

    وهم لا يصدقون، وينكرون ويكذبون، والآن المجرمون كلهم لا يؤمنون بالقرآن ولا بمن نزل عليه.. العالم بأسره.

    معنى قوله تعالى: (ولكن تصديق الذي بين يديه)

    وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [يوسف:111]، الكتب التي سبقته: التوراة والإنجيل والزبور، ما نفاها، ما كذبها، صدقها وكان معها في كل حق كان ثابتاً فيها، فكيف نقول: ليس بكلام الله، هذا ليس بوحي الله وليس وليس.. كما يقول العلمانيون والمشركون والكافرون؟!

    هل يؤمنون بالقرآن كلام الله؟ ما آمنوا بالله فكيف يؤمنون بكلامه؟!

    وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [يوسف:111] من الكتب.

    معنى قوله تعالى: (وتفصيل كل شيء)

    وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف:111]، فصل كل شيء في العالم الثاني.. دار الآخرة.

    وفي العالم الموجود ما ترك شيئاً إلا بينه من النملة إلى الصخرة إلى الشمس إلى القمر إلى الليل إلى النهار إلى الكون إلى الموت، كل الأشياء مبينة في كتاب الله عز وجل، وإخوانكم أعرضوا عنه واستبدلوه بالشيوعية والبلشفية والاشتراكية والديمقراطية، فلا يقرءونه إلا على الموتى وهم الموتى والله.

    هكذا يقول الله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف:111] أولاً.

    معنى قوله تعالى: (وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)

    ثم يقول تعالى: وَهُدًى [يوسف:111]، فمن آمن به وقرأه وعمل بما فيه اهتدى إلى الصراط المستقيم، إلى سبيل نجاته وسعادته في الدارين، فرداً أو جماعة أو أمة.

    وَرَحْمَةً [يوسف:111]، الإسلام رحمة، القرآن رحمة، لا سرقة، لا زنا، لا لواط، لا خيانة، لا كذب، لا عقوق للوالدين، لا بغضاء، لا حسد، كل أنواع الشر يمحوها القرآن، فكيف لا يكون رحمة؟!

    ولكن رحمة لمن؟ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف:111]، فعدنا من حيث بدأنا.

    عرف هذا اليهود فنزعوا الإيمان من قلوب البشرية؛ لأنه لا يستفيد من القرآن الكريم إلا المؤمن فقط، لا يستفيد من الإسلام ويدخل فيه ويعمل به إلا المؤمن فقط، فكفروهم، محوا الإيمان من قلوبهم، حولوهم إلى ملاحدة.. إلى علمانيين.. إلى بلاشفة، فأصبحوا كالبهائم.. كالكلاب يأكل بعضهم بعضاً.

    معاشر المؤمنين! آمنوا بالله ولقائه واثبتوا على إيمانكم وادعوا بدعاء الرسول: ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ).

    اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

    وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.