إسلام ويب

تفسير سورة العنكبوت (8)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • عجيب أن تنتكس فطر بعض الناس حتى ينزلوا إلى المستوى البهيمي بعد أن كرمهم الله بالعقول، فهاهم قوم لوط وصلوا إلى حضيض الانتكاسة، واستقروا في مزبلة التاريخ، يوم أن أعلنوا بالفاحشة في نواديهم، وسعوا بالإفساد في الأرض، وحاربوا كل من يريد الإصلاح، حتى أصبحوا جنوداً لإبليس وعبيداً لشهواتهم الحيوانية، وبذلك استحقوا أشد أنواع العقوبات، فصاروا عبرة للمعتبرين، وآية للناظرين.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (ولوطاً إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد...)

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    وما زلنا مع آيات سورة العنكبوت المكية المدنية، فهيا بنا نصغي مستمعين إلى تلاوة هذه الآيات، ثم نتدارسها، والله تعالى نسأل أن ينفعنا بما ندرس ونسمع.

    قال تعالى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت:28-30].

    معاشر المستمعين والمستمعات من المؤمنين والمؤمنات! هذا الكلام الذي سمعنا كلام من يرحمكم الله؟

    والله إنه لكلام الله، ولن يوجد على سطح الأرض من يقول هو كلام غير كلام الله، فقولوا: آمنا بالله!

    هذا حديثه بيننا.. هذا كلامه.. كيف حصلنا عليه وفزنا به؟

    الجواب: بإيماننا برسوله صلى الله عليه وسلم، فآمنا بالله وبكتابه ورسوله.

    هذه الأحداث مضت عليها آلاف السنين ووالله إنها وقعت كما تسمعون، أحداث مضت عليها آلاف السنين.

    قول ربنا تعالى وَلُوطًا [العنكبوت:28] أي: وأرسلنا لوطاً، أو اذكر لوطاً.

    في الدرس الماضي عرفنا أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما حكم عليه بالإعدام.. بالإحراق بالنار نجاه الله وأنقذه منها بآية من آيات الله؛ إذ النار حسب سنة الله تحرق ولكن هذه المرة أبت أن تحرق، أطاعت ربها ولم تعصه.

    يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الأنبياء:69] فكانت كما أمرها الله برداً وسلاماً على إبراهيم.

    خرج منها إبراهيم وما معه من المؤمنين إلا ابن أخيه لوط وزوجه سارة بنت عمه فقط، ثم هاجر إبراهيم عليه السلام مع ابن أخيه لوط وامرأته سارة والتحقوا بأرض الشام.

    والآن أحداث حدثت في أرض الشام مع لوط عليه السلام!

    قال تعالى: وَلُوطًا [العنكبوت:28] كلمة لوط: من لاط يلوط الطين أو الحوض إذا أصلحه.

    وقول الناس: فلان لوطي. يعنون أنه يعمل عمل قوم لوط، أما لوط فهو رسول الله ونبي الله واسمه اسم حسن عظيم، ولكن الفاحشة التي ارتكبها البشر منسوبة إلى قومه، فيقولون: هذا يعمل عمل قوم لوط، هذا لوطي وليس نسبة إلى لوط عليه السلام، بل نسبة إلى قومه المجرمين الفاسقين الهالكين.

    وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ [العنكبوت:28] أين قومه؟

    يوجدون في مدن منها: سدوم، وعمورة، خمس مدن، أرسله الله إليهم رسولاً، كما أرسل إبراهيم أرسل لوطاً وديارهم الآن هي البحر الميت أو البحيرة الميتة العفنة في ديار الشام ما بين الأردن وفلسطين.

    إذاً: أرسله إلى قوم -والعياذ بالله- من شر الخلق كما تسمعون، قال: إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [العنكبوت:28] ما قال لإخوانه أو لأخوته فما هو بأخ لهم، بل قومه فقط، أرسله الله إليهم، ماذا قال لهم؟ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ [العنكبوت:28] الخصلة القبيحة الذميمة الوقحة التي ما تعقل أبداً ولا ينظر إليها ذو عقل ودين ألا وهي أن ينزو الذكر على الذكر، أن ينكح الذكر الذكر.

    وهذه الجريمة لم تعرفها البشرية قبل قوم لوط قط، وما حدثت على وجه الأرض، ولكنهم لما أشركوا وكفروا.. لما جهلوا وعموا جاء إبليس وعلمهم كيف ينزو الذكر على الذكر في النادي وهم يشاهدون حتى يتعلموا.

    والآن وقد ارتقت البشرية ووصلوا إلى عنان السماء توجد في أوروبا أندية للواط كما كانت على عهد لوط عليه السلام والعياذ بالله.

    إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [العنكبوت:28] والله العظيم. مضت قبلهم أمم ما فعلوا هذه الجريمة ولا ارتكبوها ولا عرفت بينهم أبداً حتى فعلها هؤلاء.

    هؤلاء اللوطيون هم قوم لوط عليه السلام.

    إذاً مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [العنكبوت:28] إنس وجن.

    يقول أهل العلم: إن الشيطان هو الذي علمهم هذه الفاحشة، ارتكبوها معه بعد أن تصور في صورة إنسان ليعلمهم، فانتشرت بينهم، أما قبلهم فلم تعرف قط، وليس بعجب في إبليس أن يعلم الكفر والشرك والفسق والفجور؛ لأنه يريد من البشرية أن تضل كلها وتهلك حتى تدخل النار معه.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر ...)

    ثم قال تعالى: أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ [العنكبوت:29] ثلاث عظائم:

    أولاً: أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ [العنكبوت:29] كيف يأتون الرجال؟ ينكحونهم.. يجامعونهم، خصلة من أبشع الخصال.

    تعرفون حكم الله في هذا؟

    حكمه أنه اقتلع سدوم، رفعها جبريل بجناحيه وقلبها وأصبحت بحراً، وأرسل عليها حجارة فأهلكت كل من نجا من القرية. أي: المدينة.

    إذاً: أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ [العنكبوت:29] السبيل: الطريق.

    قطع السبيل بماذا؟ بالظلم، إذا مر شخص بالطريق يأخذه أحدهم بالقوة ليجامعه!

    إذا مر أحد بالطريق بالقوة يسلبون ماله! بالقوة يصدونه!

    قطعوا الطريق في بلادهم -والعياذ بالله- فما مر بهم أحد إلا أخذوه أو أخذوا ماله أو آذوه وضربوه.

    وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ [العنكبوت:29] والمنكر كل ما حرم الله ورسوله.. كل ما أنكره الله ورسوله فحرمه أو توعد عليه بالعذاب أو أنزل فيه حكم العذاب فهو منكر، والفطرة البشرية تنكر هذا.

    وتأتون المنكر الذي هو نزو الذكر على الذكر وفعل الفاحشة معه.

    كذلك النادي محل اجتماعهم يأتون فيه الأغاني.. الفواحش.. الأباطيل.. السخرية.. يحذفون المرأة بالحجارة، كل منكر يفعلونه وهم يضحكون ويسخرون والعياذ بالله، كما تشاهد الغافلين الهلكى من المؤمنين في أنديتهم ومجتمعاتهم لا يفعلون إلا المنكر فهو سبحانه يندد بهذا السلوك وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ [العنكبوت:29].

    ثم قال تعالى: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ [العنكبوت:29] لما وعظهم ووجههم وأدبهم وبين لهم ما سمعتم.

    بماذا أجابوا؟ وما هو جوابهم؟ هل قالوا: تبنا.. نستغفر الله؟! نأسف على وضعنا؟! آه؟! واحسرتاه؟! سخر منا الشيطان، أفسد قلوبنا، ورطنا هذه الورطة؟!

    هل قالوا هذا؟ الجواب: لا، لا، لا ما عرفوا هذا ولا قالوه. إذاً: ماذا قالوا؟

    قالوا كما حكى الله عنهم: ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [العنكبوت:29].

    هات عذاب الله الذي تخوفنا به وتهددنا وتريد أن تقطعنا عن سلوكنا وتبعدنا عن حياتنا التي عشناها!

    وهذا التحدي هو تحدي المشركين الكافرين -والله- إلى اليوم!

    والله إلى اليوم.. تحدى الكفار.. في أوروبا.. في الصين.. في اليابان هو كما يتحدى الكفرة السابقون الأنبياء ومن يخوفهم العذاب فيقولون: هات العذاب! ائتنا بما تعدنا.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (قال رب انصرني على القوم المفسدين)

    إذاً: ماذا يصنع لوط صلى الله عليه وسلم؟

    فزع إلى ربه قَالَ رَبِّ [العنكبوت:30] أي: يا رب انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت:30] انصرني على من؟ عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت:30].

    أفسدوا ماذا؟ أفسدوا الأرض.. خبثوا الكون.. دمروا الحياة بسلوكهم الباطل وكفرهم وشركهم والعياذ بالله.

    ولهذا كل من يعمل السيئات بيننا والله إنه لمفسد!

    من هم المفسدون بين الناس؟

    الذين يعملون بمعاصي الله ورسوله، إذ تلك الطاعة لله والرسول هي ماذا؟ هي سلم السعادة والرقي، هي التي تحقق الطهر والصفاء، والعز والكمال، والرخاء والأمن، فالذين يعملون بالمعاصي.. بالربا، بالزنا، باللواط، بالكفر، بالخمر، بالفساد والله إنهم لمفسدون في الأرض.

    وهذه كلمة نبي الله لوط إذ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي [العنكبوت:30] على من؟ عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت:30] يفسدون بماذا؟ كيف يفسدون؟ بالمعاصي، وليس معناه المفسدين فقط باللواط.

    المفسد في الأرض: كل من يعمل بخلاف ما شرع الله أبيض كان أو أسود، هذا هو المفسد.

    أضرب لكم مثلاً: وضع أحدهم بين يديك سفرة فيها طعام كذا فالذي يأتي يقلب هذا على هذا ويخلط هذا بهذا أو يرمي بهذا ماذا تقول فيه؟ أفسد عليك طعامك أم لا؟ أفسده.

    فالله وضع هذه الشريعة، هذا حلالـ وهذا حرام، هذا يطهر النفس ويزكيها، وهذا يخبث الروح ويدسيها.

    أمر بفعل هذا، ونهى عن فعل هذا، فمن عصى الله فترك ما أوجب وفعل ما حرم فوالله إنه لمن المفسدين.

    وما تعانيه البشرية من شقاء ودمار وخراب اليوم والله ما هو إلا نتيجة الفساد في الأرض.

    يقول تعالى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت:28-30].

    ونصره الله ودمر تلك الديار وقلبها ظهراً على بطن، وأصبحت بحيرة منتنة إلى اليوم لا يعيش فيها حوت ولا غير الحوت.

    1.   

    قراءة في كتاب أيسر التفاسير

    هداية الآيات

    قال: [هداية الآيات: من هداية هذه الآيات:

    أولاً: تقرير النبوة المحمدية بذكر قصص لا تعرف إلا عن طريق الوحي ].

    من هداية الآيات التي تدارسناها: تقرير النبوة المحمدية. أي: أن نبوة محمد نبوة حق ورسالة صدق، ووالله إنه لنبي الله ورسوله، من أين يأتي بهذا الكلام؟ من أبيه أو أمه؟! أو العرب يسمعون به ويعرفونه؟! من أين جاء بهذا الكلام؟ من الله. إذاً: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    [ ثانياً: تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل ما يعاني من المشركين من كفر وعناد ومطالبة بالعذاب ].

    من هداية الآيات التي تدارسناها: تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر والثبات؛ لأنه يعاني من المشركين ويقاسي من ظلمهم وفسادهم وشركهم وكفرهم، وهو في حاجة إلى من يسليه ويصبره ويحمله على ذلك، وفعل به ربه ذلك حتى نصره.

    [ ثالثاً: قبح الفاحشة وحرمتها وأسوأها فاحشة اللواط ].

    أولاً قبح الفاحشة، كل خصلة من فعل أو قول أو اعتقاد قبحت واشتد قبحها فهي فاحشة، والفاحشة ممقوت صاحبها.

    إذاً: وأفحش فاحشة على الأرض: اللواط، فليس هناك أفحش منه، الزنا حرام ولكن اللواط أقبح ما يكون وأفحش ما يكون، فهو خروج عن سنة الله، الذكران في الحيوانات لا ترى الجمل ينزو على جمل، ولا الحمار على حمار أبداً، ومع هذا -كما قلت لكم- انتشر هذا البلاء بواسطة اليهود والماسونية حتى فتحت أندية للواط والعياذ بالله.

    والحكم الشرعي الذي عليه الجمهور إذا كان اللائط أو الملوط غير بالغين وما زالا في سن الطفولة: التعزير والجلد والضرب لا القتل، وإن كانا بالغين أو أحدهما بالغ فالحكم القتل؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( اقتلوا الفاعل والمفعول ) لو نزا إنسان على معزة أو نعجة يقتل هو وهي، اقتل الفاعل والمفعول.

    وكيف الخلاص من هذه الفتنة؟

    الخلاص منها بنور القرآن الكريم، بهداية محمد صلى الله عليه وسلم، بأن نتقي ربنا ونخشاه ونحبه حباً جماً شديداً ومن ثم نطيعه، ومن أطاع الله ورسوله هيهات هيهات أن يفعل فاحشة أو يأتي منكراً.

    فلابد إذاً من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    اشتكى بعض الشبان للرسول صلى الله عليه وسلم أنهم ما استطاعوا أن يعيشوا بلا زواج، فماذا قال لهم: أنصح لكم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) ولو عجوزاً ولو بريال ولو ولو، فليتزوج ( فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) مانع يحفظه.

    هذه هداية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته!

    ( يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) إذا كان قادراً على الجماع فليتزوج، وإذا كان غير قادر على الجماع فلا يتزوج.

    وإن لم يجد ما يتزوج به فما وجد المرأة أو ما وجد النقود فماذا يصنع؟ الصوم، يواصل الصيام طول العام حتى يفرج الله ما به فإنه له وجاء.

    [ رابعاً: وجوب إقامة الحد على اللوطي الفاعل والمفعول؛ لأن الله تعالى سماها فاحشة وسمى الزنا فاحشة، ووضع حداً للزنا، فاللوطية تقاس عليه، وقد صرحت السنة بذلك فلا حاجة إلى القياس ].

    نعم. لابد من إقامة الحد على من ارتكب اللواط كما قدمت لكم، إذا كان طفلاً يعزر ويجلد ويضرب ولكن لا يقتل، وإذا كان بالغاً يقتل، بدليل أن مرتكب الزنا إذا كان محصناً يعدم ويقتل وإذا كان غير محصن يجلد ويغرب سنة كاملة. نعم.

    [ خامساً: التحذير من العبث والباطل قولاً أو عملاً وخاصة في الأندية والمجتمعات ].

    وما أكثر المجتمعات التي يجتمعون فيها على اللهو والباطل والعياذ بالله تعالى.