إسلام ويب

الحث على الأمر بالمعروفللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل أفراد هذه الأمة، إذ أنه ركن من أركان هذا الدين، ولا يقوم دين الإسلام إلا به، ومن رحمة الله لهذه الأمة الإسلامية أن بين لها ما يضرها وما ينفعها.

    وفي هذا الدرس بين الشيخ أهمية الأمر بالمعروف وفضله ومنزلته من الدين، وذكر عاقبة تركه وإهماله.

    1.   

    المؤمن لا يغتر بالدنيا ولا يأمن مكر الله

    الحمد لله القوي العظيم، الرقيب الشديد، يدبر خلقه كما يشاء بحكمته، فهو الفعال لما يريد، أحسن ما شرع، وأتقن ما صنع فهو الولي الحميد، حد لعباده حدوداً, ونظم لهم تنظيماً، وقال لهم: وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153] فصار الناس على أقسام: فمنهم ظالم لنفسه, ومنهم مقتصد, ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، قال تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102] وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وهو الملك القهار فلا ضد له ولا نديد.

    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائم بأمر الله، الناصح لعباد الله على الرشد والتسديد، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله! اتقوا الله عز وجل وافضوا أسماعكم إلى نداء رب العالمين, حيث يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33] ويقول جل وعلا: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة:281] ويقول جل وعلا: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الأنفال:25].

    أمة الإسلام: لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور، لا تغرنكم الأموال وكثرتها، ولا تغرنكم الزخارف والأماني الخداعة، ولا يغرنكم رغد العيش ونضارة الدنيا وزهرتها، ولا يغرنكم ما أنعم الله به عليكم من العافية والأمان، ولا يغرنكم إمهاله لكم مع تقصيركم في الواجب وتماديكم بالعصيان، إن اغتراركم بهذا من الأماني الباطلة والآمال الكاذبة فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:99].

    1.   

    أسباب تدهور الأمة الإسلامية

    أمة الإسلام: لقد انتشرت المعاصي في مجتمع الأمة الإسلامية، وأصبح ما كان منكراً بالأمس معروفاً اليوم، أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات وتعاملوا بالربا ومنعوا الزكاة، ابتعدوا عن الحياة، انتهكوا الحرمات، صاروا كالبهائم يطلبون متاع الدنيا وإن أضاعوا الدين، صدوا عن سبيل الله واتبعوا سبل الكافرين، زين لهم سوء أعمالهم فظنوا ذلك تحرراً وتقدماً وتطوراً، وما علموا أن ذلك هو الرق تحت قيود الهوى، والتأخر عن الفضائل إلى الوراء، والتدهور إلى الهواية والردى.

    أيها المسلمون! إن أسباب هذا التدهور ترجع إلى أمرين:

    الأول: ضعف الدين في النفوس, وقوة الداعي إلى الباطل.

    الثاني: ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمداهنة في دين الله عز وجل.

    يا أمة الإسلام: يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم! إن حماية الدين، وإن عزّ هذا الدين لا تكون ولا تحصل إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم يا أمة الإسلام، الأمر بما أمر الله به ورسوله، والنهي عما نهى الله عنه ورسوله، وذلك بقصد النصيحة لله ولعباد الله، بقصد الدعوة والإرشاد.

    1.   

    فرضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    أيها المسلمون! إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على هذه الأمة الإسلامية التي هي أفضل الأمم وأكرمها على الله إن استقامت على دين الله عز وجل، ومصداق ذلك في كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول وقوله الحق: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104] ثم النهي عن ألا تقع هذه الأمة بما وقع بها من سبقها من الأمم قال تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران:105].

    أمة الإسلام: إنكم إن قمتم بهذا الذي أمركم الله به كنتم خير أمة أخرجت للناس، وإن تركتم ذلك كنتم من شرار الأمم، إنه لا نسب بين الله وبين عباده، ولكن من اتقاه فهو الكريم عنده جل وعلا، أكرم الناس عند الله أتقاهم لله.

    أيها المسلمون: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتصر على فئة معينة من الناس، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الناس جميعاً كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    هل تعلم الفئة التي أسند إليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن في بيتك من المنكرات الضارة في دينك وفي دنياك؟

    هل تعلم أن عندك في بيتك أولاد لا يعرفون الإسلام؟

    هل تعلم أن في بيتك نساء لا يعرفن الله طرفة عين؟

    كل ذلك وُكِلَ أمره إليك (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف واجب على الناس جميعاً كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) البعض من الناس يظن أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص بفئة معينة من الناس وهذا ظن فاسد, فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى منكم منكراً) وهذا عام لكل من رأى المنكر يجب أن يغير بيده: بالضرب أو غيره، فإن لم يستطع فبلسانه: بالكلام والنصح والإرشاد، أو الكلام مع ولاة الأمور إن لم ينفع الكلام مع ذلك الذي يعمل المنكر.

    وكل واحد منا يستطيع أن يتكلم مع المسئولين في منع المنكر، ويجب على المسئولين إذا بلغهم الأمر أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من الإصلاح, وأن يجتمعوا على ذلك لينالوا الفوز والفلاح، إن علينا جميعاً أن نترك الدعة والسكون وأن نقوم لله مخلصين له الدين، وأولاً نبدأ بأنفسنا وأهلينا وأولادنا ومن تحت أيدينا، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر.

    1.   

    عاقبة الفساد في الأرض وانتشار المعاصي

    أيها المسلمون: إن من المؤسف المروع أن ترى مجتمعنا الإسلامي، أمة محمد صلى الله عليه وسلم تراها هكذا شعوباً متفككة ومتفرقة، مضيعين لأمر الله، لا يغارون لدين الله، ولا يتفقد الرجل أهله وولده لا ينظر في جيرانه، بل تراه يرى المعاصي فيهم ولا ينهاهم عنها، ويرى التقصير في الواجب فلا يتداركه، وهذا -أيها المسلمون- ينذر بالخطر الجسيم والعذاب الأليم لا سيّما مع كثرة النعم والانغماس في الترف.

    نعم يا أمة الإسلام! إن النعم تدر علينا ليل نهار, ونحن نتمادى في المعاصي، نقصر في طاعة الله، وهذا -والله- ينذر بالخطر الجسيم والعذاب الأليم لا سيما مع كثرة النعم, والانغماس في الترف, يقول سبحانه وتعالى محذراً في القرآن العظيم: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً [الإسراء:16].

    قول بليغ يفهمه كل إنسان وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً [الإسراء:16] ويقول جل وعلا: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [الأنعام:44].

    اللهم ألهمنا رشدنا, وهيئ لنا الخير واجمع كلمتنا على الحق يا رب العالمين، اللهم أبرم لأمتنا الإسلامية أمراً يؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر، اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا واجعلنا وإياهم هداة مهتدين.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    عاقبة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    الحمد لله أمر بطاعته وطاعة رسوله, ورتب على ذلك أجراً عظيماً، ونهى عن معصيته ومعصية رسوله, ورتب على من ارتكب ذلك أن يعاقبه بما يستحق من العقوبة في الدنيا والآخرة.

    أحمده وأشكره الذي لم يتركنا هملاً ولم يخلقنا عبثاً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أفضل الخلق على الإطلاق في الدعوة والإرشاد والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله! اتقوا لله عز وجل، اتقوا الله عز وجل، اتقوا الله عز وجل، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، حافظوا على حدود الله، تمسكوا بالأخلاق القيمة والآداب الجميلة، قوموا بأوامر الله وانتهوا عن ما نهاكم عنه، واتحدوا ولا تتفرقوا، واعلموا أن الأمة لا يمكن أن تكون أمة قوية مرموقة حتى تتحد في أهدافها وأعمالها، ولا يمكنها ذلك حتى تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتكون على دين واحد في العقيدة والقول والعمل، وتنهج صراطاً مستقيماً، صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض، أما إذا لم تقم بذلك فإنها تتفكك وتنفصم عراها، يكون لكل واحد هدف ولكل واحد طريق وعمل؛ عند ذلك يتفرقون أحزاباً وشيعاً، يتيهون في متاهات الضلال، نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

    أيها المسلمون: إذا لم تقم الأمة بأمر الله وتسعى في إصلاح المجتمع بالالتزام بدين الله فمن الذي يقوم ويسعى بذلك؟

    وإذا لم نـتكاتف على منع الشر والفساد فكلنا هالك، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيراً، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون جليسه أو أكيله -أي: يأكل معه- فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب ببعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصو وكانوا يعتدون) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده, لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذنّ على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض, ثم يلعنكم كما لعنهم) فاتقوا الله عباد الله وكونوا على حذر فإن الله يغار.

    لما فتح المسلمون جزيرة قبرص فرق أهلها فبكى بعضهم إلى بعض، فرُئي أبو الدرداء رضي الله عنه -وهو صحابي جليل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم- يبكي فقيل له: ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك! ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا هم أضاعوا أمر الله، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى، صاروا إلى الأسر، صاروا إلى القتل والهوان.

    فاتقوا الله يا عباد الله، واعتبروا يا أولي الأبصار، اعتبروا يا أولي الألباب واعلموا أن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    أيها المسلمون! صلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله كما قال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وأكرم وأنعم بهم من رجالٍ قاموا بأمر الله, ونهجوا الطريق المستقيم, رضي الله عنهم وعن جميع أصحاب رسوله أجمعين، وعنا معهم بفضله وكرمه وإحسانه، وإن كنا مقصرين إنه أرحم الراحمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعد للمسلمين كرامتهم وعزتهم يا رب العالمين، اللهم أصلح أئمة وولاة أمور المسلمين ووفقهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يا حي يا قيوم، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم أدر عليهم دائرة السوء، اللهم مزق شملهم، وشتت جمعهم، واقطع دابرهم، واجعلهم غنيمة للإسلام والمسلمين يا رب العالمين.

    اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط, وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، اللهم أرسل السماء علينا مدراراً، اللهم أنزل علينا من بركات السماء، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، الله أغثنا، اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق.

    ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكرو على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.