إسلام ويب

وصف النارللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لقد جاء في القرآن الآيات الكثيرة التي تصف النار وحرها، وشدة غيظها وزفيرها، وشدة حبها للعصاة أن يقذفوا فيها، فهي نار أعدها الله لمن عصاه وخالف أمره؛ نار ملئت بشتى أنواع العذاب، وهي مضاعفة على نار الدنيا بتسعة وستين جزءاً، ونار جهنم لها سبعة أبواب، وجميع تلك الأبواب مغلقة على أهلها، فلا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً.

    1.   

    الجزاء من جنس العمل

    إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل وأطيعوه لتفوزوا بجنة عرضها السماوات والأرض.

    عباد الله: ما أشرف من أكرمه المولى العظيم، وما أسعده من خصه بالتشريف والتعظيم، وما أقرب من أهَّله للفوز والتقديم، فإن عباداً أطاعوه؛ فإنهم يوم القيامة بالربح من الفائزين، فيا حسنهم والولدان بهم يحفون، وبين أيديهم يطوفون، وقد أمنوا مما كانوا يخافون، وبالحور العين في خيام اللؤلؤ يتنعمون، وعلى أسرة الذهب والفضة يتزاورون، وبالوجوه الناضرة يتقابلون، وهم بجوار أرحم الراحمين آمنين من كل بلوى.

    الرسول يحذر أمته من النار

    عباد الله: هذه الجنة، فهل من مشمر لها؟ فالمبادرة المبادرة.

    يا عباد الله! فروا من النار، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب ذات يوم، فقال: {أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار} ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون، وفيهم رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه، لاحترق المسجد ومن فيه} رواه أبو يعلى والبزار ويروى أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لو أن غرباً من جهنم جعل في وسط الأرض، لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شرارة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من في المغرب} وقال مالك بن دينار: إن الويل وادٍ في جهنم فيه ألوان العذاب، وقال عطاء بن يسار: الويل: وادٍ في جهنم، لو سيرت فيه الجبال لماعت من حره.

    ويل، وقد توعد من تهاون بالصلاة بويل، وهو كما علمتم، الويل: وادٍ في جهنم لو سيرت فيه الجبال لماعت من حره، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب فقال: {لا تنسوا العظيمتين، لا تنسوا العظيمتين، لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار، ثم بكى صلى الله عليه وسلم حتى جرى وابل دموعه جانبي لحيته، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم من أمر الآخرة، لمشيتم إلى الصعيد ولحثَّيتم على رءوسكم التراب}.

    العبرة من وصف النار

    فيا عباد الله: اتقوا الله وأطيعوه واحذروا أسباب سخطه واجتنبوا معاصيه، واعلموا -يا عباد الله- أن الله خلق الخلق ليعرفوه، وأوجدهم ليعبدوه ويخشوه ويخافوه، ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه ويخافوه، ويخافوه خوف إجلال وخوف تعظيم، ووصف لهم شدة عذابه، ووصف لهم دار عقابه التي أعدها لمن عصاه؛ ليتقوه بصالح الأعمال، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

    1.   

    وصف النار وما أعده الله لأعدائه فيها

    عباد الله: لقد كرر الله سبحانه وتعالى في كتابه ذكر النار، وما أعده فيها لأعدائه من العذاب والنكال، وما احتوت عليه من الزقوم والضريع والحميم والسلاسل والأغلال إلى غير ذلك مما فيها من العظائم والأهوال.

    عباد الله: إن لجهنم سبعة أبواب ذكرها الله عز وجل بقوله: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر:44] ثم -يا عباد الله- تلك الأبواب مغلقة على أهلها، قال الله تعالى: إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [الهمزة:8] يعني: أن تلك الأبواب مطبقة عليهم، فلا يفتح لها باب، ولا يخرج منها غم، ولا يدخل فيها روح آخر الأبد.

    وللنار شدة في حرها وزمهريرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا ربِ! أكل بعضي بعضاً فنفِّسني، فأذن لها في نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر من سمومها، وأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناركم هذه التي توقدون جزءٌ واحدٌ من سبعين جزءاً من نار جهنم، قال الصحابة رضي الله عنهم: والله إن كانت لكافية، قال: إنها فضلت عليها بتسعةٍ وستين جزءاً كلهن مثل حرها).

    ثم فيها -يا عباد الله- يذاقون أليم العذاب وشدته، يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ [الحج:19] ما هو الحميم يا عباد الله؟ ماءٌ أوقد عليه حتى اشتدت حرارته وصار له غليان: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ [الحج:19-22] إنها النار يا عباد الله.

    عباد الله: اتقوا النار، فإن حرها شديد، قد فضلت على نار الدنيا كلها بتسعٍ وستين جزءاً، يصلاها المجرمون: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء:56] يرتفع بهم اللهب حتى يصل إلى أعلاها، وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار التي كنتم به تكذبون، عذابهم دائم: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:75] يتكرر عليهم فلا يستريحون، ويسألون الخلاص منه ولو ساعة فلا يجابون، يقولون لخزنة جهنم: ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ [غافر:49] فتقول لهم الملائكة: قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ [غافر:50] فلم يستجيبوا لهم؛ لأنهم لم يستجيبوا للرسل حينما دعوهم إلى الله، فكان الجزاء من جنس العمل: قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [المؤمنون:106-107] فيرد الله عليهم على وجه الإذلال والإهانة: قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] لا تنقطع أبداً إذا قال لهم الجبار: اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] فحينئذٍ ييئسون من كل خير، ويعلمون أنهم فيها خالدون، ويزادون بؤساً إلى بؤسهم وحسرةً إلى حسرتهم كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة:167] خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا [الأحزاب:65-66] يقولون ذلك في جهنم: يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا [الأحزاب:66] فعند ذلك لا ينفع الندم حين يساقون إلى نارٍ: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] نارٌ إذا رأت أهلها من مكان بعيد، سمعوا لها تغيظاً وزفيراً تتقطع منها القلوب إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك:7-8] أي: تكاد تتقطع من شدة الغيظ والغضب على أهلها، فهي نارٌ حالقةٌ غضباء على أهلها وهم في جوفها، فما ظنكم أن تفعل بهم.

    فيا عباد الله: اتقوا النار، احذروا أن تكونوا من أهلها، ولقد بين الله لكم صفات أهل النار، وصفات أهل الجنة جملةً وتفصيلاً، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.

    اللهم اجعلنا من أهل الجنة ولا تجعلنا من أهل النار، اللهم اجعلنا من أهل الجنة ولا تجعلنا من أهل النار، اللهم اجعلنا من أهل الجنة ولا تجعلنا من أهل النار برحمتك يا أرحم الراحمين.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    خوف السلف من النار

    الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، وأدى الأمانة، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واحذروا الأعمال الخبيثة، واحذروا المعاصي والسيئات؛ فإنها حطب جهنم، جهنم التي حذركم الله منها في كتابه الكريم، وحذركم منها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فالله عز وجل يقول: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى [الليل:14] قرأ هذه الآية عمر بن عبد العزيز رحمه الله، -فما تجاوزها- قرأها في صلاة المغرب، فلما وصلها خنقته العبرة، فما تجاوزها رحمه الله حتى انتقل منها إلى سورة أخرى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى [الليل:14] إنها نارٌ محرقةٌ كلما نضجت جلودهم، بدلهم الله جلوداً غيرها، إنها دار البوار، ودار البؤس، والشقاء والعذاب الشديد، دار من تعدى الحدود وارتكب المحرمات، دارٌ لا يسكنها إلا الأشرار من خلق الله؛ الذين عصوا رسله ولم يمتثلوا أمره ونهيه، إنها النار يا عباد الله.

    النار منزل أهل الكفر كلهم     باقها سبعةٌ مسودة الحفر

    جهنم ولظى من بعدها حطمة     ثم السعير وكل الهول في سقر

    وتحت ذاك جحيمٌ ثم هاويةٌ     تهوي بهم أبداً في حر مستَعر

    فيها غلاظٌ شدادٌ من ملائكةٍ     قلوبهم شدةً أقسى من الحجر

    لهم مقامع للتعذيب مرصدةٌ     وكل كسرٍ لديهم غير منجبر

    سوداء مظلمةٌ شعثاء موحشةٌ     دهماء محرقةٌ لوّاحة البشر

    فيها العقارب والحيات قد جمعت     جلودهم كالبغال الدهم والحمر

    لها إذا ما غلت فورٌ يقلبهم     ما بين مرتفعٍ منها ومنحدر

    عباد الله: يروي لنا البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه من حديث طويل قال فيه: (ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم على وهدٍ، فسمع صوتاً منكراً، فقال: يا جبريل! ما هذا الصوت؟ قال: هذا صوت جهنم تقول: يا رب! ائتني بأهلي وبما وعدتني، فقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وغسّاقي وغسليني، وقد بعد قعري واشتد حري، ائتني بما وعدتني، قال: لك كل مشركٍ ومشركة، وخبيثٍ وخبيثة، وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب) وعن عبد الرحمن بن مصعب: أن رجلاً كان على شط الفرات ، فسمع تالياً يتلو القرآن، فلما وصل قول الله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [الزخرف:74] تمايل الرجل، فلما قال التالي: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:75] سقط في الماء، فمات رحمة الله عليه، وعن لقمان الحنفي قال: (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على شابٍ ينادي في جوف الليل: واغوثاه من النار، واغوثاه من النار، واغوثاه من النار، فلما أصبح، قال: يا شاب! لقد أبكيت البارحة ملئاً من الملائكة كثيراً).

    إخواني اعتبروا بهذه الأحوال لسلفكم الصالح، عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه كان يمر بالآية من ورده فتخنقه العبرة، فيعودونه ويحسبون أنه مريض، وهكذا أحوال السلف الذين يحضرون قلوبهم عند تلاوة كتاب الله، فأحضروا قلوبكم -يا عباد الله- عند تلاوة كتاب الله.

    عباد الله: أما تشفقون من النار، أما تشفقون من نار جهنم، وما فيها من العذاب والأنكال، أما تحذرون سلاسلها والأغلال، واعجباً لمن يطأ سمعه ذكر السعير، وهو من عذابها بالله غير مستجير، فيا من تتعدّون الحدود! يا من تعصون الملك العلام! أفيكم جلدٌ على النار؟ أفيكم جلدٌ على النار؟ أفيكم جلدٌ على النار؟ نارٌ وقودها الناس والحجارة، أم قد رضيتم لأنفسكم بالخسارة والحرمان، فيا ويلاً لمن كانت النار له دار.

    اللهم يا رب الأرباب! ويا مسبب الأسباب! ويا أرحم الراحمين! نسألك أن تعيذنا من النار، اللهم أعذنا من النار، واجعلنا ممن يكرم في روضات الجنات.

    عباد الله: صلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة واحدةً، صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، اللهم افتح مسامع قلوبنا لقبول الحق يا رب العالمين، اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا واجعلنا هداةً مهتدين، اللهم اجعلنا هداةً مهتدين.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم قيض لهم الجلساء الصالحين الناصحين، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على كل خير وتحذرهم من كل شر إنك على كل شيءٍ قدير، اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت! ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم أصلح شباب الإسلام والمسلمين، اللهم اهد ضالهم، اللهم رد شاردهم، اللهم ثبت مهتديهم يا رب العالمين، اللهم أجرنا جميعاً من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنك على كل شيء قدير.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.