إسلام ويب

التبرج والسفورللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • جاء الدين الإسلامي بسد كل السبل المفضية إلى الوقوع في الإثم والفاحشة، ولما كان التبرج والسفور من أسباب انتشار الفاحشة ومن ثم عقاب الله؛ نهى الله المؤمنات عن ذلك، وأمرهن بلزوم البيوت، وإخفاء المفاتن ومواضع الزينة، وعدم تليين الكلام، وعدم الاختلاط بالرجال.

    وأمر الله الرجال والنساء جميعاً بغض البصر ولزوم مراقبة الله في السر والعلن.

    1.   

    ظاهرة التبرج والسفور

    الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعم, ورضي لنا الإسلام ديناً, نحمدك اللهم ونشكرك ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك, قلت وقولك الحق: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153] ونشهد أن محمداً عبدك ورسولك أدى الأمانة وبلِّغ الرسالة ونصح الأمة.

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل وتمسكوا بدين الإسلام، وطبقوا دين الإسلام كما أراد الله ظاهراً وباطناً, واحذروا مضلات الفتن، وحاربوا البدع والعادات القبيحة, التي جاء الإسلام ليقضي عليها ويزيلها.

    أمة الإسلام: إنه لا يخفى على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهنَّ, وعدم التحجب من الرجال, وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة.

    السفور من أسباب عقوبة الله

    إن من أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات ما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش, وارتكاب الجرائم, وقلة الحياء, وعموم الفساد.

    وقد صح أمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: {إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه} أي منكر أكبر من مطالبة المنحطين ومتأخري الأفكار بإخراج المرأة من دائرة الحشمة والعفة إلى مزاحمة الرجال في المكاتب والمؤسسات, وقيادة السيارة وغيرها, التي ليست من شئون المرأة ولم تندب إليها، بل وظيفة المرأة أن تكون ربة بيت قائمة بواجبها نحو الزوج والأولاد, متمسكة بآداب الإسلام, ممتثلة لأوامر الله بالتحجب, ولزوم البيوت, والحذر من التبرج والخضوع بالقول للرجال؛ صيانةً لهذه المرأة عن الفساد، وتحذيراً لها من أسباب الفتنة.

    أدلة تحريم التبرج والسفور

    يقول ربنا جل وعلا: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:32-33].

    ففي هذه الآيات ينهى ربنا جل وعلا نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين, وهن من خير النساء وأطهرهن على الإطلاق, ينهاهن عن الخضوع بالقول عند الرجال، وهن من خير النساء ينهاهن عن تليين الكلام وترقيقه, لئلا يطمع الذي في قلبه مرض شهوة الزنا, ويظن أنهن يوافقنه على ذلك.

    ويأمر جل وعلا بلزومهن البيوت وينهاهن عن تبرج الجاهلية, وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراعين والساقين ونحو ذلك من الزينة؛ لما في ذلك من الفساد العظيم, والفتنة الكبيرة, وتحريك قلوب الرجال حتى أودت بالشباب إلى الجنون, حتى صاروا يفحطون في الشوارع بدون عقول, إن الجنون فنون!

    إن تفحيط الشباب وظهورهم بهذا المظهر إنما هو من جنون القرن العشرين, وما ظهر فيه من الفتن؛ بما في ذلك من الشر المستطير الذي حصل من تبرج النساء؛ لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا.

    إذا كان الله سبحانه وتعالى يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن فغيرهنَّ أولى بالتحذير والإنكار, والخوف عليهن من أسباب الفتنة، عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن.

    ففي هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن يقول ربكم جل وعلا: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53] لأي شيء ذلك يا ربنا؟ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] ففي هذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال, وتسترهن من الرجال, وهذا واضح من كلام رب العالمين، أن التحجب أطهر لقلوب الرجال وقلوب النساء، وأبعد في الوقوع عن الفاحشة وأسبابها.

    1.   

    دعاة السفور ودعاويهم

    ويشير ربنا سبحانه وبحمده في الآيات إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة, وأن التحجب طهارة وسلامة.

    التمسك بالعادات والتقاليد

    إن الذين يكابرون ويعاندون ويردون أحكام الشريعة ويقولون: إنا لا نترك العادات والتقاليد, فيهم شبه من المشركين الذين قالوا: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف:22] فالإسلام يأتي ليحارب تلك البدع، وليحارب ذلك التخلف، وليحارب عادات الجاهلية, وهم يقولون: إننا لا نترك العادات والتقاليد، وقلوبنا نظيفة، تلك حجة المعاندين الذين لم يذوقوا طعم الإيمان, ولم يرتووا من أحكام هذه الشريعة السمحة, وإنما ارتووا من المجلات والجرائد الخليعة التي تريد أن تخرجهم من دائرة الإسلام, وتدخلهم في دين بيجن وشركاؤه من أعوان الظلمة والكفار.

    فهذه الآيات والأحكام ليست خاصة بزوجات نبينا صلى الله عليه وسلم، بل هي عامة في زوجاته وبناته ونساء المؤمنين، بقول ربنا جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] والجلابيب: جمع جلباب؛ وهو: ما تضعه المرأة على رأسها في التحجب والتستر به، وبه أمر الله سبحانه وتعالى جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك, حتى يعرفن بالعفة فلا يؤذين أحداً ولا يؤذيهن أحد.

    ويقول ربنا جل وعلا: وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:60] ففي هذه الآيات يخبر تعالى أن القواعد من النساء وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً, لا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن عن وجوههن وأيديهن, إذا كن غير متبرجات بزينة, فعلم بذلك أن المتبرجة بالزينة ليس لها أن تضع ثوبها عن وجهها ويديها, وغير ذلك من زينتها وأن عليها جناحاً في ذلك ولو كانت عجوزاً؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة؛ ولأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة, ولو كانت عجوزاً, فكيف يكون الحال بالشابة والجميلة إذا تبرجت؟ لا شك أن إثمها أعظم، والجناح عليها أشد، والفتنة بها أكبر.

    عباد الله: لا يخفى ما وقع فيه الناس اليوم من التوسع في التبرج, وإبداء المحاسن، فالواجب سد الذرائع وحسم الوسائل المفضية إلى الفساد وظهور الفواحش, وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: {لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم}.

    ادعاء طهارة القلوب

    ومن أعظم أسباب الفساد والمعاندة ما يفعله بعض الناس من الاختلاط بدون محرم, وبدون حجاب, ويقولون: هذه عاداتنا وتقاليدنا والقلوب نظيفة, نقول لهم: أنتم أنظف قلوباً من قلوب الصحابة؟! هذا سؤال لهم، هل هم أنظف قلوباً أم الصحابة رضي الله عنهم؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زمن الصحابة الذين هم خير القرون: {لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم} وقال صلى الله عليه وسلم: {لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما} ويقول صلى الله عليه وسلم: {لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجاً أو ذو محرم} كل هذه المقالات في عهد الصحابة رضي الله عنه الذين هم خير القرون وأنظف قلوباً من قلوبنا, ويا ليت قلوبنا تزن من قلوبهم ولو مثقال ذرة.

    فاتقوا الله -أيها المسلمون- وخذوا على أيدي نسائكم، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الإسلام, واعلموا أن السكوت على هذه المنكرات مشاركة لهن في الإثم, وتعرض لغضب الله, وعموم عقابه, عافنا الله وإياكم وجميع المسلمين من ذلك.

    وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب, فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    أسباب توقي الفتن

    الحمد لله كما أمر, وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, على رغم أنف من جحد به وكفر, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي جاء بها نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    يقول ربكم جل وعلا في محكم التنزيل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:30-31] فيأمر فيها سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار, وحفظ الفروج, وما ذلك إلا لعظيم فاحشة الزنا, وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين؛ ولأن إطلاق البصر من وسائل مرض القلب, ووقوع الفاحشة, وغض البصر من أسباب السلامة من ذلك وأحفظ للفرج، وأزكى للمؤمن في الدنيا والآخرة.

    ويخبر جل وعلا أنه خبير بما يصنعه الناس, وأنه لا يخفى عليه خافية, وفي ذلك تحذير للمؤمنين من ركوب ما حرم الله, والإعراض عما شرعه الله له, وتذكير له بأن الله سبحانه وتعالى يراه ويعلم أفعاله الطيبة وغيرها, كما يقول جل وعلا: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19].

    فيا عباد الله: ويا أمة الإسلام! الواجب على المسلم أن يحامي على نسائه وبناته، وعلى أخواته وزوجاته, ولا يغرنه أقوال المنخدعين, وأقوال المنحرفين, وأقوال الضالين: إنه موسوس, إنه منحط, إنه متجمد, يا للأسف الشديد! إنها أقوال قد عدَّها بعض العلماء من نواقض الإسلام التي تدخل صاحبها في الكفر والعياذ بالله.

    فالواجب على العبد أن يحذر ربه عز وجل، وأن يستحي منه أن يراه على معصيته، أو يفقده من طاعته التي أوجب عليه ويقول سبحانه وبحمده: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31] فأمر جل وعلا المؤمنات بغض البصر وحفظ الفروج, كما أمر المؤمنين بذلك؛ صيانة لهن من أسباب الفتنة وتحريض لهن على أسباب العفة والسلامة.

    فاحذروا يا عباد الله! احذروا يا أمة الإسلام! احذروا من طلاقة البصر, ومن الخلوة بالنساء, والدخول عليهن بدون محرم؛ لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد, واحذروا من مصافحة المرأة الأجنبية؛ فإنها ليست من المحارم, وفيه وعيد شديد, وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء).

    اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه وجنبنا ما تبغضه وتأباه.

    وصلوا على سيدنا ونبينا محمد كما أمرنا الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلَّى علي صلاة، صلَّى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد, وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين, وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين, وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعد للمسلمين مجدهم، اللهم أعد للمسلمين عزتهم، اللهم عزنا بالإسلام, اللهم أذل الشرك والمشركين, ودمّر أعداء الدين, وانصر عبادك الموحدين، اللهم انصر من نصر الإسلام وأهله, واخذل من خذل الإسلام وأهله.

    اللهم دمّر اليهود والنصارى والشيوعيين ومن به عداء للإسلام والمسلمين, ومن كان من جلدتهم, وإن كان من جلدتهم, وإن كان ينطق بلهجتهم, اللهم اشدد وطأتك على الكافرين ودمرهم تدميراً يا رب العالمين.

    اللهم انصر عبادك الموحدين, واجعل هذا البلد وجميع بلدان المسلمين عامة مطمئنة آمنة يا رب العالمين.

    اللهم أرنا الحق حقاًً وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا واهدنا وإياهم لما فيه الصلاح والخير في الدنيا والآخرة، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا, اللهم أصلح أولادنا ونساءنا واجعلهم قرة أعين لنا يا رب العالمين.

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201] رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10].

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم, واشكروه على وافر نعمه يزدكم, ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.