إسلام ويب

نواقض الإسلامللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • نواقض الإسلام كثيرة ومتعددة، وقد يأتي المسلم بناقض أو أكثر وهو لا يعلم، فليس الإسلام مجرد دعوى بلا حقيقة، بل هو وحدة كاملة لا تتجزأ، وفي هذه المادة بيان لبعض نواقض الإسلام التي ينبغي للعبد أن يحترز منها ويجتنبها.

    1.   

    خطورة الردة عن الإسلام

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمرنا أن نكون له موحدين عابدين مخلصين، وأنزل القرآن على عبده ليكون هدىً للمتقين، وتنبيهاً للغافلين، وذكرى للمؤمنين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفي الله وخليله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ودعا إلى التوحيد أساس الإسلام.

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليماً.

    أما بعـد:

    أيها المسلمون: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

    عباد الله: إن دين الله واحد وطريقه واضح مستقيم، وإن الضلالة طرق متشعبة، ومتاهات كثيرة فاسمعوا وأطيعوا.

    هذا ربكم يدعوكم في محكم البيان ويقول: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ [الأنعام:153] ثم ينهاكم جل وعلا عن طرق الضلال فيقول: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153].

    أمة الإسلام: الحذر كل الحذر من سبل الضلال، فإن كل سبيل من سبل الضلال عليه شيطان يدعو إليه، فالسالك على طريق الحق تعترضه صوارف عن المضي في طريقه إلى طرق الضلال، تارة بالترغيب وتارة بالترهيب، فهو يحتاج إلى علم بالطريق المستقيم وعلم بتلك الطُرق المضلة، ويحتاج إلى صبر وثبات على الحق.

    أشكال الردة عن الإسلام

    أيها المسلمون: انتبهوا على ما يلقى عليكم وارعوا الأسماع، عباد الله! إن الارتداد عن دين الإسلام والعياذ بالله إلى الكفر تارة يكون بترك الإسلام بالكلية إلى ملة من ملل الكفر، وتارة يكون بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام مع بقاء التسمي بالإسلام، وأداء شعائره، فيكون محسوباً من جملة المسلمين وهو ليس منهم، وهذا أمر خطير وموقف دقيق يحتاج إلى بصيرة نافذة، يحصل بها الفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال.

    إذ كثير ما يلتبس هذا الموقف على كثير من الناس؛ بسبب جهله بنواقض الإسلام وأسباب كثيرة، فيظن أن من أدى شيئاً من شعائر الإسلام صار مسلماً ولو ارتكب شيئاً من المكفرات، وهذا الظن الفاسد إنما نشأ بالجهل بحقيقة الإسلام وما يناقضه، وهذا واقع مؤلم يعيشه كثير من الناس في عصرنا هذا، ممن لا يميزون بين الحق والباطل والهدى والضلال؛ فصاروا يطلقون مسمى الإسلام على من يؤدي بعض شعائر الإسلام، ولو ارتكب ألف ناقض نسأل الله العافية! نعم. لو ارتكب ألف ناقض يسمونه مسلماً! ولم يعلموا أن من ادعى الإسلام ومارس بعض العبادات، ثم ارتكب شيئاً من نواقضه فهو بمثابة من يتوضأ ثم يحدث فهل بقي لوضوئه أثر؟!

    الإسلام ليس مجرد دعوى بلا حقيقة

    أيها المسلمون! إن الإسلام ليس مجرد دعوى بلا حقيقة، ولا جمع بين المتناقضات.

    إن الإسلام دين الحق والصدق، إن الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك وأهله.

    إن الإسلام وِحْدَةٌ كاملة لا تتجزأ، لا بد من القيام بشعائره وحقوقه، وتجنب نواقضه.

    إن الإسلام دين ودولة، عبادة وحكم وعمل، دعوة وجهاد.

    وبالجملة إن الإسلام يحكم جميع التصرفات والتحركات الصادرة من معتنقيه.

    عباد الله! إنه لا يكون المرء مسلماً بمجرد الانتساب إلى الإسلام مع البقاء على ما يناقضه من الأمور القصرية، كما أنه لا يكفي مدح الإسلام والثناء عليه من غير تمسك بأهدابه وعمل بأحكامه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف:2-3].

    فاليوم المنتسبون إلى الإسلام كثير، ولكن المسلمين منهم بالمعنى الصحيح قليل، واليوم نسمع كثيراً ونقرأ كثيراً من مدح الإسلام، ولكن إذا رجعنا إلى مجال التطبيق والعمل؛ وجدنا الشقة بعيدة بين حقيقة الإسلام وبين كثير ممن يمدحونه ويثنون عليه، هل نفع أبو طالب مدحه للإسلام؟!

    هل نفع أبو طالب ثناءه للإسلام؟!

    بل مات مشركاً كافراً في النار والعياذ بالله.

    هل نفع الأعشى مدحه للإسلام؟!

    بل مات على سوء الخاتمة والعياذ بالله.

    أيها المسلمون! إنه لمن الظلم الواضح والضلال المبين أن نطلق اسم الإسلام على من لا يستحقه، لمجرد أنه يدعيه أو يمدحه أو يثني عليه، وهو بعيد عنه بأفعاله وتصرفاته، كما أنه من الظلم الواضح والضلال المبين أن نصف بالإسلام من هو مرتكب لما يناقضه من أنواع الردة، لمجرد أنه يصوم أو يصلي أو يمارس شيئاً من شعائر الإسلام، وهذا منا إما نتيجة جهل بحقيقة الإسلام، أو اتباع للهوى، وكلا الأمرين خطير وقبيح.

    1.   

    أسباب الردة عن الإسلام

    أيها المسلمون: إن نواقض الإسلام كثيرة وأسباب الردة متعددة، لكننا نذكر منها ما يكون كفيل الوقوع في مجتمع المسلمين اليوم، نذكره لنكون على بينة منه، لنحذره فمنها:

    الشرك بالله

    الشرك في عبادة الله، وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:5].

    مثلما يفعل اليوم في بعض البلاد الإسلامية عند القبور؛ من التقرب إلى الموتى بطلب الحاجات منهم، وصرف النذور لهم، والذبح لأضرحتهم، والذبح للجن لطلب شفاء المريض، وهذا باطل اليوم، والذي يذهب إلى البلاد المجاورة يرى هذا أعياناً، وقد يتسرب إلينا من بعض الخدم والخادمات، والسائقين الكفرة، فقد عثر على كثير منهم ومعهم صور وتماثيل يعبدونها من دون الله في بلاد المسلمين، بل في بيوت المسلمين، وبين أظهر المسلمين، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    ومن أنواع الشرك ما يفعل عندنا ويمارسه الذي يذهبون إلى المشعوذين والدجالين؛ لطلب العلاج، فيأمرونهم بالذبح للجن، فينفذون ذلك من غير مبالاة، وليعلموا ثم ليعلموا إذا كانوا لا يعلمون: أن الذبح لغير الله شرك أكبر وصاحبه مخلد في نار جهنم، إذا مات قبل أن يتوب، ومن تاب تاب الله عليه.

    الاستهزاء بشيء مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام

    أيها المسلمون: احذروا من الردة عن الإسلام وأنتم لا تشعرون، فمن استهزأ بشيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، كالذي يستهزأ بإعفاء اللحى، أو بالسواك، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالجهاد أو غير ذلك، فقد ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام، قال الله تعالى مكفراً للمنافقين الذين صاروا منافقين بسبب استهزائهم بآيات بالله وبآياته ورسوله وبصحابته الكرام، قال الله تعالى عنهم: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66].

    الحكم بغير ما أنزل الله

    ومن أنواع الردة عن الإسلام الحكم بغير ما أنزل الله، فمن حكم بغير ما أنزل الله وهو يرى أنه أحسن من حكم الله ورسوله وأصلح للناس، أو يرى أنه مخير بين أن يحكم بما أنزل الله، أو يحكم بغيره من القوانين، فهو كافر مرتد عن الإسلام قال الله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] وسواء حكَّم القانون في كل شيء أو حكمه في بعض القضايا، ما دام أنه يرى أن ذلك أصلح للمجتمع، أو أنه أمر جائز؛ فهو كافر بالله، ولو صلى وصام وزعم أنه مسلم.

    وكذلك الذي يطلب التحاكم إلى غير شرع الله منافق، ومرتد والعياذ بالله، فهذا خطر داهم المسلمين اليوم، فإن كثيراً من الحكام نبذوا كتاب الله، واستبدلوه بقوانين استوردوها من الغرب وحكموا بها بين الناس، فيجب على المسلمين أن يعرفوا حكم الله في هؤلاء، ويحكموا به عليهم، ولا يرضوا بفعلهم، قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً [النساء:60].

    اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه وجنبنا ما تبغضه وتأباه، وأحيينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم رد حكام المسلمين إلى الشريعة الإسلامية، اللهم وفقهم لتطبيق الشريعة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.

    بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    ترك الصلاة

    الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وأمرنا بالتمسك بهذا الدين والثبات عليه إلى الممات، وحذرنا من التخلي عنه، فقال سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:217] وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعـد:

    فيا عباد الله! ومن نواقض الإسلام أيضاً ترك الصلاة يا أمة الإسلام! ومن ترك الصلاة جاحداً لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين، ومن ترك الصلاة وهو يقر بوجوبها لكن تركها من باب الكسل فهذا يؤمر بها، ويدعى إليها فإن أبى أن يصلي واستمر على تركها، فهو كافر على الصحيح من أقوال العلماء، قال الله تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5] وقال تعالى:فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ [التوبة:11] فدلت الآيتان على أن من لم يقم الصلاة لا يخلى سبيله، بل يقتل وليس هو من إخواننا؛ لأنه كافر، قال الله عن أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر:42-43] فأخبر أن من جملة الأسباب التي دخلوا بها النار هو ترك الصلاة، وأخبر أنه لا تنفعه شفاعة الشافعين، فدل على أنهم كفار.

    وقال صلى الله عليه وسلم: {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر} أي: العهد الذي بيننا وبين الكفار الصلاة، فدل الحديث على أن الصلاة هي الفارقة بين الكافر والمسلم، فمن لم يصل فليس بمسلم رضي أم سخط.

    وقال صلى الله عليه وسلم: {بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة} وهذه نصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، تدل على كفر تارك الصلاة وخروجه من الملة، ولو كان يدعي الإسلام، ولو كان يقيم مع المسلمين.

    وقد كثر اليوم ترك الصلاة وعدم المبالاة بها، مع العلم أن تاركها لا حظ له في الإسلام، بل يستتاب فإن تاب وأقام الصلاة وإلا قتل مرتداً لا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يصادر ماله لبيت مال المسلمين، وكذلك يجب أن يفرق بينه وبين زوجته المسلمة؛ لأن المسلمة لا تحل لكافر، قال الله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة:10].

    فلا يجوز أن يزوج من مسلمة، ولا يجوز أن تبقى معه مسلمة في عصمته، والآن ما أكثر الذين في حوزتهم نساء مسلمات وهم لا يعترفون بالصلاة فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    أيها المسلمون! لو أن حكم الله نفذ في هؤلاء الذين يتركون الصلاة وطهرت منهم بلاد المسلمين، وبيوت المسلمين لارتدع الناس عن هذه الجريمة، ولم يجد هذا المجرم مكاناً له في مجتمع المسلمين، لكن حينما أغلق المسلمون أعينهم عن هؤلاء، وتركوهم يساكنونهم في بيوتهم، ويتزوجون من نسائهم، صارت جريمتهم من الأمور المعتادة التي لا تستنكر، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    اللهم لا تصيبنا باللعنة كما أصابت بني إسرائيل لما سكتوا عن المنكرات ورضوا بها، وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبنا ما أصابهم.

    1.   

    ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

    أيها المسلمون: لقد كثرت نواقض الإسلام وانتشرت في كثير من البلاد الإسلامية والمجتمعات الإسلامية، منها اعتناق المبادئ الهدامة كـالشيوعية والاشتراكية والقوميات المناهضة للإسلام، وانتشرت عملية التبشير بالدعوة إلى النصرانية والماسونية اليهودية ، فمن استحسن شيئاً من هذه المبادئ، أو أحبها أو دافع عنها أو أعان أهلها على المسلمين؛ فقد ارتد عن دين الإسلام ولحق بالكفار.

    فالحذر يا أمة الإسلام! الله الله!! الزموا ثغور الإسلام، فكل منكم على ثغر من ثغور الإسلام فالحذر أن يؤتى الإسلام من قبله، ولنكن على بصيرة من ديننا وبينة من أمرنا؛ لنعرف ما هو الإسلام، وما هي نواقض الإسلام، لنحب في الله لنبغض في الله، لنأمر بالمعروف، لننهى عن المنكر حتى نحذر منها ومن أهلها.

    اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم بصرنا بالإسلام، وثبتنا على الإسلام إلى يوم نلقاك، واجعل آخر كلامنا من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

    أيها المسلمون: أكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله، امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً).

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين عاجلاً غير آجل.

    اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء، اللهم اجعل تدبيره تدميراً له يا سميع الدعاء، اللهم أدر دائرة السوء على أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم خذ أعداء الإسلام وأعداء المسلمين أخذ عزيز مقتدر، اللهم عليك بأعداء الإسلام وأعداء المسلمين الذين يصدون عن سبيلك ويفسدون في الأرض ولا يصلحون.

    اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وأصلح أئمة وولاة أمر المسلمين أجمعين، اللهم وفقهم وأعنهم على تطبيق الشريعة الإسلامية، اللهم وفقهم وأعنهم على تطبيق الشريعة الإسلامية يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أولادنا ونساءنا واجعلهم قرة أعين لنا، اللهم لا حول لنا ولا قوة إلا بك، نسألك بأسمائك الحسنى أن ترفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عنا وعن جميع المسلمين عامة يا رب العلمين.

    رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10],

    وقال تعالى: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2963618453

    عدد مرات الحفظ

    698745390